ميشو


* كتب : أسامة فوزي


* طلب مني عشرات القراء من الاردن ان اكتب لهم بالتفصيل الممل عن حكايتي مع رئيس الوزراء الاردني السابق عبدالسلام المجالي
واسرار مقالي المعنون (ميشو) الذي نشرته في جريدة " عرب تايمز " قبل سنوات وتسبب بازمة احرجت رئيس الوزراء ودفعته الى انكار ما ورد في المقال رغم ان دولته ادلى بالمعلومات التي نشرتها على لسانه في عرب تايمز بوجود 16 وجيها وشاهدا من وجهاء الجالية الاردنية في مدينة هيوستن.

* واصل الحكاية اني توقفت على غير موعد مسبق في مكتب رجل اعمال امريكي من اصل اردني كان المجالي نفسه قد عرفني عليه من قبل لامر يتعلق بالبزنس فوجدت في مكتبه المرفق بمنزله الدكتور عبدالسلام المجالي وحوله 16 شخصا هم وجهاء الجالية الاردنية في المدينة عرفت منهم سبعة اشخاص كان منهم القنصل الاردني صابر الاموي ولم يكن بين الحضور من غير الاردنيين الا الدكتور محمد خليل وهو جراح عيون معروف من اصل مصري.

* لم تكن هذه هي المرة الاولى التي التقي بها عبد السلام المجالي في هيوستن .... ففي عام 1990 - على ما اذكر- توقفت بسيارتي امام بقالة عربية في الوقت نفسه الذي توقف بجانبي (فان) نزل منه ستة اشخاص ثلاثة منهم كانوا يرتدون (الشورت) وعرفت منهم على الفور شخصا واحدا لانه كان رئيس الجامعة الاردنية التي تخرجت منها عام 1973 وهو الدكتور عبدالسلام المجالي فبادرت على الفور ودون تردد الى مخاطبته بصوت مرتفع :" الست انت الدكتور عبد السلام المجالي؟" فارتبك الرجل هنيهة قبل ان يجيب وعلامات الدهشة ترتسم على وجهه الجميل تشوبها - ربما- علامات الحرج لانه كان بالشورت ... نعم انا عبد السلام ... انت مين؟
فاجبته:انا احد طلابك السابقين في الجامعة الاردنية .
فرد والابتسامة على شفتيه ... اهلا وسهلا
ثم التفت الى مرافقيه ليقول لهم : شوفوا ...  هذا واحد من طلابي.
ثم قدمهم لي ... وكانوا:

عبد الوهاب المجالي
عبدالهادي المجالي
عبد الحي المجالي
صابر الاموي ( القنصل الاردني )
عصام المعايطة (رجل اعمال أمريكي من اصل اردني)

* لم اكن اعرف من قبل اي من المذكورين الخمسة بما فيهم رجل الاعمال الاردني الذي يعيش في هيوستن ... وكان الوحيد الذي اعرفه بين الحضور هو عبدالسلام المجالي لانه كان رئيسا للجامعة الاردنية في عام 1973 في مرحلة تم انتخابي خلالها في اتحاد الطلاب الذي كان يعارض سياسات الرئيس يومها بخاصة قيامه بمضاعفة الرسوم الجامعية خمس مرات الامر الذي دفعنا الى الخروج في مظاهرات حاشدة ادت الى تدخل المخابرات الاردنية التي اعتقلت عدداً كبيراً من الطلبة وجلدتهم "فلقة" قبل ان تفرج عنهم والطريف ان بعض المعتقلين الذين جلدوا في زنازين المخابرات من التحق بالجهاز بعد التخرج واصبح موظفا بالجهاز ... اذكر منهم زميلنا تاج الدين العمري الذي اصبح - كما سمعت- عقيدا في الجهاز ... ومنهم ايضا عقيد استقال من المخابرات او انتدب ليصبح عضوا في البرلمان.... وبطبيعة الحال لم أكن من بين المعتقلين رغم اني حرضت الطلبة على التظاهر ضد المجالي وقراره لاني كنت يومها مريضا بالانفلونزا حيث تغيبت عن الجامعة .... لكني في اليوم التالي - وكان الشباب لا زالوا في المعتقل - اشتركت في حفل ترفيهي عام اقامته كلية الاداب في مدرج سمير الرفاعي  حيث قدمت فقرة كانت عبارة عن تقليد ساخر لعبد السلام المجالي وطريقته في الكلام الامر الذي اثار عاصفة من الضحك والتشفي بالمجالي الذي كان موجودا مع جميع العمداء ورؤساء الاقسام .... وتم تهديدي - في اليوم التالي - بحرماني من التخرج ان لم اعتذر للمجالي وتوسط لي الدكتور محمود السمرة نائب الرئيس الذي توصل الى حل يعفيني من الاعتذار في مقابل ان لا اكررها !!

