بين الاميرة الهاشمية بديعة ... والملكة الهاشمية زين ... فضائح وحكايات

كتب : أسامة فوزي
يونيو حزيران 2003   

الصورة التي ننشرها هنا هي للاميرة بديعة ابنة الملك علي بن الحسين ملك العراق السابق وهي الجالسة في يمين الصورة والى يسارها  تجلس الملكة زين ام الملك حسين والصورة نشرتها الاميرة بديعة في مذكراتها التي اصدرتها العام الماضي ( 2001 )  في لندن بعنوان ( مذكرات وريثة العروش )  وتضمنت مذكراتها فضائح اسرتها اي فضائح الاسرة الهاشمية الاردنية والعراقية .

والاميرة بديعة هي أم الشريف علي الذي يطالب الان بعرش العراق .... أما الملكة زين فهي أم الملك  حسين .اما العجوز الشمطاء التي ننشر صورتها تحت  فهي الاميرة " فخر النساء " التي سبق واشرنا اليها في مقال سابق وهي ام الشريف رعد بن زيد الذي يطالب هو الاخر بملك العراق .... اقول : اذا اردت ان تفهم اسباب الصراع على عرش العراق بين الشريف علي ابن بديعة .... والامير حسن ابن زين ( ولي العهد الاردني السابق )  .... والامير رعد بن زيد ابن فخر النساء ...عليك اولا ان تفهم طبيعة العلاقة بين الاميرات الثلاث .... وثلاثتهن تركيات عشن ومتن دون ان ينطقن اللغة العربية ومع ذلك انجبن لامتنا العربية المنكوبة ملوكا وامراء واشراف يسعون الان لاغتصاب الحكم في العراق كما اغتصبوه في الاردن .

الصراع بين الشريف علي والامير رعد والذي تبلور مؤخرا بالبيانات الصحافية الطنانة التي اصدرها الطرفان ضد بعضهما بعضا ... يعود في اصله الى خلاف بين النسوان بخاصة عندما طارت ام الامير رعد الاميرة فخر النساء الى نيويورك للشهادة بأن الملك فيصل الثاني كان متزوجا من الامريكية جنيفاف والتي حصلت على حكم قضائي بسبب هذه الشهادة خولها الحصول على ممتلكات الملك في امريكا ... الاميرة بديعة خالة الملك فيصل نفت ان تكون جنيفاف زوجة لفيصل واتهمت الاميرة فخر النساء ام رعد بن زيد بقبول رشوة مقدارها خمسة عشر الف دولار مقابل شهادة الزور

 هذا الاتهام ورد في مذكرات الاميرة بديعة التي نشرت في كتاب " مذكرات وريثة العروش " وهو الكتاب الذي هاجمت فيه الاميرة بديعة المسلمين السنة في العراق واتهمتهم بعدم الوفاء ... ثم هاجمت المسيحيين في العراق واتهمتهم بعدم الوفاء ايضا ... بينما امتدحت يهود العراق الذين يقيمون في بريطانيا لانهم انفقوا عليها وعلى ابنها الشريف علي الذي يطالب الان بحكم العراق وبدعم قوي من يهود العراق .... هذا فضلا عما كتبته عن ابنة عمها الاميرة عزة بنت الملك علي وهو ما نشرناه نقلا عن كتابها ( هروبها مع طباخ يوناني الى قبرص )  لنكتشف ان نهاية الاميرة عزة لم يكن على النحو الذي زعمته الاميرة بديعة ... بل واكتشفنا ان للاميرة عزة حفيد ( لبناني ) يقيم ويعمل في امريكا وهو الذي اتصل بنا بالهاتف مصوبا المعلومات ومزودا الجريدة بصور حديثة لجدته وهو ما سننشره في مقال قادم بخاصة وان حفيد الاميرة عزة ابنة الملك فيصل الاول مؤسس العراق اولى بالحكم من النصابين الثلاثة الذين يتصارعون الان وبدعم من اجهزة مخابرات مختلفة على اقتناص الحكم في العراق .

