في الشرع الاسلامي يعاقب اللص بقطع اليد  وفي الصين التي تدين بالبوذية لا يكتفون
بقطع يد اللص وانما يقطعون رأسه حتى لو سرق دينارا واحدا وتغلظ العقوبة لو كان اللص
او الفاسد المرتشي في الصين موظفا حكوميا او مسئولا .... اما عندنا نحن العرب فاللص قد
يصبح رئيسا للوزراء او للبرلمان كما يحدث في الاردن مثلا ولما سرق رئيس
المخابرات سميح البطيخي ثلاثة بنوك واضطر الملك الى احالته الى محكمة خاصة
حكمته بالسجن 8 سنوات خففتها الى 4 سنوات اكتشف اعضاء البرلمان
الاردني ان اللص يقضي محكوميته متنقلا بين فيلته في عمان وشاليه
على البحر في العقبة وفي الصيف يغادر الى لندن للاستجمام
اما في اراضي السلطة الفلسطينية فاللصوص يتناوبون على اهم
الوظائف في السلطة من رائسة الحكومة الى رئاسة اجهزة الامن
ولما عثرت اسرائيل على كنز من المجوهرات في مطبخ الجبالي
لم يسأل احد من المسئولين الفلسطينيين الجبالي عن مصدر هذا الكنز
ولما كتب الزميل اسامة فوزي مقاله هذا قبل اشهر عن جميل الطريفي
 وابو قريع وفضيحة تهريب
الاسمنت المصري الى اسرائيل لبناء الجدار وتورط الوزير الاردني باسم عوض الله
ليس فقط بباطون ابو قريع وانما ايضا بتهريب جويد الغصين الى لندن
مع انه محكوم باختلاس اموال الشهداء لم نجد جوابا على المقال
الا اتهامنا بالحقد على الشرفاء
المهم .... اللجنة التي شكلها البرلمان الفلسطيني للتحقيق في الفضيحة
اكدتها .... فهل سيعلق الوزير جميل الطريفي على حبل المشنقة
وهل ستقطع يد ابو قريع وهل سيضرب باسم عوض الله
بالكندرة ؟

الاجابة لا والف لا .... الطريفي سيصبح رئيسا للوزراء
وباسم عوض الله قد يصبح ملكا في الاردن وغازي
الجبالي سيمنح لقب جنرال
للتذكير فقط تعيد عرب تايمز نشر مقال الزميل اسامة فوزي

كتب : أسامة فوزي
فجرت جريدة " العربي " الناطقة باسم الحزب العربي الديمقراطي الناصري والتي تصدر في القاهرة ويترأس تحريرها الزميلان عبدالله السناوي وعبد الحليم قنديل في الصفحة الاولى من عددها الاخير - العدد رقم 885 - فضيحة كبرى هزت المجتمع المصري ملخصها ان الاسمنت المصري يتم تهريبه الى اسرائيل عبر شركة يمتلكها الصهيوني الليكودي بيليسكي  الذي شارك في الحروب ضد العرب.... الحكاية ليست هنا يا شباب .... الحكاية او الفضيحة هو ان عملية التهريب تتم عبر وزير فلسطيني يعمل كوسيط لشركة الصهيوني المذكور .... والوزير هو جميل الطريفي الذي كانت الانتفاضة الفلسطينية الاولى قد اتهمته بالعمالة وحكمت عليه بالاعدام فقام عرفات بترقيته الى منصب وزير في عدة وزارات فلسطينية كان اخرها وزارة " ابو قريع " .( انقر على غلاف الصفحة الاولى من جريدة العربي لتكبيره ).
والطريفي - لمن لا يعرفه - هو الذي قام بتسفير كلب سهى الطويل من غزة الى باريس عبر مطار بن غوريون في وقت لم تكن تسمح فيه اسرائيل للفلسطينيين بعبور الحواجز .... الحواجز الاسرائيلية فتحت مصاريعها لسيارة فلسطينية رئاسية كانت تقل الطريفي و" كلب " الست سهى الذي تركته في غزة قبل هربها الى باريس .... ولما اشتاقت للكلب وخوفا من ان يقع ضحية القصف الاسرائيلي طلبت من الطريفي ان يساعدها في هذه المهمة " الكلبية " فقام بها على اكمل وجه . ولان المصريين الذين صدموا بالخبر الخاص ببيع وتهريب الاسمنت المصري الى اسرائيل اكتشفوا ان عملية التهريب تتم عبر عقود تجارية يقوم بها الوزير الفلسطيني جميل الطريفي فان الصحفيين المصريين " بحبشوا " عن انجازات وطنية اخرى لهذا الطريفي فاكتشفوا مثلا ان ابنه " يوسف " يتزعم اكبر شبكة تهريب للاسمنت والاسلحة والسكر والاجهزة الكهربائية والذهب في الضفة الغربية .
