From :  riadh3@freesurf.ch
Sent : Wednesday, September 21, 2005 2:24 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : سرقات عادل حمودة




الصحفي المصري المعروف عادل حمودة سرق كتابي

جنيف في 21 سبتمبر 2005

حضرة الأستاذ المحترمالدكتور أسامة فوزي

تحية طيبة،

إثراءا لبابكم لصوص ظرفاء، أتشرف بالمساهمة بجزء من مقدمة الطبعة الثالثة لكتابي "هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية" حيث أبرزت فيه بالحجج سرقات الصحافي المصري عادل حمودة التي تجاوزت كل حدود.

مع خالص تحياتي

رياض الصيداوي

كيف تفطنت إلى سرقات عادل حمودة المتكررة من كتابي؟ في البداية، لفت انتباهي صديق مصري، قرأ منذ سنوات كتابي وأعجب به، إلى كتاب حمودة. وقال لي لقد لاحظت كثيرا من الفقرات والفصول المتشابهة بين كتابيكما وبما أنك سبقته تقريبا بثماني سنوات في نشر عملك فهو الذي سرقك ولا يعقل أن تكون أنت. وأسرعت بقراءة الكتاب وكنت لا أستطيع من حين لآخر أن أكتم ابتسامة ساخرة وأنا أعثر على "سرقة حمودية" هنا و"سرقة حمودية" أخرى هناك، تكبر أحيانا فتكبر معها الخطيئة وتصغر أحيانا أخرى... والسبب هو أنني كنت أقرأه حتى دون أن أعود في كل لحظة إلى كتابي، ذلك أنه محفور في ذاكرتي... فكنت أقرأ حمودة دون أن أجهد نفسي بالبحث عن سرقاته، ذلك أنني أراها كما لم يرها أحد وأجدها دون عناء. ولم أعد إلى كتابي إلا وأنا أكتب هذه السطور فقط لمجرد توثيق الجرم ومسك السارق متلبسا به وذلك من خلال تثبيت أرقام الصفحات المعنية.
والغريب في كتاب حمودة هو افتخاره بنفسه. فالرجل كتب في الصفحة 51 متحدثا عن نفسه : '...وكنت أميل إلى تفسير هيكل الذي قاله في حواره مع محمد عبد القدوس في جريدة "الشعب" عقب خروجي غير المفهوم من روز اليوسف : "إن عادل حمودة من ألمع الصحفيين المصريين الذين ظهروا في الفترة الأخيرة بصرف النظر عن اختلاف البعض معه في أسلوبه وآرائه..ومن مميزاته أنه أعطى هامشا من الحرية يزيد عن ما هو مألوف وهذه إيجابية لصالحه فمهمة الصحفي باستمرار أن يعمل على توسيع هامش الحرية المسموح بها بحكم الظروف وواقع الحال الذي لا يمكن إنكاره..ولست في الحقيقة أعرف الدوافع والأسباب التي أدت إلى انتقاله من روز اليوسف إلى الأهرام..وما تم إعلانه في هذا الصدد لا يبدو لي مقنعا..لكن يبقى أنه انتقل إلى الأهرام واعتقادي أن عمله هناك يمكن أن يكون بداية ممتازة لنقلة أخرى نوعية في عمل صحفي لامع".
وأضيف أنا لكلام هيكل، أن من ميزات عادل حمودة أيضا هو سرقة السطور والصفحات وحتى الفصول دون ذكر المصادر والمراجع. ولست أدري كيف يمكن لحمودة الذي تم مسكه متلبسا بالجرم الموصوف أن يكون من "ألمع صحافيي مصر" بعد أن يطلع القارئ على الفقرات القادمة؟!
وأقول له أيضا، بقيت لك فرصة وحيدة وأخيرة وهي الاعتذار عما حدث، مني أولا ومن قارئك ثانيا في مقدمة كتابك الجديد عن هيكل. وعليك تدارك الأمر وذكر كل مرجع ومصدر أخذته من أي كاتب آخر. عليك التمييز بين أفكارك وأفكار غيرك، بين استشهاداتك واستشهادات غيرك، بين فصولك وفصول غيرك... وأقول لك مرة أخرى لماذا لم تذكر كتابي في كل مرة تعود فيها إليه، فقط تذكر الكتاب ورقم الصفحة أو تشير إلى أن هذا الفصل أو ذاك قد سبقك إليه كاتب آخر تناوله وأنت تعيد اقتباسه. فيصبح كتابك إضافة جديدة، بل يصبح كتابا ممتعا باعتباره أنصف هيكل تجاه خصومه من جهة، ولاعتبارك بحثت في الجانب الطريف من حياته من جهة أخرى...
أحكم محمد حسنين هيكل الذي قرأ الكتابين في ما كتبته من سطور... وأحكم القارئ المصري والقارئ العربي وبالخصوص أي أستاذ جامعي يعرف أساليب التحايل والسرقات الفكرية، بل حتى أحكم أي باحث أو طالب ناشئ... فالمسألة لا تحتاج إلى كبير عناء حتى يمسك عادل حمودة متلبسا بسرقاته.
أقدم في هذه السطور التالية بعض سرقات عادل حمودة وليس كلها وذلك حتى لا يثقل هذا التقديم والتي جاءت في كتابه "هيكل، الحياة، الحرب، الحب. هو وعبد الناصر"، وأنا في انتظار كتابه الثاني "هو والسادات ومبارك"، وكلي شوق للاطلاع على سرقاته الجديدة.

