الافتتاحية ... مخيم اليرموك ... الحكاية الكاملة


January 15 2014 13:18
 

 

عرب تايمز - خاص

عندما احتلت عناصر حماس مخيم اليرموك وارتكبت فيه الجرائم ذاتها التي ارتكبتها في غزة بحق عناصر فتح ( في اليرموك تم ذبح عناصر احمد جبريل ) كانت حماس تمني النفس باعلان امارة اسلامية في ريف دمشق على غرار امارة غزة واستعانت في مسعاها بعناصر القاعدة ضاربة عرض الحائط بمصير 180 الف لاجيء فلسطيني في المخيم عاشوا منذ عام 1948 كمواطنين سوريين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات وهو ما لم يتوفر لاي لاجيء فلسطيني في اي مكان اخر في العالم

تدخل الجيش السوري وعناصر جبريل الفلسطينية احبط المحاولة الارهابية لحماس ... وهرب 160 الف لاجيء من المخيم الى قلب دمشق طلبا للحماية في حين اتخذت حماس وحليفتها النصرة من باقي السكان دروعا بشرية لمنع اقتحام المخيم وضبط المجرمين واكثرهم من الارهابيين السعوديين والاردنيين والكويتيين واليمنيين

الجيش السوري وعناصر جبريل والمجوعات المسلحة من اللجان الشعبية التي شكلها سكان المخيم نجحت في ضرب حصار على المخيم لمنع عناصر حماس والقاعدة من الهرب لكن هذا الحصار بدا يأكل المدنيين الفلسطينيين الذين بقوا في المخيم بخاصة وان حماس وحليفتها النصرة ترفضان دخول قوافل المواد الغذائية والطبية التي بعث بها الصليب الاحمر السوري الى المخيم مشترطة فك الحصار حتى تتمكن عناصر النصرة الارهابية من الهرب ...وبالتالي طمس حقيقة المؤامرة على سوريا التي تورطت فيها حماس

لاحظوا ان الجيش السوري حتى هذه اللحظة لم يقتحم المخيم رغم ان المخيم يشكل خاصرة امنية تهدد دمشق من قبل ارهابيين اكثرهم اجانب وبعضهم من العملاء السوريين والفلسطينيين التابعين لحماس ... ولو كان المخيم في الاردن او في لبنان لتم اقتحامه خلال 24 ساعة كما حدث ابان مجازر ايلول او خلال مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان لمخيمات الحسين والوحدات في الاردن وصبرا وشاتيلا في بيروت

الجيش السوري اثر ان يبقى بعيدا على اطراف المخيم وان يترك مسئولية حل الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني الممثل بعصابات حماس وعناصر جبريل بالطريقة التي يراها الفلسطينيون مناسبة لمخيمهم على ان لا يؤثر هذا على امن دمشق وما يجاورها ... ولا يمكن ان يتم مثل هذا الاتفاق والمخيم يغص بمئات الارهابيين السعوديين والقطريين والاردنيين واليمنيين من عناصر النصرة الارهابية

جبريل طلب من حماس تسليمه العناصر الاجنبية المنتمية للقاعدة من اجل فك الحصار عن المخيم واعادة المهجرين منه لكن حماس لا زالت تعيش اوهام الخلافة والامارات الاسلامية التي بدأت مع سيطرة الاخوان على مصر ... ولا زال مشعل من مقر اقامته في احد فنادق الخمس نجوم في الدوحة يعتقد ان امارة الشام الاسلامية لا زالت حلما ممكنا بعد ان تحول مشعل الى منفذ لتنظيرات شيخ قطر وبعض مستشاريه المتاسلمين من طرازعضو الكنيست السابق ... وبعض الفارين مؤخرا من القاهرة

من حق الجيش العربي السوري ان يدوس بأحذيته على راس كل مقاتل اجنبي على الارض السورية سواء كان هذا المسلح الارهابي يختبيء في بيت مواطن سوري في غوطة دمشق ... او في بيت لاجيء فلسطيني في مخيم اليرموك ... وعلى الشعب الفلسطيني معاونة الجيش السوري في مسعاه و محاسبة المتسببين بتوريط الفلسطينيين في سوريا في صراع سياسي داخلي حولته دولارات قطر والسعودية الى حرب ارهابية دولية على سوريا والشعب السوري لا ينتفع منها الا الصهاينة

هامش : لا يوجد في عرب تايمز مواطن سوري واحد ...كل المحررين والمتعاونين بما فيهم كاتب هذه الافتتاحية من الفلسطينيين ..للعلم فقط ..ومنعا للمزايدة علينا