كتب : أسامة فوزي

 * كتب سمير عطا الله في جريدة الشرق الاوسط التي تصدر في لندن مقالا اشار فيه الى جريدة ايرانية اتهمته بالقبض من صدام حسين وعلى طريقة " ضربني وبكى سبقني واشتكى" صب سمير عطا الله غضبه على صدام حسين نافيا ان يكون قد قبض مليما واحدا من ناجي صبري الحديثي وزير الخارجية العراقي الذي كان ملحقا صحفيا في لندن يوم كان العراق يمول معظم الصحف والمجلات الصادرة في اوروبا.


* وقبلها قرأت مقالا لرئيس تحرير جريدة الشرق الاوسط كشف فيه النقاب عن رحلة قام بها الى بغداد لمقابلة صدام حسين واعترف في مقاله ان الصحفي الذي يقابل صدام كان يكافئ بمبلغ مائة الف دولار نقدا ولكنه نفى ان يكون قد قبض هذا المبلع.

* وقبل ايام نفى احمد الجارالله صاحب جريدة السياسة الكويتية ان يكون قد قبض من صدام حسين رغم ان العراقيين نشروا صورا عن وثائق صودرت من وزارة الاعلام العراقية وتبين ان الجارالله كان يقبض شرهة شهرية من صدام حسين مقابل عمليات( التلميع) التي كانت تقوم بها جريدة السياسة .


* ما الذي دفع ببعض الكتاب والصحفيين في الآونة الاخيرة الى كتابة مقالات من هذا النوع لرد اتهامات لم توجه اليهم بعد وهل لهذا (التوجه) علاقة بالوثائق التي قيل ان المعارضة العراقية عثرت عليها في مقر المخابرات العراقية والتي تبين اسماء الكتاب والصحفيين الذين كانوا يقبضون من العراق والمبالغ التي قبضوها ونوعية الخدمات التي ادوها بدءا بالكتابة عن صدام ... وانتهاء بتأليف روايات صدام وهو الاتهام الموجه لواحد من اهم كتاب الرواية في مصر .


* في مطلع عام 1992 وقعت بين يدي وثائق خطية تدين عددا من الكتاب والصحفيين المقيمين في اوروبا ممن كانوا لا يكتفون بالقبض من الامير تركي والشيخ الفاسي بل ويبعثون برسائل استجداء وتسوّل مخجلة لهذا وذاك من اجل الحصول على المال ومن بين هذه الوثائق رسالة بخط غسان زكريا رئيس تحرير مجلة سوراقيا موجهة الى الامير تركي ورسالة بخط محمد الهوني صاحب جريدة العرب موجهة الى الشيخ الفاسي ورسالة بخط عبد الحفيظ محمد صاحب جريدة اخبار الاسبوع الاردنية موجهة الى الشيخ الفاسي ورسائل من صلاح منتصر وعبدالله عبد الباري ووجدي قنديل وابراهيم الورداني وسمير سرحان وغيرهم وكلها رسائل استجداء وتسوّل مخجلة لا يمكن فهمها خارج اطار مهنة (الشحادة) بالمفهوم السوقي الرخيص لان الشحاد او المتسول الشعبي الذي يتسول في الشوارع يقبض منك ما تجود به ولكنه سرعان ما يسدد الفاتورة بدعوة يوجهها الى الله ان يوفقك ويسدد خطاك ... اما الذين يتسولون في اوساط الصحفيين فيسددون الفواتير مقالات مدح تنشر في صحفهم ومجلاتهم على حساب شرف المؤسسة ... وذكاء القارئ الذي يقع ضحية هؤلاء المزورين الكذابين المرتشين.


* لا ادري ان كان رئيس تحرير الشرق الاوسط قد رد فعلا المائة الف دولار لصدام  او ان سمير عطا الله عمل طوال تلك السنوات في لندن دون ان يكون قد قبض من قنصل العراق في لندن ولكن الذي اعلمه جيدا انه " لا دخان من غير نار" وما مبادرة الاثنين بالكتابة عن الدفع والقبض بهذه الطريقة الا محاولة مكشوفة لمصادرة اية معلومات جديدة تخرج من بغداد بعد تصفح وثائق المخابرات لعراقية المشار اليها.


* من هنا فقط يمكن فهم المثل الشعبي الذي يقول " اللي على راسه بطحة بيحسس عليها" اذ يبدو ان الزميلين بادرا الى التحسيس على (بطحة) لم نكن نعلم انها موجودة على رأسيهما  قبل الاعلان عن العثور على كشوفات البركة الصدامية للصحفيين.


* على اي حال ... علاقة المخابرات العراقية بالصحف التي صدرت في اوروبا معروفة وقد كتبت عنها من قبل ويمكن للراغبين في الاستزادة ان يعودوا اليها بالنقر هنا.


انقروا ... اطال الله في اعماركم و اعمارهم واطعمنا كما اطعمهم ... قولوا آمين.

 

لقراءة المقالات السابقة لاسامة فوزي انقر هنا