*******

كان من الممكن أن يكون كتاب الصحفي عادل حمودة ممتعا لولا أنه بالغ في استخدامي دون ذكري واكتفى بأن أشار إلى اسمي وإلى رسالتي الجامعية مرة واحدة وفي جملة واحدة في الصفحة 41. ثم يختفي الاسم والكتاب من الصورة لكن أفكاري لا تختفي بل حتى فصولي يعاد كتابتها بما نسميه باللغة الفرنسية (paraphrase) وكأنها اكتشفت لأول مرة. في حين أنه ذكر مؤلفين آخرين باستمرار. وكان يمكنه أن لا يذكر أحد في الهوامش، فالكتب الصحافية يمكنها أن لا تستخدم الهوامش وتكتفي بذكر المراجع والمصادر التي استخدمت في آخر الكتاب. يمكن لعادل حمودة أن يفعل ذلك أما أن يشير تارة إلى هذا ويسرق تارة أخرى من ذاك دون إشارة فهو ما لا يقبل. ويمكنني أن أحدد سرقات الصحفي عادل حمودة في ما يلي:

أولا : في بعض الأحيان يصل الأمر إلى استعادة بنية فصل بأكملها مثل فصل "الصحافة بين الحرية والحكومة" الممتد من صفحة 241 إلى صفحة 265. وهو في الأصل فصل كتبته عنوانه "هيكل وتنظيم الصحافة في عهد عبد الناصر".

ثانيا : استعادة ما اقتبسته من كتب هيكل ووضعته بين قوسين، فإن عادل حمودة يستعيده بدوره ويشير إلى رقم الصفحة ورقم الكتاب وكأنه هو نفسه قرأ الكتاب ولم يصل إلى الاقتباس عن طريقي. فأنا أمضيت ثلاث سنوات لأقرأ كل كلمة وكل سطر في كتب هيكل ولأؤشر عليها مستخدما منهجا أكاديميا يتطلب الكثير من الوقت في تحديد المعلومة وانتقائها ونقلها في جذاذة ورق صغيرة ووضعها في ظرف خاص بالفقرة المناسبة في الخطة (الفهرست)... ثم استغلالها لما تأتي مرحلة التحرير النهائي... في حين أن عادل حمودة أخذ كل شيء جاهزا وكأنه هو الذي بحث فيه وهو الذي جمع المعلومات والاستشهادات.

ثالثا: أخذ أفكار ومعلومات كثيرة من كتابي دون أن يشير للمرجع. والأمثلة على ذلك كثيرة :

