From : Mufet <510045318142-0001@t-online.de>
Sent : Saturday, November 8, 2003 9:59 PM
To : <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
Subject : نداء الى المثقفين العراقيين

نداء 13- 10- 2003 النمسا


 

 



حتى لا تخرج القضية من أيدي العراقيين وطلائعه المثقفة
 



يعيش وطننا العراق وشعبنا ظروفاً بالغة الدقة والخطورة والتعقيد في ظل ظروف الاحتلال الأمريكي وتقويض المؤسسات الرسمية والأمنية العراقية مما تسبب في إشاعة الفوضى العارمة والفراغ الأمني والسيادي ؛ إضافة إلى تعقيد المهمة وتشتيت الجهود أمام أية حكومة عراقية مقبلة وبالشكل الذي تعيشه ما تسمى بالإدارة المؤقتة منذ اوغست الماضي .

إن انشغال العراقيين بمعالجة الأوضاع القاهرة التي تسبب فيها الاحتلال الامريكي والتركة الثقيلة للنظام السابق على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والسياسية والاجتماعية وغيرها ، ناهيك عن صراعات القوى والمناصب ، ترك فراغاً إعلامياً استغلته الأطراف الإقليمية لتغذية مصالحها في العراق ، والتي ترى في استقرار العراق وتقدمه تهديدا لها ، ليس بدفع المرتزقة والمأجورين وأنما بتولي التغطية الإعلامية ونقل صورة سلبية مغرضة عن طبيعة الاوضاع الداخلية وصورة المجتمع العراقي المعروف بنبله وأصالته .

إن الدور الذي تقوم به الأنظمة العربية في العراق يتمثل في عدة مستويات ؛

- إيواء أركان النظام السابق وتقديم الدعم الإعلامي واللوجستي لهم لمواصلة دورهم في تخريب البلاد وتشويه صورتها .

- بث عناصر المرتزقة والمأجورين المضللين بدعاية اسلامية أو قومجية لعرقلة عمليات البناء والإصلاح وإعادة الحياة الطبيعية للشعب العراقي ومؤسساته الرسمية .

- العمل على احتكار التغطية الاعلامية حول العراق وتشويه صور المقاومة والمبالغة في تصوير أوضاع العراقيين وتضخيم مظاهرات ماجورة لبضعة أنفار تدعو لعودة البغي البعثي وما شابهها كانها تمثل صورة الشارع العراقي .

- منحت سلطات الاحتلال هذه الدول أولوية في تقديم ما يسمى بالمساعدات الإنسانية من جهة وحصول شركاتها على فرص استثمارية داخل العراق وبما يهيئ لها تأثير مباشراً على الحياة العراقية من الداخل واستغلالها لتنفيذ أهدافها ومصالحها من جهة أخرى . وعلينا أن نتذكر دفع السعودية لإسامة بن لادن إلى أفغانستان في صورة مقاولات طرق انتهت ببناء تنظيم القاعدة .

إن الدول الإقليمية والعربية خصوصاً والتي ليس أكثرها سوى ربائب ومحميات أمريكية وبريطانية معروفة والتي كان موقفها إلى جانب الغزو الأمريكي للخليج في حرب 91 وقامت بتوفير الدعم الاستراتيجي واللوجستي لقوات الاحتلال الأمريكي للعراق والمنطقة في مايس 2003 ما تزال غير قادرة على إعلان موقفها الرسمي فهي تستثمر الوضع في العراق للمتاجرة بالوطنية والمبادئ والمقاومة واتخاذ العراقيين قرابين أبدية لخدمة مصالحها . رغم أنه لا يستبعد كون ذلك جزءاً من سيناريو متفق عليه مع الأمريكان ، ولأن الدعم العربي للعراق لن يكون أفضل من الدعم العربي للقضية الفلسطينية والذي زادها تعقيدا وضياعاً ، فأن آثاره الخطيرة والمباشرة على راهن ومستقبل العراق وشعبه تتمثل في :.

1- تعقيد الأوضاع داخل العراق وعرقلة عودة الحالة الطبيعية للبلاد .

2- الإضرار بشفافية الموقف العراقي الشعبي الواضح من النظام السابق الذي هيّأ للاحتلال الأمريكي وفق لعبة السيد والعبد ..... وبما يوفر خدمة للنظام المقبور والاحتلال الأمريكي .

3- خلط الأوراق وتشويه الحقائق بين صورة المقاومة العراقية الشريفة المكافحة من اجل مصالح الوطن ونشاطات المرتزقة الوهابية وقومجية صدام التي تسببت في تدمير البنية التحتية وقتل العراقيين واستمرار الفوضى .

4- التدخل في تركيبة القوى السياسية العراقية وترجيح كفة الواحدة ضد الأخرى ، وبما يرسخ المزيد من الانقسامات السياسية في حين تستدعي الظروف الصعبة جبهة اتحاد وتضامن القوى والتيارات السياسية ووضع ميثاق عهد وطني يساعد في نقل البلاد إلى شاطئ الأمن والاستقرار والتقدم .

5- بث الفتن بين أطياف المجتمع العراقي من السنة والشيعة ونشر الوهابية واستثارة العرب ضد القوميات والاثنيات العراقية المختلفة .



كل ذلك يستدعي منا تحركاً جماعياً جادا للمساهمة في خدمة القضية الوطنية من خلال منبر أعلامي دوري دولي ..... يعتمد على الإمكانيات الذاتية للمثقفين العراقيين يخصص لــــــــ :

فك الملابسات والأخطار المحدقة بالقضية العراقية الراهنة / إيصال الموقف العراقي الحقيقي للمنابر الدولية والإعلامية وبلغات مختلفة ، دعم وحثّ التيارات الوطنية داخل العراق لتكون مرجعا إعلاميا وطنيا والإسراع في أعادة البث التلفزي العراقي داخليا وخارجياً أو مساهمة القنوات الكردية الفضائية بتولي المهمة مؤقتاً لحين استتباب الأمور وقدرة المؤسسات الجديدة على إداء دورها، دعوة الحكومة المؤقتة للإسراع في جدول الأوليات واستتباب الأمن وبما يهيئ لعقد انتخابات وطنية نزيهة وعادلة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصفية تركة العهد البائد ومحاسبة مسؤوليه وأعوانه أينما كانوا .



لقد تعرض العراق على مدى عهود التأريخ إلى أشكال الغبن والدمار وتحمل العراقيون ما لا يوصف من التضحيات والخسائر وجاء النظام الصدامي ليقضي على البقية الباقية ويجعل البلاد لقمة سائغة للمصالح الدولية والإقليمية .

وشرعية القوى والتيارات الوطنية والمثقفة تتجلى في مدى انتشال العراق ووضعه على جادة الحياة الطبيعية وطريق التطور الصحيح .





من أجل وطن حر ....... وشعب حر ..... وخطاب وطني مستقل ...

والى المزيد من الحوار والتواصل لبلورة مضمون وآلية هذا النداء ..... مع الشكر



أخوكم

وديع العبيدي

مجلة ضفاف \ النمسا