فصل من كتاب ( اعترافات مواطن اردني سابق ) للزميل اسامة فوزي ... تحت الطبع


November 28 2011 09:45
 

 

عن الخرشا والهزايمة ولقطاء العشائر الاردنية
لماذا لم يرد اي صحفي اردني على اتهامات الملك للصحفيين بالتيسنة؟
وبالمناسبة ... ما هي مؤهلات الملك ومتى انهى التوجيهية
من قلم : أسامة فوزي



ليست لدي اية حساسية من اي حوار عشائري حتى لو كان مع واحد مثل مدالله الخرشا رغم ان عشيرة المذكور برجالها ونسائها وخصيانها وحميرها مضروبة بخمسة لا تعادل عندي صرماية قديمة بنص نعل.... وقد انتصرت للامير حسن ضد هذا الارزقي عن قناعة وليس لاني من المؤيدين للامير ... فهو - في المحصلة - عميد الاسرة الهاشمية التي تحكم في الاردن وهو المؤسس الثاني للمملكة بعد الملك حسين وبالتالي فهو مسئول عن كل السلبيات الموجودة في الاردن والتي نكتب عنها ليل نهار ... ولكن هذا كوم ... وان يستباح الامير على صفحات عرب تايمز بقلم كلب مثل مدالله الخرشا بدعوى ان الامير " شحيح " ولا يقوم بتشحيد الخرشا وعشيرته ... فذلك امر لا يجوز السكوت عنه . ... فضلا عن انه يكشف جانبا من مشكلة الاردن والاردنيين ... مشكلة ولاء بعض العشائر اللقيطة لمن يدفع لها اكثر والتي سرعان ما تنقلب على اسيادها بتغيير الظروف ... تماما كما هو الحال بالخرشا .( انقر هنا لقراءة ما كتبه هذا اللقيط عن الامير حسن )
http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=812


لقد مرّت علي اشكال كثيرة من (نمونة) هذا الخرشا بخاصة خلال دراستي في الجامعة الاردنية ما بين اعوام 1969 وحتى عام 1973 اذكر منهم ولدا اجرب الشكل ابن مراسل - فراش - في احدى كتائب المدفعية اسمه (الهزايمة) على ما اذكر ... كان هذا الولد يسير في الجامعة وهو (معنفص)  ولا غوار الطوشة و(معنقر) عقاله ولا حابس المجالي موحيا لطلبة الجامعة القادمين من الضفة الغربية انه من شيوخ العشائر في الاردن ... وكان لشدة النقص في تركيبته الخلقية والاخلاقية يعنى بكل ما يخص الديوان الملكي فيتحدث عن قائد الجيش عواد الخالدي وكأنه زميله في لعبة الشدة ويتبسط في الاشارة الى رئيس المخابرات وكأن هذا يعمل شوفيرا عند الهزايمة ....  ولان المذكور كان يركب معنا الباص العسكري الذي يقلنا يوميا من والى الجامعة فقد كان طوال الرحلة يلعب دور الناطق الرسمي باسم الملك ورئيس الوزراء وقائد الجيش ورئيس المخابرات ... بل و (رهيجة) وهي ممثلة اردنية درجة عاشرة كانت تدير وكرا للدعارة من اهم زبانيته رئيس الوزراء السابق بهجت التلهوني كما سمعت شخصيا من رئيس المخابرات السابق محمد رسول الكيلاني ( وهذه حكاية سأرويها لكم فيما بعد ).


فاذا كان الحديث عن جولة كيسنجر في المنطقة تنطع الهزايمة ليؤكد ان الملك حسين سيعارض النقطة الخامسة في المشروع الذي يحمله الوزير الامريكي (ما هو المشروع وماهي النقاط الاربع الله اعلم ولا يعرف بها الا كيسنجر والملك والهزايمة .... تماما مثل
ام دكر في مسرحية مؤتمر قمة عربي لصوالحة ويانس).


