اذا اردت تكريما في الامارات .. عليك ان تكون فاسدا ومنافقا وانتهازيا ... ابراهيم العابد نموذجا


May 21 2014 23:52
 

عرب تايمز - خاص

نشرت جريدة البيان التي تصدر في دبي الخبر التالي : كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إبراهيم العابد، مدير عام المجلس الوطني للإعلام مدير عام وكالة أنباء الإمارات، بتسليمه جائزة شخصية العام الإعلامية في حفل توزيع جائزة الصحافة العربية التي ينظمها سنوياً نادي دبي للصحافة.وكان مجلس إدارة الجائزة قرر بالأجماع منح جائزة شخصية العام الإعلامية إلى العابد، عن مجمل عطائه طيلة أربعة عقود في خدمة أمته وفي خدمة صاحبة الجلالة بإخلاص وأمانة، واعتبره المجلس نموذجاً رائداً للمهنية الرفيعة التي عززت المسؤولية الوطنية والاجتماعية للإعلام العربي، خاصة في الإمارات في مسيرة حافلة بالعطاء، حيث نهض بالعديد من المسؤوليات الإعلامية باقتدار، ساهمت في نقلات نوعية للإعلام الإماراتي في زمن قياسي

فعلى على مدى أربعين عاماً قدم العابد ولا يزال عطاء مهنياً ووطنياً ثرياً، ويمثل بمهنيته العالية نبض جيل الاتحاد، يخفق بإحساس وطني وقومي وإرادة واعية بأنّ الإعلامي أداة بناء، ورافد للوعي في مجتمعه. آمن بعروبته وامتلك القدرة والجرأة وملكة الإبداع على خدمتها، فهو الذي يتميز بقدرة عالية من الثقافة تؤهله أن يعيش حركة المجتمع، يرصد ويتلمس حاجاته وأوجاعه وإنجازاته.أحب مهنته فمارسها بهمة عالية، معتمداً على ثنائية الالتزام والتجديد، فكان شُعلة في درب الإعلام الأصيل الملتزم، حيث يحضر في ذهنه دائماً مبدأ حدده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالتأسيس لإعلام تصالحي حواري يخدم أهداف الأمة ومستقبلها

هو الإعلامي الأول في الإمارات، وتجربته تلخص حكاية الإعلام الوطني، فتكريمه، تكريم لكل الإعلاميين في الإمارات، فهو رائدهم باستحقاق، حيث عايش البدايات الأولى للإعلام في الإمارات وكان مساهماً فاعلاً في التأسيس لانطلاقته، ثم تابع تطوره وقفزاته، وهو إلى اليوم، لا يزال يقدم من خبرته ومهنيته ما يدفع بالإعلام الوطني نحو مزيد من التميز في سباق لا ينتهي

انتهى الخبر

للزميل اسامة فوزي رأيه الخاص بابراهيم العابد نشره قبل 15 سنة .. ونحن نعيد نشره اليوم اسهاما منا في حفل تكريم ابراهيم العابد ... هذه هي النوعية التي يتم تكريمها في دول النفط والغاز

http://www.arabtimes.com/Arab%20con/uae/doc3.html

* كتب : أسامة فوزي

   أشرت في مقال سابق الى عينات من الاعلاميين المرتزقة الوافدين الى الامارات والذين لعبوا دورا بارزا في تخريب العمل الاعلامي في هذه الدولة التي تركت الحبل على الغارب لهؤلاء الذين تحولوا بين ليلة وضحاها الى شيوخ  وتضخمت ارصدتهم في البنوك حتى انفزروا.( انقر هنا لقراءة مقالي السابق عنهم )

كتبت من قبل عن المدعو" حسن قايد " الذي توصل بفضل علاقة زوجته برئيس تحرير جريدة بومية الى ان يصبح مواطنا بل واستاذا في الجامعة بعد ان مدت زوجته نفوذها الى الشيخ نهيان ... كتبت عن المدعو فتحي البرقاوي الذي اصبح بفضل زوجته مستشارا لكل الشون للشيخ حشر رغم انه ضبط بسرقة ادبية مخجلة .... وكتبت عن المدعو مفيد مرعي بعض طرائفه الصحافية واساليبة المريبة في التعامل مع شيوخ دبي عبر حشر مقالات له هنا وهناك دون ان يوقعها باسمه... كتبت عن المدعو عز الدين ابراهيم الذي تدشدش ... كتبت عن حمدي تمام الذي تدشدش ... كتبت عن ابراهيم علان الذي تدشدش ... واكتب اليوم عن شيخ المتدشدشين اي الذين استبدلوا البنطلون بالدشداشة واصبحوا مواطنين يزايدون على ابناء ابو ظبي ودبي ورأس الخيمة ويعطون في المواطنة دروسا ... واعني به مختار النصابين بلا منازع "  ابراهيم العابد" .

