الزلزال الكبير الذي أصاب الصحافة السعودية بفعل اكتشاف قيام بعض رسامي الكاريكاتير بنقل واقتباس أو «سرقة» رسوم من صحف أجنبية، لا تزال توابعه تتواصل. الرسامون المتهمون يصرّون على أن الاقتباس طبيعي من أجل المحاكاة والمعرفة والتجديد وصولاً إلى الابتكار، ومنتقدوهم يردون بأن ما حدث مجرد «سرقة علنية في وضح النهار» أساءت للصحافة السعودية.

جريدة البيان الدبوية التقت بعض أطراف القضية لمحاولة معرفة حقيقة الأمر الذي فجّرته مجموعة شباب يدخلون منتديات الدردشة ويتصفحّون المواقع الإلكترونية الغربية، ومنها صفحة رسامي الكاريكاتير المحترفين في موقع «State Magazine».

المتهمون بالنقل والاقتباس هم الرسامون علي الغامدي ويزيد في صحيفة «الوطن» السعودية وباسويد في صحيفة «عكاظ» وربيع في صحيفة «الرياض» وتعرضوا لانتقادات شديدة بسبب التشابه المطلق بين رسوماتهم الكاريكاتيرية وأخرى لبعض الرسامين الأميركيين مع بعض التعديلات البسيطة، مثل إضافة الزي السعودي للشخصيات الواردة.

وردَّ الغامدي على منتقديه، من خلال مقال توضيحي نُشر في جريدة «الوطن» السعودية في 28 مايو الماضي، قال فيه: «إن التجديد لا يحدث إلا بأن تُقارن نفسك بمن هو أفضل منك، لكي تحاول أن تصل إلى ما وصلوا إليه، وأن تأخذ منه ما ينفعك ويضيف إليك، وتترك ما يضرك»، مشيراً إلى أن الكثير مما فعله حدث في السينما والموسيقى العربية.

مؤكداً أنه لا عيب ولا ضرر في ذلك، وأضاف الغامدي: «هي مرحلة تدرج وانتقال من خط وأسلوب في الكاريكاتير، إلى أسلوب أفضل، كأي موهبة تنتقل من مرحلة النقل والمحاكاة، إلى مرحلة الابتكار، والانتقاد دائماً يحتمل الإصابة والخطأ، ويظل الإبداع اليومي المستمر عناء ونحتاً في الصخر لا يعرفه إلا من يكابده كل يوم، في ظل اعتبارات عديدة ليس أقلها ضوابط النشر».

من جانبه اعتبر الرسام الكاريكاتيري عبد الحكيم بامهير أن هذا الفن يبدأ من فكرة إبداعية يستطيع من خلالها الرسام تناول مشكلة ما ليعرضها بأسلوب ساخر أو انتقادي بهدف تسليط الضوء عليها وإثارتها لدى الرأي العام أو الجهات المعنية، إلا أن ما يفتقر إليه بعض رسامي الكاريكاتير السعوديين هو الإبداع والدراسة المتخصصة، إذ أنه ليست بالمملكة مدارس أو كليات للفنون الجميلة التي تعنى بتعليم فن رسم الكاريكاتير، مضيفاً إن أكثر رسامينا هم هواة وليسوا محترفين بالأساس.

وإن بعضهم وصل إلى الاحتراف بجهوده الفردية، ومن دون أي تعليم مسبق، معتمداً فقط على الهواية التي استطاع أن يطورها لتكون مهنة ومصدر رزق خصوصاً وأن الدخل الشهري لبعض رسامي الكاريكاتير السعوديين يصل أحياناً إلى أكثر من 40 ألف ريال شهرياً وهو مبلغ مغر للكثيرين الذين لم ولا يريدون تكبد عناء التفكير والإبداع.

وأضاف بامهير إن التقليد كثير عند العرب وقديم، ولا يزال يشكل قضية مفتوحة للنقاش، ولا أعني التقليد في رسم الكاريكاتير فقط، بل في جميع الفنون الإبداعية، فمثلاً لديك الموسيقار العربي الكبير محمد عبد الوهاب واتهام البعض له بسرقة ألحان أجنبية، إلا أنه كان فناناً عظيماً، أدخل الكثير إلى الموسيقى العربية وعمل على تطويرها، ولولا محمد عبد الوهاب لما كان للموسيقى العربية هذا التاريخ الحافل بالعمالقة، إلا أن ما حدث اليوم في بعض الصحف السعودية.

