تحرير فلسطين ... يبدأ من صعدة


قصيدة للشاعر والاكاديمي
الفلسطيني الكبير
 د. أحمد حسن المقدسي
elmaqdisi@hotmail.com

 الثالث من ديسمبر عام 2009
( خاص بعرب تايمز)
***
هذه قصيدة جديدة تتناول الاعتداء السعودي اليمني على اخواننا الفقراء
المجاهدين في صعدة اليمنية . فبدلا ً من توجيه سلاحهم لتحرير فلسطين والقدس والاقصى
ها هم يوجهونه الى بسطاء الناس الثائرين على الظلم والفقر ، وكأن طريق تحرير الامة
مما تعاني وتحريرفلسطين يبدأ من جبال صعدة اليمنية  لذا اسميتها : تحرير فلسطين يبدأ من صعدة
والقصيدة تقوم على السخرية مما يحدث ومن هذه
القيادات العميلة المتآمرة ضد شعوبها

***
مـِـن ْ أرض ِ صَـعْـدَة َ قد يأتيكم ُ الخـَبَر ُ
أبطــال ُ يَعْـــرُب َ للميدان ِ قـــد نـَفـَــروا

عســاكِر ٌ كــم حـَـسِـبنا أنـهــم نـَفـَــقوا
لكنـَّــهم وبعـــون ِ اللــه ِ قـــد ظــَــهَروا

بَوارِج ُ " الرَّبْـع ِ " هَـبَّـت ْ في مَهمتها
تـُحـــرِّر ُ الأرض َ.. فالأعـــداء ُ تندحِــــر ُ

وأقلعــت ْ طائرات ُ القــــوم ِ قاصـِـــدة ً تــل ِّ الـــربيع ِ فيا أبنــاءنا انتظِــــــروا
والقاذفات ُ تجــاه َ القدس ِ عابـــرة ٌ تـُحرِّر ُ القــدس َ ، والأعـــراب ُ تـنتــصِر ُ
والناقِـلات ُ إلـى بَيْســـان َ وِجْـهَتـُها تـَحمــي البـــلاد َ فإســـرائيل ُ تندثِـــر ُ

وبان َ أن َّ جيوش َ العُــرب ِ قادرة ٌ
فـَتـَذرع ُ الأرض َ.. لا تُبقي ولا تـَــذر ُ

وصَيْحـَـة ُ الحـق ِّ جاءتـْنا مُـــدوِّية ً
والأُسْد ُ باسم ( طويل ِ العُمْر ِ ) قد زأروا

فـَساحـَة ُالحرب ِ والأمجاد ُ تـَعْرفـُـنا
إمـَّـــا الــشهادة ُ تـلـقانا أو الظـَّــــفـَر ُ

***

يا أهــل َ صَـعْـدة َ أنتم سـِـر ُّ نكستنا  سـَلـَّمْتـُم ُ القـٌدس َ للأعـداء ِ فانتـَصَروا
أنتم ْ فتحتـُم إلى المـُحتل ِّ دولتـَكم  صـوب َ العـِـراق ِ لكي يحتلـَّه الـتـَتـَر ُ
حتى الخِلافة ُ ، مـَن ْ بالأمس أسْقـَطـَها ؟ لولا خيانتـُكم " فالتـُـرْك ُ" ما انـْحَـسَـروا
يا أهل َ صَعْـدة َ لولا أنـكم " خـَـوَن ٌ" ما كـــان َ أكـثـَرُنا بالقـَـهر ِ يُحْـتـَضـَـر ُ
يا أهل َ صَعْـدة َ لولا أنـكم " خـَـوَن ٌ" فلــن ْ يدوس َ علــى هاماتِـنا الخـَــفـَر ُ
لولا تسـَـلـُلـُكم ْ عـَبْر َ الحدود ِ لما  تأخـَّــر َ النصر ُ ضد َ الكـُفـْر ، والظــَّفـَر ُ

لولا التمرُّد ُ ما سـُـدَّت ْ معابرُ في
وجـه ِ القطاع ِ فمات َ النسل ُ والبَشَر ُ

لولا التمرُّد ُ ما ضاقـَت ْ معيْـــشتـُنا
ولا غــدا نِصفـُـنا للخُــبز يفتقــِــر ُ

لولا التمرُّد ُ كان َ العالـم ُ العربي ْ
كالأمس مـُتـَّحِدا ً.. بالعِـلم ِ يزدهِـر ُ

لولا تمرُّدُكم لـم تـُلـْـغ َ وَحْـدتـُنا
ولا غـدت ْ دُولا ً كالفِــطـْر ِ تنتشِر ُ

لولا التمرُّد ُ ما احتل َّ اليهود ُ لنا  أقصى  ولا الجيش ُ كالفئران ينكسر ُ
لولا التمرُّد ُ حـَــرَّرْنا إرادَتـَنـَــا ولم نعُد ْ بـِسِــياط ِ الغـَرْب نأتمـِـر ُ
ولا الشعوب ُ أ ُهيْنـَت ْ مِثـل َّ أحذية ٍ مـِن ْ مُخـْبـِرين َ على أكتافِها كـَـبُروا
ولا السعادة ُ مِـن أحداقِنا هربت ْ ولا الجـُيوب ُ غـَفا في جوفِها الطــَّفـَر ُ

***

يا أهل َصَعْـدة َ يا جوعـى نذالتِهم
والجوع ُ كـُفـْـر ٌ بحد ِّ السيف ِ يزدَجـِر ُ

هذي الجيوش ُ بغايا نحن نعرفهم
لو حاربوا نملة ً عرجاء َ ما ظــَـفِروا

يا أهل َ صَعْـدة َ والفسفورُ يحرقكم
تـَشـَّبـَّثوا بجدار ِ الصــبر ِ تنتصروا