صحفي مصري بارز يتهم الامارات بتهديد الامن القومي لمصر وبث الفتنة بين الفلسطينيين لصالح دحلان


February 12 2014 21:55
 

تحت عنوان (الإمارات تهدد الأمن القومي لمصر ) كتب الصحفي المصري البارز  جمال سلطان رئيس تحرير جريدة ( المصريون ) يقول :  تكشف الأحداث المتوالية في مصر والمنطقة عن عمق تغلغل الإمارات ونفوذها في المؤسسة الرسمية المصرية بكل فروعها ، ولا أستثني من ذلك شيئا ، وإذا كان الحديث هنا يطول فإن الوقائع الأخيرة التي تكشف عن توتر العلاقة بشكل غير مسبوق بين مصر والسلطة الفلسطينية توضح إلى أي مدى يمكن أن يمثل النفوذ الإماراتي خطورة على الأمن القومي المصري في صميمه 

 وقد كانت الأزمة المصرية سابقا ومنذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي هي مع حركة حماس ، باعتبار العلاقات الخاصة لها مع الإخوان وقيادتهم ، وساق الإعلام المصري والديبلوماسية المصرية كل ما لا يخطر على البال من اتهامات لحماس من أول اقتحام السجون وقتل الشرطة المصرية وقتل المتظاهرين في ميدان التحرير إلى تمويل الجماعات الإرهابية في سيناء 

 أي مصيبة تخطر على بالك يمكن أن تلصقها وأنت مطمئن إلى حماس ، الكارثة الآن أن السلطات المصرية وأجهزتها وقعت مع محمود عباس نفسه والسلطة الفلسطينية في رام الله ، ووصل الأمر إلى حد إرسال تهديدات مبطنة عبر وسائل الإعلام إلى قيادات رفيعة في السلطة الفلسطينية بأن لها ولأبنائها وعائلاتها مصالح مالية وغيرها في مصر وأنها يمكن أن تتعرض لمشكلات ، على النحو الذي نشرته صحف مصرية كبرى أمس 

 مصر منذ أكثر من عشرين عاما وعلاقتها وثيقة مع السلطة الفلسطينية ، ولا يوجد أي مبرر منطقي ولا عقلاني ولا مفهوم يبرر هذا الهجوم العنيف على السلطة الفلسطينية وقياداتها في رام الله ، بل إن هذا الهجوم يمثل خطرا على الأمن القومي المصري ، قولا واحدا ، ولكن المشكلة أتت من الإمارات تحديدا ، حيث يقيم القيادي الفلسطيني السابق ذائع الصيت وسيء الذكر محمد دحلان ، وحيث يعمل كمستشار أمني للشيخ محمد بن زايد ، الرجل القوي والحاكم الحقيقي في الإمارات حاليا بعد الظروف الصحية التي يمر بها رئيس البلاد 

 محمد دحلان هو الذراع اليمنى للشيخ محمد بن زايد ، وهناك اتهامات خطيرة شائعة الآن لا أريد تكرارها عن تورط دحلان في مشكلات وصراعات داخل الأسرة في أبو ظبي ، ودحلان لم يعد في خصومة مع حركة حماس في قطاع غزة فقط ، بل أصبح في خصومة عنيفة مع السلطة الفلسطينية في رام الله بقيادة أبو مازن محمود عباس ، وقد تم طرده من حركة فتح لعلاقاته الغامضة وخارج السيطرة مع الاستخبارات الإسرائيلية 

 وهو من ساعتها يتآمر على السلطة الفلسطينية ، ويتحرك مدعوما بالمال الإماراتي السخي لشراء ولاءات والانقلاب على قيادة فتح والسلطة الفلسطينية ، وبطبيعة الحال يتضامن معه الشيخ محمد بن زايد ، الذي أصبحت المعركة ضد محمود عباس هي معركته هو أيضا ، فما الذي يقحم مصر في تلك المتاهات والخصومات ، ولماذا تنحاز مصر إلى شخصية مشبوهة ودموية وسيئة السمعة والسيرة في كل مكان مثل محمد دحلان

 ولماذا تخوض مصر صراعا خطيرا مع أبرز حلفائها في فلسطين ، سلطة رام الله ، من أجل محمد دحلان ، هل هي على سبيل المجاملة لبن زايد ، رد جميل مثلا ، ما هي مصلحة السلطات المصرية في التحالف مع محمد دحلان ، لدرجة أن تخسر السلطة الفلسطينية بكاملها ، ولدرجة أن السلطة الفلسطينية تبدأ في إعادة ترتيب أولوياتها وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي والتصالح مع حماس من أجل التصدي لتهديدات دحلان ومصر ، لمصلحة من ندفع مصالح مصر وأمنها القومي إلى هذا المنحدر ، محمد بن زايد لن يحكم مصر ولن يقرر محددات أمنها القومي ، ومصر لا يمكن أن تصل إلى هذا المستوى من الهوان الإقليمي