* المهم ... قام عبدالسلام المجالي بتقديم رفاقه الي كما قدمني اليهم بخاصة عندما عرف اني امتلك جريدة عرب تايمز التي اشتهرت في الاردن يومها بعد ان تم تداول نسخ مهربة منها في مجلس النواب بعد نشرها رسائل عن "مروان القاسم" نائب رئيس الوزراء انذاك وعلاقاته بموظفة فندق في امريكا وهي معلومات زودني بها انذاك ابراهيم البهلوان والد باسم عوض الله البهلوان رئيس الديوان الملكي الحالي ( شوفوا هالمصادفة )  ودار بيني وبين "عبدالحي المجالي" حوار حول جريدة كان يمتلكها في الاردن اسمها على ما اذكر "صوت الشعب" بخاصة وانه سلم ادارة تحريرها لزميلي في الدراسة سلطان هاشم الحطاب ... وظهر لي ان عبد الحي المجالي كان مطلعا على خصومة (هاتفية) كانت قد وقعت بيني وبين القنصل الاردني في هيوستن عند اصداري للعدد الاول من عرب تايمز عام 1986 حيث نشرت في اول عدد من الجريدة رسالة من طالب اردني يشكو فيها من القنصل الامر الذي دفع القنصل الى تهديدي بالمحاكم وظلت علاقتي بالقنصل هاتفية الى ان عرفني به عبد السلام المجالي ... وكانت تلك اول مرة ارى فيها القنصل الاردني الذي امتدحه عبدالحي المجالي (لانه خدوم) - كما قال- واوصاني به خيرا ... وعلمت بعد ذلك ان احد الرجال الخمسة - وهو عبدالوهاب المجالي- قد مات بعد عودته الى عمان وان رحلة الاربعة - عبدالسلام وعبدالحي وعبدالهادي وعبدالوهاب- الى هيوستن كانت على نفقة الديوان الملكي بهدف معالجة عبدالوهاب في (الميديكال سنتر) .

* شو بدكم بطول السيرة ... قابلت عبدالسلام المجالي لمرة الثانية في مدينة هيوستون - في منزل رجل الاعمال الاردني- بالاحضان وتبادلنا القبل على الطريقة الاردنية ولشدة دهشتي فقد تذكرني الرجل على الفور وظهر لي اني كنت موضوعاً لاكثر من جلسة حضرها المجالي في هيوستن قبل هذا اللقاء .... ونظرا لاني كنت آخر الواصلين فقد جلست بادب جم حتى لا اقاطع الجالسين قبل ان اكتشف ان الحضور لم يكن يتبادل الاحاديث وانهم ينتظرون نزول (المناسف) فقررت تلطيف (القعدة) ونزع (الرهبة) من نفوس الحاضرين بمداعبة عبدالسلام المجالي حيث ذكرته بالمظاهرات التي قمنا بها - ضده- في الجامعة وتطرقنا الى النظام الذي ادخله المجالي وهو نظام (الساعات المعتمدة) ... وظل الحوار سجالاً بيني وبينه الى ان تدخل الدكتور الجراح المصري محمد خليل بسؤال وجهه الى المجالي وكان عن المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والاسرائيليين في اوسلو.

* مط الرجل رجليه وطبطب على كرشه البارز - وكان يلبس دشداشة بيضاء- قبل ان يقول ان (الحق) على الفلسطينيين ... واضاف: ان الفلسطينيين يريدون كل شيء من اول لقاء او جلسة ... ثم لجأ الى تبسيط المقصود بهذا الكلام افتراضا منه بان الحضور من الحمير في السياسة ... فقال : عندما تعزم وحده بنت حلوة على كاس لا تستطيع ان تاخذها الى الفراش فوراً ... عليك اولاً ان تطبقها وتعزمها على كاس وتغازلها ... وبعدين بتقول لها يللا على الفراش!!!