لقد تناولت فضائح اميرات وملكات الاسرة الهاشمية التي حكمت في الحجاز والعراق والاردن في كتابي " الهاشميون والنساء " الذي نشرت فصولا منه في عرب تايمز وذلك قبل الحرب على العراق ... وجاءت نتائج الحرب على العراق وظهور الصراع العلني بين الهاشميين على حكم العراق ليؤكد كل كلمة كتبتها عن هذه الاسرة المشبوهة المخترقة  التي تسببت بضياع فلسطين وتامرت على العراق ولا تزال تلعب ادوارا مرسومة لنسف الامة العربية من جذورها .

من هي هذه العجوز الشمطاء فخر النساء زيد التي يطالب ابنها رعد بن زيد بحكم العراق ؟

اليكم فقرة من كتابي " الهاشميون والنساء " عن هذه العجوز الشمطاء

اسمها فخر النساء شاكر باشا ... وعرفت أيضا باسم " فخر النساء زيد " ... ولدت عام 1905 في اسطمبول لأب تركي هو شاكر باشا الذي عمل سفيرا لتركيا في اليونان ... وعليه فان علاقتها باللغة العربية لا تزيد عن علاقتي باللغة الصينية ... ورغم أنها أقامت خمسين عاما في الأردن إلا أن لغة ماري منيب في مسرحية " إلا خمسة " تظل " تحفة " بالقياس إلى لغة هذه العجوز ... بخاصة عندما تردد ماري منيب عبارتها الشهيرة " اسمك إيه يا كلبة ... أمان يا ربي أمان " .

