لا تـُـسْـقِطوا الشام َ .. ايها البَـقـَر

 هذه قصيدة تتناول المؤامرة العربية – الامريكية – الاسرائيلية - التركية
 التي تـُنفذ فصولها الآن ضد سوريا
 والقصيدة ليست تأييدا ً للنظام
 ولكنها دفاع عن سوريا الدولة والتاريخ والحضارة والعروبة
 وهذا بالضبط ما تستهدفه هذه المؤامرة .... الشاعر

 

قصيدة للشاعر والاكاديمي
الفلسطيني الكبير
 د. أحمد حسن المقدسي
elmaqdisi@hotmail.com
( خاص بعرب تايمز)
في 8 ديسمبر عام 2011
***
لا تـُـسقِطوا الشام َ يا أعـراب ُ ، واعتبِروا هـذي جـَهنم ُ فـي بغـداد َ تـَـسـْـتعِر ُ
اللعبة ُ ابـتدأت ْ.. واللا عـبون َ أتـَـوا وكاتـب ُ النــَّـص ِّ خـلف َ الـباب ِ مـُـستـَتِر ُ
والحرب ُ توشـك ُ أن ْ تـُـلقي مَعاطِـفـَها وَقــودُها الــنـفط ُ والـدّولار ُ والبـَـشـَر ُ

ماذا أقـول ُ ؟ وهل تـُـجْدي مـُـعاتـَبَتي
وعـُـصْبة ُ الـشَّر مــن ْ صـُهيون َ تأتـَـمِـر ُ

ماذا أقـول ُ لأعــراب ٍ تـُـحَرِّكـُهم
كـف ُّ العـمالة ِ والأحـقاد ُ والـبـَطـَر ُ

فـأي ُّ جامعة ٍ تـلك َ الـتي خــَـنـَعَت ْ
فــيها التـــَّـآمـُـر ُ بالأخلاق ِ يَـعْــتـَمِر ُ

قــرن ٌ وجامـعة ُ الأشـرار ِ في صَــمـَم ٍ
فالأرض ُ تـُنـْهــب ُ، والأعـراب ُ مـا نـَـفـَروا

والقـدس ُ تـُـذبح ُ مِــثل َ الطيْر ِ راعِـفة ً
فأطـْـرق ٌ القـوم ُ ، لا حِــس ٌّ ولا خـَـبَر ُ

كـم ْ قبـَّـلوا كــَـف َّ جـَـزّار ٍ يُـقـَـتـِّـلنا
وفـوق َ أشـلائنا يا ويْـحَهم سـَـكِروا

هــل تـِلك َ جـامعة ٌ أم تِـلك َ مَـزبلة ٌ يَسوسُها في زمان ِ العـُهْـر ِ مـَن ْ صَـغـُروا
هــذي الــزَّريْـبـَة ُ ما عـادت ْ تــُـمـَثــِّـلـُنا مـادام َ تـَسـكنها الثــيْران ُ والحـُــمُر ُ

اليوم َ أنعـي لأهـل ِ الخـير ِ جامعة ً
عـَـرّابـُـها الـدُّب ُّ والأفـّـاق ُ والــقـّذِر ُ

لـو ذرّة ٌ مـِــن ْ حـياء ٍ في وُجُوهـِهـِم ُ
لأشـعلوا النار َ فـي الإسـْـطبل َ وانتـحروا

***

لا تقتــلوا الــشام َ فالــتاريخ ُ عـَــلـَّمنا أن َّ العـُــروبة َ دون َ الــشام ِ تـَــندَحِـر ُ
فــأمـَّة ُ العـُــرْب ِ لا تـَــفـْنى بـلا قـَــطـَر ٍ لـكــنها دون َ رُمـْـح ِ الـــشام ِ تنكــسِر ُ
ولــن ْ نعيــش َ كأيتــام ٍ بــلا حـَــمَـد ٍ ولـن نمــوت َ إذا مــا أ ُلغِــــيَت ْ قــَــطـَر ُ

لكـننا دون َ سـَــيْف ِ الـــشام ِ جارية ٌ
يـَـلوطـُها التـُّـرْك ُ .. والرومان ُ .. والتـَّــتـَر ُ

قـبائـل ُ النـفط ِ باسـم ِ الــحُب ِّ تقتـُــلـُنا
فالـحُب ُ فـاض َ بـهم ْ، والعـِـشق ُ ينفجـِــر ُ

عـواصِـم َ المِلح ِ عـودوا عـن مَحَــبَّتِكـُم
فلـدغة ُ الحـُـب ِّ مــنْ أنيابكم سـَـقـَر ُ

يا مرحـبا ً بـِـدِمُــقــراطية ٍ هـَـبَطـَـت ْ
مِـن َ الـسماء ِ وقــد كانوا بـها كـفروا

هـذا الـــزواج ُ مــن الموساد ِ نعرِفـُــه ُ  ولــيس َ يـُخـْــطِئه ُ سـَــمْـع ٌ ولا بـَــصـَر ُ
هـذي دموع ُ تماسـيح ٍ ، فـما ذ ُرفـت ْ  لـشعْب ِ غـــزة َ والآلاف ُ تـُــحْتـَضـَر ُ
هـذا العـويل ُ علــى الأرواح ِ لـم نـَرَه ُ  والناس ُ تـُـطـْبَخ ُ في قـانا وتنـْــصَهـِر ُ
وفـي العـراق ِ صـَـمَتـُّم ْ صـَــمْت َ مـَــقـْبَرَة ٍ  وآلة ُ المـوت ِ لا تـُــبقي ولا تـَـذَر ُ

أمـَّا القـَـطيف ُ ، فـَـهُم ْ أبــناء ُ جــاريـَة ٍ
وقـَــتـْلـُهم طــاعة ٌ للـه ِ يُعـْـــتـَبَر ُ

فما رأيـْـنـَا عــيونا ً أدْمَعَـت ْ دُرَرَا ً
ولا قـُلـوبا ً علـى الأرواح ِ تـَنـْـفـَطِر ُ

***

لا تـقتـلوا الــشام َ إن َّ الـشام َ روضتـُنا  دون َ الــشآم ِ يـموت ُ الضَـــوء ُ والــقـَمَر ُ
لا تـَـذْبحوها فــهذي الــشام ُ لوحـَــتـُنا لولا الـــشآم ُ لـمات َ الــشِّـعْر ُ والــــحَوَر ُ
يا شـام ُ صبرا ً ، فإن َّ الغـدْرَ دَيـْــدَنـُهم كـم مـرة ٍ لــتراب الـقـُدس ِ قــد غــدَروا !!

ظـَـنـُّوا الـزَعامَة َ دشـْـداشـا ً ومـِسْـبَحَة ً
ولـحْيـَة ً بـِــسـُموم ِ الـنفط ِ تـَخـْـتـَمِـر ُ

حَسِـبْـتـُهم ْ مـِـن ْ خطايا الأمس ِ قد فـَهِـموا
ظــَــننتـُهم فـَـهـِموا ، لـكنـَّهم بـَــقـَر ُ

***

يا رب ُ عـفوك َ، أنـْـقِذنا بمعجزة ٍ
تـُـزلزلُ الأرض َ فـيهم ، إنـَّهم فـجَروا