يا شام صبرا

 هذه القصيدة هي تحية .. وكلمة شكر للشعب وللجيش السوريين على وقوفهما وصمودهما الرائعين
في وجه المؤامرة العربية – الامريكية – الإسرائيلية _ التركية المستمرة على سوريا وشعبها
وسوريا منتصرة بإذن الله والمتآمرون إلى زوال قريب

 

قصيدة للشاعر والاكاديمي
الفلسطيني الكبير
 د. أحمد حسن المقدسي
elmaqdisi@hotmail.com
( خاص بعرب تايمز)
10 ديسمبر عام 2012
***

يا شام ُ صـَـبرا ً إذا ما خانك ِ العرب ُ يا شام ُ لا تعتـَـبي ، لا ينفـع ُ العـَـتـَب ُ
فـهذه القـدس ُ كـم خـانوا مـآذنـَها ومــسجد ُ القـدس ِ فـي الأصـفاد ِ مـُـغـْـتـَصَب ُ
هـذي قبائـل ُ عـُـهْر ٍ لا أمان َ لـها وديـْـنـُها العـُــهْر ُ .. والتعـريص ُ .. واللـعب ُ

غـــير ُ التــآمـُر ِ لا مــيثاق َ يجـــمعـُها
فـليـــس َ يـَـــردَعُـهُم ْ خـُــلـْـق ٌ ولا أدب ُ

ألـــــنـِّـفـْط ُ أفــــسَدَهم .. والجـُـــبْن ُ دَيـْـــدَنـُهم
إذا بـَــــصَقـْت ِ علـــــيهم كـُلـــهم هـَـــربوا

يا شــام ُ ’ لا تعــتبي ، لـن يـُـجْدي َ العـــتب ُ
بـغداد ُ قبلـَك ِ " يا ما " خانـَــها الـــعرب ُ

يا شام ُ غــَــزَّة ُ بالــنـيران ِ غــارقة ٌ وأنـْـت ِ يـسكن ُ فـي أثـوابك ِ اللـهب ُ
فـي غـــزة ِ الــفـَخـْر ِ تقــتـيل ٌ ومـذبحة ٌ فـي غــزة ٍ : جُــثث ٌ ضاقت ْ بـها التـُّــرَب ُ
مـِــن ْ بعــد ِ ما أ ُمـِـروا .. جــاؤوا بسـامـِرهم والكـل ُّ خـوفا ً علـى صـُـهيون َ ، مُـضطرب ُ

تـَغــَــوَّطوا مـِــن ْ شـِـــفاه ٍ كـُلـــها عـَــــفـَـن ٌ
والـسَّامـِر ُ انفـَــض َّ .. إذ عـــادوا كــــما ذهــــبوا

الكـُــل ُّ أوصـل َ للــموتــى تـحـــيـَّــتـَه ُ
حـيَّا الصـُـمود َ طــويلا ً.. وهــو مـُــرْتـَعِب ُ

وغــــزة ُ المــوت ِ تغفـــو فــوق َ ظـُــلـْمتها
والنفـط ُ تحــت َ عروش العـُــرْب ِ مـُنـْــسَرِب ُ

والناسُ تهـلك ُ مـِــن ْ جـــوع ٍ ومـِــن ْ مـــرَض ٍ
ونفـطـُــهم بـِـنوادي العـُـهْر ِ ينـْـــسـكِب ُ

***

يا شام ُ لا تـعـْـجَـبي مـِـن ْ أمـَّـة ٍ فـَـقـَـدت ْ  كـُـل َّ البـَـواصـل ِ واسـْـتـشـْرى بها العـَـطـَب ُ
فـي زحـْـمة ِ البـَـوْح ِ لا فــرْح ٌ يُعانِــقـُني كـلا ولا بُـلـبُــل ٌ فـي دوحـِــنا طـــَــرِ ِب ُ
حـيث ُ الـتـَـفـَت ِّ بـأرض ِ الـعُـرْب ِ مَـحـْرقة ٌ وأ ُمـَّــة ٌ بــسياط ِ الـقهـْر ِ تـنـتــحِـب ُ

مـا عــاد َ حــوْلي َ لا عـَــبـْـس ٌ ولا مـُـــضَر ٌ
طــوائف ٌ بحـِـراب ِ الــغدْر ِ تـحـْـتـَرِب ُ

والـدين ُ بـات َ لــدى التـُّجــَّـار ِ مـِــقـْصَلة ً
كـُـل ُّ الكـبائِـر ِ باسـم ِ الــدين ِ تـُرتــَـكـَب ُ

يا شـام ُ مـَــن ْ قايـَــض َ الاقــصى بخيمته ِ
فـلـن تـَعـِـــز َّ علـيه الـــشـام ُ أو حـَـلــَــب ُ