- إن أكبر سرقات عادل حمودة على الإطلاق هو سرقته لإشكالية رسالتي الجامعية في معهد الصحافة وعلوم الإخبار في تونس والتي ناقشتها كما سبق أن ذكرت سنة 1992 ونشرت كتابا في نفس البلد في سنة 1993 ونشر في القاهرة في سنة 2000.
يكتب حمودة في كتابه وفي الصفحة 57 "وهناك قضية جوهرية ثانية في سيرة هيكل..هل كان شاهدا على عصوره أم كان شريكا في صياغة بعضها..هل نعامله كسياسي لعب دورا فيما جرى أم نعامله كصحفي كانت مهمته المراقبة والكتابة؟..بصيغة أخرى..كيف تداخلت وتشابكت خيوط الصحافة مع أسلاك السياسة الشائكة؟
لقد كتبت منذ أكثر من عشرة سنوات في الصفحة 21 من كتابي "هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية" (طبعة تونس 1993 أو طبعة القاهرة 2000. ويمكن أن يجد القارئ نفس السطور في كتابي هذا مع مراعاة الفرق في عدد الصفحات حيث أضفت هذه المقدمة الجديدة) ما يلي : '..إن هذه النماذج المتكررة عبر التاريخ تطرح مسألة معقدة وهامة. وهي علاقة الصحافة بالسياسة عندما يمارسهما نفس الفرد. أي ماذا يحدث حينما يكون السياسي صحفيا؟..والإشكالية التي تطرحها هذه الرسالة، ليست من النوع البيوغرافي البحت، ذلك أنها تبحث في حياة هيكل من جانبيها الصحفي والسياسي وتهتم أساسا بالفترة الممتدة من سنة 1952 إلى سنة 1981. إن المشكل المطروح يتمثل في السؤال التالي : كيف عاش هيكل حياته الصحفية والسياسية طيلة الثلاثين سنة تقريبا؟" ...ثم أضفت في الصفحة 28 "إن الإستراتيجية النظرية التي اعتمدت في هذه الرسالة انطلقت من فكرة الفصل بين الحياة الصحفية والحياة السياسية عند محمد حسنين هيكل وهو فصل اعتباطي، لا يمكن أن يحدث في الواقع وإنما استدعته ضرورة منهجية ملحة...".

- ورد في كتاب عادل حمودة قي الصفحة 20 ما يلي '...فمثل هذه العلاقة كانت متاحة لعدد آخر من نجوم الصحافة..إحسان عبد القدوس..حلمي سلام..احمد بهاء الدين..مثلا".
وهو ما جاء في الصفحة 126 من كتابي : "لم يكن محمد حسنين هيكل هو أقرب الصحفيين إلى جمال عبد الناصر، فقد كان هناك صحفيون آخرون أقرب مثل إحسان عبد القدوس ومصطفى أمين وحسين فهمي واحمد أبو الفتوح وحلمي سلام، وكلهم كانوا أصدقاء لعبد الناصر". وكنت قد أخذت هذه المعلومة من حواري الطويل مع سامي شرف، يجدها أيضا القارئ في الملحق.

- ورد في كتاب عادل حمودة في الصفحة 21 ما يلي "لقد ظل هيكل حديث العالم سنوات طوال بعد رحيل عبد الناصر..ولعل ما قاله أنتوني ناتنج وزير الدولة الأسبق للشؤون الخارجية في حكومة أنتوني إيدن لهيئة الإذاعة البريطانية في 14 ديسمبر 1978 يثبت ذلك..قال "عندما كان هيكل قرب السلطة كان الكل يهتم بما يعرف..وعندما ابتعد عنها تحول اهتمام الكل إلى ما يفكر فيه". الغريب في هذه الجملة الأخيرة أن حمودة وضعها بين قوسين وما انتظره منه عمليا هو وضع الهامش في آخر القوسين لمعرفة من أين أخذ هذه المعلومة. لكنه كعادته يمارس التوثيق بشكل اعتباطي دون أي ضابط علمي.
واعتقد أنه أخذ هذه المعلومة من كتابي حيث كتبت في الصفحة 17 وفي المقدمة ما يلي "وقال عنه "انتوني ناتنج" وزير الدولة البريطاني السابق للشؤون الخارجية في وزارة "إيدن" "عندما كان قرب القمة كان الكل يهتمون بما يعرفه... وعندما ابتعد عن القمة تحول اهتمام الكل إلى ما يفكر فيه" وذلك ضمن برنامج عن محمد حسنين هيكل، أخرجته هيئة الإذاعة البريطانية ووضعته على موجاتها يوم 14 ديسمبر 1978 في سلسلة صور "شخصية" بعد أن سئل عن تقييمه له في فترة اقترابه من القمة في مصر وفترة ابتعاده عنها". ووضعت هامشا لهذه المعلومة في أسفل الصفحة، جاء فيه : محمد حسنين هيكل، السلام المستحيل والديموقراطية الغائبة، رسائل إلى صديقي هناك، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، الطبعة الثانية، بيروت 1982، ص 16. أما الأخ عادل فهو لا يكلف وسعه الرجوع إلي ولا حتى الرجوع إلى هيكل عن طريقي، وكأن هذه المعلومات وهذه التصريحات جاءته وحيا من السماء.

