From : baker hashimi <bakerhashimi@yahoo.com>
Sent : Monday, November 10, 2003 12:00 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : salam alikom
 

 


بسم الله الرحمن الرحيم
اسامة ابن لادن اتق الله:



ان الرسول (ص) قال ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فأن لم يستطع فبلسانه فأن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الأيمان). لذا يجب على المسلمين ان يتّحدوا في مواجهة التوجه الأجرامي للقاعدة بأسم الأسلام والجهاد والله ورسوله بريئان من هذا الفساد (والفساد هو القتل في القرآن).

لقد بدأ ابن لادن مجاهداً في افغانستان ضد الألحاد السوفيتي وتحالف مع الولايات المتحدة لضرب السوفيت حاله حال المجاهدين الأخرين الذين كانوا يقاتلون دفاعاً عن الأسلام, واستطاعت امريكا ان توظف هذا الولاء ليصب اخر الأمر في مصالحها فدعمت المجاهدين بالسلاح واعطتهم اهم سلاح الا وهو صواريخ الستنغر المضاد للطائرات وقليلاً ما يخطأ هذا الصاروخ هدفه وهو يوازي صاروخ السيتريلّلا الروسي الذي يعتبر متخلفاً جداً بالمقارنة مع صاروخ ستنغر. نقول رحم الله من مات واستشهد من المجاهدين العرب وغير العرب في افغانستان ونوّر لهم قبورهم.

الا ان السؤال الذي يتبادر الى الذهن ماذا حصل بعد افغانستان؟ والجواب بسيط وهو ان المجاهدين برهان الدين رباني واحمد شاه مسعود وحكمتيار وعبدالرشيد دوستم تحولوا من قتال اعداء الله الى قتال بعضهم البعض من اجل السلطة والمجد!! وقد ذكر ابن لادن ذلك في احد المرات وقال بعد ان تحول النزاع اسلامياً اسلامياً توقفنا عن نصرة اي من الفصائل المتحاربة ثم بعد ان ظهرت طالبان نصرناها. وانا انقل كل الحقائق لكي يكون المتلقي محيطاً بالأمور من كافة جوانبها. ان علماء النفس يقولون ان الذي يعيش تجربة مريرة وصعبة كالحرب فأنه من الصعب ان يعود الى الحياة المدنية, (اثناء كتابتي لهذه السطور حصلت ثلاث انفجارات قوية في بغداد) وقد قالها القذافي مرة حيث قال ان الذين عادوا من افغانستان استقبلناهم بالورود الا اننا وجدنا بعد مدة انهم عادوا مسعورين!! وقد قيل نفس الشيء في ابن لادن عندما عاد الى السعودية بعد الحرب حيث كان ذلك قبيل الحرب في اليمن بين الجنوب والشمال والتي انتهت بتوحيد اليمن والحمد لله. فقد حاول ابن لادن ان يجمع المجاهدين ويرسلهم الى اليمن ليقاتلوا بجانب علي عبدالله صالح ضد الشيوعيون الملحدون, والى الأن كل شيء جميل الا ان حكومة السعودية قالت له لاتقحمنا في هذا الصراع ولهم اسبابهم الا ان النصرة جاءت من صدام لليمن وارسل لهم الطائرات والطيارين والسلاح وهنا نلاحظ تطابق رؤية ابن لادن مع صدام مما دفع ابن لادن ان يقول ان صدام كافر لكي يبعد عن نفسه شبهة التشابه التي بدت واضحة في خطوطهما العريضة اما مسألة ان صدام كافر فلا والله ليس بكافر فأني عشت في العراق واعلم ان صدام مجرم ظالم الا ان اقول بتكفيره فلا والله اكون اذا قد اعتديت, وكذلك ابن لادن يكّفر كل الحكام العرب ظلماً وعدواناً منه.

بعد رفض الحكومة السعودية تلبية رغبات ابن لادن قرر ابن لادن ان يترك السعودية فهو لن يستطيع ان يقعد بعد الأن بدون قتال حاله حال كل المحاربين عبر العصور, لكن السلطات فرضت عليه حضراً عن السفر الى الخارج الا ان علاقاته جعلت خروجه سهلاً وبدون اية مشاكل.

