صوتك الذي لا يغيب

قصيدة للشاعر والاكاديمي
الفلسطيني الكبير
 د. أحمد حسن المقدسي
elmaqdisi@hotmail.com
( خاص بعرب تايمز)
24 يناير عام 2014
***
هذه قصيدة جديدة بمناسبة ذكرى وفاة الرئيس الراحل
جمال عبد الناصر زعيم الامة وقائدها
كما انها تتناول الواقع المزري للأمة وخيانة البعض لها
وتآمره على قضاياها
قصيدة بمناسبة ذكرى ميلاد الرئيس الراحل زعيم الأمة جمال عبد الناصر
الذي مازال ملهما ً لكل عربي قومي مناضل

***

مـر َّ الـزمان ُ كــأن الصـوت َ ما غـَـرُبا
أو أن َّ وجهَك َ شـمس ٌ تـَـخرِق ُ الحـُـجُـبا

كـأن َّ صـوتـَـك َ سـهمٌ فــي خواصِـرنا
ما زال ّ يَـحْفـُــر ُ فـي أحـْـشائنا الـنـُّـدُ با

يمـضي الـزمان ُ كـَـسيرا ً تـحـت َ نافـذتي
يُـطاول ُ الـدرب َ صـوب َ ااـقبر ِ مُـنــسَحِـبا

فـي النفــس ِ كـَــوْم ُ جــراحات ٍ مُــعَــتـَّـقـَة ٍ
وكـل ُّ جُـرح ٍ على أقـدامه ِ انـتـَـصَبا

دار الـزمان ُ على الأحـرار ِ فــانكفـَأوا
والرأس ُ بات َ ذلـيلا ً يَـتــْبَـعُ الذنبا

الــيوم َ لا كِــبرياء ٌ عــند َ نـُــخـْبَـتِنا
فالكُــل ُّ بـاع َ ومـِـن ْ تاريْــخِه ِ انـسَحَبا

والشـِّـعْر ُ بـات َ رخــيصا ً فــي مـَــضارِبنا
فـي كـُـل ِّ قــَـصْر ٍ دَعِــي ٌّ يُـنـْـشِد ُ الكـَــذِبا

لـو كـنت َ فـينا صِـــغارُ الـقــــوم ِ ما جَـــرُؤوا
ولا الخـَــصِـي ُّ بأقـدار ِ الــورى لَـعِـبا

***

ماذا تـُـراني عـن الأقـصى أحـدثكم
قـد هَـــوَّدوه ُ ، وما مـِـن ْ حـاكم ٍ شـَـجَبا

ما عـادت ِ القـدس ُ عــند َ العُـرْب ِ قِــبـْلـَـتـَهم
ولا فلـسطين ُ تـَـعني الـعُـرْب َ والعَرَبا

والجُـبن ُ أسـْـمَوْه ُ تـَـكْتيكا ً لـمـعركة ٍ
والـذل ُّ أصـبح َ في أعــرافِهم أدَبـَا

تبكـي الـعروبـة ُ مِـلء َ القلـب ِ دُرَّتـَها
قـلـب ُ العـروبة ِ صار َ الـيوم َ مُـلـْتـَهِـبا

الـشـام ُ تبكـي سـيوف َ العُــرْب ِ تــذبحُها
ومِـن ْ دِمـاها أمـير ُ المـوت ِ قــد شَـربا

فيـَــذبح ُ الـشـام َ عَــبْد ٌ خـائن ٌ ، أشـِـر ٌ
أبـوه ُ مات َ ولـــم يـَـعرف ْ لــهُ نـَــسَبَا

بِـئْر ُ النجاسةِ - قـرْضـاوي - بـِلِـحْـيَـتـِه ِ
للقـتل ِ أصـبح َ أمَّـا ً مُـرضِعا ً وأبـا

كيـس الســموم ِ رمـى فـي الـشـام ِ فـِـتـْنـَتـَه
فـــي كل ِّ فـتوى ً وبـَـاء ٌ يَـنـشر ُ الـجَرَبا

أفـتى لـداعش َ والـغبراء َ دَوْلــــتـَها
فكـل ُّ فـتوى على مــقياس ِ مَـن ْ طـَـلَبا

أدْرِك ْ شــآمَـك َ فالأعـراب ُ قـد غـَـدَروا
فالـغدر ُ شِــيْمَـتـُهُم ، والـطبْع ُ قــد غـَـلـَبا

***

يا طــيِّب َ الـذكـْر ِ ، طِـيْب ُ الـذكر ِ يَجْـمعـُـنا
فـلا احْـتــجَبـْـت َ ، ولا نِــبْراسُـك َ احـتـَجَبا

لا تـعْـذِل ِ القلـب َ إن ْ فاضت ْ عــواطِـفـُه ُ
فالعِــشـق ُ مـثل ُ صـلاة ٍ .. فـَــرْضـُها وجـَــبا

حــول َ الضـريح ِ فـراشات ٌ مُـلوَّنة ٌ
تـُـقـَـبِّل ُ الـضَـوء َ فـي عــيْنيك َ واللـهَبا

هـا إننـي بـِفِـنـاء ِ الـقبر ِ مُسْـتــَـلبٌ
أطـارد ُ الحُـلـْم َ والعُــمْر َ الـذي ذهـَـبا

فلـْـتـَعذر ِ الـشِـعْر َ إن ْ ضـاقت ْ منـابـِرُهُ
فـهل سَـمِعـْـت َ بــشِعر ٍ طـاول َ الـشُهُبا ؟؟

***

يا طـيب َ الـذِكر ِ ، قــد جـئنا نـُـبــــِشـِّـرَكم
ما عـاد َ شـعبُك َ بـعد َ الـيوم ِ مـُـكتـَـئِبا

فالـيوم َ شـعـبُك َ يمـحو مِـن ْ أجـِــنـْدَتِـه ِ
سَــطـْرا ً كـئيبا ً بـِحِـبْر ِ الإفــك ِ قـــد كـُـتِبا

فلـيس َ مِــن ْ بـعْـد ِ هــذا الــيوم ِ أخـْــوَنـَة ٌ
أو مُـرْشِــد ٌ جـاء َ باسـم ِ اللـه ِ مُـنـتـَـدَبا

وفي الــشــآم ِ ســيوف ُ الـحق ِ راسِـخة ٌ
كقاسَـيون َ تـَـحدَّى الـدهر َ والـحِـقـَـبا

رُد َّ الخـَــوارج ُ عـــن أسـوار ِ قلعــتنا
لا الـغدْر ُ مَــر َّ ، ولا سـيف ُ الــشـآم ِ نــبـا

عـادوا بخـُــفـَّي ْ حُــنـَـيْن ٍ صَــوب َ سـادتِهم
وكـُـل ُّ سِــحْر ٍ علـى أصـحابه ِ انـقـلبا

فلـم يعــودوا بـِـطِـيْب ِ التـَّـمْر ِ مِـنْ حَـلَب ٍ
ولا الشـآم ُ جَــنـَـوا مـِـن ْ أرضِـها عِــنـَـبا

فاهـنأ ْ قـريرا ً، فمَـن خانوك َ قاصَـصَهم
شـعب ٌ إذا ثـار َ ، دوما ً يَــصنع ُ العَــجَبا

***

ذات ُ الأيادي الـتي اغـتالتـك َ تـقـْـتـُـلـُـنا
وكـم شـريف ٍ علـى أعــوادِهم صُـلِـبا

هــذا الضـريح ُ ضـريح ُ العُـرْب ِ قاطِـبة ً
فـبعد َ مـوتك َ، مـوت ُ العُــرب ِ قــد وَجَــبا