واذا وجه احد الركاب نقده لرداءة الباص العسكري الذي كان يقلنا الى الجامعة سارع الهزايمة الى تطميننا بان هناك دفعة باصات المانية من نوع مرسيدس ستصل بعد اسبوع وينسب هذا الخبر لرئيس النقليات في الجيش " اللي كان سهران معي امبارح " ... واذا كان الحديث يدور حول تغييرات متوقعة في مجلس الوزراء يستل الهزايمة ورقة من جيبه يقرأ منها التشكيلة الوزارية الجديدة التي سيعلنها الملك ولا ينسى طبعا ان يخفي الورقة عن اعيننا حتى يوحي لنا انها سرية وخاصة جدا لا يعلم بها في المملكة الا هو والملك وربما رئيس الوزراء. ... واذا اشار راكب الى احتمال ولادة امير اردني جديد من زوجة الملك الفلسطينية - وكانت انذاك الملكة عالية  طوقان - سارع الهزايمة الى النفي باعتباره ينام مع الملك والملكة في نفس الفراش وهو ادرى بهذا الامر من اي شخص اخر .


كانت الجامعة الاردنية آنذاك لا تقبل في صفوفها الا العشرة الاوائل من كل لواء ومحافظة في الضفتين - وليس مثل هذه الايام حيث اصبحت الجامعة الاردنية مزبلة الجامعات- وكان عدد الطلاب في الجامعة في جميع الكليات لا يزيد عن 900 طالب وطالبة من الضفتين الغربية والشرقية وكلهم من الاوائل والفطاحل ... استثني حوالي سبعين حمارا تم استثنائهم خلال عملية القبول لانهم مبتعثون على حساب منحة عشائرية وكانت الجامعة تقبلهم بغض النظر عن معدلاتهم ... والهزايمة هذا كان واحدا منهم.


كان الباص الذي يقلنا الى الجامعة منطلقا من معسكر الزرقاء يضم ابناء وبنات كبار الضباط اذكر منهم صباح ابنة الزعيم الركن عبدالمجيد المجالي ونازك ابنة اللواء الركن عبد المجيد الشمايلة وابنة البيطار وابنة الحايك وغيرهم من ابناء وبنات كبار الضباط في الجيش ... وكان الهزايمة هو الوحيد الشاذ عن القاعدة فقد كان ابن (مراسل) اي (آذن) وبالمصري - فراش - وتم تركيبه معنا لان اباه على معرفة بسائق الباص (ابو ماجد)!


ومع ذلك كان الهزايمة هذا صاحب اكبر
ظرطة عشائرية في الباص يحاول جهده دائما بمناسبة ودون مناسبة ان يوهم الموجودين انه (خرا) كبير على الصعيد العشائري ومع ذلك لم يكن في رصيده شيء يحاجج به فهو نجح دفشا  في التوجيهية ودخل الجامعة بمنحة عشائرية ... وابوه يعمل في حمامات معسكرات الجيش التي يشرف عليها آباؤنا الضباط مراسلا وفراشا ومرمطونا ... ابوه يمسح  " الخرا " في حماماتنا وينظف المراحيض في معسكراتنا ... وابنه  - في الباص - يلعب دور ولي العهد وامين سر الملك ... والملكة .


مرة وعلى سبيل الاستعراض امام بنات الباص تيس الهزايمة فرمى كلمة قصد فيها الاساءة الى الشعب الفلسطيني وهو يعلم ان ثلاثة من ابناء الضباط  في الباص - وانا احدهم -  من اصول فلسطينية .. وظن الهزايمة لتياسته ان الظروف المحيطة آنذاك بالمملكة التي خرجت لتوها من حرب ايلول الاهلية تسمح له بان يتطاول علينا دون ان نتجرأ على رد الصفعة اليه باحسن منها ... واظنه ندم على تياسته.


