في الذكرى ال 66 للنكبة ... هل باع الفلسطينيون اراضيهم لليهود كما يزعم الاعلام العربي المتصهين


May 16 2014 09:37
 

 

هل باع الفلسطينيون اراضيهم كما يزعم الاعلام العربي  المتصهين ؟
من قلم : اسامة فوزي
نشر في عام 2011
والنص الخاص بفؤاد الهاشم نشر في عام 2003

 

* بعد سقوط بغداد عمت الفوضى المدن العراقية وهاجم اللصوص البنوك والمتاحف ومباني الوزارات ومنازل العراقيين والوافدين وطال الهجوم حيا صغيرا في بغداد كانت تسكنه اقلية فلسطينية مهاجرة وهو ما اسعد كاتب كويتي اسمه ( فؤاد الهاشم ) يحمل في نفسه ضغينة ضد كل ما هو فلسطيني فسارع  الى تحميل هذا الهجوم اكثر مما يحتمل عازلا الواقعة عما حدث في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين معتبرا ان الهجوم على منازل الفلسطينيين في بغداد سببه كره الشعب العراقي للفلسطينيين وربط الهاشم بين هذا وما وقع لعرفات في جنوب لبنان وصولا الى مجازر ايلول ليخلص الى ان الشعب الفلسطيني شعب مكروه باع اراضيه وجاء ليحتل اراضي الغير ... واشار فؤاد الهاشم في مقاله الى مجموعة ابو العباس الموالية للعراق مدعيا انها احتلت الكويت

* وقبل ايام وقف نائب اردني ( وصل الى النيابة عن طريق التزوير ) اسمه محمد الكوز وقف على منصة البرلمان الاردني ليتهم الفلسطينيين بتحريك مظاهرات الاحتجاج ضد النظام  الاردني قائلا :( من يرغب في الاعتصام والاحتجاج فليذهب الى جسر الملك حسين ) في اشارة الى الجسر الواصل بين الضفتين الغربية والشرقية ... وجاء تصريحه تتويجا لحملة قذرة تعرض لها الفلسطينيون في الاردن بشكل خاص وفي المهاجر بشكل عام تعمل على تزوير التاريخ بالادعاء ان الفلسطنيين باعوا فلسطين وهربوا الى الاردن وسوريا ولبنان ...وان عليهم ان يعودوا الى فلسطين لتحريرها  ... وهو مضمون مقالة محمد الكوز الذي يعلم اكثر من غيره ان عبور مسلح فلسطيني النهر او الجسر باتجاه اسرائيل يعرضه الى القتل او الاعتقال من قبل الجيش الاردني وليس الاسرائيلي ... وجسون الملك الاردني تغص بالفلسطينيين المتهمين بمحاولة الاعتداء على دولة صديقة ... اسرائيل

*الامر اللافت للنظر هو ان الجيل الجديد بخاصة في الاردن لا يعرف شيئا عن تاريخ القضية الفلسطينية ...اللهم الا القول ان الفلسطينيين باعوا اراضيهم وهربوا الى الاردن الذي امن لهم لقمة العيش ومنحهم جوازات السفر وهذه منة يصرح بها بعض الاردنيين بمناسبة ودون مناسبة حتى باتت موالا سمجا يدل على غباء وتياسة من يغنيه وجهله بابسط حقائق التاريخ ... تاريخ القضية وتاريخ المنطقة ... وتاريخ الدولة التي تحمل اسم ( المملكة الاردنية الهاشمية ) التي يزعم هؤلاء الانتماء اليها وهي ليست الا دولة لقيطة انشأها الانجليز لحماية اسرائيل ... هذا ليس كلامي ... هذا كلام وزير الثقافة الاردني ( عوض خليفات ) الذي اصدر كتابا عن وزارته ( يوم كان وزيرا ) أصدرت وزارة الشباب الأردنية كتابا بعنوان (عبد الله بن الحسين الملك المؤسس) كتب مقدمته الدكتور عوض خليفات وزير الشباب.

الكتاب يجيب عن تساؤل يرد دائما على الخاطر وهو : لماذا قامت بريطانيا بتأسيس امارة مستقلة فى (شرقى الأردن) رغم ان شرقى الأردن كان امتدادا لفلسطين ولسورية، فحاكم اربد يعين من قبل متصرف دمشق، وحاكم السلط يعين من قبل متصرف طبريا، وحاكم الكرك ومعان يعين من قبل متصرف نابلس.