بعد خروجه من السعودية ذهب الى السودان وهناك عمل مشروعات خيرية واقام علاقة مع البشير والترابي وفي الوقت نفسه وبدون ان يعلم احداً قرر اطلاق حربه على امريكا ولا ادري لماذا لم يحاول ان يجد عدواً اصغر قليلاً من امريكا!! وكما قال احد المفكرين اليهود (اننا لا نخاف من المسلمين الذين يعادون امريكا الا اننا نخاف ممن يعرف كيف يتعامل مع امركيا بالسياسة والحكمة), من هنا بدأ التحول الخطير في حياة ابن لادن حيث بدأ بالتخطيط وهو في السودان وبدون علم السلطات هناك لضرب المصالح الأمريكية في افريقيا ونجح فيما بعد بتدمير سفارتين من سفاراتهما في كينيا وتنزانيا وبدون سابق انذار. حيث ان ابن لادن لم يكن حينذاك من المصنفين اعداءً لأمريكا ولا امريكا حاولت ان تجعله عدوا لها بل ان الدلائل كلها تشير الى ان ابن لادن التقى عدة مسؤولين امريكان في اثناء حرب افغانستان. لذا وبعد التفجيرات حاولت امريكا ان تعرف من المتسبب بهذه التفجيرات وبعد تحقيق دقيق اوصلهم الى ابن لادن الذي كان حينها في السودان, وبعد ان علم عمر البشير بذلك قال له ارجو ان تخرج من السودان ولا تحملنا ما لا نطيق واخوانك في السودان ليس لهم قدرة على مواجهة امريكا والله يعذرنا في ذلك, فقرر ابن لادن ان يعود الى افغانستان, الا انه قرر ان يحيل الأرض ناراً تحت ارجل الأمريكان. في تلك الفترة بدأ ببناء تنظيم القاعدة ولم تنتبه امريكا له او تغاضت عنه عن قصد! فبدأ بالتخطيط لضرب مبنى التجارة العالمية في نيويورك اول مرة بعبوات ناسفة توضع في السرداب, تلك العملية التي نتج عنها انفجار محدود القوة وتسبب بسجن الشيخ عمر عبد الرحمن وبعض اصحابه ولا ادري هل ان تلك التهم حقيقية ام انهم ليس لهم علاقة بالموضوع.

بعد تلك الحادثة تنبهت امريكا ان الخطر بدأ بالدخول الى اراضيها وهذا ما لا يمكن لها ان تتسامح به, وبدأت محاولات اصطياد ابن لادن منذ حينها. في اثناء هذه الأحداث استطاعت حركة طالبان وبمعونة الله ان تبسط سيطرتها على افغانستان وأهان الله بهم الفصائل المجاهدة سابقاً والمتحاربة على السلطة بعد انتهاء الجهاد, واعطى الله السلطة لطالبان ليرى كيف يعملون. ثم بدأت طالبان بتطبيق الشريعة الأسلامية من منظورهم هم والذي كان منتقداً بشدة من قبل علماء المسلمين لأن محمد عمر زعيم طالبان كان متشدداً جداً وحول الحياة في افغانستان الى حجيم في ظل الحكم الذي يعتبره هو اسلامي. وانا لا انكر ان لطالبان حسنات كثيرة وان عقيدتهم سليمة الا انهم ضيّقوا على الناس واقعدوا النساء في البيوت وتشددوا ايما تشدد في الحجاب حتى انني رأيت في احد المرات رجلاً منهم يضرب امرأة وكانت منقبة وكأنها عدو ولم اعرف السبب!! ومنعوا التلفاز والأنترنت وكانت عقوبة من يفتح الأنترنت الأعدام؟؟!! حتى وصل الحال ان احد النساء اللواتي يحملن شهادة الدكتوراه قعدت على قارعة الطريق تستجدي, ليس لشيء الا لأن طالبان لم تأخذ الأمر بشورى مع باقي علماء المسلمين بل تشددوا ايما تشدد ولا ننسى ان ابن لادن في تلك الفترة اطلق لقب امير المؤمنين على محمد عمر واقنعه ان يزوجه اخته وفعل عمر. في تلك الفترة الحرجة على الشعب الأفغاني طلبت امريكا من طالبان ان يسلمو ابن لادن لها او يخرج من افغانستان او انها ستفرض حصاراً اقتصادياً على طالبان وافغانستان, فكان جواب محمد عمر ان رفض تسليم ابن لادن ورفض ان يجبر ابن لادن على الخروج الا انه لم يقل له ارجوك ان تبقى في افغانستان!! بل ترك الأمر لأبن لادن.

