كتب : أسامة فوزي


* هذه هي صورة الشيخ "يوسف القرضاوي" قبل ان يهتدي الى اهمية العمة والعباءة في الضحك على ذقون الناس ... وهذه الصورة التقطها بعد ان تخرج من المعهد
الازهري في طنطا حيث كان يلعب في اوساط المراهقين والمراهقات يومها الدور نفسه الذي يلعبه اليوم "عمرو خالد"... طبعا لم يكتشف القرضاوي يومها اهمية اللحية والشارب حتى وان وجدت احاديث نبوية تحث عليهما... هذه الحكاية اكتشفها القرضاوي بعد ان تعمم في " مشيخة قطر " بعد ان اكتشف اهمية العمة والدشداشة والجنسية القطرية في الاتجار بالدين واقامة علاقات شكل ثاني مع شيوخ وامراء وحكام الخليج.... وهذا لا ينسحب فقط على القرضاوي فجميع " المشايخ " الذين اعرفهم والذين كانوا يظهرون على شاشات التلفزيون في الامارات وصلوا الى المشيخة بلا شارب وبلا لحية  وبلا دشداشة وعمة وعباءة ... هذه الديكورات لجأوا اليها لاستكمال الدور الذي قرروا ان يلعبوه في هذه المشيخات التي صنعت منهم نجوما .... ومليونيرية لعل ابرزهم الشيخ محمد حسن الخزرجي ... وهو رجل من سلطنة عمان اصبح وزيرا للاوقاف في الامارات وظل الى اخر لحظة يمتلك ويدير فندق " ستراند " الشهير في ابو ظبي ... الشهير بباره المفتوح 24 ساعة لتعاطي الخمور حتى في زمن كانت " البيرة " فيه محرمة في ابو ظبي ... ولم يكن يرتاد بار الفندق المذكور في السبعينات الا فضيلة الشيخ الخزرجي وزير الاوقاف (صاحب الفندق) والشباب العرب والمواطنين واكثرهم تحت السن القانوني لان " الاجانب " كانوا يفضلون ملهى وخمارة " ايوان " على شاطيء البحر في ابو ظبي في مبنى وزارة التربية القديم .


* هذه الصورة هي من ضمن الصور الموجودة في ملف الشيخ القرضاوي الامني في مصر بخاصة وان الشيخ كان ممن اعتقلتهم مخابرات جمال عبد الناصر في المواجهة المعروفة مع جماعة الاخوان المسلمين والتي انتهت باعدام زعيمهم سيد قطب ولاسباب (سحرية) خرج يوسف القرضاوي من زنانين حمزة بسيوني الرهيبة ليس الى المقبرة مثل سيد قطب وليس الى السجون والمعتقلات الصحراوية مثل محمود السعدني مثلا وانما الى مشيخة قطر مبعوثا من الحكومة المصرية وبمباركة من مخابرات صلاح نصر ليشغل منصب مدير المعهد الديني في الدوحة.


* كيف يمكن لرجل يعتقل في زنازين صلاح نصر لانتمائه الى حزب حاول اغتيال عبد الناصر ان يخرج هكذا مثل الشعرة من العجينة من سجون بسيوني الرهيبة بل ويعطى بعثة خارجية للعمل في دول الخليج!!


* الاجابة تكمن في الدور الذي لعبه يوسف القرضاوي لصالح مخابرات صلاح نصر بخاصة في دول الخليج التي هربت اليها فلول جماعة الاخوان المسلمين بعد ان بطش بهم جمال عبد الناصر واعدم عددا من قادتها ابرزهم سيد قطب.


* ولد يوسف القرضاوي عام 1926 في قرية (صفط تراب) مركز المحلة الكبرى في محافظة الغربية واكمل تعليمه في معهد طنطا الازهري ليعمل بعد ذلك كامام في مسجدها رغم صغر سنه الى ان تم تجنيده في جماعة الاخوان المسلمين التي كان يتزعمها حسن البنا فانتقل القرضاوي الى القاهرة ليلتحق في كلية اصول الدين بجامعة الازهر وليعمل في جناح الجماعة السري في القاهرة الذي كان يخطط لقلب نظام الحكم.


* تنبهت الاجهزة الامنية الى الدور الذي يلعبه يوسف القرضاوي فتم اعتقاله مع سيد قطب وجماعته واودع الجميع  في السجن الحربي الذي كان يديره حمزة بسيوني ووافق القرضاوي بعد جلسة تعذيب على العمل مع المخابرات لذا تم اخراجه من السجن والحاقه في دورة تدريبية على التجسس والتخابر وطلب منه ان يغير البدلة المودرن بعمة ودشداشة وعباءة حتى يقوم بمهمته الجديدة على اكمل وجه دون ان يثير علامات الاستفهام والشكوك من حوله وفي الشهر الذي علق فيه زعيمه سيد قطب على المشنقة كان يوسف القرضاوي يستقل الطائرة الى الدوحة معارا من الحكومة المصرية وهو ما دفع رفاقه في جماعة الاخوان المسلمين الذين كانوا يعذبون في زنازين حمزة بسيوني الى اتهامه بالخيانة.


