الافتتاحية ... لو نقل الاخوان اعتصام رابعة الى واشنطون ... لامر اوباما بضرب الاعتصام بالطائرات


July 27 2013 23:48
 

عرب تايمز - الافتتاحية

لو تم نقل ميدان رابعة العدوية الى مدينة هيوستون في تكساس  واحتل المعتصمون الميدان ومرافقه ومنازل وحدائق سكان المنطقة بما في ذلك اسطح العمارات والمدارس والكنائس والمساجد .. لما احتجنا - كسكان - الى الاتصال بالشرطة ... كل ما علينا فعله هو ان نستخدم اسلحتنا الخاصة - لا يوجد بيت في امريكا الا وتتوفر فيه قطعة سلاح - لقتل المعتصمين باطلاق النار عليهم ولن يكون من مسئوليتنا - بعد قتلهم - حتى نقل جثثهم الى خارج عماراتنا او حدائقنا الخاصة فهذه مهمة عمال البلدية .. والزبالين

ومن يزور امريكا سيجد يافطات كثيرة في الاحياء السكنية مشابهة لهذه اليافطة تقول ( ملكية خاصة ممنوع الدخول ) وهناك يافطة اكثر طرافة تقول ( ملكية خاصة ممنوع الدخول والمخالف سيطلق عليه النار والناجي سيعاد اطلاق النار عليه

هذه اليافطات لا تعلقها الشرطة وانما يعلقها السكان على مداخل بيوتهم واسوار حدائقهم ويمكن شراء اليافطة بدولارين من اي سوبر ماركت ولا يحتاج تعليقها الى اذن خاص ... ولا يعني ان المواطن الذي لا يعلق يافطة من هذا النوع لا يستطيع اطلاق النار على اي مقتحم لمكليته الخاصة ولكن تعليق اليافطة يكون فقط لتأكيد الانذار والتحذير ... لمن لا يفهم

لنا زميل ( من الصحفيين ) يعيش في رابعة العدوية في القاهرة ... وما يقوله لنا عن احوال رابعة العدوية يشيب له الولدان ومخالف تماما لما تزعمه محطة الجزيرة ... فقد نقلت جماعة الاخوان ما يقارب من ربع مليون مواطن من الارياف الى الميدان ( رابعة العدوية اشارة مرور وليست ميدانا ) ونصبت لهم خيما واسكنت الالاف منهم في بيوت وعمارات وممرات السكان وحدائقهم الخاصة ... المنطقة تحولت الى ( مبولة ) وجبال من القمامة ... والجماعة اسست في هذه العشوائية ما يشبه الدولة .. ففي رابعة معتقلات وسجون وخيم للتعذيب وخيم لرؤساء الجماعة وزوجاتهم ومدارس المنطقة تحولت الى خرابات وطرقها ردمت بتحصينات من الحجارة والسواتر وكلما وقعت اشتباكات بين سكان هذه العشوائية وسكان المنطقة او رجال الشرطة سارعت محطة الجزيرة الى التباكي على سلمية الاعتصام ... الذي لو اقيم عشره في الدوحة لضرب شيخها المتباكي على حرية الراي المعتصمين بالطائرات ... وهو الذي حكم بالسجن على شاعر قطري ( مؤبد ) لان اسمه واسم زوجته موزة وردا في قصيدة الشاعر ... على سبيل الدعابة

لو قررنا - في عرب تايمز - الاعتصام امام مكتب محافظ هيوستون احتجاجا على  قرار للمحافظ ... فان علينا اولا اخذ موافقة من الشرطة يتم فيها تحديد الوقت والمكان والزمان ... ولن يكون من حقنا ان ( نشخ ) في الشوارع او ان نعتدي على ممتلكات الاخرين ... لا تستطيع حتى ان ترمي خلال اعتصامك بعقب سيجارة في الشارع .. واذا خالفت هذه الشروط يتم فورا اعتقالك .. واذا قاومت الاعتقال  ستضاف تهمة مقاومة رجال الامن الى تهمتك ... واذا رميت حجرا او خرطوشة على رجال الامن سيتم قتلك بالرصاص

لا توجد دولة في العالم - ومنها قطر على اعتبار ان هذه المشيخة تعتبر دولة - تسمح للمواطنين بما تسمح به الان السلطات المصرية لسكان عشوائية رابعة العدوية ... اي : احتلال منطقة سكنية بالكامل .. والاعتداء على مواطني المنطقة وسكانها .. وتخريب الممتلكات العامة .. وتحويل المرافق الى سجون خاصة ومعتقلات

عندما ( اعتصم ) ديفيد كورش قبل سنوات في كنيسته في تكساس ولم يسمح للشرطة بدخول مزرعته للتحقيق في اتهامات بوجود اسلحة وخمور غير قانونية قامت الشرطة وبأمر من الرئيس كلينتون بالهجوم عليه بالدبابات ... وتم حرق المزرعة بمن فيها

اوباما تباكى على الاعتصام ( السلمي ) في رابعة ... صدقني لو نقل المعتصمون اعتصامهم الى واشنطون لامر اوباما بضرب الاعتصام بالطائرات