الافتتاحية ... شيوخ العشائر الاردنية ... اتفوه


November 13 2013 14:57
 

 

عرب تايمز - الافتتاحية

في مطلع الثمانينات نشر الشاعر الاردني الكبير اسامة المفتي ( ابن معان ) قصيدة ( سرية ) ضد الملك حسين  كشف فيها النقاب عن وساخة شيوخ العشائر الاردنية وانتهازيتهم ووصوليتهم وبحثهم عن الامجاد الشخصية .. وفيها قال مخاطبا الملك حسين

باغت شيوخ بنى قومى على عجل
كل التزلف ليت الله يخزيها
عشائريون هتافون مأربهم
مناصب الحكم فى أعلى كراسيها

مستوزرون وهم وزر على بلدى
مشايخ القوم إنى لا أحابيها
لا يتنقنون سوى فن النفاق لكم
وكثرة المدح نالت منك تشويها

ما أنت فى حاجة للمدح يقذفه
كذاب بلدتنا طبال ناديها

هذا هو بالضبط ما قاله الملك عبدالله ملك الاردن  عن شيوخ العشائر الاردنية وذلك في حديثه لمجلة ( ذا اتلانتك ) الامريكية قبل اسابيع ... حتى ان الملك وصف شيوخ العشائر بالديناصورات ووصف الاخوان المسلمين في الاردن بالذئاب وكشف ان الماسونية العالمية وجهاز المخابرات يعيقان الاصلاح في الاردن

ولان الشيء بالشيء يذكر .. نشير فقط الى كتاب ( جذور الوصاية الاردنية ) للدكتور سليمان البشير وفيه وثائق تكشف عن ( رخص ) شيوخ العشائر الاردنية ومنهم من كان يتقاضى مرتبا شهريا من الوكالة اليهودية .. واحدهم كان يكتفي بسيارة وسائق حتى يبيع ارضه وشرفه وكرامته لليهود

شيوخ العشائر في الاردن هم اساس المشكلة ولا زالوا يعتاشون من المعارك التي يفتعلونها بين عشائرهم حتى اصبحت سيرة الاردن في الصحف العالمية مثيرة للسخرية .. بخاصة عندما تقع حروب شوارع بين عشيرتين لان ولدا في عشيرة كذا ضرط في وجه ولد من عشيرة ثانية

المصيبة ان فكرة العشيرة تسربت الى جميع مفاصل الحياة في الاردن حتى اصبح التوظيف يخضع لمعايير العشيرة وليس لمعايير الكفاءة لذا تجد حمارا بوظيفة وزير .. بينما يقبع عالم او طبيب في وظيفة مهملة في هذه الوزارة او تلك

وعلى هذا الخط .. دبك العشائريون لفريقهم الكروي الهامل الذي خسر خمسة مقابل صفر على ملعبه وارضه واطلقوا عليه لقب فريق النشاما .. فريق  هامل خسر خمسة صفر فأصبح ( فريق النشاما ) .. ماذا سيطلقون عليه من القاب لو فاز ببطولة العالم مثلا

فعلا ايشي بيخزي

وصدق الملك ... الاردن لن تقوم له قائمة و ديناصورات العشائر  تسرح وتمرح في المدن الاردنية

هذا كلام الملك عن شيوخ عشائركم .. وليس كلامنا

وفروا شتائمكم لنا .. وان كنتم رجالا وجهوها للقصر وللملك الذي شتمكم وحقركم على صفحات المجلة الامريكية