امسك حرامي .... الشاعر الجزائري بوبكر زمال يسرق قصيدة للشاعر الاردني جريس سماوي وينسبها لنفسه في مسابقة شعرية

يتحدث الوسط الاردني الادبي هذه الايام عن فضيحة ادبية بطلها شاعر جزائري معروف هو بوبكر زمال وضحيتها شاعر اردني معروف هو جريس سماوي .... باختصار ... الشاعر الجزائري تقدم الى مسابقة شعرية بقصيدة لجريس سماوي نسبها الى نفسه بعد ان غير عنوانها

سماوي الذي اصبح موضوعا لمراسلات بين رابطة الكتاب الاردنيين ورابطة الكتاب الجزائريين كشف عن الفضيحة في حديث ادلى به لجريدة الراي الاردنية ...سماوي قال ان الذين اكتشفوا جريمة السرقة هم لجنة التحكيم في المسابقة والمكونة من.
عبدالحميد بوروابو، سعيد ابو طاجن، احمد الخياط، خالد عبقون، وعاشور فهمي .
وقال سماوي ان هذه «جريمة» وتعامل وفق قانون العقوبات الجزائية داعيا الى تفعيل قانون الملكية معبرا عن شعوره باهمية «وجود قوانين لحماية الملكية تكون رادعة».
وحول ما اذا كان سيقوم بخطوة ازاء ذلك قال سماوي الحاصل على بكالوريوس في الادب الانجليزي والفلسفة لقد استشرت بذلك اهل القانون الذين قالوا ان الاجراءات تتطلب تقديم الشكوى الى القضاء الجزائري مستدركا اننا يجب ان لا تتعامل مع هكذا امور باستخفاف حتى يكون مثل هؤلاء عبرة وان لا يتجرأوا على القيام بمثل هذه الاعمال الشائنة.
وكان بوبكر زمال قام بالسطو على «ماشا واغنية غجرية» المنشورة في ديوانه الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بعنوان «زلة اخرى للحكمة».
وقام زمال بتغيير عنوان القصيدة التي نسبها الى نفسه وقدمها الى لجنة تحكيم «الايام الشعرية لمدينة الجزائر» بحسب بيان لرابطة الكتاب الاردنيين التي وبدورها بعثت برسالة الى رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين الشاعر عز الدين ميهوبي والامين العام للاتحاد العام للادباء والكتاب العرب د. علي عقلة عرسان يطالبهما فيها باتخاذ الاجراء المناسب بحق «السارق» .
وكانت لجنة «الايام الشعرية لمدينة الجزائر» اصدرت بيانا الى الرأي العام والى المعنيين المباشرين كشفت فيه عملية سرقة ادبية متكررة دأب عليها احد الاشخاص المحسوبين على الساحة الاعلامية والادبية في الجزائر. وقد تكررت العملية خلال الدورات الثلاثة لهذه التظاهرة بحيث اصبح سجل «لص النصوص» هذا حافلا حيث قام بسرقات في الدورة الاولى والثانية.
ففي الدورة الثالثة (الحالية) للايام الشعرية 2005 شارك نفس الشخص بقصيدتين:
الاولى بعنوان «امير الغجر»، وهي في الحقيقة للشاعر الاردني المعروف جريس سماوي، صاحب ديوان «زلة اخرى للحكمة»، ومدير مهرجان «جرش» الثقافي الدولي، والعنوان الاصلي للقصيدة «ماشاء واغنية الغجري».
والثانية بعنوان «قبيلة العولمة»، وهي قصيدة معروفة للشاعر المغربي طه عدنان، شقيق الشاعر ياسين عدنان، وهما معروفان على المستوى العربي ولهما صداقات واسعة في الوسط الادبي الجزائري، والقصيدة نالت حظا من الشهرة لطرافتها وهي تحمل عنوان فيروس «I love you».
وعبرت لجنة التحكيم عن ادانتها للسطو على نصوص الاخرين وعن استهجانها لهذا السلوك الشائن، وتستغرب اصرار السيد المذكور على التطاول على نصوص الاخرين طمعا في نيل الجوائز المالية ومداومته على ذلك، وهو ما يطرح في الحقيقة مسؤولية كبرى على كل الفاعلين في الساعة الثقافية.
وقد اوصت اللجنة بالاتصال بكل المعنيين بعمليات السطو المتكررة التي اقترفها هذا الشخص، لابلاغهم بالامر ولتمكينهم من نيل حقوقهم، عند الاقتضاء، كما اوصت بالاتصال بكل الهيئات المكلفة بالثقافة لتحمل مسؤولياتها.

وفيما يلي النص الكامل لقصيدة الشاعر جريس سماوي

الارض ماشا وأغنية الغجريسأتبع ماشا الى آخر
أرقب مشيتها
وهي تمضي الى البحر،
أعزف لحني البدائي في خفّة
خلفها
وأداري به وحشتي وضياعي
سأشعل قلبي
لكي أتهجّى خُطاها
وأهجر من اجلها
متعتي ومتاعي
أنا سارق الخيل ليلا
وسائسها،
ومدّجنها في المراعي
بقيثارتي سوف أسحر كل
الثعابين
أرقص مثل عريس من الجن
منتشيا
وأغنّي لـ«ماشا» الجميلة
وهي تسير الى البحر
حيث الهواء كسول
وحيث المدى قاربي وشراعي
هناك..
أقيم خباءً شفيفاً
وأنسجه من حرير القمر،
وأهدي لـ«ماشا» الأميرة
ياقوتةً وجوادا
وأمضي بها في المساء الى خيمتي
خيمتي من هواء
وبيتي غبار السفر،
هناك أبيت
بلا مسكن او سرير
فلا ينبغي لأمير الغجر،
وفارس تجوالهم
أن ينام، ولو ليلة،
تحت سقف من الطين
او تحت ظل الحجر،
لان الذي أوجد
الغجري المغامر، في البدء،
أوصاه
أن لايقيم بيوتاً
لأن الفضاء له مسكن
ولأن العراء له مِذود
وكفن
هناك.. سأفرش احلام روحي
العصية كالنار
أرمي لـ«ماشا» عباءة روحي
لكي تستريح
هناك أعلق نجم السماء البعيد
لها حارساً
كي تنام،
وأوقف بين يديها الندى خادماً
والضياء على بابها تابعا كالمرّيد
وأربط ظبي المسرّات
من قرنه العاج
كي لا يشيح
هناك.. هناك
أمسّدُ سودَ جدائلها بيدي
وتغفو على كتفي
حين أرمي عباءة قلبي
لكي تستريح
خذيني الى البحر «ماشا»
خذيني الى ملكوت الطواف
الذي ليس يفضي الى غايةٍ
واصنعي لي حساءً لنأكل
طاردت بالأمس ديكا وأرنبتين
واحضرتها وانا في طريق القُرى
وغافلت بائع خمر بمنعطف السوق
ثم سلبته قارورة من نبيذ
وخبأتها في قميصي
سأحتطب الآن
ثم أهيّءُ نارا
أعدّي لنا الديك «ماشا»
أعدّيه ثم اصنعيه حساءً
لنأكل، نشرب،
ثم ننام معا
ننام بلا مسكن او سرير
فلا ينبغي لشتيتين
ان يقطنا منزلا او سكن
لأن الذي أوجد
الغجري المغامر، في البدء،
أوصاه
أن لا يقيم بيوتاً
فكل البلاد وطن