والعابد - الذي يظهر في الصورة الى يمين وزير الاعلام الاماراتي - باختصار وكفرشة لهذا المقال مواطن فلسطيني من لبنان كان عضوا في جهاز ال 17 - جهاز مخابرات ابو عمار - تم تعيينه كمساعد للدكتور انيس صايغ في مركز الابحاث الفلسطيني بوساطة من " ابو الزعيم "  ... قبل ان ينتدب ولاسباب مخابراتية بحتة للعمل في ابو ظبي وكان هدف  " ابو الزعيم " يومها ان يغرس في وزارة الاعلام الاماراتية عنصرا من رجاله لموازنة المعادلة بعد ان فهم من قبل عناصر فلسطينية ان الوزارة المذكورة مخترقة من قبل عنصرين يتبعان السادات هما وجيه ابو ذكري ومصطفى شردي .... وبعد سقوط بيروت وهروب " ابو الزعيم " اصبح ابراهيم العابد يعمل لصالحه ... فتدشدش .

 

وحكايتي مع ابراهيم العابد جديرة بان تروى لانها تحمل في طياتها جانبا هاما من جوانب الصورة الكلية للعلاقات الاجتماعية والاعلامية والمخابراتية في الامارات التي ساعد من هم من طراز ابراهيم العابد على تخريبها وتلويثها ولعلي اجد نفسي مضطرا -على غير عادتي- ان اقسم بالله العظيم ان ما انسبه لهذا الرجل من كلام قد سمعته منه فعلا.

قبل اسبوعين من مغادرتي الامارات مهاجرا الى الولايات المتحدة في مطلع الثمانينات توقفت عند مبنى وزارة الاعلام في ابوظبي لاعيد للوزارة مجموعة سلايدات (صور) عن الامارة كنت قد استعرتها من الوزارة بموجب كتاب رسمي موجه من دائرة المناهج في وزارة التربية والتعليم للاستعانة بها في طباعة الكتب المدرسية  وكنت اعمل يومها مسئولا عن الاعلام في دائرة المناهج وتم توجيهي -في وزارة الاعلام- الى مكتب ابراهيم العابد الذي اعرفه منذ عام 1971 يوم كان مساعدا لرئيس مركز الابحاث الفلسطيني الدكتور انيس الصايغ  وكان اخي يعمل محاسبا في هذا المركز.

سلم ابراهيم العابد علي كعادته بحفاوة مبالغ فيها لا تخلو من النفاق والتشفي والسخرية بخاصة واني كنت قد خرجت للتو من معركتي المشهورة مع وزارة التربية بخصوص الكتب المدرسية وهي المعركة التي دارت على صفحات جريدة الخليج قبل ان يسألني: لماذا لم تطلب من طلابك خالد وسعيد وشايع ابناء الشخ احمد بن حامد وزير الاعلام ان يتوسطوا لك للعمل في الوزارة او في وكالة الانباء ان لم يكن في المركز فعلى الاقل كمندوب للوكالة في مدينة هيوستن التي ستهاجر اليها؟

شعرت من صيغة التساؤل ان ابراهيم العابد يريد استباق اي طلب مني بهذا الخصوص علما بان العابد يومها لم يكن مجرد رئيس لوكالة انباء الامارات فحسب بل كان مستشارا لوزارة الاعلام وشريكا في البزنس لوكيل الوزارة والرجل القوي فيها عبدالله النويس.

ونظرا لان ابراهيم العابد تابع حملتي الصحافية الناقدة للمناهج المدرسية والتي تمخضت عن مواجهة صدامية مع وزير التربية -آنذاك- ورجاله في الوزارة فقد سارع الى ارضائي معتقدا اني بحملتي تلك على المناهج انما اسخر من شعب الامارات كله... وكانت وسيلة ارضائي هي القاء النكات والسخرية من شعب الامارات بلغة كان يبذل العابد جهده لتقليدهم بها بخاصة عندما قال لي وهو يضحك: "كبار السن في الامارات يصيفيون في بومبي -ولفظها بلهجتهم ساخرا هكذا بمبيه- اما الصغار فيصيفون في لندن - ولفظها ايضا بطريقة ساخرة على طريقتهم بان خفف حرف اللام.