قبل ان اضربه بحذائي قلت له: شوف وله يا ابن الشرموطة ... اولا ... انا لم اسمع من قبل بشيء اسمه (هزايمة) وكل الذي اعلمه ان اباك في هذه اللحظة ينظف المشخة الموجوة في مكتب والدي ... انتم (الهزايمة) برجالكم ونسائكم ووجهاء عشيرتكم من مراسلية وشوفيرية وخفر لا تسوون قرشين ....  ليس لكم ذكرا لا في تاريخ الاردن ولا جغرافيته ولولا منحة العشائر هذه لما تشرفت اصلا بدخول الجامعة مع المتفوقين امثالنا وتشرفت بركوب الباص معنا ... والحق بعد هذا ليس عليك وانما على السائق ابو ماجد الذي اشفق على ابيك فسمح لحشرة مثلك ان يركب معنا في الباص ... ... وقبل ان اضع ثلاث نقاط بعد كلمة  " معنا  " كنت قد قذفته بصرمايتي فاصبت بوزه اصابة مباشرة تلتها هتافات تأييد من ركاب الباص الاردنيين قبل الفلسطينيين .... وتصفيق حاد .


ومن يومها اكل ( الهزايمة) خرا  وسكر بوزه ... ولم يعد يحشر أنفه بمناسبة ودون مناسبة فيما يفهم ولا يفهم ليمارس دور الناطق الرسمي باسم الملك وعشائر الاردن  ..... ومن يومها ايضا وضعت لنفسي قاعدة في التعامل مع اي شخص كائنا من كان باسمه الاول فقط  - لا اعير اهمية لاسم عائلته -  فان كان شخصا محترما كنت احمله على اكتافي حتى لو كان من عشيرة المطايزة .... واذا كان سافلا كنت ادس حذائي في فمه حتى لو كان ابن عم الملك شخصيا ... لا فرق عندي بين ان يكون فلسطينيا او اردنيا او حتى من موزامبيق .. لا يهمني ان كان مسلما او مسيحيا او من الهندوس ... ولا زلت على هذا المبدأ ... الدين المعاملة ... والناس سواسية لا يتميزون عندي الا بأخلاقهم  ... وليس بعشائرهم ومناصبهم والقابهم  .
كنت دائما فوق العشائرية والمذهبية والقبلية ... ولعل هذا هو الذي منعني من الانضمام الى اي حزب او تنظيم ... ولعل هذا ايضا هو الذي تسبب لي بوجع الرأس وسوء الفهم من قبل اصدقائي الفلسطينيين والاردنيين بخاصة بين عامي 1969 و 1972 ... وهي مرحلة الحساسيات المتفجرة التي سبقت واعقبت مجازر ايلول في الاردن.

لقد ادت مجازر ايلول في الاردن الى حدوث شرخ طولي وعرضي بين طلبة الجامعة الاردنية الفلسطينيين والاردنيين - وكانت يومها هي الجامعة الوحيدة في الاردن - ولعبت المخابرات الاردنية دورا في تكريس وتعزيز هذا الشرخ ... وظهرت تحزبات طلابية فلسطينية واخرى اردنية ... واصبح عاديا ان ترى طالبا يحمل مسدسا لانه مخبر سري ... وكانت الاعتقالات في صفوف الطلبة تتم على الهوية وعلى الجنسية وعلى الاصل ... وعلى الدسيسة ايضا ... وكان احمد عبيدات - الذي يلعب الان دور الوطني والمعارض - هو عراب المخابرات في حينه وهو الذي كرس هذا الشرخ بين الفلسطينيين والاردنيين .

في هذه الظروف وجدت نفسي بين حانا ومانا ... فانا من ناحية فلسطيني الاصل ... ومن ناحية ثانية ابن ضابط كبير في الجيش مسئول عن معاهد اللغات في المؤسسة العسكرية وكنت ارى علامات الاستفهام والشك في عيون زملائي من الطلاب والطالبات من ابناء الضفة كلما نزلت من باص عسكري امام الجامعة مخصصة لابناء الضباط ... وبمرور الايام ادركوا المعادلة وظلت علاقتي بالطرفين الاردني والفلسطيني ذات بعد واحد حتى اني فزت في السنة النهائية بالتزكية بمنصب في اتحاد الطلبة ... وكانت تلك المرة الوحيدة واظنها الاخيرة التي اتفق فيها الاردنيون والفلسطينيون في الجامعة على مرشح واحد وهو الداعي .