وحسب رأيي الخاص هو قريب إلى السرقة أكثر منه إلى استحضار الإبداع أو تعريبه، فلو أن الرسام السعودي الذي اقتبس الفكرة والمضمون من رسومات غيره، ذكر ذلك أو قال «إنه منقول عن الصحافة الغربية، وأنا أضفت إليه البصمة العربية» لما كان أحد تجرأ ولامه على ما فعل.

في المقابل اعتبر بعض الصحافيين أن ما تم لا تبرير له، وأنه سرقة واضحة، وهذا أساء إلى جميع الرسامين السعوديين مشددين على أنه من الخطأ تعميم ذلك على الكثيرين في الأوساط الإعلامية السعودية، فهناك الكثير من المبدعين في هذا المجال، قد تضرروا بما فعله الغامدي وأمثاله.

كما تضررت الصحافة السعودية، وتلقت طعنة في مصداقيتها، سواءً بالنسبة للقارئ المحلي أو بالنسبة للقراء الخارجيين، خصوصاً وأن البعض راح يتهم المحررين والكتاب بالسرقة والاقتباس وهذا ما لا يجوز إذ إن الخطأ دائماً مردود على أصحابه وهم وحدهم يتحملون تبعاته.

أما إبراهيم الوهيبي الرسام الكاريكاتيري في صحيفة «اليوم» السعودية، فقد رد على تبريرات علي الغامدي، في إحدى الصحف السعودية قائلاً «إن مستوى إثارة موضوع سرقة رسوم الكاريكاتير لم يصل إلى الوضع الطبيعي، سواء في الإنترنت أو الصحافة المحلية، وكان ينبغي أن يصعد إلى الوضع الطبيعي، سواء في الإنترنت أو الصحافة المحلية، وكان ينبغي أن يصعد الموضوع بالشكل الذي يدفع بوزارة الثقافة والإعلام ورؤساء التحرير وهيئة الصحافيين السعوديين لاتخاذ ما يلزم.

لأن الموضوع أساء للصحافة ولرسامي الكاريكاتير في السعودية، وأعتقد أنه إذا لم يتخذ إجراء، فإن القضية ستنسى مثل أي قضية أخرى، ولكنها ستظهر إلى السطح كلما دعت الحاجة، وأتمنى أن لا يؤخذ رسامو الكاريكاتير الآخرون بجريرة غيرهم، ولا يتم الحكم علينا جميعاً».

وأثارت هذه السرقات جدلاً كبيراً في معظم مواقع ومنتديات الإنترنت، فبعض المعلقين انتهز الفرصة للسخرية من الصحافة المحلية ورسامي الكاريكاتير، وبعضهم اكتفى بالضحك والتعجب، فيما ذكر آخرون بأنه وقع الحافر على الحافر، أو أنه «تراسم» على وزن «تناص»، في إشارة إلى منطقية وجود المحاكاة والتقليد، بينما طالب آخرون بمتابعة المقالات والموضوعات الصحافية، فلربما هناك حالات مشابهة.
وخضعت صحيفة «الوطن» للرسائل الإلكترونية التي انهالت على بريد رئيس مجلس الإدارة ونائب رئيس تحريرها، فقامت بنشر موقفها من القضية في صفحة نقاشات يوم الإثنين الماضي 6 يونيو (حزيران) الحالي، تحت عنوان (حول رسوم الكاريكاتير)، وذكرت الصحيفة بأنه «عندما ثارت قضية سرقة رسوم الكاريكاتير من قبل الرسام علي الغامدي، أرسل بعض القراء يبدون استفسارهم واستغرابهم مما حصل، وتم نشر بعض هذه الرسائل في صفحة نقاشات، على اعتبار أن من حق القراء أن يعرفوا الحقيقة، ثم نشر رد الفنان علي الغامدي على الموضوع في الصفحة نفسها»، وأضافت «الوطن» بأنها قامت بالتحقق من الرسوم الأصلية والمنسوخة، «ورأت إيقاف الرسام علي الغامدي عن النشر في الصحيفة، معتذرة في الوقت نفسه للفنان صاحب الرسوم الأصلية عما حصل دون علمها، وكذلك لقرائها، مؤكدة حرصها على ضرورة احترام حقوق الملكية الفكرية ونسبة الأعمال لأصحابها»، كما قامت الصحيفة بنقل رسوم الفنان خالد من صفحاتها الداخلية إلى الصفحة الأخيرة، بدلاً عن الغامدي الموقوف.