عندما لم اضحك على النكتة السمجة واسلوبه في السخرية من المواطنين العاديين ادرك ابراهيم العابد اني لست مثله وان علاقتي بالشعب الذي عاشرته عشر سنوات هي علاقة تفاعلية وان نقدي ينصب فقط على النظام السياسي والتربوي والتعليمي وليس على رجل الشارع الاماراتي الطيب البسيط الذي لم يتلوث ويفسد الا بسبب من هم على شاكلة ابراهيم العابد... وان مقالاتي ضد هذا النظام  تهد الى الرقي به ولهذا لم اتقاضى مثلا من دائرة الثقافة والفنون في الشارقة درهما واحدا عن خدماتي التي قدمتها لهذه الدائرة مجانا من المساعدة في تنظيم معارض الكتب السنوية وادارة ندواتها الى وضع نفسي وسيارتي تحت خدمة هذه الادارة التي كلفتني باستقبال ناجي العلي وعشرات غيره من ضيوف الدائرة ممن كانت توجه اليهم الدعوات للمشاركة في فعاليات المهرجان الثقافي السنوي للدائرة.

كنت اعلم ان العلاقة المشبوهة التي تربط بين ابراهيم العابد ووكيل الوزارة عبدالله النويس والتي تحولت الى مشاريع تجارية ومدارس استثمارية تخفي في حقيقتها علاقات ليست سليمة على الصعيدين الاخلاقي والاعلامي فالمدعو عبدالله النويس الذي حصل على درجة الدكتوراه بالانتساب كان يعتمد على ابراهيم العابد في هذه المسألة  ومقابل ذلك كان العابد يكافئ بالعديد من الترقيات التي نقلته من مجرد موظف في الوزارة لم يكن معه حين التحق بها ثمن سيارة سكند هاند الى مليونير لديه من العقارات والاطيان في لبنان واوروبا ما يثير اكثر من تساؤل .

في عام 1989 اشرت الى هذه العلاقة بين الاثنين في مقال نشرته في مجلة سوراقيا اللندنية وفوجئت برنين الهاتف في منزلي بهيوستن وكانت دهشتي ان المتصل على الطرف الثاني كان ابراهيم العابد.

قال لي ابراهيم انه حصل على رقم هاتفي من  غسان زكريا صاحب مجلة سوراقيا  وان اشارتي الى اسمه في مقالي عن عبدالله النويس الذي نشر انذاك في المجلة بعنوان " زوج عبلة " قد افسد العلاقة بينه وبين شريكه ومديره في العمل وان النويس مر صباحا امامه دون ان يلقي عليه التحية ثم وبلهجة فيها نبرة تهديد قال: انا اتابع مقالاتك عن الامارات في سوراقيا ولم اقل لاحد ان لك اخا يعمل في ابوظبي!! كان التهديد واضحا في غمزة العابد ولمزته والاخ الذي اشار اليه كان صديقا للعابد قبل ان التقيه بل وعملا سويا في مركز الابحاث الفلسطيني في لبنان.

نذالة ابراهيم العابد واساليبه في ابتزاز وتهديد الاخرين سمعتها من اكثر من طرف تعامل مع هذا الرجل وقبل اسابيع قليلة فقط تلقيت رسالة من اخ الرسام الشهير ناجي العلي الذي يقيم في امريكا وفيها يتهم ابراهيم العابد بلعب دور في اغتيال اخيه ناجي في لندن.... وهذه حكاية سنعود اليها في مقال قادم بخاصة وان ناجي اشار الى علاقة العابد بجهاز المخابرات التابع لابي الزعيم وذلك خلال زيارة ناجي للشارقة في مطلع الثمانينات للمشاركة في فعاليات معرض الكتاب .

التقيت اول مرة بابراهيم العابد في بيروت صيف عام 1971 ولما علمت انه ترك عمله في مركز الابحاث الفلسطيني  ليلتحق بعمل في وزارة الاعلام في الامارات في صيف عام  76 او 77 سارعت الى زيارته في منزله برفقة الزميل الصحافي يوسف صلاح وكان ابراهيم العابد قد وصل الى ابوظبي قبل اسبوع واحد من هذه الزيارة.