- يكتب حمودة في الصفحة 180 من كتابه "وفي مقابل ما كان ينقله هيكل لعبد الناصر مما يجرى في صحافة العالم وأحداثه أول بأول كان يحصل على كل وثائق الدولة أول بأول..وهكذا..بدا هيكل في المنطقة الوسطى بين دور الشاهد ودور المشارك..بين الصحافة والسياسة..وهذه قصة أخرى.
وكتبت في كتابي وفي الصفحة 86 ما يلي "فبقدر ما أعطى هيكل من معلومات لعبد الناصر، بقدر ما استفاد بحكم قربه من مركز القرار، وبقدر ما استخدمها كسلاح قوي لحماية نفسه والدفاع عن عبد الناصر وتجربته.

- تكررت سرقات حمودة بنفس الأسلوب دائما في فصله رقم 23 المعنون "صحيفة شاخت مع الأيام" وهو فصل شديد الشبه إن لم أقل منقولا بالكامل من الفصل الثاني من كتابي والمعنون بـ"تجربة الأهرام". يكتب حمودة في كتابه وفي الصفحة 211 "لقد جاء مؤسس الأهرام سليم تقلا من سوريا هربا من جور السلطان عبد الحميد الذي كان يمد نفوذه المباشر من تركيا على سوريا..وفي الوقت نفسه لم يتردد سليم تقلا في أن يضع نفسه في خدمة الخديوي إسماعيل الذي كان مهووسا بالدعاية وحب الظهور..فكان أن قدم التماسا في 27 ديسمبر 1875 بإنشاء مطبعة الأهرام..ووافق الخديوي إسماعيل..وفي 5 أغسطس 1876 صدر العدد الأول من الأهرام الأسبوعية في 4 صفحات..وابتداء من يوم الاثنين 3 يناير 1881 أصبحت الأهرام جريدة يومية..وفي أول أغسطس 1957 وعلى صدر العدد رقم 26000 وضع اسم هيكل رئيسا للتحرير".
وكنت قد كتبت في كتابي وفي مطلع الفصل الثاني (تجربة الأهرام) وفي الصفحة 51 ما يلي "كان "سليم تقلا" صاحب الأهرام واحد من الصحفيين الذين جاؤوا إلى مصر من سوريا تزلفا للخديوي إسماعيل الذي كان يميل بطبعه إلى الدعاية ويسيطر عليه حب الظهور، وكان في حاجة إلى صحافة تؤيده..وقد جاء صاحب الأهرام لهذا السبب وأيضا هربا من جور السلطان العثماني عبد الحميد وبطشه.
وفي 27 ديسمبر 1875 قدم ملتمسا لإنشاء مطبعة الأهرام ووافقت عليه الحكومة.
وصدر العدد الأول من الأهرام في 5 أوت سنة 1876 متكونا من 4 صفحات ثم أصبح صحيفة يومية ابتداء من يوم الاثنين 3 جانفي 1881. ووضعت الهامش التالي: سمير صبحي، صحيفة تحت الطبع، دار المعارف، الطبعة الثانية، القاهرة، 1980، ص 54-55-56. (وأذكر أنني اشتريت الكتاب من معرض تونس الدولي للكتاب) في حين لم يستخدم حمودة أي هامش وإنما تبنى كل المعلومات وكأنها من بنات أفكاره. وأضفت مباشرة "وفي سنة 1957 يصبح محمد حسنين هيكل رئيسا لتحريره".
وتتكرر في هذا الفصل كثرة "اقتباسات حمودة" ولا أود أن أثقل على القارئ بالعودة في كل مرة إلى تفاصيل سرقات حمودة وهي كثيرة..وله أن يعود إلى الكتابين إن شاء.

