هيئة الامم

قصيدة للشاعر والاكاديمي
الفلسطيني د. أحمد حسن المقدسي
( خاص بعرب تايمز)
29 اب عام 2009

يُكابرُ الجرحُ مِنَ الألَمِ   يهتفُ خابت هيئة الامم
قامت ْعلى حوقنا حَكما    منافقا, فبئسَ من حَكَمِ
امينة على مصائرنا   أمانة َ الذئب ِعلى الغَنَم

عُرْبَ اللحى بيعوا صداقتهم
أُلاءِ اقوامٌ بلا ذِمَم

قد حاولوا استئصال معضلتي
بمنطق العملاق ِ والقزَم

فجسّدوا صهيونَ لي صَنَما    كي أنحني لذلك الصنم

***
تمتدُّ في الأبعاد ذاكرتي   الى زمان السيف والقلم
أبكي لاَبناءٍ وقد ورثوا  نورَ الهدى وسيفَ معتصم

كيف استحال السيفُ زنبقة
وحَقُّهُم يغدو إلى عدم

***
يا أمة ًبيعت بلا ثمن   وتَسبق ُ الجزَّارَ للوَضَم
ما قيمة ُالاصواتِ نُطلقها   وقد أُصيب الناس ُبالصَّمَم
ما قيمة ُالبترول ِنشربُه   ورأسُنا.. يُداس ُبالقدم؟

نُعِدُّ للاعداءِ ألسُننا
وندخل الميدانَ بالكَلِم

ونَرْكِن ُالاسياف َ نادبة
تبكي رجال َالعزِّ والهمم

لو أنَّ ايدينا كألسُننا
طويلة ٌ, سُدْنا من القِدَم

***
يا أُمّة ًطال َالرحيل ُبها   مبحرة ًفي مركب الألم
ماذا أرى يا ألف َوَيْحَكُم    اِلا زعامات ٍبلا أمم

نصبوا لنحيا في قواقعنا
متى نصبوا الى القِمم؟

يا ابن الوليد قم ْلنجدتنا  تعال خلِّصْنا من العَجَم
كل ُّالزعامات لقد (بَطَرَتْ)  وهْي في الاجساد ِكالورَم

يا زُمرَة َالاذناب سيرتُكُم
مهازل ٌوحَنظل ٌ بفمي

صِرنا اِلى الاقوام مَمْسَحَة
ونحن كنا سادة َ الأكم

إِنْ كانت الهيئات ُناصرَنا  لا تأملوا ناراً من الدِيَم
واِنْ تكنْ رحْمَاً لدولتنا   خابَ (الضَّنَى) وخاب من رَحِم

***
كيف ينام الجرح ُفي كبدي
وسيف ُصهيونَ استباحَ دَمِي

لاتُسكتوا الجراح َفي جسدي
مَن ْعاشَ ليلَ الجرح ِلم يَنَم

يا أُمّتي للموت رائحة    الخلودِ بعد الموت ِفاحتدِمي
يا جُرْحُ لا تكتُمْ على كَمَد    ولا تَنَمْ يوماً على سَقَم
واسْكُبْ على عيوننا حِمَمَا   إنَّ الرماد َمَنبتُ الحِمَم

***
يا جُرحَنا أبكي وبي أمَل
فالفجر ُيأتينا من الظُلَم