وبدأ الحصار الخانق على افغانستان والشعب الأفغاني الا ان محمد عمر قرر منع ابن لادن من ان يقوم بأي نوع من الهجمات وهو موجود على ارض افغانستان, وسحب منه كل اجهزة الأتصال الخارجي وقال له لا تحرجنا مع القوى العالمية التي لاقبل لنا بها الأن ومادمت عندنا ضيفاً عليك ان تلتزم بعدم عمل اي هجمات فوعده ابن لادن بذلك الا ان ابن لادن استمر بالأتصال بخلايا تنظيم القاعدة خارج افغانستان واستمر بالتخطيط لهجمات جديدة ولا ادري كيف احل لنفسه ذلك وهو يعلم قول الله (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) 6 المؤمنون و 32 المعارج.

وفي تلك الأثناء قرر ابن لادن ان يزوج ابنه في افغانستان وقد قامت قناة الجزيرة مشكورة! بتصوير ذلك الزواج وظهر ابن لادن منتعشاً وسعيداً الا ان الذي آلمني فعلاً هو ان الشباب الأفغاني كان لايستطيع ان يأكل, لانقول يتزوج, بسبب بن لادن, وكان العراق ايضاً تحت وطأة الحصار لذا فنحن العراقيون نعرف جيداً ما هو الحصار وما يفعل بالناس وكل ذلك كان بسبب صدام والذي اعتبر نفسه قائداً للأمة وان الأمة عليها ان تضحي بكل شيء ليعيش هو ولا يهم باقي الناس. وعندما ظهر ابن لادن بدا وكأنه غير مكترث بأن الشعب الأفغاني يعاني من الحصار والموت جوعاً بسببه هو, ورفض الخروج من افغانستان رحمة بهؤلاء الذين لا يحتاجون الى حصار ليسحقهم فهم مسحوقين اصلاً ولا ادري كيف كان يناجي نفسه وهو يرى هؤلاء المساكين يموتون جوعاً لأنه يرفض الخروج من افغانستان ولا اظن انه كان صعباً عليه ان يجد مكاناً اخر ففي تلك الفترة كانت له شعبية عجيبة وكان من السهل جداً ان يختفي ويترك شعب افغانستان يلعق جراح الحروب والدمار لعل تلك الجروح تكف عن النزف وابى ابن لادن الا البقاء في افغانستان؟!.

ان استراتيجية ابن لادن كانت واضحة, اضرب مصالح امريكا في كل مكان فيتضعضع الأقتصاد الأمريكي الا ان هجمات نيويورك الأخيرة كانت نتائجها ما لم يحسب له ابن لادن الحساب وأظن انها كانت مكراً من الله في ابن لادن لعدم سلوكه الطريق الصحيح في الجهاد وعصيانه لأولي الأمر والعلماء الذين ما فتأوا ينصحونه ان يرجع عن الطريق المظلم الذي يسير فيه وجر بسببه الويلات على الأمة.

لذا وبعد ان اهينت امريكا ايما اهانة بسبب تلك الهجمات قررت ان تستبيح العالم الأسلامي لكن بذكاء, فهي لا تستطيع ان تقتل كل المسلمين الا انها قررت ان تحتويهم ذلك ان ابن لادن حّول المسلمين الى خلايا نائمة تماماً كالوكلاء في فلم ماتركس الذين يستطيعون ان يتلبسوا اي شخص في اي وقت يشاؤون ويحولونه من شخص عادي الى مجرم محترف علماً ان ماتركس يستند الى فلسفة يهودية, ونبؤات على نهاية اسرائيل الحتمية كما نعلم ويعلمون والله اعلم.

لذلك قررت امريكا ان تقبض على ابن لادن مهما كلّف الثمن وعرضوا على طالبان ان يسلموا ابن لادن لهم على ان تبقى طالبان تحكم افغانستان, الا ان محمد عمر قال للأمريكان عليكم ان تقدموا دليلاً قاطعاً ان بن لادن له يد في تلك الهجمات وسأحاكمه انا في افغانستان لأن المسلم لايسلم لغير المسلم و لأني اخذت منه العهد على ايقاف اي هجمات انطلاقاً من افغانستان, وفي الوقت نفسه سأل محمد عمر ابن لادن هل لك يد في تلك الهجمات والح عليه فأجاب ابن لادن بقوله (اقسم بولائي لك اني لست مسؤولاً عن تلك الهجمات), وهنا نكتة لطيفة فأنني عندما سمعت عن هذا القسم من ابن لادن عرفت انه كاذب لأمر مهم وهو ان القسم عند المسلمين لايكون الا بالله فقط خصوصاً ان ابن لادن من المدرسة السلفية التي انحرف عنها و التي تدقق في هذا الأمور فما كان ليفوته ان قسمه باطل وفيه اثم لقوله (ص) (من حلف بغير الله فقد اشرك).

