افتتاحية ... هل امحلت الارض العربية ولم يعد لعائشة القذافي من يحميها ... ولماذا تؤخذ البنت بجريرة ابيها


December 31 2011 02:59
 

 

عرب تايمز - الافتتاحية

كتب : اسامة فوزي

 نفى المحامي الإسرائيلي نيك كاوفمان أنباء ترددت مؤخرا حول طلب موكلته عائشة القذافي، ابنة العقيد الليبي المخلوع معمر القذافي، الحصول على لجوء سياسي في إسرائيل، وقال المحامي إنه يحاول إجراء اتصال بشقيقها سيف الإسلام ليمثله أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.ونقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الجمعة عن المحامي كاوفمان قوله إن التقارير حول طلب عائشة القذافي اللجوء السياسي في إسرائيل هي نميمة بطبيعتها، وعائشة لم تطلب دفع أي طلب للحصول على لجوء سياسي في البلاد وتردد انها طلبت اللجؤ فقط الى الامارات  بعد ان ضاق صدر بوتفليقة بها

وسواء صدق هذا المحامي الاسرائيلي او كذب فان مجرد الاعلان عن ان عائشة ابنة معمر القذافي تبحث عن بلد عربي يأويها مع اطفالها  - حتى لا تقع فريسة للاسرائيليين - يعتبر سبة في جبين العرب على الاقل لان جميع الحكام العرب كانوا ينافقون والدها ويطلبون رضاه ربما خوفا من طول لسانه وعلى رأسهم طبعا شيخ قطر وموزته التي كانت ( تبوس ) عائشة كلما رأتها  في نفاق اشتهر به الحكام العرب ... وزوجاتهن

ثم لماذا تؤخذ عائشة بجريرة ابيها
عائشة لم تكن وزيرة في نظام معمر القذافي مثل نصف المسئولين الحاليين من ثوار الناتو وعلى راسهم رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل الذي عمل وزيرا للعدل في عهد القذافي لعدة سنوات ولم نسمع يوما ان وزير العدل احتج او تذمر او على الاقل هدد بالاستقالة وكل جرائم القذافي مرت من تحت يدي وزير عدله وكل الذين سجنهم القذافي مهرت اوامر سجنهم بتوقيعات وزير عدله الذي لم تظهر شطارته وبطولته الا عندما قبض من الناتو ... وطوبز امام شيخ قطر ... فتحول الى زعيم ثورة وزعيم ( ربيع ) اكل الاخضر واليابس في ليبيا ولم يبقي في المدن الليبية حجرا على حجر بفضل الناتو وطائرات الناتو ... ومثله مساعده عبد الحفيظ غوقة الذي كانت مهمة ابيه عبد القادر يوم كان سفيرا للقذا في ابو ظبي  توزيع نسخ من الكتاب الاخضر على الصحفيين وتهديد من يكتب منهم ضد القذافي ومنهم الداعي فقد كنت ممن هددهم السفير عبد القادر غوقة ( ابو عبد الحفيظ )  في مطلع الثمانينات لمجرد اني ( طقست ) قليلا على الكتاب الاخضر وطرافة ما فيه

الم يقرأ ابو طربوش احمر ( مصطفى عبد الجليل )  قوله تعالى ( ولا تزر وازرة وزر اخرى )  وهو يطج ركعة وراء مفتي الناتو ومغتصب زوجته يوسف القرضاوي ...فبأي حق اذن يطارد وزير العدل عائشة واطفالها وهو الاولى بالاعتقال والمحاكمة لانه كان عضوا في النظام الفاسد لابيها وكان يشغل منصب وزير عدل في دولة لا عدل فيها

واذا صحت الاخبار بأن عائشة طلبت اللجؤ مع امها واطفالها الى الامارات  فاني ادعو الشعب الاماراتي الطيب الى  المبادرة باستضافة هذه المرأة العربية التي فجعت بمقتل ابيها واخويها  وابنها  الطفل ( والتمثيل بجثثهم )  ولم يكن لها في هذه الحرب ناقة ولا بعير