يقول الكتاب فى صفحة (25) ما يلى: ( ان استراتيجية بريطانية من اقامة حكم عربى فى شرقى الأردن كان الهدف منه ارضاء الأشراف الذين وقفوا الى جانب الحلفاء فى حربهم ضد العثمانيين (...) وان قيام دولة فى شرقى الأردن ستشكل خطورة على حكم الوهابيين المتشدد فى نجد مما يريح الحكومة البريطانية وسياستها ومصالحها فى المنطقة العربية).

شكرا جزيلا لوزارة الشباب فى الأردن على0صراحتها فوطننا الأردنى اذن (خلق) بارادة انجليزية لسببين :

(الأول) لمكافأة الشريف حسين وأولاده على (خيانته) لدولة الخلافة الاسلامية لصالح الإنجليز، و (الثانى) لتشكيل (خطورة) على الحكم العربى الاسلامى الذى ظهر فى نجد ووحد قبائلها تحت راية عربية اسلامية.

وطننا الأردنى اذن هو نتاج عملية (زنى) بين (الانجليز) و (الأشراف) هدفها الوحيد هو: (اراحة الحكومة البريطانية وسياستها ومصالحها فى المنطقة العربية) كما ورد فى كتاب وزارة الشباب الأردنية.

يا جماعة عيب .. استحوا... حتى (المومس) تتظاهر بالفضيلة أمام الناس مراعاة لمشاعر (الرأى العام) واذا كانت دولتكم قد أسسها الانجليز لهذا الغرض فلا ضير من (التستر) على هذا التاريخ المخجل (واذا بليتم فاستتروا) لأن الاجيال القادمة لا ترحم ولن ترحم ووزارتكم التى تسمونها (وزارة الشباب) تصدر هذه السلسة من الكتب تحت شعار (سلسلة التثقيف الشبابى) فأى (تثقيف) هذا الذين تبغونه من نشر غسيلكم (الوسخ) وتاريخكم (الأوسخ) على هذا النحو.

يقول وزير الشباب (عوض خليفات) فى مقدمة هذا الكتاب مبررا قراره باصدار هذه السلسة ما يلى: (تأمل الوزارة أن يكون كل كتاب من هذه السلسة صورة دقيقة مشرقة لجانب من جوانب الحياة فى الوطن...).

يا وزير .. هل قرأت الكتاب (المشرف) الذى أصدرته وزارتك قبل أن تكتب له المقدمة أم انك (بصمت) عليه بحافرك كما كان يبصم مختار حارتنا على شهادات الولادة والوفاة دون أن يقرأها ؟! وأين (الاشراق) فى هكذا تاريخ الذى نعترف فيه بخيانة دولة الخلافة الاسلامية والتحالف مع الأجنبي لاسقاطها (حماية لمصالحة فى المنطقة العربية)!! وهل من أصول تربية النشء ان نقول لهم ان (دولتنا) كيان هزيل أو جده (الانجليز) ليهدد دولة عربية اسلامية مجاورة !!

* هذا الجيل الاردني ( الجاهل ) ومنهم ( الكوز ) لا يعلم ان الجيش الاسرائيلي تسلم مدينتي اللد والرملة الفلسطينيين دون قتال ليس من الجيش الفلسطيني ( لانه لم يكن للفلسطينيين جيش ) وانما من الجيش الاردني ضمن صفقة تحدث عنها بالتفصيل المقدم عبدالله التل قائد القوات الاردنية في القدس في كتابه الذي وضعه بعد هروبه الى مصر وكشفه للخيانة التي تورط فيها الامير عبدالله الذي تقاسم فلسطين مع اليهود واكمل مؤامرته بمسرحية ضم الضفة الغربية الى ممتلكاته واعلان قيام ما يسمى بالمملكة الاردنية الهاشمية

* هذا الجيل الاردني الجاهل ( ومنهم الكوز ) لا يعلم ان الجيش الاسرائيلي احتل الضفة الغربية ( الفلسطينية ) بالكامل في حرب حزيران يونيو ليس من الجيش الفلسطيني لانه لم يكن للفلسطينيين جيشا وانما من الجيش الاردني الذي هرب من الضفة كلها خلال 24 ساعة كما ذكر مشهور حديثه الجازي في برنامج ( شاهد على العصر ) الذي بثته محطة الجزيرة ... وكما قال المقدم ربابعة قائد وحدة اردنية في القدس في تصريحاته لمجلة المجلة اللندنية التي نشرت اغعترافه عام 1980 ... وكان مدير تحرير المجلة صالح قلاب الذي اصبح وزيرا للاعلام في الاردن ويتولى اليوم مهمة الاشراف على اجهزة الاعلام في الاردن