وبدأت الضغوط تكثر على طالبان لتسليم ابن لادن وبالطبع ابن لادن لا يهمه اي شيء فالمسلمين كلهم له قربان كما يعتقد فأن لم يعتقد بذلك فهو يتصرف بمقتضى ذلك!! وقررت امريكا ان لاتعطي طالبان مهلة طويلة وحصل انقسام في طالبان فمنهم من قال لمحمد عمر عليك ان تأمر ابن لادن ان يخرج من افغانستان وأخرين يقولون حاول ان تقنعه بالخروج, الا انه وكما يعلم الجميع اجتمع علماء طالبان وقرروا ان يقولوا لأبن لادن انك اذا اردت الخروج عليك ان تخرج, والحليم تكفيه الأشارة الا انه كان كمن لايسمع ولا يريد ان يسمع! فقررت امريكا ان تتعاون مع الحثالة من تحالف الشمال! وامدتهم بالسلاح والعتاد وحانت ساعة الصفر وحصلت المعركة وانسحبت طالبان من اراضي افغانستان. في تلك الأثناء اتحفتنا قناة الجزيرة بشريط اخر وهو اول تصريح لأبن لادن بعد الحرب, جاء فيه ذكر اسماء اعضاء تنظيم القاعدة الذين نفذوا هجمات نيويورك وكان عصبياً جداً وسب وشتم برهان الدين رباني واعتبره خائناً لأنه جاء بالأمريكان الى اراضي المسلمين لكي يحتلوها. هنا قرر ابن لادن وايمن الظواهري ان يجدان مخرجاً من الأحراج الذي وقعوا فيه حيث اتهمهم علماء المسلمون بأنهم تسببوا بتدمير بلد مسلم وتحويله الى دولة محتلة مسلوبة الأرادة بسبب تهورهم وعدم حسابهم الأمور بروية وحكمة. فقرر ايمن الظواهري ان يحل القضية وخرج بنظرية جديدة لم يقل بها قبل احتلال افغانستان! الا وهي (اننا تقصّدنا هذا الذي حصل وكانت استراتيجيتنا ان نضرب امريكا ضربة موجعة تدفعها لأحتلال البلدان الأسلامية!! حتى اذا ما فعلت ذلك قاومناهم بشدة لكي نستنزف الأقتصاد الأمريكي), واقول لأيمن الظواهري والله يا عبد الله لو ضحكت على كل امة محمد بهذا الكلام فلن تستطيع بأذن الله او يستطيع الشيطان الذي يوحي اليك بهذه الحيل ان تضحكوا عليّ بهذا الكلام الذي أاسف ان في امة محمد من يصدقه, واعلم ان قلمي بأذن الله سيكون لكم بالمرصاد وسيفضح اكاذيبكم ياخوارج هذا الزمان وانتم تعلمون. فأي حمّى ابتليت هذه الأمة بها تارةً اهل البدع والشرك وتارةً اهل الخروج ولاحول ولاقوة الا بالله.

وها هي القاعدة تغرر بالشباب المسلم فساعة يقتلون الأبرياء في العراق وساعة يقتلون الأبرياء اصحاب الدماء المعصومة في السعودية فهل اعلنتم الجهاد على الأسلام والمسلمين كما فعلت جماعة التكفير والهجرة. واذكر ان الشيخ احمد ياسين قال مرة عندما كانت الهجمات لا يعرف من يمولها (ان هذه الهجمات المستفيد الأول منها هي اسرائيل فيا ايها المسلمون كفوا عن زعزعة استقرار البلدان العربية وتدمير اقتصاداتها بهذه الأعمال), وهذا هو رأي الشيخ عايض القرني و الشيخ سلمان العودة وسفر الحوالي وبن عثيمين وابن باز وعلماء الأزهر وهؤلاء هم علماء الأمة فلا ادري اي اجازة علمية في الفقه يتمتع بها ابن لادن او الظواهري لكي يترك المغرر بهم كلام العلماء ويسمعوا لكلام القاعدة!!!

واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم

ابو بكر الهاشمي

بغداد, العراق