ومع ذلك ... ظل شبح ابو انيس يلاحقني حتى يوم التخرج .... وابو انيس هو الزعيم الركن محمد ادريس الذي عينه الملك حاكما عسكريا لمحافظة الزرقاء خلال احداث ايلول ...  وكان ابو انيس جارنا في حي الضباط في معسكر الزرقاء مثله مثل ابو المأمون ( محمد خليل عبد الدايم ) وعشرات غيرهم من كبار الضباط ... كانت لمحمد ادريس ابنة تدرس معي في الجامعة ... وفي ظهيرة يوم قائض ظهر الزعيم الركن محمد ادريس في باحة كلية الاداب بزيه العسكري الفاخر المزين بالنياشين والاشارات الحمراء التي تدل على اهمية رتبته العسكرية ... تواجده في الجامعة اثار دهشة وفضول مئات الطلبة الذين تسمروا وهم يرون هذا الضابط الكبير يسير على غير هدى في كلية الاداب باحثا عن شخص ما ... كانت رؤية عسكري عادي - بعد ايلول - تثير الدهشة فما بالك والرجل الذي يتجول في الكلية زعيم ركن وبكامل ملابسه العسكرية ... فجأة ... وقع نظر ابو انيس علي ...فانفجرت اساريره وكأنه اكتشف منجما من الذهب ... واتجه نحوي بخطى سريعة على مرأى المئات من الطلبة المدهوشين  المبحلقين بهذا المشهد المسرحي.

استوعبت الموقف بسرعة وادركت ان الرجل يبحث عن ابنته  لامر هام والا لما جاء الى حرم الجامعة بهذا الشكل فتوجهت نحوه مرحبا ... وصدق حدسي ... فالرجل كان حزينا وكان يريد ان يصطحب ابنته معه لان عمتها توفيت - كما اخبرني - فعزيته بوفاة اخته وقدته نحو كلية الاجتماع حيث تدرس ابنته ومشيت معهما حتى باب الجامعة مودعا  ومعزيا.

هذا الموقف العادي والانساني تطلب مني مليون جلسة توضيح وتفسير كلما كان الطرف الثاني فلسطينيا  ... ومليون مثلها كلما كان الطرف الثاني اردنيا ... الفلسطيني يريد ان يعرف سر هذه الزيارة وهذه العلاقة  بيني وبين هذا الجنرال  الذي وصف حينها بأنه الساعد الايمن للملك ...  والاردني يريد مني ان اتوسط لدى " ابو انيس " اما لترقية والده او لايجاد فرصة عمل لاخيه ... او لمجرد التعارف لان معرفة ضابط كبير بهذا الوزن في الاردن بخاصة في تلك المرحلة يعتبر مكسبا كبيرا .


الطرفان لم يستوعيا الحكاية ... ولم يصدقا ان الرجل من " جيراني " وان الحكاية كلها تمت عفو الخاطر ... فقررت ان اتوقف عن التوضيح والتفسير من باب اني لست ملزما بذلك ... فمن راق له ما حدث اهلا وسهلا ... ومن لا زالت لديه علامات استفهام وشكوك فليبلها ويشرب ميتها ... ومن يومها ادركت ان المجتمع الاردني بتركيبته العجيبة ... لا يمكن ان يفرز الا اشخاصا مثل " الهزايمة "  من بره رخام ... ومن جوه سخام ... ومؤسسة العرش مسئولة مسئولية مباشرة عن هذا الخراب ... والا ما معنى ان يشتم الملك شعبه على صفحات الجرائد الامريكية ويصف رجالا الاعلام والدين بالتيسنة والجهل .... فلا  يرد احد على الملك .... ولو على سبيل المعاتبة ؟

هل هو خوف من المخابرات وقوانين الطواريء التي تحكم بالسجن 3 سنوات على كل من يتطاول على الملك ولو حتى بالرد عليه من اجل التوضيح ؟  ام هي اخلاق القطيع غرستها الاسرة الهاشمية في الاردنيين فحولتهم الى أغنام !!

