الافتتاحية : هيكل والبقرة الضاحكة ... وطيز وزير الاعلام الاردني ... السابق


January 28 2012 18:45
 

عرب تايمز - الافتتاحية

كتب : اسامة فوزي

فقعت من الضحك وانا اقرا مقالا في جريدة الراي الاردنية لوزير الاعلام الاردني السابق صالح قلاب ينتقد فيه ( سوقية ) محمد حسنين هيكل في كتابه الجديد عن مبارك والذي ينشر على حلقات في عدة جرائد مصرية  وسبب ( انفزاري ) من الضحك هو ان ما كتبه قلاب ينطبق عليه المثل القائل ( باب النجار مخلع ) وقد يكون الادق ان نقول ( ان ابلغ ما تكون عليه المومس هو عندما تحاضر في الشرف ) وهذا هو حال صالح قلاب  الذي  القى في هيكل محاضرة في .. الاخلاء الحميدة

وقلاب هذا كان معارضا للملك حسين في بيروت  وقد كتبت عنه من قبل مقالا مطولا يمكن الرجوع اليه على هذا الرابط

 http://www.arabtimes.com/this%20man/salehkalab.htm

 المهم هو ان قلاب وكلما فكر بتنظيم اعتصام او مظاهرة امام السفارة الاردنية في بيروت كان يحمل معه صورة للملك حسين وامه ... وبعد ان يهتف بسقوط الملك كان قلاب ( يسحل ) بنطلونه  امام المعتصمين معه ويمسح طيزه بالصورة .. وينفض السامر

يومها  - في مطلع الثمانينات - كنت اجلس مع عدد من الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في ( ريسبشن ) فندق البوريفاج في بيروت حيث عقد  المؤتمر العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين قبل اجتياح بيروت .. يومها جاء الينا صالح قلاب ووزع منشورا يدعونا فيه - بصفتنا نحمل الجنسية الاردنية - ان نشاركه غدا في اعتصام امام السفارة الاردنية في بيروت

ولما انصرف فقع احد الاردنيين المعارضين الجالسين معنا - واظنه ميشيل النمري - ممن كانوا يعرفون صالح قلاب جيدا من الضحك وقال : انا لن اشارك

سالته : لماذا .. هل انت مؤيد للنظام في الاردن
قال : كلا .. ولكن لاني ( شفت ) طيز صالح قلاب اكثر من ثلاثين مرة

نعود الى هيكل ومقالاته عن مبارك و( المغزى ) الذي فات على صالح قلاب ولم يفهمه وهو معذور في هذا لان من  عمل مخبرا في فرقة ال 16 التابعة لعرفات في بيروت ثم  التحق بجريدة الامير سلمان في لندن ( الشرق الاوسط ) ليتعلم مهنة الصحافة على يدي اثنين من رؤساء التحرير عبد الرحمن الراشد ( ما غيره ) و عثمان العمير ( ما غيره ) ومن يتعلم المهنة من هذين الرجلين .. ماذا تتوقعون منه وكيف له ان يفهم ( مغزى ) ما عناه كاتب كبير مثل هيكل يزن كل كلمة في مقاله بميزان الذهب

هيكل .. اراد من كتابه الجديد كما فهمت بعد قراءة الحلقات الست المنشورة ان يقدم للقاريء العربي - وليس المصري - صورة عن مدى ضحالة وسوقية رئيس مصر السابق او المخلوع حسني مبارك ,, وقلت ( القاريء العربي ) وليس المصري لان المصريين كلهم يعرفون حقيقة مستوى مبارك ( الثقافي ) وسوقيته .. وقد سمعت بنفسي روايات كثيرة يتبادلها الناس في مصر عن مبارك ( وسنينه ) وكلها روايات صحيحة وبعضها التقطته عدسة ا كاميرا التلفزيون في بث حي ... وكلها تؤكد ما ذهب ويذهب اليه هيكل في مقالاته

ففي  احدى المرات زار مبارك مصنعا تعمل فيه سيدات مصريات وسال احداهن ان كان لديها اولاد فقالت : ثلاثة .. فعاد يسالها - وكان التلفزيون يصور الحوار - متجوزة ؟ فردت عليه بنباهة وخفة دم المصريات : امال جبتهم منين

وهذه حكاية ثانية سمعتها من بروفيسور في جامعة القاهرة .. قال : زار مبارك مبنى جديد  في الجامعة كان مزودا بكومبيوترات حديثة ... وكنوع من التظاهر امام عدسة التلفزيون وقف مبارك امام ( مونيتر ) واخذ يطبطب عليه بيده كما يفعل بائع البطيخ ... ال يعني بيختبر قوته

ومرة غضب مبارك من مرافقيه  فصاح بهم : هو انا خرطوم مية

وقبل ان يصبح رئيسا زار مبارك ابو ظبي بصفته نائب الرئيس وقد سمعت هذه الحكاية في حينه من الصحفيين المصريين الذين التقوا به في قصر المشرف  في ابو ظبي.. قالوا : اشتكى عدد من من ابناء الجالية في ابو ظبي  لمبارك من قوانين لها علاقة بالجمارك في مصر .. فهز مبارك راسه وقال لهم : يا عمي انتو عايشين هنا اخر اليسطة .. وبتاكلوا تفاح

هذا هو مبارك .. غلطة من غلطات التاريخ وصل الى سدة الحكم في مصر و ( قعمز ) عليها لمدة ثلاثين سنة .. وهذا هو ما يحاول ان يقوله هيكل في كتابه ... مبارك .. البقرة الضاحكة .. وهو ما لم يفهمه او يستوعبه وزير الاعلام الاردني السابق صالح قلاب .. لانه هو الاخر غلطة من غلطات التاريخ ... الاردني