* وجاءت حماقة عرفات بقبول ما يسمة بفك ارتباط لاعفاء ملك الاردن ( حسين ) من مسئوليته في استدادا الضفة الغربية التي سلمها للاسرائيليين دون قتال ومؤامرة ( فك الارتباط ) هي التي يتلطع بها الان قوم متصهين في الاردن يدعو الى طرد الفلسطينيين من الضفة الشرقية بعد ان مص ملوك الاردن دم الضفة الغربية لبناء عمان وغير عمان قبل ان يقوموا بتسليمها للاسرائيليين دون قتال في فضيحة ما يسمى بحرب حزيران .. وما هي بحرب ... لان الجيش الاردني لك يخسر في هذه الحرب نفرا واحدا لانه فر من الضفة ركضا وهرولة ... ورموزه اليوم ( مناشكال عبد الهادي المجالي وشلته ) يزعمون ان الفلسطينيين باعوا اراضيهم في محاولة فاشلة لتزوير التاريخ ... والاساءة الى شعب بطل تامر عليه العرب قبل اليهود ... واطفاله في القدس يدافعون عن الاقصى بالحجارة في ينط فيه ملك الاردن ( حامي الديار المقدسة ) بين كازينو قمار في لاس فيغاس ... وخمارة في باريس

* ما حكاية بيع الفلسطينيين لاراضيهم اذن ؟

• قبل ان نعود قليلا الى الوراء لنذكر " فؤاد الهاشم " والكوز وسحيجة النظام الاردني بتاريخ القضية الفلسطينية ودور العرب في بيع فلسطين والتنكر للشعب الفلسطيني والغدر به احب ان اعلق على الامثلة التي اوردها فؤاد الهاشم في مقاله المشار اليه ولعلها مناسبه ان ارده الى مقال سابق عرضت فيه لكتاب بعنوان ( جذور الوصاية الاردنية ) وهو كتاب بعثت به الي في مطلع التسعينات الملكة دينا ابنة عم الملك حسين وزوجته الاولى وهذا هو الرابط للمقال

http://www.arabtimes.com/Arab%20con/jordan/doc4.html


 
• اولا: بالنسبة للعراق ... ليس صحيحا ان العراقيين توجهوا الى حيث يقيم اكثر من ستين الف فلسطيني في بغداد لطردهم من منازلهم كما ورد في مقال فؤاد الهاشم فالفلسطينيون في العراق لا يزيد عددهم عن عشرة الاف والغوغاء لم يتوجهوا بعد سقوط بغداد الى حيث يسكن الفلسطينيون فقط بل داهموا منازل ثلاثة الاف سوري وطاردوا السودانيين والمصريين والمغاربة والاردنيين بل ومباني السفارت الاجنبية ولما نهبوها توجهوا الى المستشفيات والمدارس والجامعات العراقية وهذه قطعا ليست ممتلكات فلسطينية بل وسرق الغوغاء المساجد ايضا واصبح المواطن العراقي يخشى مغادرة منزله الى العمل حتى لا " ينط" جاره على منزله فيسرقه او يغتصب ابنته او اخته ... فلماذا ترك فؤاد الهاشم كل هذه " المناظر " التي رأيناها على شاشات التلفزيون ومنها شاشة التلفزيون الكويتي الفضائي ولم ير الا الفلسطينيين !! هذا الى جانب ان العراقيين على مختلف توجهاتهم لم يوجهوا اتهاماتهم الى الفلسطينيين بل رأيناهم يتهمون الكويت بارسال اللصوص الى بغداد وتصدير الكوليرا الى البصرة بل ويقال ان المتاحف والقصور سرقها كويتيون كانوا قد دخلوا الى بغداد كأدلاء على ظهور الدبابات الامريكية .