فأيـــن َ مـِـنك ِ سـُــلالات ٌ مُـحـَــنـَّـطة ٌ
كالــدُّود ِ لا نخـْــوَة ٌ فـــيهم .. ولا غـَـضِب ُ

مـَــددت ِ للـدهر ِ كفـَّــا ً كِــدْت ُ ألمــسُـها
فكـُلــما شـاخ َ دهْـــر ٌ .. أيـْـنـَـعَـت ْ حـِــقـَب ُ

هـــذي الـــشـآم إذا ما العـِــشق ُ طارَحـَـها
تناســل َ الـفـِكـــر ُ .. والفــيروز ُ .. والكـُـــتب ُ

***

يا حــادي َ العيـْــس ِ للأعــراب ِ و ِجـْـهَـتـُـنا حــيث ُ الخــيانة ُ والتدليــسُ والكـذب ُ
في دوحـة ِ العـُـهْر أقـْنـان ٌ يُــلاط ُ بـــهم فيخــرج َ المـسخ ُ يعلــو وجــهَـه شـَــنـَب ُ
فـمــسجد ُ القــدس ِ لا يَحـْـظى بمـؤتمر ٍ أو بائـْـتِــلاف بغـايا وهـْـو مـُــسـْـتـَـلـَب ُ

كـيف اسـتحال َ عمـيل ُ الغــرب ِ مُنـْقِـذنا
وكُلـَّــما زاد َ طعـْــنا ً زادت ِ الــرُّتـَب ُ

فلـَــسـْت ُ أعـْــجب ُ مـِــمَّن ْ خــان َ والدَه ُ
إذا الخــطايا بــأهل ِ الــشـام ِ يرْتـَكِــب ُ

وكــيف َ يــرْأف ُ بالأطـفال ِ فــي حلــب ٍ
وهـْــو الــذي فـــي جـَــرْدَة ِ الموسـاد ِ مـُــكـْـتـَـتِب ُ

لــم يــبق َ مـُـرْتـَزِق ٌ فــي أي ِّ مـزْبلة ٍ إلا رمـَــوه ُ لأرض الــشـام ِ يـَـحْـتـَطِـب ُ
كـُــل ٌّ أعــدَّ لــذبح ِ الــشـام ِ خـِــنـْجـِرَه كـُــل ٌّ يُحـَـرِّكه فــي ذبـْــحها أرَب ُ
هــذي مـُـعارضة ُ الــشــُّــذ َّاذ ِ تائـهة ٌ بــين َ المــوائد ِ .. والأذنـاب ِ تغـْــتـَرب ُ

يا شـام ُ كــم حـَــضـَّروا للنــصر أكـْـؤســَهم
فمـا سـَــقــَـطـْت ِ .. ولا أنـْخــابَهم ِ شـَـــربوا

ولـْيــشربوا الــيوم َ مـِـن ْ أنـْخـاب ِ خـَيــبَتـِهم
فالحــق ُّ حــصْحـَـص َ .. والعــدوان ُ ينقلـِـب ُ

دمـشــق ُ أكــبر ُ مـِــن ْ أوغلـــو ومـِــن ْ حـَـمَد ٍ
فــحين َ تـَــزأر ُ .. دنــيا اللــه ِ تــَــضْـطـَرب ُ

يا جيـشـَنا ، أنـت َ سـيف ُ اللـه ِ مـُـنـْـتـَـصِب ٌ ومـَـن ْ سـواك َ لــردْع الظـُّـلـْم ِ يـَـنـْتـَـصـِب ُ
طـَـهـِّر ْ بـلادَك َ مِـمن خـان َ تـُـربتـَها فـلـِلخـيانة ِ .. أ ُمٌّ أنـْـجَـبَـت ْ ... وأب ُ
رأس ُ البَـلاء ِ " طـويل ُ العـُمْر ِ " فـي قــَـطـَر ٍ  فـَلـْـتقـْطع ِ الرأس ُ حـَـتما ً يَنـــفـَق ِ الـذنب ُ
أعـِـد ْ عـُــروبَـتـَـنا والـدين َ يا بـطلا ً أنـت َ العــروبة ُ والإسـلام ُ والعـَــرَب ُ

***

غــدا ً .. غــدا ً يـَـنـْــفـَـــق ُ الثــُّعبان ُ فــــي قــَــطـَر ٍ
وســوف َ يــسقط ُ مـِــن أوهــامـِه ِ رجـَــــــب ُ *

يُناطِـحــــــون َ قـِــــــــــلاع َ الــــشام ويـْـــــــــــــلـَهُمُو
ومـَــــن ْ يـُـــــــناطِح ُ صـّـــخرا ً عقلـُـــــه ُ خــَــــــر ِب ُ



رجب: هو رجب طيب أردوغان