- في بعض الأحيان لا يكتفي حمودة بسرقاته الطويلة هنا وهناك بل يصل به الأمر إلى أخذ فصل كامل من كتابي ليتبناه مغيرا العنوان ومغيرا ترتيب الفقرات، ومضيفا بعض الأشياء... ومثال على ذلك فصل رقم 26 الذي جاء في كتابه تحت عنوان "الصحافة بين الحرية والحكومة"، وورد في الصفحة 241. وهو في الأصل الفصل الثالث الذي جاء في كتابي تحت عنوان "هيكل و"تنظيم الصحافة" في عهد عبد الناصر". وقد نقل بشكل مكثف مني في صفحات كتابه رقم 248 و249 و250 وحتى 285...ويبقى الأهم أن الفصل بأكمله كبنية وفكرة أخذ من كتابي دون ذكر المصدر. وللقارئ أن يعود إلى التفاصيل إن شاء. فلا أريد أن أثقل عليه بإعادة عشرات الجمل التي سرقها حمودة من كتابي. فهي على أية حال متوفرة لمن يقرأ الفصلين ويقارن بينهما.

- يكتب حمودة في الصفحة 86 "ويعترف هيكل بأن تجربة العمل كمراسل حربي قد استهوتني'..ويستطرد "وهكذا وجدتني باحثا عن المتاعب في كل مكان أغطي الحوادث الساخنة في الشرق الأوسط وحوله..ومن الحرب الأهلية في اليونان وقد شملت كل البلقان إلى حرب فلسطين من أولها إلى آخرها إلى سلسلة الانقلابات العسكرية في سوريا إلى عمليات الاغتيال الكبرى في المنطقة من اغتيال الملك عبد الله في القدس إلى اغتيال رياض الصلح في عمان إلى قتل حسني الزعيم في دمشق ثم إلى ثورة مصدق في إيران ثم اتسعت المسافات فإذا أنا أغطي المشاكل الملتهبة في قلب إفريقيا ثم حرب كوريا وحرب الهند الصينية الأولى". ويضع حمودة الهامش التالي : هيكل بين الصحافة والسياسة، المصدر السابق، ص 41.
وقد سبق أن كتبت في كتابي وفي الصفحة 43 ما يلي "قام الصحافي الشاب بتغطية الحوادث الساخنة في الشرق الأوسط وفي العالم، فغطى الحرب الأهلية في اليونان ومنطقة البلقان وحرب فلسطين من أولها إلى آخرها. وكذلك سلسلة الانقلابات العسكرية في سوريا، وأيضا عمليات الاغتيال الكبرى في المنطقة، من اغتيال الملك عبد الله إلى اغتيال رياض الصلح في عمان إلى قتل حسني الزعيم في دمشق ثم إلى ثورة مصدق في إيران، ثم اتسعت المسافات فإذا به يغطي المشاكل الملتهبة في قلب إفريقيا ثم حرب كوريا وحرب الهند الصينية الأولى". ووضعت هامشا في كتابي في الصفحة 43 جاء فيه : المصدر السابق، ص 41. (وكان المصدر السابق بين الصحافة والسياسة).