وفي جنوب لبنان .... نثر بعض اللبنانيون الارز على جنود الاحتلال ليس تشفيا بالفلسطينيين وانما فقط تعبيرا عن حالة الانحطاط التي يعاني منها بعض العرب ... ولم يقتصر رش الرز على اللبنانيين ... ففي الكويت رش الكويتيون الرز والبرغل والسكر على الجنود الامريكيين بل ورأينا على شاشات التلفزيون جنودا امريكيين يكتبون على " صدور " كويتيات فارعات ذارعات خرجن لاستقبال الجنود بأيادي مفتوحة وارجل مرفوعة ... ولم يكن للفلسطينيين في غزو الكويت ناقة او بعير لان الصحف الكويتية هي التي تغزلت بصدام حسين واحمد الجارالله هو الذي حول الرئيس العراقي الى اله على صفحات جريدة السياسة الكويتية والشاعرة التي تمنت ان يخترقها سيف عراقي لم تكن شاعرة فلسطينية بل هي الشيخة الكويتية سعاد الصباح والشاب الاصلع الذي يظهر على شاشات التلفزيون الكويتي ليتحدث بالنيابة عن الكويت واعني به الدكتور ابو غبرة هو مواطن فلسطيني ... بل وعلمنا ان العمليات الفدائية التي نفذت ضد القوات العراقية التي غزت الكويت ونسبت لما يسمى بالمقاومة الكويتية نفذها في الواقع فلسطينيون ولدوا في الكويت ... والفضائح التي زكمت الانوف بعد التحرير والتي اصبحت حديث رجل الشارع في امريكا واوروبا بعد ان صدرت فيها احكام قضائية ضد الحكومة الكويتية لا تجد اي ذكر للفلسطينيين فيها .... فالقضاء الامريكي حاكم الاجهزة الكويتية بعد وصول الضحية اللبنانية الى واشنطن للعلاج وهي الفتاة اللبنانية نعمات التي اغتصبها الكويتيون بعد التحرير امام والدها واشقائها قبل قتلهم ... والقضاء الانجليزي اصدر احكاما بالملايين على الشيخ العقيد جابر الصباح بسبب فضيحة الطيار العدساني وزوجة الشيخ جابر فيما عرف بفضيحة شريط العدساني ... والذين نهبوا الاموال الكويتية خلال الحرب وهربوا الى جزر الباهاما هم وزير المال الكويتي وهو شيخ من ال الصباح وجماعته فاروق جعفر وغيره ... فما بال فؤاد الهاشم يرمي كل هذا وراء ظهره ويتهم بعض عناصر جبهة ابو العباس بالتسبب بغزو الكويت مع ان الجبهة المذكورة برجالها ونسائها وشيوخها لا يزيد عددهم عن مائة نفر نصفهم عراقيون .


اما حكاية الاردن فيبدو ان فؤاد الهاشم لا يتابع البرامج التلفزيونية الوثائقية عن مجازر ايلول وبعضها عرض على شاشة التلفزيون الكويتي ... فهو لو تابعها لعرف ان الاحداث التي وقعت قبل المجزرة كانت مرتبة ومفبركة من قبل المخابرات الاردنية وليس صحيحا ان الفلسطينيين سعوا الى تخريب الاردن لانهم هم الذين بنوه فالاردن قبل عام 1948 اي قبل هجرة الفلسطينيين اليه كان عبارة عن خرائب ... ومخيمات للبدو الرحل ... وهذا ما يقوله المؤرخون الاردنيون انفسهم لا بل ان الامير عبدالله نفسه كان يسكن في خيمة قرب قرية ماركا قبل ان يبني له مهندس فلسطيني قصر بسمان .


• لا مجال اذن لتبرير التصرفات التي يقوم بها الغوغاء ورجال المخابرات العرب ضد الفلسطينيين سواء في الكويت والعراق او في الاردن ولبنان .... فالفلسطينيون حملة مشاعل للتعليم والحضارة واغلب الظن ان الذي علم فؤاد الهاشم في المدارس الكويتية و" مده " فلقة هو مدرس فلسطيني ... ومن المؤكد انه لم يحسن تربية الهاشم ولم يلقنه بيت الشعر العربي " من علمني حرفا صرت له عبدا " !! الفلسطينيون لم " ينطوا " على البيوت لسرقتها ولم يخرجوا يوما للترحيب بمحتل ولم يقفوا يوما مع عدو ضد اخ عربي كما فعل الكويتيون مؤخرا ..... الفلسطينيون العزل الان في الضفة والقطاع يدافعون عن شرفهم وشرف الامة العربية ضد دولة عظمى تمتلك اسلحة نووية ... وهم لم يهربوا كما هرب شباب جيش الكويت ضباطا وجنودا الى السعودية يسبقهم شيوخهم.... وفي الوقت الذي كان فيه فلسطينيو الكويت يحمون اعراض الكويتيات المتبقيات في الكويت  بينما كان الكويتيون الرجال النشاما في خمارات لندن وملاهي شارع الهرم ينتظرون من الاخرين ان يحرروا لهم مشيختهم .