* كان المثل الذي ذكره المجالي مفاجئاً بالنسبة لي وجارحاً لمشاعر بعض الحاضرين من الاردنيين من اصل فلسطيني ومنهم دكاترة ... كما كان مثيراً للدهشة بالنسبة للدكتور الجراح المصري الاصل صاحب السؤال - وهو رجل متدين جدا - الذي ظن انه يتحاور مع رئيس وزراء دولة عربية وقعت لتوها اتفاقية وادي عربة - والمجالي هو الذي وقعها- فاذا به يستمع الى تفسيرات وتحليلات سياسية لا تصدر  الا عن موظف في خمارة ... او بطرون في احدى كرخانات عمان .

* حاولت تلطيف الاجابة لتحسين صورة رئيس الوزراء امام الضيف المصري بتغيير دفة الحوار السياسي الى اي شأن آخر قد يحسن المجالي الحديث فيه فتطرقت الى الازمة الاقتصادية في الاردن ... بخاصة وان الحكومة الاردنية كانت قد اقرت لتوها قانونا جديداً للجمارك بخاصة جمارك السيارات ... وطلبت من المجالي ان يدلي برايه في هذا القانون.

* مرة اخرى ... لجأ المجالي الى ضرب الامثلة لتبسيط الحكاية مفترضا اننا حمير ولا نفهم ... فقال: انا مثلاً قررت ان ابيع سيارتي المرسيدس الشبح التي اهداها لي امير البحرين ... فعرضت السيارة على جيراني ومعارفي فما جابتلي نص سعرها في السوق مع انها لسّه جديدة!!!

* مرة اخرى... اصابني رد رئيس الوزراء الاردني السابق بالذهول ليس لانه -يا حرام- لم يتمكن من بيع سيارته المرسيدس بنص سعرها في السوق ... وانما لان رئيس الوزراء يعترف وعلى رؤوس الاشهاد انه قبض سيارة رشوة من حاكم دولة اجنبية وهو على رأس عمله كرئيس وزراء الاردن ... وهو يعترف بهذه الجريمة دون خجل وكأن قبول الهدايا (الرشاوى) من دول اجنبية تقليد متعارف عليه بين كبار السياسيين في الاردن ... بل وفسر لي هذا الاعتراف الذي أدلى به قراراً كان دولته قد اتخذه خلال عمله كرئيس للوزراء وهو قيامه بتسليم اللاجئين السياسيين البحرانيين في الاردن الى السلطات البحرينية ... وكما قيل قديما ... "اذا عرف السبب بطل العجب"... وهو نفس الاجراء الذي اتخذه رئيس وزراء لاحق - أظن انه الروابده - حين سلم معمر القذافي اللاجئين السياسيين الليبيين المقيمين في الاردن ومنهم من كان متزوجا من اردنية وله منها اولاد حيث قام القذافي بطخهم بمجرد هبوط طائرتهم في مطار طرابلس ... ولا ادري ان كان الروابدة قد قبض - مثل المجالي - سيارة شبح ... أم انه اكتفى بنسخة ( هدية ) من الكتاب الاخضر .

* توتر الجو قليلاً ولم تعد اجابات المجالي تعجبني واعتبرتها "استظراطا" للحضور - وانا منهم - واستخفافا بهم فسألته - هذه المرة- وبشكل جدي بعد ان قررت النزال عن اسباب ادراج اسمه من قبل جمعية الدفاع عن الصحفيين ومقرها في نيويورك كواحد من اسوأ المسئولين في العالم الذين يعادون الصحافة والصحفيين - وتلاه في القائمة زين العابدين حاكم تونس- فسخر المجالي من تقرير المنظمة وقال ان رياض الحروب هو الذي (دس) عليه هذا التقرير لدى هذه المنظمة.