و كان اسم جميل الطريفي و ابنه يوسف ورد في تقرير الفساد الذي نشره المجلس التشريعي حيث احتكر الوزير الطريفي عبر علاقاته المميزة و المشبوهة مع المسئولين الصهاينة استيراد الأسمنت من الأردن .يذكر أن جميل الطرفي تعرّض خلال الانتفاضة الأولى للملاحقة من قبل نشطاء الانتفاضة قبل قيام عرفات بتعيينه وزيرا للشئون المدينة بعد قدوم السلطة الفلسطينية في العام 1994 ..... ولا زال الطريفي يتوارث المنصب من وزارة الى وزارة .... ويبدو ان الاسمنت المصري قد اعجبه اكثر من الاسمنت الاردني لانه اكثر صلابة ويعطي للمستوطنات الاسرائيلية التي تبنى به صلابة اضافية تحميها من صواريخ الفلسطينيين المحلية الصنع .

جاء في مقال الجريدة المصرية ما يلي :" اشترك وزير فلسطيني في حكومة أحمد قريع الجديدة في فضيحة تسهيل مهمة رجل أعمال يهودي يدعي "بيليسكي" لتوريد أسمنت مصري إلي الكيان الصهيوني. وقد تكشفت معلومات جديدة بهذا الخصوص عقب ما نشرته "العربي" عن تحركات اليهودي بيليسكي في القاهرة ومحاولاته المستميتة للحصول علي أسمنت من شركات مصرية لتصديره إلي الحكومة الإسرائيلية لبناء المزيد من المستوطنات وجدار الفصل العنصري الذي شرع شارون رئيس وزراء العدو الصهيوني في تشييده منذ فترة ويسعي وراء استكماله ليفصل بين أراضي السلطة الفلسطينية وفلسطين المحتلة.
شركة الطريفي وبالتحديد جمال الطريفي وشقيقه جميل وزير الشئون المدنية بحكومة قريع، وكان مدير عام شئون الاستيراد بوزارة الاقتصاد الفلسطينية قد حضر إلي القاهرة بصحبة جميل الطريفي ونزلا بنفس الفندق الذي ينزل فيه بيليسكي وتم تحرير خطاب موجه من السلطة الفلسطينية إلي الشركة يفيد أن الأسمنت المصري يدخل إلي الأراضي الفلسطينية، وتم إنهاء إجراءات الترخيص لشركة الطريفي، وبلغت الكمية التي حصل عليها الطريفي بداية من 14 أكتوبر وحتي 10 نوفمبر الحالي 18 ألف طن أسمنت سائب وقام بتوسيع نشاطه مع أحد شركاء بيليسكي حتي وصل عدد السيارات إلي 14 سيارة نقل أسمنت سائب.
والعقد مع السلطة الفلسطينية في 30 سبتمبر الماضي لاستيراد 20 ألف طن أسمنت من شركة "مصر بني سويف" ساري حتي 24 ديسمبر المقبل.
وتكشف الأوراق الصادرة عن معهد المواصفات الإسرائيلية عن استيراد شركة "لان" للتسويق والاستيراد التابعة لبيليسكي 2500 طن أسمنت من "مصر بني سويف" وذلك في 29 أغسطس الماضي وعبرت الشحنة المنفذ البري "نتسانا" المخصص لعبور الشاحنات، ويملك بيليسكي شركة أخري هي "نيللي" للأسمنت وهي شركة استثمارية أسست عام 1991 برأس مال 16 مليونا و600 ألف شيكل، كما حصل علي قروض من البنك الوطني الإسرائيلي بـ 5 ملايين شيكل في 7 أكتوبر 1991 وقام بالسداد في 4 يناير 1998 وقرض آخر حصل عليه من بنك "دسيكونت" في 6 فبراير 1996 وسدد القرض في 6 أكتوبر 1998 وكل ما سبق وما سوف نسرده عبر السطور القادمة يؤكد علاقة بيليسكي بالأجهزة الإسرائيلية المختلفة ـ كما تجدر الإشارة إلي أن التصدير يتم عن طريق المكتب التجاري الدولي وتم تقديم صورة ضوئية من الفاتورة وشهادة المنشأ إلي شركة مصر بني سويف وتوقف التصدير من مصر إلي "إسرائيل" لمدة يومين ثم حضر الطريفي إلي القاهرة للوساطة وإنهاء الإجراءات كما ذكرنا سالفا.