وسبق للرسام علي الغامدي كتابة مقال توضيحي في صفحة نقاشات، بتاريخ 28 مايو (أيار) الماضي، ذكر فيه بأن التجديد لا يحدث «إلا بأن تقارن نفسك بمن هو أفضل منك، لكي تحاول أن تصل إلى ما وصل إليه، وأن تأخذ منه ما ينفعك ويضيف إليك، وتترك ما يضرك»، مشبهاً نقله الكامل للرسوم بما يحدث في السينما والغناء، والتي يتأثر العاملون فيها بحضارات من سبقهم، ولا يرى في ذلك عيباً، وأشار إلى ما أثير مؤخراً حول تأثره «ببعض المدارس الأمريكية»، بأنه «نتاج متابعته الدائمة لهم، ودراسة زوايا كثيرة في لوحاتهم، من طريقة عرض الفكرة بأقل العبارات والمفردات، بعيدا عن اللهجة المغرقة في البيئة، أو الكاريكاتير الذي يعتمد على النكتة اللفظية»، ما جعله يقتنع بطريقة طرحهم للفكرة، وأنها خبرات لا ضير من التأثر بها والاستفادة منها، مشيراً إلى أنه انطلق لديه فهم خاطئ عن مفهوم الاقتباس، و«ظهر ذلك في التشابه الذي حدث في بعض الرسومات التي طرحت مؤخراً، من حيث الإخراج بعيداً عن الفكرة»، مؤكداً أن أحد مسؤولي صحيفة «الوطن»، وتحديداً قبل ثلاثة أشهر، نبهه إلى تغيير مفهوم الاقتباس لديه، وأنه «لا مانع من الاستفادة من خبرات» الآخرين، ولكن برؤية خاصة، دون نقل الرسوم، لافتاً إلى أن معظم المنتديات والمجموعات البريدية التي هاجمته، تستخدم العديد من شخصياته الكاريكاتيرية كشعارات، وبدون إذن مسبق، أو الإشارة إلى مصدر هذه الرسومات.

واختتم الغامدي رده بقوله «هي مرحلة تدرج وانتقال من خط وأسلوب في الكاريكاتير، إلى أسلوب أفضل، كأي موهبة تنتقل من مرحلة النقل والمحاكاة، إلى مرحلة الابتكار، والانتقال دائما يحتمل الإصابة والخطأ، ويظل الإبداع اليومي المستمر، عناء ونحتا في الصخر لا يعرفه إلا من يكابده كل يوم، في ظل اعتبارات عديدة ليس أقلها ضوابط النشر في الصحيفة، والتي آمل أن تتجاوز في تمرير عبارتي هذه».

وعند الرجوع إلى الموقع الذي انتشر منه ملف سرقات الرسوم الكاريكاتيرية، وهو صفحة الكاريكاتيريين المحترفين، ضمن موقع slate magazine، كان الموضوع موجود بالكامل، إضافة إلى بعض التعليقات، وكل ذلك منشور باللغة الإنجليزية، وتصدرته عناوين تحمل الكثير من الاستهزاء والتقليل من عقلية الرسامين، الذين قاموا بنقل الرسومات من رسامين آخرين، وكان أبرزها ما تم طرحه تحت عنوان، «الزبّال المنتحل يصطاد المبدعين»، حيث ذكر أحد المتحدثين في ذلك النقاش، أن هناك نوعاً من السلوك غير السوي وغير المؤدب لما تم عمله، في حين برر آخر بأن ذلك ناتج عن الإبداع الذي قدمه العمل الأصلي، عملاً بمقولة ان «العمل الإبداعي الجيد يحرض على الإبداع»، فيما ذكر أحدهم بأنه لا يريد التبرير لهم، مضيفاً «دعني أخبرك لماذا حدث هذا؟!، إنه ببساطة يرجع إلى التربية والتعليم»، في حين شدد كاتب آخر على أن وصف المنتحل بالزبال «جاء معبراً جداً، وفي الوقت ذاته عار كبير» وواصل تعليقه بأنه «منذ بداية طفولة هؤلاء الناس، لا يعلمون كيف يسألون أو يفكرون في تعليمهم، إنه فقط أسلوب الحفظ والتلقين!».