* دخلنا في الغميق بمجرد جلوسنا حول (المنسف) وقام الدكتور الجراح محمد خليل بتوجيه سؤال آخر للمجالي حول دوره في توقيع اتفاقية وادي عربة التي تنازلت فيها الاردن عن اراضي اردنية لاسرائيل كما تنازل عن المياه ... بل ولم يرد فيها اي ذكر لاسرى اردنيين لا زالوا في سجون اسرائيل ولم يتذكرهم - مؤخرا- الا الشيخ حسن نصرالله فتلعثم المجالي في رده الامر الذي سمح لي بالدخول على الخط موجهاً كلامي الى الدكتور محمد خليل على مسمع من الجميع قاصداً (احراج) المجالي وفتح معركة معه لوضعه عند حده .... حيث قلت: هذا السؤال يوجه للملك وليس لرئيس الوزراء ... لان رئيس الوزراء في الاردن لا بيفت ولا بيغمس ... واردفت: الدكتور عبدالسلام المجالي نفسه بعد ان وقع في الحفل على اتفاقية وادي عربة تم استبعاده من حفل التقاط الصور للملك حسين ورابين وكأن المجالي كان يقوم فقط بدوره الكومبارس مع انه رئيس وزراء.

* يبدو ان المجالي قد شعر اني بدات اوجه اليه مدافعي الثقيلة لجره الى حوار سياسي ساخن من الواضح انه غير قادر على الدخول فيه لانه حمار في السياسة حبتين  ... فحاول ان يخفف دمه قليلاً لعله يكسب الحاضرين الذين اصيبوا - مثلي- بالدهشة من ضحالة الرجل وسطحيته وتفاهته ومنطقه الشوارعي ... فقال : يا قرابة انا رئيس وزراء صحيح ولكني كنت مثل (ميشو) ... ثم لحس اصابعه المغموسة بالارز واللبن الجميد قبل ان يقول بصوت مرتفع حتى يسمع جميع الحاضرين حكايته قائلاً: بتعرفوا قصة (ميشو) والا احكيها لكم!!

 قلنا له ما بنعرفها .... احكيها لنا.

* قال: وجهت مرة نقدي لعاكف الفايز - وكان رئيسا لمجلس النواب - في مسألة كان فيها للفايز راي حاسم فرد علي قائلاً: يا ابو سامر... أنا شو دخلني ...  انا مثل ميشو!!!
سألته ومن هو ميشو يا ابو فيصل؟
فقال ( والكلام لعاكف الفايز ) ... ميشو جندي اردني مسيحي اسمه (موشيل) وكنا نناديه باسم ميشو لانه اهبل ... وفي يوم من الايام قام قائد الجيش بزيارة الكتيبة التي يعمل فيها ميشو ... فنادى على ميشو وسأله : يا ميشو ... لوهجم عليك جندي اسرائيلي مسلح ببارودة وانت من دون سلاح فكيف تتصرف؟
اجاب ميشو: اقوم بمهاجمته من الخلف وانتزع منه البارودة واطخه فيها.
طيب يا ميشو ... لو هجم عليك عشرة جنود اسرائيليين وليس معك الا بارودة فماذا تفعل؟
اجاب: اختبأ في الخندق واقوم بقنصهم واحد ورا الثاني حتى اقتلهم كلهم.
واذا هجمت عليك يا ميشو دبابة اسرائيلية وليس معك الا قنبلة يدوية فماذا تفعل؟
اجاب ... انط على ظهر الدبابة وافتح بابها وافجرها.
طيب يا ميشو ... لو هجمت عليك كتيبة دبابات وليس معك الا مدرعة واحدة فماذا تفعل؟
اجاب ... اقوم بعملية التفاف واطلق النار من مدفع يرن حتى ادمرها كلها.
هنا ... وجه قائد الجيش سؤاله الاخير لميشو على النحو التالي : طيب شو راح تعمل لو هجم عليك الجيش الاسرائيلي كله يا ميشو؟
فكر ميشو لحظة ... قبل ان يجيب :" يا سيدي ... كس اخت هيك دولة ما فيها حدا بيدافع عن ارضها غير ميشو"!!!