- كتب حمودة في كتابه وفي الصفحة 86 : "لقد دفعته الصور المبكرة للخطر التي صاغها في مخيلته عم حامد للتجوال خمس سنوات في بداية حياته الصحفية ..وهو ما أدى إلى حصوله على جائزة فاروق الأول للصحافة ثلاث مرات..قرر بعدها أن لا يتقدم للجائزة ويتركها لغيره..وعندما عاد إلى القاهرة ليستقر فيها اكتشف أنه لفت الأنظار بما كان يكتب..لكن الأهم أنه كما يقول "أصبحت على معرفة وثيقة بأحوال شعوب المنطقة ومعرفة شخصية بكل ساستها وحكامها وعلى صلة بجيلي من الصحفيين في العالم الواسع فقد جمعتنا معا ميادين القتال ومواقع الأحداث على طول المسافة الممتدة من شواطئ المحيط الهادئ إلى شواطئ الأطلنطي..وأهم من ذلك كله أن أبواب السياسة المصرية تفتحت أمامي على مصراعيها..وكان ساسة مصر وقتها قد تعودوا على مجموعات من الصحفيين يقفون على أبواب دور الرئاسات والوزارات يسألون الداخلين والخارجين عن الأخبار. وكان من حسن حظي أنني لم أقف على باب أحد ولم أسأل أحد في شيء أثناء مروره في ردهة أو نزوله على سلم خروج. ولقد سبب لي ذلك حساسيات مع البعض. ومع الأسف لم استطع إقناعهم أن الحياة مع الخطر هي التي فتحت لي الأبواب وأعفتني من الوقوف على الأعتاب". ويضع حمودة الهامش التالي : المصدر السابق، ص42. ويضيف في الفقرة التالية "ويتذكر هيكل على سبيل المثال "أني حين عدت من فلسطين لأول مرة بعد أن كتبت سلسلة تحقيقات بعنوان "النار فوق الأرض المقدسة"، تلقيت دعوة من رئيس الوزراء في ذلك الوقت محمود فهمي النقراشي (باشا) يطلبني إلى مكتبه ليسألني عما رأيت ويدقق في السؤال..لم تكن مصر قد قررت دخول الحرب". ويضع الهامش الموالي : المصدر السابق، ص41.
بينما كنت قد كتبت ما يلي في الصفحتين 43 و44 من كتابي "لقد حقق نجاحا كبيرا جعله تقريبا من ألمع الصحفيين الشبان في مصر، وتمكن من ربط مجموعة من العلاقات الخاصة مع كبار الساسة والصحفيين في العالم يقول عنها : "إنني أصبحت على معرفة وثيقة بأحوال شعوب المنطقة ومعرفة شخصية بكل ساستها وحكامها، وعلى صلة بجيلي من الصحفيين في العالم الواسع، فقد جمعتنا معا ميادين القتال ومواقع الأحداث على طول المسافة الممتدة من شواطئ المحيط الهادي إلى شواطئ المحيط الأطلنطي". ووضعت الهامش التالي : المصدر السابق، ص41. ثم أضفت في فقرة ثانية وفي صفحة 44 من كتابي : "أما في مصر، فإن نجاحه جعل القادة السياسيين ورجال الدولة والأحزاب يهتمون بالتعرف عليه، والتعاون معه، وإعطائه الأخبار، بل وصل الأمر إلى أن استعان به رئيس الحكومة وأخذ رأيه في مسألة دخول الحرب في فلسطين ويبين ذلك هيكل في قوله "إن أبواب السياسة المصرية تفتحت أمامي على مصراعيها، وكان من حسن حظي، أنني لم أقف على باب أحد ولم أسأل أحدا في شيء أثناء مروره في ردهة أو نزوله على سلم، وكان ساسة مصر وقتها قد تعودوا على مجموعات من الصحفيين يقفون على أبواب دور الرئاسات والوزارات يسألون الداخلين والخارجين عن الأخبار. ولقد سبب لي ذلك حساسيات مع البعض، ومع الأسف لم استطع إقناعهم أن الحياة مع الخطر، هي التي فتحت لي الأبواب وأعفتني من الوقوف على الأعتاب. وأتذكر على سبيل المثال أنني حين عدت لأول مرة بعد أن كتبت سلسلة تحقيقات بعنوان "النار فوق الأرض المقدسة"، تلقيت دعوة من رئيس الوزراء في ذلك الوقت محمود فهمي النقراشي (باشا) يطلبني إلى مكتبه ليسألني عما رأيت ويدقق في سؤالي، ولم تكن مصر قد قررت دخول الحرب". ووضعت الهامش الآتي : المصدر السابق، ص41.

