هكذا منعت عرب تايمز في قطر


September 27 2013 09:50
 

كتب : زهير جبر

للامانة نقول ان منع عرب تايمز ( العدد المطبوع ) في قطر تم في عهد حاكمها السابق خليفة بعد ان طيرت سفارة قطر في واشنطون تقريرا للدوحة متضمنا العدد رقم رقم 134 من عرب تايمز الصادر في عام 1993 وكان مانشيت العدد ( امبراطورية قطر العظمى ) متضمنا صورة ( رسمة ) لشيخ قطر خليفة ... عرب تايمز كانت اول من استخدم مصطلح ( امبراطورية قطر العظمى ) الذي اصبح لاحقا من اكثر ( المتداولات ) عندما تأتي سيرة قطر على الالسن ... في ذلك العدد نبهنا الى خطورة ما تفعله المشيخة في العالم العربي وتنبأنا بحدوث انقلاب فيها لكن عبقرية محررنا لم تصل الى درجة اكتشاف ان المنقلب سيكون ابن الامير ... فقد عودتنا المشيخة على انقلابات بين المحارم من الدرجة الثانية .. فخليفة انقلب على ابن عمه .. وابن عمه انقلب على اخيه .. اما ان ينقلب الابن على ابيه فهذه ( ماركة ) كانت مسجلة باسم مملكتين فقط في العالم العربي .. الاردن الذي انقلب فيه (حسين ) على ابيه طلال ... وسلطنة عمان التي انقلب فيها قابوس على ابيه سعيد .. وتمت العمليتين بدعم انجليزي

قطر - يومها - منعت عرب تايمز من دخول اراضيها وصادرت الاعداد من حامليها في مطار الدوحة واكتفت قطر بهذا الاجراء الى  ما بعد عامين حين انقلب حمد على ابيه ... يومها اصدرنا عددا خاصا وضعنا فيه ( رسمة ) لحمد وهو ( قالع ملط ) كما خلقتني ربي ... وكتب الزميل اسامة فوزي موضوعا مطولا عن امبراطورية قطر والشيخة موزة والصراع على العرش في المشيخة ودور القرضاوي في هذا الصراع .. هذا الموضوع اصبح لاحقا المرجع الرئيسي لكل من يرغب بالكتابة عن قطر .. فتلفزيون البحرين سرقه حرفيا وقدمه في برنامج تلفزيوني على هامش الخلاف بين المشيختين .. ومثله فعل تلفزيون عراقي كان يبث من سوريا ... وصولا الى كتاب عن ( موزة ) صدر في مصر ونسخ فصلا كاملا من مقال الزميل فوزي عن موزة دون الاشارة الى اسم الزميل فوزي وتم نسبة المقال الى لص من المغرب كان قد سرق المقال ونشره موقعا باسمه في صحيفة مغربية .. اللص المصري الذي كان يعلم ان المقال للزميل فوزي فضل ان ينسبه الى اللص المغربي

الطريف ان وزير الاعلام القطري السابق في عهد الشيخ خليفة ( عيسى الكواري ) الذي كان وراء منع عرب تايمز والذي هرب مع خليفة الى ابو ظبي كان اول ما فعله عندما وصل الى فندق هيلتون ابو ظبي ان طير الينا فاكسا طلب فيه الاشتراك بعرب تايمز وارسال الجريدة الى عنوانه في الهيلتون .. وقد فعلنا ... الاطرف ان مكتبة الديوان الاميري في الدوحة وفي عهد الشيخ السابق خليفة اسست نواة لمكتبتها من خلال شراء مئات الكتب من دائرة التوزيع في عرب تايمز بخاصة الكتب الممنوعة من التداول في دول الخليج ومن يزور مكتبة الديوان الان سيجد ان معظم الكتب الموجودة على الارفف تحمل ختما باسم عرب تايمز

الاطرف ان عرب تايمز فجرت خلال تلك الفترة فضيحتين تتعلقان بشهادة الدكتوراه التي حصل عليها عيسى الكواري من احدى الجامعات البريطانية وتبين - وفقا للصحافة الانجليزية انذاك - انها مشتراه من جامعة متخصصة ببيع الشهادات للشيوخ والامراء ... بعدها نشرنا صورا خطية وصلت الينا من نيويورك عن شهادة الدكتوراه التي حصل عليها ابن عمه حمد الكواري سفير قطر انذاك في واشنطون حيث اشارت الرسائل الى ان كاتب  رسالة الدكتوراه للكواري هو استاذ جامعة مصري ... قمة الطرافة ما قاله الزميل فوزي لاحقا .. قال : خلال حضوري معرض الكتاب في فرانكفوت ( المانيا )   قبل سنوات ( دلفت ) الى قاعة كانت استاذنا الدكتور ناصر الدين الاسد سيلقي فيها محاضرة بمشاركة عدد من الباحثين وكان عريف الحفل الدكتور حمد الكواري وزير الاعلام القطري ... لاحظ احد الحاضرين القطريين ( ويبدو انه مرافق من المخابرات للوزير القطري ) دخول الزميل فوزي الى القاعة ويبدو انه عرفه شكلا من صور ورسوم كانت تنشرها عرب تايمز في زواياه .. فهمس المخبر في اذن حمد الكواري الذي مر عبر صفوف الحاضرين حتى وصل الى الزميل فوزي وساله : حضرتكم من وين ؟ فرد فوزي .. من الاردن .. فعاد حمد الى مقعده وقد اصابته الحيرة لانه يعلم ان الشخص المعني من امريكا ..  .. وتحققت النبؤة لما نشرت الصحف صورا للزميل فوزي مع صديقه الكاتب السوري الكبير زكريا تامر احد ابرز المشاركين في فعاليات معرض الكتاب انذاك

لكن ما اقلق قطر من عرب تايمز هو ورود اسم موقع عرب تايمز في تقرير وزارة الخارجية الامريكية السنوي عن حقوق الانسان والاعلام في قطر حيث اشار التقرير الى ان قطر تمنع موقع عرب تايمز لانه يتناول الوضع السياسي في المشيخة ... ولا زال المنع قائما