اسامة فوزي : الامارات سرقت اموال وجهود الصحفيين المصريين .. عيني عينك


February 12 2014 23:38
 

   

عرب تايمز - خاص

قال الدكتور

 اسامة فوزي رئيس تحرير عرب تايمز ان الامارات سعت وتسعى لوضع احمد شفيق رئيسا لمصر لانه تحول الى ( مطارزي ) للشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابو ظبي واضاف ان حال احمد شفيق اصبح كحال عدنان الباجه جي الذي عمل كمطارزي للشيخ زايد وبعد سقوط صدام حاولت الامارات وضعه على كرسي الرئاسة في العراق .. واضاف ان محمد دحلان يلعب الدور نفسه الان وهو مرشح الامارات لخلافة ابو مازن وهو ايضا مطارزي بامتياز

جاء ذلك خلال ندوة نادي القلم الاسبوعية في  مدينة اوستن وشرح الزميل فوزي ما يعنيه بالمطارزي فقال ان لفظة ( مطارزي ) تستخدم في الامارات لوصف التابع للشيخ المكلف بجميع الاعمال بدءا من صب القهوة للشيخ .. وصولا الى ابلاغ الوزراء بقرارات الشيخ ... هو اشبه بالخصيان في قصور العباسيين

وقال الزميل فوزي ان شيوخ الامارات اعتقدوا ان بامكانهم شراء الزعامات في دول من حجم مصر والعراق وسوريا .. واضاف ان الامارات تبنت في فترة من الفترات  عدنان سعد الدين مرشد الاخوان السوريين ظنا منها انه سيتولى الحكم في سوريا بعد مواجهات حماة الاولى في السبعينات وقال انا اعرف هذا الرجل شخصيا لانه عمل موجها تربويا في منطقة العين التعليمية عندما كنت اعمل واعيش فيها واضاف ان الامارات تبنت جماعة الاخوان المسلمين حتى ان ابن مؤسس الجماعة مصطفى السباعي يقيم الان في ابو ظبي ويدير من عيادته ( فهو طبيب اسنان )  الملف الاعلامي للجماعة التي تقاتل الان في سوريا ... وقال ضاحكا : حتى ضاحي خلفان كان اخونجيا ومساعده الرائد عبد العزيز كان رئيسا لجمعية الاصلاح  في دبي ولما كتبت ضد الجمعية في جريدة الفجر التي تصدر في ابوظبي استدعتني مخابرات دبي للتحقيق بتكليف من ضاحي الذي انقلب الان على الاخوان ليس عن قناعة فكرية وانما  استجابة لطلب الشيوخ فهو في المحصلة بمثابة كلب حراسة يعمل باشارات واوامر من اسياده.. وقال : لا تعجبوا اذا انقلب ثانية واصبح اخوانيا فكله مرهون برغبة الشيوخ .. وقال .. عندما كان الشيخ سلطان بن كايد القاسمي ( زعيم جماعة الاخوان المعتقل الان في الامارات ) مديرا للمناهج المدرسية عين مساعدا له اسمه مراد عبدالله .. هذا المراد عبدالله  وهو حلقة ربط بين الاخوان والشيخ هو الان احد كبار ضباط شرطة دبي وقد نقله ضاحي من دائرة المناهج وعينه في شرطة دبي

واضاف الزميل فوزي :  ان تصريحات الشيخ محمد بن راشد  المكتوم الاخيرة وقبل يوم واحد من التصويت على الدستور المصري والتي قال فيها انه لا يؤيد ترشيح السيسي لرئاسة مصر لم تكن زلة لسان وانما كانت تعبيرا عن حقيقة موقف الامارات مما يدور في مصر لان المشيخة كانت تخطط ولا تزال لوضع رجلها ( احمد شفيق ) على كرسي الرئاسة في مصر في مقابل ما خططت له قطر التي وضعت محمد مرسي فعلا على كرسي الرئاسة في مصر فجاء عبد الفتاح السيسي وخلط جميع الاوراق وضيع على الامارات فرصة حكم مصر من خلال  احمد شفيق مطارزي محمد بن زايد

 وقال انه يتوقع ان تقوم الامارات بمضايقة السيسي في حال توليه منصب الرئاسة وستحاول ان تتدخل في الملف الاققتصادي من خلال الاصرار على الاشراف على المليارات التي قدمتها وانها خلال هذه الفترة ستعمل على تقوية شفيق وتحويله الى زعيم حزب معارض قد يكون مقبولا كبديل للسيسي في حال تدهور الاحوال في مصر وقال انا لا استبعد تامر الامارات بالسر على السيسي والعمل على عزله من خلال اولا دعم اجهزة الاعلام التي بدأت فعلا ترفع وتيرتها بشكل واضح ضد السيسي حتى قبل توليه الحكم .. ثم من خلال اشعال الازمات الحياتية للمصريين