موضوع الحوار خلال تلك الزيارة كان مثيرا لدهشني  فالرجل الذي كان يفترض انه مساعد لرئيس مركز الابحاث الفلسطيني كان همه -في الحوار- الكشف عن وسائله المزمع اتباعها في ابو ظي لتوفير الدراهم... وكانت المعادلات التي طرحها امامنا وقال انه درسها بعناية تدعو للعجب.

فقد اقر اولا انه لن يشتري سيارة وانه سيسير الى مكتبه في وزارة الاعلام مشيا على الاقدام ذهابا وايابا لتوفير ثمن السيارة وتوابعها وقال انه حسبها بالدقيقة فوجد ان المشوار سيأخذ منه ثلاثة ارباع الساعة وانه درس جغرافية المكان ووجد طرقا فرعية تختصر الطريق الذي قال انه سيقطعه يوميا مشيا على الاقدام وبعد ان اخرج ورقة من جيبه وبدأ يجمع ويطرح ما قال انها توفيرات توصل الى انه سيوفر من ثمن السيارة ومصروفاتها من بنزين وخلافه ما يعادل ستمائة درهم شهريا اي بمعدل كذا في السنة وضرب الرقم السنوي بعدد السنين التي يتوقع ان يعملها في ابوظبي ليصل الى رقم كلي من توفيراته التي قال انها ستساعده في شراء منزل في مخيم عين الحلوة في لبنان.

كان هذا الموضوع هو مثار التندر بيني وبين زملائي الصحفيين في جريدة الوحدة بعد ذلك فشراء سيارة هو اول خطوة يقوم بها اي انسان يصل الى الامارات لان الحياة دون ركوبة في هذه الدولة شبه مستحيلة والباصات العامة مقطوعة للهنود والباتان ولم التق خلال اقامتي في الامارات لعشر سنوات بعربي واحد يستقل هذه الحافلات ومنهم من كان يعيش على لحم بطنه.

هذا الموظف المدعو ابراهيم العابد الذي تمتع بشروط العقد الخارجي الذي وفر له شقة سكنية انيقة وعفش وبدل مواصلات قلب المعادلة وجعل من اولويات اهتمامه توفير ثمن السيارة ومصروفاتها بقطع المسافة بين شقته ومكتبه في العمل مشيا على الاقدام وضمن مناخات في الصيف لا تعيش في اجوائها حتى الحراذين.

هذا القزم البخيل الانتهازي هو ذاته الذي يظهر في الصورة اعلاه الى جانب وزير الاعلام الاماراتي  بعد ان استبدل البنطلون بدشداشة خليجية ليصبح شيخا من شيوخ ابوظبي ولتصبح الملايين التي يجمعها من المدارس الاستثمارية التي يشارك فيها عبدالله النويس عدا عن البراطيل والبخاشيش التي يحصل عليها من مؤسسات اعلامية عربية ودولية نظير ان يدرجها ضمن قوائم المدفوع لهم في ادارة الاعلام الخارجي التي يشرف عليها جزءا من المعادلة التي وضعها في الاسبوع الاول من وصوله الى ابوظبي والتي تقوم على قاعدة (احلب ما في الجيب يأتي ما في الغيب) وقد ترجم هذه المعادلة الى فعل ولا ادري ان كان قد اشترى المذكور اخيرا سيارة ليقطع المسافة اياها بين شقته ومكتبه او انه يستخدم سيارات وزارة الاعلام لهذا الغرض... او لعله فعلها فعلا... واتخذ من حذائه ركوبة الى مكتبه!!!

ابراهيم العابد الذي كان يسخر من الدشداشة ولابسيها في ايامه الاولى في الامارات تدشدش -اي وضع الدشداشة- بعد ان وجد ان التدشدش خطوة لا بد منها لممارسة الدجل والنصب والاحتيال على حكام الامارة وشيوخها السذج ولعله اتخذ من ابراهيم عزالدين وحسن قايد  وحمدي تمام وغيرهم قدوة لان تدشدش هؤلاء اوصلهم الى المواطنة و "خلاصة قيد الهوية".

صحيح ان ابراهيم العابد دخل الوزارة كمسئول عن وكالة انباء الامارات (وام) الا ان العابد الذي لم ينجح في تحويل (وام) الى مؤسسة محترمة وظلت وكالة لا لون  ولا طعم ولا رائحة لها اتخذ من الوكالة ركوبة للتحكم بجميع دوائر الوزارة واتخذ من شراكته لعبدالله النويس غطاء لممارسات وظيفية كثيرة فرخت الاتاوات التي فرضها على الكثيرين وبدأ بضربهم بسيف عبدالله النويس الذي كان في مرحلة من المراحل اقوى من وزير الاعلام نفسه.

