From : Hani Al-Hadidi <hani_hadidi@hotmail.com>
Sent : Saturday, February 21, 2004 10:38 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : الشعراوى



الاستاذ/ اسامه فوزى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد قرأت الرساله التي كتبها أ / جمال بدوي عن الشيخ الشعراوى والتي ذكر فيها أشياء غريبة لا أعلم من أين أتى بها وأود أن أرد على هذه الرساله بالأدلة العقلية وأنا أعلم علم اليقين مقدار المصداقية التي تتمتعون بها ولذلك فأنا علىثقة ما أنكم سوف تنشرون رسالتي لإفساح المجال للرأي والرأي الآخر حتى تتجلى الحقائق وخصوصاً عندما تمس هذه الحقائق شخصية كالشخصية المذكورة والتي بالطعن فيها نكون قد هدمنا قرن كامل عاشه الرجل يدعو إلى الله ويفسر كتابه العزيز .

وعند هذه النقطة أود أن أشير إلى ماكتبته عن مايطلقون على أنفسهم إسم الدعاة الجدد وصدقني أنه بالرغم من أنني ممن تصنفونهم تحت بند الإسلاميين إلى أنني مازلت أجهل هدف هؤلاء الدعاة إن كانوا كذلك فأحدهم قد غير إتجاهه خلال سنتين حوالي أربع مرات فبدأ بسير الصحابة رضي الله عنهم حتى ذاع صيته ثم عندما لم يجد شيئاً يتحدث عنه بدأ في تناول بعض آيات القرآن وتفسيرها ولكنه فشل في ذلك فشلاً ذريعاً فلم يستمر فيه سوى أقل من شهر ثم تحول إلى مشاكل الزواج والخطوبة ثم بمشاكل البطالة ليتحول من داعية كما أطلق على نفسه إلى مقدم برامج إجتماعية وكأن الله سبحانه وتعالى يثبت كل يوم أنه يعطي الدنيا لمن أحب ومن لم يحب ولكنه لايعطي الدين إلا من أحب حتىان الموضة أصبحت كل عدة شهور تخرج علينا أحدى الممثلات أو المطربات أو المذيعات لتعلن إعتزالها ثم تقدم أحد البرامج الدينية في فضائية كذا وتطلق على نفسها إسم الداعية كذا وترتدى فساتين تشمل على كل الوان الطيف مابين طرحه لموني على فستان أحمر على حذاء أخضر مع الإهتمام بالطبع بالمكياج الكامل من الألف إلى الياء وكأنها لم تسمع عن الحجاب أو الخمار من قبل ، ولعلك تتعجب من مروري بهذا الموضوع رغم أن الموضوع الرئيس هو الرد على جمال بدوي عن هجومه على الشيخ الشعراوى ـ وهذا لأبين بدايةً الفرق بين العملة الأصلية والعملة المقلدة لأبين من ثبت على هدف طوال ثمانون عاماً ومن يغير جلده وشكله وهدفه كل بضعة شهور ويستعين بأسلوب تمثيليل لا يخيل الا على طفل صغير .

وهنا أبدأ تناول رسالة جمال التي طعن فيها بكل ماأوتي من قوة في ظهر الشيخ

فهل لك أن تتصور أ / أسامه أن رجلاً من رجال الأزهر أيأً كان أن يقوم بممارسة الجنس علناً ومع من ؟ إنتبه ليس مع نساء ولكن مع ثلاثة من الذكور وأين هؤلاء الأطفال ليعترفوا على الشيخ ؟ وأين من كانوا في الحفلة ليقولوا كلمتهم ولتكتب لهم الشهرة في كل مكان ؟ ألم يصحوا ضمير أحدهم طوال هذه المده ليبين للناس هذا الشيخ الفاجر ! والله إنه لمحض إفتراء

ولقد حكم الله في أمثال هذه القضية فقال ( لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) صدق الله العظيم.

ثم أن جمال يقول أنهم عندما استدعواالشيخ في مباحث أمن الدولة بكى وأخذ يقبل قدم الضابط حتى لايفضحه وكان ذلك خلال عهد وزير الداخلية / حسن الألفي والذي كان مع بداية التسعينات وأقيل مع حادث الأقصر عام 97 أى قبل وفاة الشيخ بعام واحد أي عندما كان في السادسة والثمانين بالله عليك أي جنس سوف يمارسه الرجل في هذه السن وإن كان قد فعله سابقاً فكيف به يقع على قدم الضابط يقبله وهو الذي كاد يسقط على الأرض وهو يسلم على الرئيس مبارك بعد عودته من حادثة الإغتيال الفاشلة في أديس أبابا ، فإن هذه الأفعال والله ماكان أبوجهل ليفعلها بل أن الشيطان نفسه لايمكن أن يتصور هذه الأفكارفإنه كما روى عن أحد السلف أنه رأى الشيطان فقال له كيف حالك مع بني آدم . فرد قائلاً كنت أوسوس لهم ولكنني الآن أتعلم منهم ، ولعلي أسرد بعض الحقائق هنا عن حياة الشيخ لكي ترسم له صورة في ذهنك والتي لايمكن أن تنطبق مع هذه الصورة البشعة التي رسمها جمال بدوى .

أتم حفظ القرآن الكريم بكتاب القريه وعمره أحد عشر عاماً .

ألحقه والده بالمعهد الإبتدائي الأزهري بالزقازيق عام 1926 م .

حصل على الثانوية الأزهريه عام 1941 م .

حصل على العالمية وإجازة التدريس عام 1943 م.

عمل مدرساً بمعهد طنطا الأزهري ثم معهد الإسكندرية ثم الزقازيق ثم طنطا مره أخرى.ِ

عمل مدرساً لتفسير الحديث بكلية الشريعة بمكة المكرمة عام 1951 م.

