اقتسام لتركة عرفات قبل مماته:
أحمد آغا ورمزي خوري وآخرون

* كتب زهير جبر


قبل أسابيع، بدأ رمزي خوري، مدير مكتب عرفات، زيارة الى تونس، هدفها الالتقاء بأحمد آغا،
أحد أكثر اللصوص حظاً، بحكم أنه مجهول الإسم والهوية والأفعال، لدى الفلسطينيين من عامة الناس. فالمذكور، ورمزي خوري، يتشاركان في التوقيع على عدة حسابات مصرفية، بعشرات ملايين الدولارات، كان من المفترض أن تكون أموالاً استثمارية يعود نفعها على الشعب الفلسطيني. وكان الإثنان قد نجحا في تصفية أوضاع شركاء لهما، أراد ياسر عرفات إشراكهم في إدارة بعض الأموال. بل تسببا في تخريب بيت عدد من هؤلاء، من بينهم المواطن المصري سعيد، نجل رشيدة مهران، عشيقة عرفات السرية، التي سبقت سهى، قبل وضعه تحت الأمر الواقع، وتزويجه بها.


"عرب تايمز" تلقت من مكتب عرفات، أرقام الحسابات السرية، التي تخضع لتوقيع رمزي خوري وأحمد آغا. وتعرف "عرب تايمز" أن أحمد آغا، يقيم إحدى المدن الفرنسية، واشترى بيوتاً باهظة الثمن، في اليونان وقبرص وتونس ولبنان، وأنه تسبب في مشكلة ديبلوماسية، بين فلسطين وتونس، عندما حاول إدخال ثلاثين سجادة عجمية ثمينة، لفرش بيته، فاغتاظ الموظفون التونسيون، لأن الشعب الفلسطيني يموت ويعاني من الفاقة، بينما يسعى شخص مسجل لدى الدوائر الأمنية بأنه مستشار للرئيس الفلسطيني، الى إدخال كمية مهولة من السجاد، فغمزوا وزارة الصناعات التقليدية، لتعترض على إدخال البضاعة، الأمر الذي أدى الى اندفاع السفير الفلسطيني في تونس، الى الكذب الأبيض، فأرسل الى عرفات يبلغه أن الإخوة التونسيين، يرغبون في مغادرة أحمد آغا بلادهم، ولما استفسر مكتب عرفات، عن طريق شريك أحمد آغا، وهو رمزي خوري، عن الموضوع، من التونسيين مباشرة، نفى التونسيون أنهم يطلبون مغادرة آغا، فغضب عرفات أو أغضبوه، من السفير، وأمره بالمكوث في منزله، لحين البت في أمره، ولن تنته القصة، إلا بتدخل السياسي اللبناني محسن إبراهيم، صديق عرفات القديم، الذي تشفع للسفير!


أحمد آغا، ينفق شهرياً، على حياته الأسطورية وعائلته، وسفرياته وسفريات عائلته المتكررة، نحو خمسين ألف دولار. وربما لا يصدق الفلسطينيون، أن هذا اللص نقل عائلته بالطائرة، على الدرجة الأولى، من تونس الى فرنسا، بحجة مراجعة إحدى بناته لطبيب الأسنان.


رمزي خوري، انضم لأحمد آغا، لإنجاز القسمة بينهما، لأموال عائدات المضاربة عبر شركات أقاموها بأسمائهم، والمسروق من عائدات الهيئة العامة للتبغ، التي يترأسها آغا رسمياً، والتي تمتص عافية الشعب الفلسطيني بضرائب تبلغ 500%.


ملف أحمد آغا، اللص المجهول، سميك لدى "عرب تايمز" ويمكن أن نلخصه لاحقاً وننشر أرقام الحسابات في المصارف الفرنسية والسويسرية. وعندما وصل رمزي خوري الى تونس، لملاقاة أحمد آغا، واصطحابه الى أوروبا، طارت من رام الله الى أحد الحسابات، أموال أخرى، لضمها الى الحسبة!


سنتعرض لاحقاً، لملف السرقات التي يقوم بها المحيطون بعرفات، وسنكشف سر المؤامرة التي تعرض لها محمد الداية، مرافق عرفات السابق، الذي تعرض لمحاولة قتل في منصف شهر رمضان، على أرضية ثرثراته بحق يوسف عبد الله، كبير مرافقي عرفات الذي كان قد سرب خبرا عن اعتقال محمد الداية بتهمة التجسس وهو الخبر الذي نشرته عرب تايمز وتبين انه مختلق وان وراءه يوسف عبدالله، إذ لم تنفع مع محمد الداية، محاولات تشويهه، واختلاق القصص عنه، لجعله جاسوساً، وهو ابن مرافق قديم لعرفات، استشهد في الغارة على تونس.


إن "عرب تايمز" تتوخى مصلحة الشعب الفلسطيني، وستسهم في كشف الحقائق التي تساعد على استعادة أموال الشعب الفلسطيني، من هؤلاء اللصوص، في الوقت المناسب، وتحتفظ الآن، بالتفاصيل وبأرقام الحسابات، وهي اشد إصراراً على خدمة الشعب المناضل الصابر في وطنه!