* ولكن لماذا مشيخة قطر؟
والاجابة معروفة فجمال عبد الناصر بطش بجماعة الاخوان المسلمين في مصر بخاصة بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها في المنشية بالاسكندرية فهرب ابرز قادة الجماعة الى دول الخليج وكان منهم مثلا الدكتور ابراهيم عز الدين الذي تنقل ما بين سوريا والاردن والسعودية قبل ان يستقر في ابو ظبي مستشارا للشيخ زايد ويحصل على الجنسية الاماراتية ومثله كثير.


* كانت قطر من بين المشيخات التي استقطبت الجزء الاكبر من الهاربين وكان لزاما على صلاح نصر ان يلاحقهم فجند الشاب الوسيم يوسف القرضاوي بعد ان عذبه في السجن الحربي واستجاب الشاب للعرض المغري وتم نقله خلال ساعات من زنزانة رهيبة في السجن الحربي الى شقة فاخرة وضعت تحت تصرفه في القاهرة وبعد تجهيزه وتدريبه امنيا تم ارساله الى قطر كمعار رغم احقية اخرين بهذه الميزة التي كانت في عهد عبد الناصر لا تصدر الا عن جهاز المخابرات ولا تمنح الا للموالين للنظام ولا زال نظام البعثات والاعارات والمنح في العالم العربي يرتبط بموافقة اجهزة المخابرات ولا يمكن لاي موظف ان يعار او يبتعث دون موافقة الاجهزة الامنية .


* وفي قطر تبدلت الظروف ووجد الشاب المصري الشاب ان شيوخ قطر على ما فيهم من سذاجة انفع ماليا من مخابرات صلاح نصر لذا انقطع عن التخابر مع صلاح نصر وبحجة ان السلطات المصرية لم تجدد له جواز سفره حصل القرضاوي على الجنسية القطرية التي لا زال يحملها الى الان واصبح مقربا من العائلة الحاكمة في قطر يفصل لها الفتاوى ومنها فتواه بجواز ان يغدر الشيخ حمد بأبيه وينقلب عليه رغم ما في هذا العمل من تعارض مع ما ورد صراحة في القران الكريم " ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما " ... القرضاوي افتى بأن مصلحة الامة تجيز ما فعله حمد وكأن انقلاب حمد على ابيه تم بطلب من " الامة " القطرية وليس من زوجته "موزة" واسرائيل التي كوفئت على الفور بسفارة تقع على مرمى حجر من استديو محطة الجزيرة الذي تصور فيه حلقات الشيخ قرضاوي " الشريعة والحياة ".


* وظل القرضاوي في قطر اسما مهملا الى ان ظهرت محطة الجزيرة فاذا بالرجل يصبح اشهر من نار على علم واذا ببرامجه وفتاواه تكتسح الاسواق بخاصة وانه ركز فيها على القضايا الجنسية التي لم تكن تعالج بشكل علني من قبل على هذا النحو وتسببت فتاواه الجنسية بالكثير من الحرج الى شيوخ قطر ولما وقع اول تصادم بينه وبين مقدم برامجه المذيع احمد منصور انتصر شيوخ قطر للقرضاوي وسحبوا البرنامج من منصور وسلموه لمذيع من اصل فلسطيني كان ولا زال طوع بنان القرضاوي.... فتاوى القرضاوي الجنسية ومنها جوزا ان تمص المرأة ذكر زوجها اثارت الكثير من الانتقادات للمحطة المذكورة وللقرضاوي ولكنها في المقابل حققت شهرة واسعة للقرضاوي بين الرجال والنساء ممن يطربون لهذه الموضوعات ولا يجدون في الدين الاسلامي الا قضايا النكاح على ما فيها من تفاصيل تبدأ بأنواع القبلة وجواز ان يقبل الرجل فرج زوجته - وهي فتوى للقرضاوي قدمها عبر الجزيرة - الى " ايلاج رأس الاحليل في قبل او دبر " !!.. لذا احتل القرضاوي في حينه اغلفة جميع المجلات العربية التي تهتم بالشأن السياسي - مثل مجلة الوطن العربي - وتساءل الكثيرون عن المغزى من هذه الحملة الجنسية التي يقوم بها شيخ من قطر ارتبط اسمه بمخابرات عبد الناصر .... وبفضائح شركات توظيف الاموال التي سرقت اموال المصريين وكان القرضاوي احد اهم من يفتي لها قبل ان يصبح احد احد ملاك بنك فيصل الاسلامي !!!


