كشف رشيد الخيون في مقال له اعدنا نشره ( انقر هنا ) الى هذه السرقات الثلاث:


مؤخراً وفي مجال محدود الاهتمام وهو مجال الأديان عثرت علي عدة سرقات، الواحدة تتقدم علي الأخري في غفلة السارق، منها كتاب المؤرخ العراقي عبد الرزاق الحسني اليزيديون في حاضرهم وماضيهم الذي سطا عليه الدكتور السوري محمد ألتونجي ليظهر في طبعتين (الكويت 1988، بيروت 1999) تحت عنوان اليزيديون واقعهم وتاريخهم ومعتقداتهم ، وألتونجي، الذي معني أسمه بالعربية الذهبي(!) كان أستاذاً في عدة جامعات عربية وآخرها جامعة حلب، إذ يتولي مهام رئاسة قسم الجغرافية فيها، ويدعي أنه حصل علي كتبه التي بلغت (110) كتب، علي أوسمة وجوائز عالمية من الهند إلي روما وبنغازي (الشرق الأوسط 21/8/2001).

 و السطو الآخر قام به كاتب وناقد عراقي ورئيس تحرير مجلة فنون ببغداد محمد الجزائري، وقيل عنه أنه مستعد أن يكتب كتاباً يستغرق 600 صفحة! وقال رئيس تحرير جريدة كان يكتب فيها، أنه يوثق مقالاته بمصادر فرنسية وإنكليزية وهو، علي الأغلب، لا يعرف اللغتين لا قراءة ولا كتابة ولا محادثة، ومع ذلك شق طريقه في عالم الصحافة والنقد الأدبي وترأس تحرير مجلة واستقبلته إحدي الصحف الخليجية ليكون محرراً فيها. والكتاب عبارة عن فصول أغار عليها من كتابين مترجمين إلي العربية الصابئة المندائيون لليدي دراوور، و النشوء والخلق في النصوص المندائية لكورت رودولف، وصفحات كاملة أيضاً من كتاب ثالث هو الصابئة لغضبان رومي، نشر هذا الكتاب المعهد الملكي الأردني للدراسات الدينية (2000)، وقد أخبرنا الباحث كمال صليبي، مدير المعهد، أنه سيجري تحقيقاً في الأمر، وان الكتاب لن يطبع طبعة ثانية، لكن لجنة مختصة أوصت بطبعه أول الأمر لتوسط جماعة، وحين سئل محمد الجزائري عن الامر في (الشرق الأوسط 2001/12/18) أجاب بالقول: أترفع عن الدخول في مهاترات جانبية خاصة خارج العراق ، وهو الآن بين نخبة الصحفيين العرب في أبوظبي ولا يفوت موسم إلا ويلقي محاضرة أو يحظي بمقابلة صحافية.؟ ونحن ننتظر من المعهد الملكي الأردني أن يصدر بياناً يوضح فيه هذا الأمر، ولا يكتفي بطبعه طبعة ثانية.


حادثة أخري لم تعد غريبة إلا أن صاحبها تخلي عن الاقتباسات والضوابط البحثية التي التزم بها مَنْ انتحل منهم، فقد صنف الأستاذ الجامعي والدكتور المصري المتخصص عبد المنعم حنفي موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب والأحزاب والحركات الإسلامية التي استغرقت (759) صفحة أصدرها بلا هامش ومصدر اقتباس، وأن موسوعة الفرق الإسلامية محمد جواد مشكور المترجمة عن الإيرانية التي غرف منها الدكتور حنفي بلا رحمة كانت في مقدمة المنسيين.
وكل هذا والشرائع السماوية خالية من تشريع يكبح جرائم الانتحال الفكري، فالفقهاء صامتون وحرامية الحروف يتكلمون.
وفي الختام تجدر الإشارة إلي صرخة السريّ الرفاء (ت362 أو366 هـ)، صاحب موســـوعة المحب والمحبوب والمشمــــوم والمشروب ، وكان متألماً من حرامية حروفه الأخوين محمد بن هاشم وسعيد بن هاشم الخالديين فقال:


باعا عرائس شعري بالعراق فلا
في جحفل من شنيع الظلم جرار
والله ما مدحا حياً ولا رثيا
ميتاً ولا افتخرا إلا بأشعاري.