سين سؤال ... جيم جواب .. عن الصحفي الشهيد ميشيل نمري والصحفي الشهيد حنا مقبل


January 29 2012 11:53
 

الاخ الاستاذ اسامة فوزي
تحية عطرة وبعد
قرأت في مقالك عن ميشيل النمري وهو صديق طفولتي في اربد واعتقد انه استشهد قبل المؤتمر الذي اشرت اليه اي ان الشخص الذي حدثك عن صالح قلاب قد يكون شخصا اخر غير ميشيل قد يكون مثلا حنا مقبل لانه ايضا من اربد ومع ذلك اشكرك لانك اشرت اليه لان ميشيل تعرض ويتعرض الى تجاهل مقصود في الصحف الاردنية

جريس سلامة - اربد

ورد من الزميل فوزي

اخي جريس

ميشيل كان صديقي منذ عام 1974 اي قبل ان يغادر عمان الى بيروت وكانت تعجبني شخصيته القيادية المتميزة وصلابة موقفه من النظام الاردني في وقت كانت فيه المخابرات تعتقل كل من يفكر بالهمس - مجرد الهمس - ضد النظام .. وقد تفرقت بنا السبل فانا طرت الى الامارات في عام 77 للعمل وهو غادر الاردن الى بيروت ... وقد التقيت به مجددا في مؤتمر البوريفاج الذي اشرت اليه في مطلع الثمانينات اي قبل اجتياح اسرائيل لبيروت وقد عرفني على صديقته او زوجته الايطالية - اظن ان اسمها بيانكا ولكني لست  متأكدا مائة بالمائة  - وبعد الاجتياح غادر ميشيل الى قبرص ثم الى اليونان واصدر هناك مجلة اسمها ( النشرة ) لم تكن تباع في الاسواق وانما  توزع عبر اشتراكات ولحسن الحظ احتفظ باعداد النشرة كاملة مجلدة وقد تكون النسخة المتوفرة لدي هي الوحيدة الكاملة من هذه المطبوعة الممنوعة انذاك في جميع الدول العربية وقد سعيت بعد اغتياله لاهداء النسخة الى اسرته او اهله في الاردن لكني لم اتمكن من التواصل معهم

المهم ... ميشيل حضر مؤتمر بوريفاج ولانه اردني ( فهو من اربد ) فقد كان معنيا  بمعارضة الملك حسين اكثر من المنافق صالح قلاب الذي كان يشتغل في جهاز المخابرات التابع لابو عمار ومميشيل اغتيل على باب مكتبه في اثينا في اب عام 1985 ... ولم يعرف بعد من يقف وراء اغتياله وانت كانت اصابع الاتهام تشير الى ليبيا والعراق وسوريا فقد كان ميشيل حادا في كتاباته ضد الانظمة الحاكمة في هذه الدول وان كنت شخصيا لا استبعد ضلوع الموساد في اغتياله لان الموساد عودنا على اصطياد وتصفيه النخبة الفلسطينية والعربية في كل الميادين ... اشكرك لانك اعدتني الى تلك الايام الجميلة حين كان نضال الشباب صافيا خالصا لا تشوبه جراثيم الثورات الناتاوية التي نشاهدها هذه الايام

اما  الشهيد حنا مقبل فليس من اربد وانما من القدس وقد استشهد قبل ميشيل بسنة تقريبا حيث تم اغتياله في قبرص عام 84 وقد عرفته عندما دعاني عام 1980 مع عدد من الصحفيين الاصدقاء منهم تاج الدين عبد الحق الى طعام الغداء في مطعم  يلدزلار على الروشة  في بيروت عرفنا خلاله على  شريكته في دار القدس للنشر التي كان يمتلكها الكاتبة سلوى البنا ( ابنة اخ صبري البنا ) وقد حدثنا حنا يومها عن اول محاولة اغتيال تعرض لها وتمت بأوامر من ياسر عرفات ... حنا مقبل كان قياديا بارزا في معارضة عرفات وتولى مناصب قيادية في الامانة العامة للكتاب والصحفيين الفلسطينيين وانتخب امينا عاما لاتحاد الكتاب والصحفيين العرب قبل اغتياله ويعتقد ايضا ان جماعة ابو نضال هي التي اغتالته

ملحوظة : الصورة للشهيد الصديق ميشيل النمري