* ولان يوسف القرضاوي يعلم من اين تؤكل الكتف فقد ادرك ان الشهرة في العالم العربي لا تحلق بالدعاة الا اذا قرنت فتاواهم بالسياسة والجنس فحول القرضاوي برنامجه في الجزيرة  الى منبر للمتاجرة بالقضية الفلسطينية ... ومن بعدها بالحرب على افغانستان ثم العراق ولعب القرضاوي خلال هذه المرحلة على كل الحبال فأمن - من ناحية- غطاء شرعيا لشيوخ قطر رغم انفضاح علاقتهم السرية باسرائيل ثم الدور الذي لعبوه في الحرب على العراق .. ثم ناصر الموقف الامريكي فيما يتعلق بالحرب على الارهاب باصدار فتوى سرية تجيز للمسلمين في امريكا بالقتال مع الجيش الامريكي في العراق وافغانستان الى ان كشفت عنها الصحف المصرية ... في حين ظل -خارجيا- يظهر العداء لامريكا ويدعو الى مقاطعة منتجاتها في الوقت نفسه الذي يستقبل فيه في بيته في الدوحة السفير الامريكي.


* الذي لا يعلمه الكثيرون عن يوسف القرضاوي  انه احد المليونيرية القلائل في مصر وهو شريك في عدة بنوك (اسلامية) ولعب دور المفتي لشركات الاموال التي سرقت اموال المصريين ومدخراتهم فيما بعد.,, وحلل القرضاوي السرقات بالقول انها كانت " مرابحة " قابلة للربح والخسارة !!


* للقرضاوي سبعة ابناء اربع بنات وثلاثة من الذكور كلهم درسوا في جامعات امريكية واوروبية وهذه سنة معروفة عن هؤلاء الدعاة الذين يأنفون من ارسال اولادهم الى مدارس اسلامية كما تبين مؤخرا بالنسبة للشيخ خالد الجندي احد اشهر الدعاة " المودرن " في مصر حيث تبين ان ابنتيه تدرسان في مدرسة " قبطية " باللغة الفرنسية .

*  ابنة القرضاوي الكبرى (الهام) درست الفيزياء في جامعة لندن واختها (سهام) درست الكيمياء في جامعة ريدبندج بانجلترا والثالثة (علا) درست في جامعة تكساس في مدينة اوستن - على مقربة من هيوستن- ودرست (اسماء) في جامعة نوتنجهام في بريطانيا ... اما ابنه الاكبر محمد فدرس في امريكا ومثله اسامة اما ابنه عبد الرحمن فهو الوحيد الذي درس في كلية الشريعة في قطر ليس عن ورع وتقوى وانما لان مجموعه لم يؤهله للدراسة في الكليات الاخرى.

* جميع اولاد القرضاوي وبناته درسوا في مدارس اجنبية حتى في قطر وكان الشيخ الذي يحمل في جواز سفره تاشيرة خمس سنوات امريكية يتردد على امريكا بمناسبة ودون مناسبة وهو لا يكاد يفارق قصور حكام قطر ودبي وقد قبض ملايين الدراهم من الشيخ محمد بن راشد المكتوم بحجة تطوير موقعه على الانترنيت ولما حاول ان يلعب على حبل الحساسيات بين مشيختي ابوظبي ودبي تم ايقافه في مطار ابوظبي وطرده من المطار واعادته على نفس الرحلة الى الدوحة وهي حادثة معروفة بررها القرضاوي بخطأ من احد موظفي المطار في حين كشف المسئولون الاماراتيون عن ان الموقف منه لم يكن خطأ ... بل وشن الصحافي الاماراتي ناصر الظاهري هجوما على القرضاوي في جريدة الاتحاد الحكومية الناطقة باسم الدولة واتهمه بالانتهازية وشكك في مواقفه وتصريحاته ورحلاته!!


* الشيخ القرضاوي الذي بدأ حياته العملية مثل عمرو خالد ببدلة سموكن وربطة عنق انيقة ادرك - حينها- ان ارتداء (العمة) ابلغ من اي خطاب بخاصة في ظل مجتمعات تنتشر فيها الامية والجهل وتمارس فيها الخزعبلات على عينك يا تاجر بل وتخصص لبرامج طرد الجن من جسد الانسان برامج تلفزيونية - كما فعلت مؤخرا محطة ام بي سي -  ... فتعمم وعمل مع المخابرات قبل ان يصبح القرضاوي (طويل عمر) فيحصل على جواز سفر دبلوماسي احمر وتدخل ثروته في خانة الملايين ... اطعمنا الله كما اطعمه وغفر لامتنا العربية المسكينة المنكوبة بحكام جهلة وشعوب " سوبر ستار " ... وشيوخ يلعبون بالبيضة والحجر ... قولوا آمين.
 

مقالات ذات صلة

* عمرو خالد يفتي لصالح اليهود
* مدعية النبوة " الشيخة منال "

* التكسب في قصور الحكام العرب
* هذا الشبل من ذاك الاسد
* وماذا عن الشيخ خالد الجندي ؟

 

لقراءة المقالات السابقة لاسامة فوزي انقر هنا