والمفاجأة أن بيليسكي الذي يتعاون مع أطراف فلسطينية ارتضت العمل كوسطاء لتوريد الأسمنت المصري إلي حكومة شارون ينتمي إلي حزب الليكود الإسرائيلي وتبرع بمبلغ مليوني دولار لحساب إزالة آثار الانتفاضة الفلسطينية علي الاقتصاد الإسرائيلي، كما أنه كان يعمل في عمليات تهريب من خلال الأراضي اللبنانية وله علاقات بالعميل أنطوان لحد والذي تبرع له بسيارة مرسيدس مجهزة ضد عمليات التفجير والرصاص، وشارك بيليسكي في العمليات الخاصة وفي جميع الحروب منذ عام 1948 وحتي أكتوبر 1973.
وتقع شركة بيليسكي "لان" في حيفا (40 شارع "تبسري تحريات آتا) كما تشير شهادة تحاليل للأسمنت داخل "إسرائيل" وأن الجهة التي جاء منها الأسمنت هي "مصر بني سويف" والشهادة صادرة في 27 أغسطس 2003، أما شركة "نيللي" للطرق ونقل الرمال فهي تقع في "34 حيفا شارع النسيه" وباسم ناعومي بيليسكي وعنوانه "سفرديم 27 أ حيفا" ويشاركه "زيفي بيليسكي" المدير المسئول ، أما شركة بيليسكي "L. T. D" فهي في "34 شارع النسية حيفا" وهي شركة خاصة وتاريخ التسجيل 27 ديسمبر 1977 والأسهم لزيفي بيليسكي وعنوانه "حيفا شارع موريا رقم 57" وبيلج بيليسكي والمدير المسئول أيضا زيفي بيليسكي.
ويتضح مما سبق امتداد نشاط عائلة بيليسكي التي يقودها "زيفي" ومن خلال شركة توزيع الزيوت والبترول بشارع "تبسري 50 تحريات آتا حيفا" ومسجلة في 23 يوليو 1986 والأسهم لزيفي وناعومي بيليسكي.
أما شركة الطريفي للباطون الجاهز فقامت باستيراد الأسمنت المصري خلال الشهور الماضية لحساب "زيفي بيليسكي" ففي شهر أكتوبر الماضي وبالتحديد في يوم 27 أكتوبر خرج من منفذ العوجة 36 طن أسمنت سائب عادي بسيارة نقل رقم 72056/ 21197 ومالك السيارة شركة إسلام، ومن منفذ العوجة أيضا خرجت كميات أخري لا حصر لها منها 47 طن أسمنت سائب من شركة مصر بني سويف وحملتها سيارة رقم 81/2495، والأمثلة كثيرة وتحت أيدينا الأوراق والمستندات الدالة علي "الفضيحة" التي تزكم الأنوف وتطرح تساؤلات مريرة حول أسباب ضلوع أطراف فلسطينية في موقع المسئولية في مهمة قذرة تستهدف إمداد حكومة شارون بالأسمنت لتستخدمه في بناء الجدار الأمني والإسراع في عمليات الاستيطان؟.
أيضا نعود إلي التساؤل حول دور زيفي بيليسكي وجولاته المريبة في مصر وداخل الفنادق وعلاقاته برجال أعمال مصريين يسهلون له مهماته وحينما يفتضح أمره يلجأ إلي السلطة الوطنية الفلسطينية ليمرر عبر أحد الوزراء بها صفقاته ليحفز الشركات المصرية علي إمداداه بالأسمنت عبر "الوسيط الفلسطيني"؟!