- يكتب عادل حمودة في كتابه وفي الصفحة 136 ما يلي "وفي كل الأحوال فإن أخبار اليوم أصبحت المدفعية الثقيلة الموجهة إلى الوفد تدك مواقعه دكا عنيفا صباح كل سبت..وكان الوفد في موقف لا يحسد عليه..مطرود من الحكم بالإقالة..ومحاصر تحت دك المدفعية الثقيلة لأخبار اليوم..". ويضع الهامش التالي : هيكل، المصدر السابق، الصفحات 30 و31 و34. ثم كتب في الفقرة التالية "وبدأ التابعي يسعى جاهدا لتطوير آخر ساعة حتى "تستطيع أن تقف مع الوفد في وجه المدفعية الثقيلة الجديدة'..لكن..هيكل يضيف : "ربما كانت هناك أسباب أخرى منها أن التابعي كان يعتبر نفسه أستاذا لمصطفى وعلي أمين..وربما شق عليه معنويا أن يرى مجلة أسبوعية سياسية جديدة يصدرانها تسبق مجلته وتفوقها بكثير من نواحي عدة".
ويستطرد هيكل : "ومع أني كنت قد أصبحت سكرتير تحرير آخر ساعة فإن عملية التطوير الجديدة تولاها التابعي بنفسه وظلت بنودها في رأسه ينفذها واحدا بعد واحد'.."ومن سوء الحظ أن التجربة لم تنجح..وفوق ذلك فإن مصروفات آخر ساعة زادت بأكثر من توقعات التابعي'..وكان.."أن قرر التابعي في نوبة ملل أو نوبة يأس أن الوقت قد حان ليرفع عن كاهله أعباء ملكية مجلته..لقد قرر أن يبيع آخر ساعة..وقد أتفق على بيعها فعلا..والمشتري الجيد هو أخبار اليوم..مصطفى وعلي أمين". ويضع الهامش التالي : المصدر السابق، الصفحات 30 و31 و34.
وكنت قد كتبت في كتابي وفي الصفحة 38 ما يلي : "ففي كل الأحوال فإن "أخبار اليوم" أصبحت المدفعية الثقيلة الموجهة إلى "الوفد" تدك مواقعه دكا عنيفا صباح كل سبت". ووضعت الهامش التالي : المصدر السابق، ص30. وأضفت مباشرة "وإزاء هذه التطورات الجديدة وجدت "آخر ساعة" نفسها في موقف حرج مما دفع صاحبها إلى العمل على تطويرها حتى تتمكن من الدفاع عن "الوفد" ومن مواجهة المنافس الجديد. ورغم أن هيكل كان يشغل خطة سكرتير تحرير المجلة، فإن عملية التطوير الجديدة تولاها بنفسه، وظلت معظم بنودها في رأسه ينفذها واحدا بعد واحد، ولقد كانت لهيكل بغير تجاوز- آراء وملاحظات لكن التابعي كان بعواطفه كلها مندفعا إلى ما يراه. ومن سوء الحظ أن التجربة لم تنجح وفوق ذلك فإن مصروفات آخر ساعة بحكم وجود الإنفاق على مشروع التطوير - زادت بأكثر من توقعات التابعي، إلى جانب أن الشحنة العاطفية التي دفعت محاولة التطوير كانت قد استنفذت نفسها، وهكذا قرر التابعي ربما في نوبة ملل أو نوبة يأس أن التوقيت قد حان ليرفع عن كاهله أعباء ملكية مجلته". ووضعت الهامش التالي : المصدر السابق، ص31. يلاحظ القارئ أن هوامشي المتسلسلة هي نفسها هوامش حمودة هذا إذا تكرم وذكرها. حيث أنه كثيرا ما يستخدم معلومات لا يعرف أحد من أين جاءت. واكتفي أنا بتحديد ما أخذه مني. وأتساءل هل هي مجرد صدفة أن يتكرر سيناريو تسلسل نفس الهوامش بيننا؟!


- اكتفي بهذا القدر حتى لا يتحول الكتاب إلى دراسة تكشف سرقات حمودة... وأترك المهمة لأي باحث يريد أن يتوسع في هذا الموضوع ويتسلى بضبط "ألمع صحافيي مصر" متلبسا بجريمته الكبرى.

رياض الصيداوي
جنيف في 15 سبتمبر 2002

هيكل أو hلملف السري للذاكرة العربية
رياض الصيداوي

هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية / كتاب سياسي
رياض الصيداوي / صحافي وباحث تونسي في العلوم السياسية
الترقيم الدولي / I.S.B.N.
9973-17-315-5

مركز الوطن العربي للأبحاث والنشر
جنيف / سويسرا
هاتف / فاكس 41.22.797.07.05
هاتف جوال 41.76.387.90.08
البريد الإلكتروني riadh3@freesurf.ch

الموزع
دار الكنوز الأدبية ص.ب. 11-7226 بيروت-لبنان
هاتف / فاكس 01739696

الطبعة العربية الأولى، تونس، 1993
الطبعة العربية الثانية، القاهرة، 2000
الطبعة العربية الثالثة، بيروت، 2002