ثم عاد إلى مصر ليصبح وكيلاً لمعهد طنطا الأزهري .

تولى منصب مدير الدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف عام 1961 م .

ثم مفتشاً للعلوم العربية بالأزهر الشريف عام 1962 م.

ثم مدير مكتب الإمام الأكبر الشيخ حسن مأمون عام 1964 م.

أبتعث للجزائر عام 1966 م وأشرف على وضع مناهج دراسية للغة العربية بها

عام 1ِ970 م عين أستاذاً زائراً بكلية الشريعة بمكة المكرمة ثم رئيساً لقسم الدراسات العليا بها عام 1972 م.

وحتى ذلك العام لم يكن الشيخ الشعراوي معروفاً كما هو الحال الآن ولكن عام 1973 م سطع نور الشيخ الشعراوي من خلال التلفزيون المصري أي بعد أن بلغ 62 عاماً وأكرر 62 عاماً .

عين وزيراً للأوقاف ووزير دولة لشئون الأزهر عام 1977 م .

قدم إستقالته 15 / 10 / 1978 م .

وأظن أن في ذلك الكفاية .

هذا هو الشيخ الشعراوي الذي لم يعرفه أحد في مصر إلى بعد أن أكمل الستين عاماً أي بعد أكثر من خمسين عاماً من التعلم والدعوة إلى الله وليس كما هو الحال مع الذين يطلقون على أنفسهم الدعاة الجدد والذين نالوا الشهرة منذ أول يوم بمساعدة الفضائيات والإنترنت .

هذا هو الشيخ الشعراوي الذي قال عنه جمال بدوى أنه يتقرب من الحكومة فلو كان كذلك ماكان ليقدم إستقالته من الوزارة بعد أقل من عام قائلاً ( ظننتهم يريدون تطبيق شرع الله ولكني لم أستطع أن أطبق شريعتهم ) .

هذا هو الشيخ الشعراوي الذي فسر القرآن بطريقة سهله للبسطاء بليغة للعلماء وأعلم أخي أنه ماكان ليصل أحد لدرجة عالية من العلم إذا كان على قدر قليل من المعصية فما بالك إذا كان على مثل هذا القدر من الإلهام كما كان الشيخ الشعراوي فإن الإمام الشافعي كان معروفاً بذاكرته القوية والتي كانت تمكنه من حفظ الصفحة بمجرد القراءة ولكنه عندما وقع بصره على كعب إمرأة في السوق ذهب ليذاكر دروسه فلم يستطع أن يحفظ صفحه واحده فشكا إلى أستاذه ثم أنشد قائلاً :


شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال لي إن العلم نور ونور الله لايهدى لعاصي


هذا هو العلم الذي يؤتيه الله سبحانه وتعالى من أحب .

ولقد قرأت المقال المرفق بالرابط في مقال جمال بدوي الذي يشتمل على رساله من إمرأة مجهولة أرسلت بها إلى الأستاذ إبراهيم سعده تشكو فيها مرارة خمسه وعشرون عاماً عاشتها في كنف زوج أقل مايقال عليه أنه من العصر الحجري ولكني لم أجد أي إشارة من قريب أوبعيد إلى الشيخ الشعراوي وإن هذه الرساله والتي أكاد أجزم أن الذي كتبها صحفي متمرس وليست إمرأة مكبوته عاشت خمسه وعشرون عاماً تحت سيطرة أحد آكلي حقوق البشر .

إمرأة عاشت خمسه وعشرون عاماً من الحبس الإنفرادي تستطيع أن تقود سياره آخر موديل .

إمرأة عاشت خمسه وعشرون عاما من الحبس الإنفرادي تعلم أن في أوروبا يمنعون تعليق الدلايات على مرايا السيارات

إمرأة عاشت خمسه وعشرون عاما من الحبس الإنفرادي تنقد مسلسل الحاج متولي كأحسن ناقد سينمائي وهي التي لم ترى جهاز تلفزيون واحد منذ خمسه وعشرين عاماً

إمرأة كهذه تعرف عن الدنيا مالا أعرفه أنا بالرغم من أنني أتعامل مع مختلف الجنسيات .

إنه مقال جيد جداً ولكن الكاتب لم يستطع أن يجعل منه مقالاً رديئاً حتى يتناسب مع إمرأة الكهف هذه فرغبته لإضهار مايرمي إليه غلبت عليه فلم يستطع أن يواري أسلوبه وبلاغته .

أخي إذا كنا سوف نطعن في علمائناً فلن يبقى لنا شيئاً .

أخي إذا لم يبقى من الأخيار أحد فلماذا نعيش .

أخي إذا لم يتبقى لنا إلا أمثال الشيوخ الذين يتناكحون علانية فمن يبقى لحفظ هذا الدين.

أخي إنها فتنة وإني لأرجوا منك أن تبتعد عنها فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سائلاً الصحابة :

كيف أنتم إذا طغى شبابكم وفسدت بناتكم ؟

قالوا : أوكائن هذا يارسول الله ؟

قال : وأشد من ذلك سيكون .كيف أنتم إذا لم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟

قالوا : أوكائن هذا يارسول الله ؟

قال : وأشد من ذلك سيكون . كيف أنتم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟

قالوا : أوكائن هذا يارسول الله ؟

قال : وأشد من ذلك سيكون . فوالذي نفس محمد بيده لتكونن فتنةً يصير الحليم فيها حيراناً .

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقاناالله وإياكم شر الفتن ماظهر منها ومابطن ورزقكم من العمل مايدخلكم الجنات العلى .

هاني الحديدي