من جهته علق نائب رئيس تحرير «الوطن»، الدكتور عثمان الصيني بأن هناك توضيحاً سينشر في الصحيفة، (يقصد رد الرسام علي الغامدي في صفحة نقاشات يوم السبت الماضي) ورفض التعليق لوجوده في اجتماع، كما قال، ثم أغلق الاتصال، فيما باءت محاولات الاتصال به المتكررة بعد ذلك بالفشل. هذا فيما تحدث صحافي في «الوطن»، فضل عدم ذكر اسمه، بأنه ليس لديه أدنى فكرة عن الموضوع، ولكنه من حيث المبدأ، فإنه يرى أن الاقتباس في الرسم خطأ، حتى وإن تم تغيير التعليق، وأضاف بأن رأيه كمهني، يكمن في أن «نقل الصورة وتغيير الكلام خطأ، بل هناك أخطاء أكثر من هذا، فهناك رسامو كاريكاتير سعوديون، ينشرون الكاريكاتير نفسه مرتين أو ثلاثاً مع تغيير الكلام فقط، وفي الجريدة نفسها» مضيفاً أن هناك مقولة «اكذب ثم اكذب، حتى يصدقك الناس، غير أن حبل الكذب قصير، وسيصدقوك الناس لفترة قصيرة، ولكن ذلك لن يطول» مشيراً إلى أن في الصحافة المحلية «ضحك على الذقون، ومن الواجب كشفه وتعريته، ليتخلص المجتمع الصحفي من هذه الأمراض».

من جهته علّق رسام الكاريكاتير في صحيفة «اليوم» السعودية، إبراهيم الوهيبي، على رد الغامدي بقوله انه «أسخف من السخافة، وليته سكت، لأن ما حدث، شف ونقل وسرقة رسوم الآخرين، ولا أبالغ إن قلت انه ما نقص سوى توقيع الرسام الأصلي»، مضيفاً «ان مستوى إثارة موضوع سرقة رسوم الكاريكاتير لم يصل إلى الوضع الطبيعي، سواء في الإنترنت أو الصحافة المحلية، وكان ينبغي أن يصعّد الموضوع بالشكل الذي يدفع بوزارة الثقافة والإعلام ورؤساء التحرير وهيئة الصحفيين السعوديين لاتخاذ ما يلزم، لأن الموضوع أساء للصحافة المحلية ولرسامي الكاريكاتير في السعودية، وأعتقد أنه إذا لم يتخذ إجراء، فإن القضية ستنسى مثلها مثل أي قضية أخرى، ولكنها ستظهر إلى السطح كلما دعت الحاجة، وأتمنى أن لا يؤخذ رسامو الكاريكاتير الآخرون بجريرة غيرهم، ولا يعمم الحكم علينا جميعاً».

وذكر الوهيبي أن ما حدث هو شف الرسم ونقله كاملاً، وليس محاكاة ولا اقتباساً، فمحاكاة الأسلوب تتمثل في الخط أو اللون أو شكل الوجه، والأسلوب يختلف عن الفكرة، ثم ان المحاكاة مقبولة منه، عندما يكون عمره 13 عاماً، أما أن يصدر عن رسام كاريكاتير يعمل في جريدة لها وزنها محلياً، وحصل على جائزة مالية تقديراً لأعماله، ويعمل معلماً تربوياً، فهذا أمر غير مقبول منه في المطلق.

وشبه الوهيبي ما بدر من الغامدي من سرقة، بما يقوم به بعض الباعة في سوق «البطحاء» وسط الرياض، حيث يبيعون أقراصاً لبرامج منسوخة، ويعتدون على حقوق الآخرين، و«الغامدي تعدّى على حق رسام آخر، من الممكن أنه مكث أسبوعاً كاملاً لنشر ذلك الكاريكاتير، ولذلك ينبغي وجود موقف حازم مما صار، لأنه بين فترة وأخرى، يتم إتلاف ملايين من الأقراص المنسوخة لبرامج محفوظة حقوقها الفكرية، فما المانع من إتلاف مليون رسام كاريكاتير حرامي، فالجرم نفسه!، وأرغب في أن تكون الإجراءات معلنة، حتى تحمي الرسامين الآخرين، لأن الموضوع انتشر في الإنترنت، وأصبح هناك من يعمم بأن جميع الرسامين.. لصوص».