ربما .

 

قبل الفاصل

عندما نشرت الواشنطون بوست تصريحات الملك عبدالله الثاني عن تياسة رجال الدين ورجال الاعلام في الاردن وكيف ان الراسبين في التوجيهية هم الذين يدخلون كليات الاعلام والشريعة ... اتصل بي صحفي مصري كبير كان موجودا في واشنطن ... كان الرجل مصدوما بتصريحات الملك بخاصة لناحية رجال الاعلام والصحافة في الاردن ...

سالني : هل قرأت تصريحات الملك في الواشنطون بوست ؟
قلت : نعم .. قرأتها
قال :  معئولة دي ... رئيس دولة بيئول كلام زي ده عن رجال الاعلام والصحافة  في بلده ؟
قلت : يا استاذ (.........) كلام الملك في منه .
قال : الله ... يعني انت موافق على الكلام ده .
قلت : موافق على النص الاولاني ... الظاهرة موجودة فعلا .... ولكن الملك لم يذكر السبب ؟
قال : يعني ايه !!
قلت : مؤسسة القصر مسئولة عن هذا الوضع وهي تشجعه وتدعمه .
قال : وأيه رايك في ردود الفعل ... طبعا حيكون فيه ردود فعل قوية على كلام الملك من قبل الصحفيين الاردنيين ... مش كده  والا ايه ؟
قلت وانا اداري ضحكتي : ردود فعل مين يا عم .... ابقى تعال قابلني .
قال : والنبي يا اسامة ... انا مش متابع للصحف الاردنية ... ما بأشوفهاش في مصر ... والموضوع ده بيهمني ... عايز اعرف ازاي حترد الصحافة على كلام الملك ... الله يخليك ... اي مقال او رد حول الحكاية دي تفكسهولي ... او ابعته على الايميل .

كان هذا الحوار الهاتفي بيني وبين الصحفي المصري الكبير بعد يوم واحد من تصريحات الملك عن تياسة الصحفيين الاردنيين ورجال الدين في الاردن وجهلهم ولرسوبهم في الثانوية العامة - التوجيهية - ... وقبل ايام اتصل بي الصحفي الكبير خلال وجوده في مهمة عمل في امريكا ... وعاتبني خلال الدردشة لاني لم ابعث اليه "  حاجة " عن ردود الصحافة الاردنية على الملك ... فقلت له ضاحكا : لان ايا من الصحفيين والادباء والمفكرين ورجال الدين لم يرد على الملك ولم يعلق ان كان للنفي او التاكيد او التوضيح ... أو حتى للمعاتبة .

أي والله ... الملك يحتقر جميع العاملين في المؤسسات الاعلامية الرسمية والخاصة في بلده ... يصفهم بالحمير والراسبين في التوجيهية ويضم لهم جميع رجال الدين ... واين ؟ على صفحات منبر بحجم الواشنطون بوست .... ومع ذلك لا تصدر عن نقابة الصحفيين الاردنيين كلمة احتجاج واحدة ولو على سبيل العتاب ... وتلتزم رابطة الكتاب الاردنيين الصمت وكأن الملك يقصد في كلامه الكتاب الاردنيين العاملين في المريخ ... وتنزل على رجال الدين الاردنيين السكينة فلا ينبت اي منهم ببنت شفه ... وكأن الملك يتحدث عن اصحاب اللحى في كوكب اخر .