وقال فوزي ساخرا من اغنية لمطرب اماراتي يقول فيها (الشيخ زايد وصانا بمصر ) .. قال : ان المصريين تعرضوا في الامارات ولا زالوا الى ابشع انواع التمييز العنصري والقهر واضاف ان مرحلة السبعينات والثمانينات شهدت فصل المئات من القضاة المصريين واساتذة الجامعة العاملين في الامارات دون سبب مع ان الشيخ زايد كان حاكما انذاك وقال : كيف وصاكم زايد بمصر وهو يطرد خيرة رجالها من مناصبهم في الامارات

وقال الزميل اسامة فوزي انه كشاهد عيان يستطيع ان يضرب امثلة بما حدث لصحفيين مصريين في الامارات في السبعينات والثمانينات مما يؤكد كذب المزاعم الاماراتية بان ( زايد وصانا بمصر ) .. وقال الشيخ زايد شخصيا بطش بالمصريين

وضرب الزميل فوزي امثلة بما حصل للصحفيين المصريين محمد محفوظ ومحمود السعدني ومسعد اسماعيل وسيد شحم  ومصطفى شردي وطارق فطاطري وكمال الجويلي وعشرات غيرهم

قال : مثلا محمد محفوظ صحفي مصري وشاعر ورسام كبير وصل الى الامارات في مطلع السبعينات مع زوجته  السيدة صفية وبحوزته ربع مليون دولار  ... قام بشراء مطبعة مستعملة من لبنان واصدر اول جريدة خاصة في الامارات هي جريدة ( الوحدة )  ولان القانون الاماراتي يلزم اي ( وافد ) بضم  شريك مواطن له حتى يتم ترخيص اي عمل تجاري فقد اختار محمد محفوظ المدعو راشد بن عويضة كشريك مواطن اي ان له نصف الشركة دون ان يدفع فيها قرشا واحدا .. نصف الشركة مقابل وضع اسمه في اوراق التسجيل كشريك مواطن .. واضاف ان راشد بن عويضة كان من اتباع الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة الحالي الذي كان انذاك وليا للعهد.. واضاف : بعد عام واحد فقط من عمل الجريدة وبعد ان حققت نجاحا باهرا وربحا لافتا للنظر قام رئيس المخابرات ( حمودة بن علي ) وبطلب من راشد بن عويضة باعتقال شريكه الصحفي المصري محمد محفوظ وطرده من الامارات خلال 24 ساعة دون ان يسمح له حتى بحمل حقيبة ملابسه وتم ذلك دون سبب  اللهم فقط لتمكين راشد بن عويضة من الاستيلاء على الجريدة بالكامل بما في ذلك مطابعها التي اشتراها محمد محفوظ ... محمد محفوظ دخل الامارات بربع مليون دولار وخرج منها بعد سنة واحدة فقط مفلسا حيث تمت سرقته عيني عينك

وقال : محمد محفوظ طار الى لندن لانه لم يتمكن من العودة لمصر لانه كان معارضا للسادات وفي لندن شارك في اصدار جريدة العرب التي اصدرها احمد صالحين الهوني ثم عمل في مجلة 23 يوليو مع محمود السعدني وهو الان فقير الحال  مصاب بالشلل وقد علمت انه مقيم في الاسكندرية

واضاف الزميل فوزي : ما حدث مع محمود السعدني هو نموذج اخر لكذبة ( زايد وصانا بمصر ) فالسعدني طرد من الامارات خلال 48 ساعة فقط لانه وضع شعار ( جريدة العرب والخليج العربي ) على ترويسة جريدة الفجر التي تصدر في ابوظبي وقد احتج يومها السفير الايراني للشيخ زايد على هذا الشعار فقام الشيخ زايد بامهال محمود السعدني 48 ساعة لمغادرة الامارات وقال الزميل فوزي : كنت انا من ضمن خمسة صحفيين مصريين رافقوا السعدني الى المطار انذاك وقد كتب السعدني عن هذه الواقعة في كتابه ( الولد الشقي في المنفى )  ولكنه خفف الوطء على الاماراتيين قليلا اكراما لصديقه الشيخ سلطان حاكم الشارقة