العكس هو الصحيح .... اي ان الفلسطينيين لهم الحق كل الحق في ان يكرهوا العرب حكاما وشعوبا لانهم خانوا القضية وباعوا فلسطين وسلموا الاقصى للصهيانة بموجب اتفاقات بدأت تتكشف اوراقها الان .


• ففي عام 1891 لاحظ الفلسطينيون ان عائلات لبنانية غنية هي عائلات سرسق وتيان وتويني ومدور وغيرها كانت تشتري اراضي الفلسطينيين المحجوز عليها بسبب تخلفهم عن دفع الضرائب للصدر الاعظم العثماني الذي كان يبيعها لهذه العائلات اللبنانية بعد ان ينتزعها من اصحابها الفلسطينيين ... وكانت هذه العائلات غير الفلسطينية تسارع الى بيع الاراضي الى اليهود المهاجرين الامر الذي ادى الى خروج اول مظاهرة فلسطينية في عام 1891 ضد الصدر الاعظم العثماني وضد العائلات اللبنانية المذكورة .


• لكن الطامة الكبرى بدأت عندما وصل قاطع طرق تركي الاصل اسمه حسين بن علي الى الحجاز ممثلا للصدر الاعظم في استانبول وبدأ هذا الرجل الذي تزوج من يهودية وانجب منها ابنه " جدعون " أو " عون " جد العائلة المالكة في الاردن يخطط لبيع اراضي فلسطين بالجملة بعد ان باعهتا العائلات المذكورة بالمفرق فظهرت فضيحة مراسلات حسين ماكماهون وفضيحة اتفاقية سايكس بيكو والتي انتهت بوصول ونستون تشرشل وزير المستعمرات الانجليزي الى القاهرة واستقباله الامير عبدالله ابن الشريف حسين والاتفاق معه على تسليم فلسطين لليهود في مقابل ان يؤسس له دولة ... وولدت امارة شرق الاردن التي تعرف الان باسم المملكة الاردنية ووفقا لما قاله وزير الاعلام الاردني في كتاب اصدره عن وزارة الاعلام فان بريطانيا ارادت من انشاء دويلة شرق الاردن الحيلولة بين عرب الحجاز واليهود .


• ومع ذلك لم يتمكن هذا العميل الامير عبدالله من شراء فلسطيني واحد ... ورد الفلسطينيون على المؤامرات الانجليزية بعدة ثورات وانتفاضات مسلحة اشهرها " ثورة البراق " التي هاجم فيها الفلسطينيون احياء اليهود في صفد وقتلوا منهم 249 شخصا ... ثم ثورة " الكف الاخضر " ثم ثورة القسام عام 1935 وبعدها بعام نفذ الفلسطينيون اكبر اضراب في التاريخ استمر مدة ستة اشهر كاملة وكاد يتحول الى انتفاضة مسلحة تطيح بالانجليز وتطرد اليهود من فلسطين لولا خيانة العرب لهم


• ففي العاشر من تشرين الاول عام 1936 اجتمع حكام وملوك العرب وعلى راسهم الملك ابن سعود والملك غازي والامير عبدالله بطلب من الانجليز واصدروا بيانا طلبوا فيه من الفلسطينيين انهاء الاضراب ووقف العمليات العسكرية ضد الانجليز واليهود على وعد وتعهد من الحكام العرب بحل المشكلات القائمة ومنع الهجرات اليهودية وتحقيق الاستقلال لفلسطين ... وكعادة الفلسطينيين صدقوا وعود الحكام العرب واعلنوا فك الاضراب .


• اعتقد ان الحكاية بعد ذلك معروفة فالامير عبدالله تعامل بالسر مع الوكالة اليهودية واتفق معها على تقسيم فلسطين وهذه معلومات كشف عنها القائد العسكري الاردني عبدالله التل الذي عينه الامير عبدالله قائدا للجيش الاردني في القدس ... ثم اكدتها الوثائق الانجليزية التي بدأت تتكشف مؤخرا


• وجاءت نكبة فلسطين وبدأت الهجرة الفلسطينية الى الدول العربية ... وفتح الحكام العرب المزاد باسم فلسطين ... فكل القادة العرب الذين وصلوا الى سدة الحكم عن طريق الانقلاب رفعوا شعار تحرير فلسطين من اصغر شيخ تافه في الفجيرة الى العرص معمر القذافي الذي يطالب الان بتغيير الاسم التاريخي لفلسطين من فلسطين الى اسراطين .