تزوجت فخر النساء من الأديب التركي " عزت مليح " ... وخلال إحدى الحفلات الدبلوماسية التي كانت تحضرها بحكم عمل والدها الدبلوماسي تعرفت على الأمير زيد بن الحسين بن علي – شريف مكة – وسال لعاب الأمير على السيدة التركية المتزوجة فسرقها من زوجها وغير اسمها إلى " فخر النساء زيد " وحملها معه إلى العراق ثم إلى ألمانيا حيث عمل سفيرا للعراق في برلين وهناك التقت " فخر النساء " بهتلر في مناسبة عامة ... وظلت اكثر من أربعين عاما وهي تفلقنا بحكايتها مع هتلر متباهية بأنه قبل يدها بعد أن سحل العراقيون ملك العراق فيصل وخاله عبد الاله في شوارع بغداد – وكان زوج فخر النساء الأمير زيد سفيرا للعراق في لندن – ترك الأمير سفارة بلاده واعلن عن تشفيه بابن عمه الملك المقتول ضاربا المثل في اصول الوفاء ... والخيانة وتفرغ لالقاء محاضرات وتأليف كتب عن ابن عمه المقتول ختمها بمذكرات نشرت بعد موته في عمان عام 1978
والامير زيد – بالمناسبة – هو اصغر أنجال شريف مكة حسين بن علي ... وهذا الشريف كان قد تزوج كمشة من النساء بدأهن بابنة عمه الشريفة " عبدية " التي انجب منها أولاده الثلاثة فيصل الأول ملك العراق وعبدالله ملك الأردن وعلي ملك الحجاز ... وكان الشريف على علاقة جنسية آثمة بأخت زوجته " أسماء " ولما اكتشفت " عبدية " هذه العلاقة ماتت وهي في السابعة والعشرين من العمر قهرا ... وقبل مرور أربعين يوما على موتها " دق " الشريف بأختها " أسماء " واراد أن يتزوجها فرفض أخوها الشريف علي بن عبدالله مما دفع شريف مكة إلى الزواج من الشركسية " مديحة " التي أنجبت له الأميرة " صالحة " ... ولان النساء وسيلة يتوصل بها الملوك والأمراء إلى غايات سياسية فقد ادخل شريف مكة إلى غرفة نومه زوجة تركية هي " عادلة " وكان أبوها " صالح رؤوف بك " من ذوي المكانة الرفيعة في تركيا فهو ابن الصدر الأعظم مصطفى رشيد باشا ... وكانت هذه الزواجات والمصاهرات هي التي أوصلت حسين بن علي إلى منصبه كشريف لمكة بعد أن كان مجرد " أزعر " في قصور آل عثمان .
هذه التركية أنجبت لشريف مكة ثلاثة أولاد هم " زيد " – بطل هذه الحلقة وزوج فخر النساء " و فاطمة و" سرة " .... ولعل هذا هو الذي جعل الأمير زيد يحتقر العرب والعروبة ولا يتحدث العربية مع الآخرين ويطلق على نفسه لقب " الأمير التركي "
ولد الأمير زيد في اسطمبول في 28 شباط عام 1898 وتعلم في مدارسها التركية والإنجليزية ... وكان زيد هو مرسال والده إلى الإنجليز لطلب الرشاوى ... ففي كتاب السير رونالد ستورس " شرقيات " فان الأمير زيد هو الذي قبض الرشوة الإنجليزية لابيه شريف مكة وكان مقدارها سبعون آلف باوند ذهب مقابل إعلان ما سمي بالثورة الكبرى .... بل وذكر السير في كتابه أن الأمير زيد اعجب بالساعة الذهبية التي كان السير يضعها في يده فطلبها منه وهذه الثورة كانت في نهايتها كارثة على العرب والمسلمين لأنها أدت إلى إسقاط الخلافة الإسلامية وإدخال الدب الإنجليزي إلى بلادنا مقابل وعد لحسين بن علي بتعيينه ملكا على العرب .
بعد طرد حسين بن علي واولاده من الحجاز على يدي الملك عبد العزيز آل سعود ... استقر الأمير زيد في العراق وبدأ حياته فيها ضابطا في الجيش ثم سفيرا في برلين ثم في لندن ... وبعد سقوط نظام الحكم الملكي في العراق لطش الأمير زيد أموال العائلة المالكة المودعة في أوروبا وعاش في أوروبا متنقلا بين فرنسا وانجلترا إلى أن توفي في باريس في عام 1970 فنقل جثمانه الى عمان ودفن في المقابر الملكية
بزر لنا الأمير زيد ابنه التحفة " رعد " الذي استولده من " فخر النساء " ... ورعد هذا ولد في برلين وتولى عدة مناصب وزارية في الأردن ومنها وزير البلاط ... ولما طالب الشريف علي المقيم في لندن وابن الأميرة بديعة أخت عبد الاله بعرش العراق منح الملك حسين الشريف " رعد " لقب " أمير " وأعلن أن الأمير رعد هو ألاحق بعرش العراق ... وكانت تلك بداية لمعركة بين الملك حسين وامه زين من ناحية ... والأميرة بديعة ابنة الملك علي من ناحية ثانية ... وتميزت المعركة بفرد الملاية على الطريقة المصرية ... وردح الأمراء لبعضهم بعضا ونشروا غسيلهم الوسخ على السطوح وتمخضت المعركة عن قيام الأميرة " بديعة " بنشر مذكراتها قب اشهر في لندن ... وفي هذه المذكرات اعترفت الأميرة الهاشمية وابنة الملك علي أن عمها فيصل ملك الأول ملك العراق كان ازعر ونسونجي ... وان ابنته  الاميرة عزة هربت مع طباخ يوناني الى قبرص ... وان الملك غازي كان سكرجي .. وان أخاها عبد الاله كان " تبع نسوان " ... وان الأميرة جليلة كانت " دايرة على حل شعرها " وان الملك عبدالله ملك الأردن تزوج من عبدة سوداء اسمها ناهده كان يقيم معها في مخيم اقامه في ماركا ( في منطقة مدرسة شنلر ) قبل ان يقوم مهندس فلسطيني ببناء قصر بسمان للملك وعشيقته التي انجبت له الامير نايف الذي ورث اللون الاسود عن امه لذا لم يورثه ابوه عرش الاردن الذي ذهب الى اخيه الاصغر طلال ومنه الى ابنه حسين ... إلى آخر هذه الفضائح التي انتهت بتوجيه تهمة لفخر النساء زيد بأنها أدلت بشهادة زور أمام محكمة أمريكية مقابل اجر مقدارها خمسة عشر آلف دولارا

الأمير زيد انفصل عن فخر النساء ولم يطلقها ... فقد أعجبته حياة الليل في أوروبا في حين فضلت فخر النساء الإقامة في عمان لان الأبهة والوجاهة في العاصمة الأردنية لن تجد مثلها في لندن ... وفي عمان حشرت فخر النساء انفها في قضايا الرسامين والكتاب والمثقفين باعتبارها رسامة ومثقفة رغم أنها لا تتحدث العربية إلا بصعوبة وبسبب قربها من الملك حسين ولانها أم وزير البلاط تم تسليمها رقبة عدة جمعيات أردنية منها الأكاديمية الملكية للفنون .