النموذج الثالث الصحفي مصطفى شردي .. قال الزميل فوزي : مصطفى شردي اسس للاماراتيين  في مطلع السبعينات جريدة الاتحاد وجعلها جريدة محترمة ذات سمعة طيبة ورائدة بين الصحف العربية .. ولما اشتهرت الجريدة بدأت المخابرات تضع عراقيل في طريق شردي اولا بتعيين صحفي مواطن في الجريدة  من اصل ايراني هو حبيب الصايغ بقصد ( اقراف ) شردي .. ثم بتعيين عبدالله النويس وكيلا لوزارة الاعلام ومشرفا على الجريدة وهو ما دفع شردي الى الاستقاله والانسحاب من ابو ظبي بكرامة قبل ان يهان لان هذا هو المخطط الذي رسم له انذاك تماما كما حصل مع السعدني .. وقد عاد شردي الى القاهرة وشارك في تأسيس جريدة الوفد وعندما تحتفل جريدة الاتحاد سنويا بتأسيسها لا يتم ذكر مصطفى شردي مع انه المؤسس

واضاف فوزي : ما حدث للصحفي المصري طارق فطاطري يكشف وحده حقيقة ما يزعم بان زايد اوصى بالمصريين .. قال : طارق فطاطري تولى ادارة تحرير جريدة الاتحاد بعد انهيارها اثر مغادرة مصطفى شردي .. الفطاطري نجح في اعادة المهنية والهيبة لجريدة الاتحاد التي زاحمت في عهده كبريات الصحف العربية .. وفي ليلة ما فيها قمر - كما قال الزميل فوزي - تم امهال طارق الفطاطري 24 ساعة لمغادرة ابو ظبي دون سبب .. ولا زال الفطاطري حتى اليوم لا يعلم سبب ابعاده .. وقال فوزي : مع ان طارق فطاطري كان من اصدقائي في الامارات وقبل ان اهاجر الى امريكا الا اني عرفت بحكايته من صحفي اماراتي ... وقال : ان عبدالله بن زايد الذي كان وزيرا للاعلام قام بابعاد طارق الفطاطري خلال 24 ساعة بعد سهرة ( سكر ) جمعته ( جمعت الوزير )  باثنين من الصحفيين المواطنين كان الوزير يلوط بهما وقد تحدياه ان يتخلص من الفطاطري او يعزله فقام على الفور بالاتصال بشقيقه رئيس المخابرات الشيخ سيف وتم فعلا طرد طارق الفطاطري خلال 24 ساعة دون سبب ودون ان يعطى حقوقه ودون ان يسمح له حتى بحمل حقيبة ملابسه

واضاف فوزي : لقد علمت ان طارق الفطاطري يدير الان محطات فضائية في مصر ويمكن ان يسأل عن هذا فهو شاهد عيان حي عن الكذبة الكبرى .. كذبة ان زايد وصانا بمصر

واضاف : الصحفي والمذيع المصري مسعد اسماعيل قاريء نشرة الاخبار من تلفزيون  ابو ظبي سجن وابعد لانه اشار في احدى جلساته الى تورط الشيخ سعيد بن طحنون في صفقة مخدرات ضبطت في عرض البحر ... والصحفي المصري سيد شحم لم يتمكن من اخذ حقوقه المالية  من كفيله المواطن الا بعد ان رفع دعاوى قضائية .. كمال الجويلي عمدة التشكيليين في مصر هرب هو الاخر بريشه حفاظا على كرامته تماما مثل مصطفى شردي .. وقال فوزي : ولما كتبت مقالا وداعيا له في جريدة الفجر واعتبرت مغادرته الامارات خسارة للصحافة الاماراتية استدعيت من قبل المخابرات للتحقيق  وقال لي المحقق ( هذا صاحبك جويلي احنا عملناه ببيزاتنا ) .. بدون تعليق

وقال فوزي : للامانة فان هذا القهر وهذا البطش لم يقتصر على المصريين العاملين في الامارات .. فجمعينا تعرض لنفس المعاملة .. قال : انا مثلا فصلت من عملي لاني كتبت مقالات ضد جماعة الاخوان التي كانت تسيطر على وزارة التربية ومن المفارقات ان الاماراتيين الان يرددون ما كنت قد نشرته ضد الاخوان .. لا بل ان الشيخ الذي اصدر قرار فصلي من العمل هو ذاته الموجود الان في السجن بتهمة تزعم خلية اخوانية تخطط لقلب نظام الحكم في الامارات وهو الشيخ سلطان بن كايد القاسمي الذي كان انذاك مديرا لدائرة المناهج التي كنت اعمل فيها رئيسا للاعلام ونائبه ( مراد عبدالله ) يشغل الان منصبا هاما في شرطة دبي