• وجاءت حرب حزيران يونيو التي سلم فيها الملك حسين الضفة الغربية لليهود دون قتال مكملا ما بدأه جده عبدالله
.


ولم يكتف العرب بسرقة فلسطين وبيعها لليهود ... بل نفذوا مجازر في صفوف الفلسطينيين في المهاجر والمخيمات ... بدءا بمجزرة ايلول في الاردن وانتهاء بمجازر لبنان التي شارك فيها العرب من خلال احزاب ومنظمات وجماعات عميلة زرعوها في لبنان ومولوها ... فالقذافي كانت له جماعته ... والمخابرات السورية اوجدت ما يسمى قوات الصاعقة ... ومثلها المخابرات العراقية ... الخ .


• وبما ان فؤاد الهاشم كويتي فهو قطعا يعلم جيدا ان الكويت لعبت دورا اساسيا في تخريب المجتمع الفلسطيني سواء في الكويت او في لبنان ... حيث منح الكويتيون بعض القيادات الفلسطينية جنسيات فخرية واغدقوا عليها الاموال واصبح رجل مثل خالد الحسن لا يظهر الا بدشداشة كويتية واصبح الزعنون لا يتنقل الا بجواز سفر كويتي دبلوماسي واصبح عرفات لا يضرب خصومه الا بصواريخ تدفع ثمنها المخابرات الكويتية وكانت السفارة الكويتية في بيروت تمول كل عمليات الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني او الفلسطيني اللبناني بينما لا تدفع ثمن رصاصة واحدة اذا كانت وجهتها اسرائيل ولما اراد عرفات اغتيال ناجي العلي كلف المخابرات الكويتية بابعاده الى لندن حتى تسهل عليه عملية الاغتيال حتى لا يحرج شيوخ ال الصباح


• ويعلم " فؤاد الهاشم " جيدا ان الخراب الموجود الان في غزة والضفة الغربية سببه الكويتيون اولا ثم اهل الخليج وحكامهم ... لان هذه القيادات الفلسطينية العميلة المخترقة في الضفة وغزة وعلى راسها عرفات الموظف السابق في الكويت وابو مازن التاجر المليونير الذي يحمل الان جنسية قطرية هي افراز خليجي بحت ....
واذا كان من حق فؤاد الهاشم ان يكتب ضد عرفات وغير عرفات من قيادات فلسطينية ساقطة تربت في الكويت وتشربت من الكويتيين الكثير من الصفات المنحطة حتى تعفنت فانه قطعا يتجاوز حدوده عندما يكتب ضد " الشعب الفلسطيني " .... كل " الشعب الفلسطيني " وبالاسلوب المنحط الذي لجأ اليه وهو يعلم ان " صرماية " طفل فلسطيني يغر دبابة اسرائيلية بحجر دفاعا عن الاقصى أشرف من الحكام العرب كلهم وعلى رأسهم طبعا هذه العائلة المعوقة الحاكمة في الكويت .


• الفلسطينيون اذن هم الذين يحق لهم ان يجاهروا بعدائهم للحكام العرب ... وللشعوب العربية ولبعض الاعلاميين العرب الذين ارتزقوا من صدام حتى انفزروا قبل ان ينقلبوا ضده ... ومنهم - فيما قيل لنا - "  فؤاد الهاشم " نفسه  الذي يكتب هذه الايام عن فساد حكام مصر وسوريا ولبنان وتونس والسودان الخ  ... و" ينط"  عن فساد " ال الصباح " الذي زكم الانوف بدءا بحاكم المشيخة جابر الذي فض بكارات ثلاثة ارباع عذارى الكويت - ومنهن كما قيل لنا " نوفة " اخت فؤاد الهاشم  - بحجة تمتين اواصر المودة بين الحاكم والشعب وكأن اواصر المودة لا تتوطد الا بركوب الحاكم عذارى الدولة ليلة كل خميس ... وانتهاء بولي عهده الامين سعد العبدالله الذي لا اشتريه بدينار كويتي واحد والذي كلما رأيت صورته تذكرت قول المتنبي :


               لا تشتري العبد الا والعصا معه        ان العبيد لانجاس مناكيد.

هل عرف فؤاد الهاشم اذن لماذا نكرههم ؟