على الجانب الاخر كان ابراهيم العابد يعلم بانفه الذي لا يخطئ ان رجلا انتهازيا من طراز عبدالله النويس لن تدوم له الوزارة في ظل تزايد ابناء الشيوخ وخروج اكثرهم بشهادات جامعية صورية من جامعة الامارات لذا حرص ابراهيم العابد على ايجاد (خط رجعة) للانسلاخ عن شريكه عبدالله النويس في اول عاصفة يتعرض لها النويس وقد جاءت هذه العاصفة بعد اعلان طلاقه من زوجته (عبلة) المقربة من الشيخة فاطمة والتي كانت زوجة ابراهيم العابد بمثابة كاتمة اسرارها بل وقيل ان زوجة ابراهيم العابد هي التي تسببت في طلاق عبلة من زوجها  وهو الطلاق الذي اعقبه انفراط عقد الشراكة بين الرجلين عبدالله وابراهيم في بزنس المدارس الاستثمارية الذي اطلقاه في ابوظبي وخرج ابراهيم العابد من الصفقة كما علمت بمبلغ يزيد عن عشرة ملايين دولار ومنصب جديد في الوزارة بخاصة وانه اوحى من خلال زوجته لعبلة ومنها للشيخة فاطمة ان خسارته للبزنس سببها موقفه المتعاطف والمؤيد لتسليم ابن فاطمة (عبدالله) وزارة الاعلام.

ولان ابراهيم العابد يوصف بانه رجل كل العصور فقد كان رجل عبدالله بن زايد ايضا واصبح مرافقا له مثل ظله  واستغل سذاجة الوزير المراهق ليوهمه بانه كان -اي ابراهيم- احد اهم المفكرين الفلسطينيين في لبنان مع ان المذكور لم يكن اكثر من موظف اداري في مركز الابحاث الفلسطيني منتدب من جهاز ابو الزعيم الذي كان يحرص ان يغرس عيونه واذانه في كل الدوائر والمكاتب والسفارت الفلسطينية .

صحيح ان الفرخة التي كانت تبيض لابراهيم العابد ذهبا قد ماتت -واعني بها طبعا علاقته بعبدالله النويس-, وصحيح ان وكالة انباء الامارات (وام) اصبحت منذ زمن جثة هامدة الا ان الصحيح ايضا ان ظهور مؤسسات وادارات جديدة في وزارة الاعلام مثل المحطة الفضائية ودائرة الاعلام الخارجي قد فتحت المزراب على آخره وهو مزراب لا ينضب لان ابراهيم العابد هو اللاعب الرئيسي فيه.

بدأت الحكاية بسلسلة من المقالات الصحافية والبرامج التلفزيونية التي تهاجم الامارات في الخارج بخاصة بعد انكشاف علاقة الشيخ زايد بانهيار بنك الاعتماد والتجارة... وكانت الحملة على الشيخ زايد جدية وشاركت فيها كبريات  الصحف والمجلات الامريكية حتى قيل يومها ان قاضيا في نيويورك امر باعتقال الشيخ زايد على خلفية علاقة البنك في ولاية فلوريدا بتبييض اموال المخدرات (انقر هنا لقراءة تفاصيل هذه الحكاية) وكان ابراهيم العابد يتابع هذه الحملة بسرور كبير لانه يعلم ان الشيخ لن يأمر بالتصدي لها بمعزل عن ادارة الاعلام الخارجي في وزارة الاعلام ... وهذا ما كان.

فتح الشيخ زايد ميزانية وزارة الاعلام على مصراعيها لرد الاعتبار الشخصي له واوكلت مهمة التنسيق و (الدفع) لما يسمى بالاعلام الخارجي لابراهيم العابد باعتباره رئيسا لهذه الادارة والدفع في مثل هذه المجالات لا يخضع للرقابة لذا بدأت مئات الالوف من الدولارات تخرج من وزارة الاعلام باشارة من ابراهيم العابد بعضها خرج بموجب حوالات والبعض بموجب شيكات واكثرها خرج ولا يزال يخرج نقدا .