وقال الزميل فوزي : الصحفي الاردني بدر عبد الحق طرد من ابو ظبي خلال 24 ساعة بسبب خبر من سطرين عن احتمال تعيين وزير داخلية اماراتي جديد بعد اصابة  الوزير السابق بحادث سير ... وناجي العلي عمل سنة كاملة في جريدة الخليج وكنت شاهد عيان على الاتفاق الذي تم بينه وبين اصحاب الجريدة لاني انا الذي اصطحبه بسيارتي الى مبنى الجريدة ومع ذلك لم يسددوا له قرشا واحدا من مستحقاته كما اخبرني ناجي العلي نفسه وعندما دعي لحضور معرض الكتاب في الشارقة بعد سنة من ذلك الاتفاق شكى لي ناجي العلي بما فعله الاماراتيون وقمت باصطحابه مرة ثانية الى الجريدة وجرت مواجهة بينه وبين اصحاب الجريدة  بحضوري وحضور غسان طهبوب مدير التحرير انذاك حول حقوقه المالية  المحجوبة لمدة عام .. وقال : رسام الكاريكاتير السوري الصديق علي فرزات فصلوه من عمله في جريدة الوحدة بسبب رسمة كاريكاتير عن اجتماع مجلس التعاون .. وقد اتصل بي علي فرزات وزارني في جريدة الفجر قبل يوم واحد من فصله ليخبرني بشكوكه ومخاوفه وتم فعلا تسفيره من ابو ظبي خلال ايام بعد ان اكلوا كامل حقوقه المالية ومن المفارقات ان اللص الذي اكل ماله هو راشد بن عويضة الذي سرق جريدة الوحدة من صاحبها  الصحفي المصري محمد محفوظ

وقال فوزي : كنت ولا ازال انصح بعدم التعامل مع اي مواطن اماراتي تجاريا على وجه التحديد لانهم لصوص ... وقال : الصحفي الاماراتي الايراني الاصل حبيب الصايغ اصدر مجلة ( اوراق ) في لندن استكتب فيها العشرات من الكتاب والادباء العرب ولم يدفع لهم قرشا واحدا من المبالغ التي اتفق معهم عليها .. وقد شكا لي الشاعر السوري محي الدين اللاذقاني من سرقات حبيب الصايغ .. كما شكا لي الشاعر العماني  سيف الرحبي ايضا لان حبيب الصايغ اكل حقوقه وهكذا .. واضاف : كل من عاش في الامارات في السبعينات والثمانينات يذكر ان اصحاب العقارات المواطنين لا يلتزمون باية اتفاقات بخصوص الايجارات .. كان صاحب العقار يدق على باب بيتك ويطلب منك اخلاء العقار خلال ساعة واحدة دون سبب  لان شخصا اخر دفع اكثر منك .. لم تكن هناك عقود ايجار وكنا نعيش تحت رحمة صاحب العقار  واي خلاف معه قد يصل الى الشرطة مثلا سينتهي بطردك فورا من الامارات ... وقال : قضاة مصريون  اجلاءطردوا من عملهم وسفروا من ابو ظبي لانهم حكموا في قضايا ضد مواطنين من اتباع الشيخ زايد ورفضوا اوامر هاتفية من ديوان الشيخ بتغيير احكامهم

ختم الزميل فوزي ندوته بالرد علىى بعض الاسئلة .. وقال : شيوخ الامارات لا دين لهم .. يعبدون الدرهم   ويستمتعون بالتمرغ تحت اقدام الاوروبيين الذين يشكلون ثلاثة ارباع سكان دبي اما بالنسبة للايدي العاملة فهم يفضلون الهنود والاسيويين لانهم ارخص ولانه يمكن استعبادهم واسترقاقهم بسهولة.. ويتعاملون مع  جميع العرب العاملين في بلدهم كعبيد  .. وقال :  عملت عشر سنوات في الامارات ولا اذكر اني وقعت عقدا مع اية جهة .. هم الذين يقررون كل شيء .. ولا وجود لحقوق ادبية واو مالية او انسانية على الاطلاق وهذا طبعا بفضل قانون الكفيل الذي يحول الموظف العربي في الامارات الى عبد من عبيد صاحب العمل ..  واضاف : في السعودية مثلا لا تستطيع ان تسافر من مدينة الى مدينة دون موافقة الكفيل السعودي الذي يحتفظ بجواز سفرك كرهينة باعتبارك من ممتلكاته  ...وقال : ان  بناء  الشيخ زايد لضاحية في القاهرة تحمل اسمه ( مدينة زايد )  لا يمكن اعتباره حسنة وجميل اماراتي يتوجب على المصريين  الاعتراف به والاشادة به ليل نهار وكلما دق الكوز بالجرة  فهذا اقل ما يمكن فعله مع مصر التي حمت الخليج من اطماع شاه ايران ولولا مصر جمال عبد الناصر لابتلعت ايران جميع مشيخات الساحل المتصالح التي تسمى الان الامارات وقطر والبحرين

وقال : اوضاع المصريين في الامارات وفي الخليج بشكل عام مأساوية و نقرأ عنها كل يوم  حتى في الصحف المصرية ولم يتغير شيء منها.. هل نسيتم ان الاطباء المصريين يجلدون حتى اليوم في الشارع العام في السعودية دون سبب