* انفجر الحاضرون بالضحك على نكتة عبد السلام المجالي رئيس الوزراء الاردني السابق ليس لبذاءتها او خفة دمها او استهتارها بجنود الجيش الاردني او حتى تحقيرها لعاكف الفايز ... وانما لانها تعكس بالفعل مكانة رؤساء الوزراء الاردنيين بالنسبة للقصر ... فكلهم نكرات ... تماماً مثل (ميشو) وها هو واحد منهم يعترف بذلك علناً وامام 16 وجيها من وجهاء الجالية الاردنية.

* لا اريد ان اتطرق الى سائر التصريحات التي ادلى بها المجالي في تلك (العزومة) التي لا تنسى ومنها مثلاً قوله لشاب ساله: شو اخبار البلد يا دولة الرئيس فاجاب: البلد بيحكمها ولاد (مشيرا بذلك الى الملك عبدالله واخوته) ... ومنها مثلاً موضوع شركة الدخان وتهديدات المحامي وزير العدل بالاستقالة رداً على تدخل الامير محمد بالافراج عن صاحب الشركة المتهم بالتهرب من دفع ملايين الدنانير المستحقة على شركته كضرائب ... ومنها دور القناصل الاردنيين في الخارج بخاصة بعد وقوع اشتباك - امام المجالي- بيني وبين القنصل الاردني صابر الاموي .

*  ولكني احب فقط ان أقول - وكصحافي محترف- وجدت ان من واجبي ان اكتب عن هذا اللقاء فاخترت اسم (ميشو) لزاوية قصيرة نشرتها في "عرب تايمز" فاذا برئيس الوزراء السابق يصاب بالانهيار فيهدد ويتوعد ,,, ويتهم صاحب العزومة بالتآمر عليه مع ان المذكور لم يحضر الحوار لانه كان طوال الجلسة في المطبخ يعد (المناسف) للضيوف ... واشتبك المجالي مع عاكف الفايز - بعد عودته الى الاردن- او مع بعض اقاربه الذين حملوه مسئولية تحقير الرجل بسرد رواية " ميشو " ونسبتها اليه ... كما اشتبك مع بعض وجهاء عائلة المعايطة في الاردن ممن يمتون الى رجل الاعمال بالقرابة بخاصة وانهم كانوا عرفوا ان المجالي هو الذي عرفني بقريبهم رجل الاعمال ولما وجد المجالي ان كل معاركه خاسرة حاول ان ينفي الواقعة من اساسها ولكنه فوجئ بردة فعل وجهاء الجالية ال 16 الذين شهدوا الجلسة وشاركوا فيها حيث اكدوا في مجالسهم ان كل كلمة نشرتها على لسان المجالي في عرب تايمز قد سمعوها فعلاً منه بل وابدى بعضهم الدهشة من دقتي في نقل تفاصيل الحوار الى القراء بخاصة واني لم اكن احمل جهاز تسجيل وان كان البعض زعم اني سجلت الحوار فعلاً  بجهاز تسجيل سري كنت اخفيه في جيبي مثل جيمس بوند وهذا ليس صحيحا.

* المهم ...لم يجد المجالي ما يدافع به عن نفسه غير القول ان جهات اردنية دستني عليه وانه ضحية لمؤامرة دولية ثلاثية الابعاد .... وما هو بضحية لاحد اللهم الا للسانه الضحل واسلوبه الوضيع وشخصيته المهزوزة وتفاهته التي تعتبر سبة في جبين المملكة بخاصة وان هذا الرجل التافه هو الذي وقع اتفاقية وادي عربة نيابة عن الاردنيين ... وهو الذي ترأس الوزارة اكثر من مرة ... وهو الذي - يأكل هذه الايام مع اخوانه واولاده- الاخضر واليابس في طول البلاد وعرضها من خلال شركات احتكار تضع يدها على كل شيء في الاردن بدءاً بشركات الهاتف المحمول ... وانتهاء بمزارع الدجاج والعلف ... ومروراً بشركات للامن والحراسة والصناعة والاستيراد والتصدير والانشاءات والتعمير والسمسرة وبيع الاراضي ... وصولاً الى بيع شركة عالية للطيران التي يقوم هذه الايام ابنه المحروس (سامر) بتصفيتها ودك آخر مسمار في نعشها.

لقراءة المقالات السابقة لاسامة فوزي انقر هنا