ولان المال السايب يعلم الناس السرقة -كما يقال- بدأنا نرى اموالا كثيرة تخرج الى صحفيين في بريطانيا وفرنسا واكثرهم من معارف ابراهيم العابد اذ يكفي ان ينشر احدهم كلاما يفهم منه الغمز من طرف الشيخ زايد حتى تنهال عليه الحوالات والشيكات والدفعات النقدية التي تخرج نسبة منها كعمولة لحساب ابراهيم العابد الذي فتح عدة حسابات باسمه وباسم زوجته وباسم ابنه بسام في عدة بنوك اوروبية عدا عن البنوك اللبنانية وليس سرا ان العابد لا يحتفظ في البنوك الاماراتية الا بالنزر اليسير من امواله لانه يعلم ان الجنسية التي منحت له لا قيمة لها وانها قد تسحب في اية لحظة كما سحبت من غيره  وعندها لن يتركوا له الا الدشداشة التي يبدو فيها وهو يركض في ردهات وزارة الاعلام كالفطبول بسبب قصر قامته .. وتكرشه.

ابراهيم العابد هو عينة فقط للانتهازيين الذين يستقطبهم شيوخ آل نهيان ويطربون لهم ويتلذذون بافعالهم ولان العابد يعلم ان وصول كفاءات من اهل البلد الى مناصب عليا في وزارة الاعلام سيكون بمثابة اعلان النهاية لعهده الزاهر لذا فانك ترى للعابد اصبعا او ظفرا او يدا او رجلا في كل خازوق تم تنجيره للاعلاميين والكتاب الصحفيين الاماراتيين بدءا بالذين منعهم الشيخ عبدالله وزير الاعلام من الكتابة والنشر في صحف الامارات وانتهاء بالانقلابات والمؤامرات التي نفذت في مؤسسة الامارت للاعلام وملحقاتها من اذاعة وتلفزيون وصحف وفضائيات.

لعل هذا السر هو الذي جعل ادارة جريدة الاتحاد تصمت صمت القبور عن موظف من الدرجة العاشرة احضره العابد من بيروت لوجود صلة نسب بينهما وفرضه على الجريدة بشروط العقد الخارجي وبمرتبات وامتيازات خيالية لا يحلم بها اي موظف اماراتي من حملة شهادات الدكتوراة.

هذا النفوذ المتوارث لابراهيم العابد في وزارة الاعلام المتعاقب في كل المراحل منذ عهد عوض العتيبة الى عهد عبدالله النويس الى عهد عبدالله بن زايد دفع الكثيرين الى التساؤل عن اسبابه وعوامله السحرية بخاصة ان الوزير عبدالله لا يذهب حتى الى محل للحلاقة دون ان يصطحب معه ابراهيم العابد.

كثيرون ربطوا ويربطون بين ابراهيم العابد والاحتياجات النسائية والجنسية للشيخ الصغير الذي قيل انه يعاني من الضعف الجنسي... او من حالات من الشذوذ منعته من الزواج بل وقيل ان زواجه الاخير الذي انفقت على احتفالاته عشرات الملايين من الدولارات - وهي انفاقات لم نشهدها في احتفالات الزواج الخاصة بأخوته مثلا - انما تم للرد على الاشاعات التي تداولتها الصحف عن هذا العجز وهذا الشذوذ ويقال ان حقيقة المشكلة التي يعاني منها الشيخ الصغير لا يدري بها الا ابراهيم العابد وزوجته التي نجحت في الوصول الى الحلقة الضيقة المحيطة بالشيخة فاطمة ام الوزير الصغير لعلم ابراهيم العابد بان قرارات الوزير المصيرية لا تتخذ دون مشورة السيدة الوالدة ان لم تكن اصلا قد خرجت من قصرها.

كثيرون من ابناء الامارات العاملين في مهنة الاعلام والذين تحدثت اليهم في اكثر من مناسبة اكدوا لي ان زوال حقبة ابراهيم العابد يبدو امرا مستحيلا وكلهم اكدوا ان العابد اعد نفسه جيدا لهذه المواجهة من خلال كمية هائلة من ادق الاسرار يجمعها العابد كل يوم عن الشيوخ وزوجاتهم لتكون -بعد طرده من الامارات- مخزنه الذي لا ينضب تماما كما فعل مع رؤسائه السابقين في مركز الابحاث الفلسطيني الذين يضربون اخماسا باسداس كلما ورد ذكر العابد امامهم ولسان حالهم يقول:" رزق الهبل على المجانين" و "هيك مزبطة بدها هيك ختم" ... اما (المزبطة) فهي التشكيلة العجيبة لمنظومة الحكم في مشيخة ابوظبي والختم طبعا هو هذا الشيء المسمى (ابراهيم العابد).