من حق صديقي الصحفي المصري الكبير ان يصاب بالدهشة ... فلو حدث هذا في مصر لوجدت الصحف المصرية كلها - حتى القومية منها - تفرد الملاية للرئيس ... ولا تكتفي بمطالبته بالاعتذار للصحفيين ورجال الاعلام ورجال الدين وانما ايضا قد تفتح ملف مؤهلات الرئيس نفسه ... أي بدون هذه الحكاية وصحافة مصر الخاصة تردح للرئيس هذه الايام ليل نهار ... فما بالك لو شتمها وحقرها على صفحات الواشنطون بوست كما فعل الملك عبدالله .

وجاء طارق المومني رئيس نقابة الصحفيين الاردنيين يكحلها  قام عماها ... هذا رئيس نقابة الصحفيين الاردنيين ويفترض ان يصدر الرد على الملك باسمه ... فاذا به بدلا من ذلك يقيم في نقابته حفلا تحت شرف رئيس الوزراء الذي عمد الصحفيين الجدد الذين اقسموا امامه يمين الولاء والطاعة ... تماما كأنهم انفار في وحدة " أغرار " شكلها الجيش .... والاغرار - لمن لا يعلم من غير الاردنيين - هي وحدات من المشاة يتم تشكيلها من اطفال البدو ممن لا يحسنون القراءة والكتابة ... ويتم تشغيلهم لاحقا في كل شيء ... من شطف مراحيض الضباط في  معسكرات الجيش .... الى وظائف الحراسة والخفارة .... وخلال الانتخابات البلدية يقادون - كما حدث مؤخرا في اربد - مثل قطعان الاغنام للبصم على مرشح الحكومة ... وأقول " البصم " لانهم لا يحسنون القراءة او الكتابة وبصمة الحافر هي المهارة الوحيدة التي تدربوا عليها في وطنهم .

بعد الفاصل

لماذا ... لا يتنطع للمتاجرة بالعشائريات الا ابناء العشائر اللقيطة مجهولة الاصل والفصل مثل الخرشا والهزايمة وعبيدات و ( ...........) بينما لا يتورط في هذا الردح العشائري ابناء العشائر الاردنية الكبيرة والمحترمة ؟


انا لم اسمع يوما ان احد ابناء المعايطة او شبيلات او السبول اوالعدوان او الشمايلة او التل او قعوار او سهاونة او العتوم او سويدان او ابو الشعر او مدانات وعشائر مادبا والفحيص وماحص والطفيلة والكرك واربد والسلط ( والقائمة طويلة لا مجال لذكرها كلها ) قد تباهي بعشائريته ووظفها للارتزاق والشحادة مثل الخرشا او استعملها لشتم الاخرين والقدح في اعراضهم ... هذه عشائر محترمة ومعظم الاردنيين الذين التقيت بهم هنا في امريكا ينتمون الى هذه العائلات والعشائر المحترمة ... ولم اسمع يوما من احدهم عزفا على وتر فلسطيني اردني ... وحتى لو اختلفت مع احدهم فان الاختلاف لا يتحول الى تنابذ بالعشائر .... وتحقير لابناء المخيمات " البلاجكة " على طريقة هذا اللقيط المدعو مدالله الخرشا . ... انا هنا اتحدث عن العائلات الاردنية المستوطنة في امريكا ولا اتحدث عن بعض الطلبة الاردنيين الراسبين ممن يبتعثون على نفقة المخابرات لامريكا فلا يعودون اللى بلدهم بأية شهادة ... ويمضون نهارهم في المقاهي ولياليهم في كتابة التقارير والدس على هذا وذاك ... وهذه النوعية الحقيرة قد اعود اليها في مقال قادم ... وربما بالاسماء ايضا .

فاصل أخير

بما ان الملك يتهم شعبه بالحمرنة والتياسة والرسوب في التوجيهية  ... هل له ان يقول لنا في اي سنة حصل هو نفسه على التوجيهية ؟  وبالمرة ... ما هي مؤهلاته ومواهبه ... غير التمثيل كومبارس في افلام هولييود طبعا .