وأضاف رسام الكاريكاتير إبراهيم الوهيبي أنه ضد الرسم على الكمبيوتر، لأنه ليس فيه متعة ولا جمالية، ولأن الإنترنت تسهل للسارق السرقة، وبدقة وسرعة متناهية، وبأنه سبق وأن سرقت رسوماته، «فبعد أن خرجت من صحيفة «الرياض»، وجدت بعد فترة أنهم نشروا شيئاً من رسوماتي، وكان أرشيفي موجوداً في جريدة «الرياض»، لأنه ملك لها، فصارت مشكلة بيني وبين صحيفتي «عكاظ» و«الرياض»، فكتبت «عكاظ» عن سرقة أحد الزملاء، ومن ثم ردت جريدة «الرياض» أن الوهيبي يكرر رسومه، وهكذا..، وهنالك رسامون شباب أعرفهم شخصياً، بدأ أحدهم معجباً برسام معين، ثم انطلق في عالم الكاريكاتير، ولكنه عجز عن التخلص كلياً من تقليد رسوم من أعجب برسمه، وصرحوا بذلك، فكانوا صادقين مع أنفسهم ومع من يقلدونهم، وهؤلاء تجمعني بهم علاقات صداقة وزمالة، وهناك اتصالات دائمة بيننا، ودائماً ما أوجههم لتشكيل هوية خاصة بهم في عالم رسم الكاريكاتير».

وتمنى الوهيبي من الرسام الأمريكي أن يرفع القضية هناك، وإن استطاع رفعها هنا في السعودية، فليكن له ذلك، مشيراً إلى أنه أعجب برد كاتب إنترنتي في أحد المنتديات، ذكر بأنه لا بد من مراسلة صاحب الكاريكاتير الأمريكي، وتحريضه على رفع دعوى قضائية ضد من سرقوه.

ووجه الرسام الوهيبي تعليقاً إلى علي الغامدي، كان نصه: «أنت لم تسيئ إلى نفسك ولا إلى جريدتك، أنت أسأت للصحافة السعودية ورسامي الكاريكاتير من علي الخرجي وحتى أصغر رسام كاريكاتير سعودي»، ثم وجه عتاباً إلى الدكتور عثمان الصيني، فقال: «كنت أتمنى منه، لا سيما وأنه أكاديمي، أن يكون على قدر كبير من المسؤولية، لكنه خيّب ظني»، ونصح الوهيبي رسامي الكاريكاتير الشباب بأن يجعلوا الإطلاع على أعمال الآخرين للفائدة والرفع من المستوى والمهنية، شريطة أن لا يتحول الاطلاع إلى سرقة جهود الآخرين.

في المقابل، وجه المسؤول عن الصفحة، دعوة لجميع القراء في الانترنت، لإرسال أي حالة مشابهة عبر البريد الإلكتروني مرتين، مرة من موقع الصحيفة نفسها، ومرة من موقع المنتدى الذي أثار ذلك، وكانت «الشرق الأوسط» حاولت الاتصال برسامي الكاريكاتير المعنيين بالموضوع، إلا أن جميع هواتفهم كانت مغلقة، حتى ساعة اعداد هذا التقرير.

من جهته ذكر الرسام علي الغامدي لـ «الشرق الأوسط» اللندنية في اتصال هاتفي أنه سيعود لنشر رسومه في الوطن بعد فترة لن تتجاوز الثلاثة أشهر، وأنه تم الاتفاق معه لأخذ إجازة طيلة فترة عدم نشر رسومه، وبأنه ليس لديه أدنى فكرة عن عودته إلى الصفحة الأخيرة من عدمها.وقالت «الشرق الاوسط» انها تحققت من تواريخ نشر الرسومات في الصحف السعودية والاجنبية وتبين ان الصحف الاجنبية كانت دائما من سبق بالنشر.