From :moussar74@hotmail.co.uk
Sent : Monday, September 11, 2006 10:54 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 


قناة العربية ودور قذر جديد
 بقلم : صلاح منصور


لا تستطيع قناة ( العربية ) والعروبة منها براء , أن تخفي شغفها بلعب الأدوار القذرة , فهي لا تنفك تمارس تلك الأدوار , وذلك تجسيدا للأهداف التي زرعت من أجلها في جسد الإعلام العربي .

( العربية ) لم تكتف بكل أدوارها القذرة تجاه سوريا منذ اغتيال الحريري وحتى ظهور خدام الذي روجت للقائه وكأنه النبي المنتظر , واعتقدنا أن العدوان الإسرائيلي على لبنان سيتمكن من اضفاء القليل من الموضوعية على الأداء اللامهني لهذه القناة , فتتوقف بالتالي عن المضي في حملتها المسعورة على سوريا , ولكن شيئا من هذا لم يحدث , فخلال العدوان كانت شاشتها بمثابة الناطق الرسمي باسم أبواق السم والكذب , وذلك في محاولة يائسة للتغطية على مواقف سوريا الوطنية , وعلى صمود رجال المقاومة في ساحات القتال , واستمرت على هذا المنوال طيلة فترة الحرب .

هدأت الحرب , ووضعت أوزارها فما كان من قناة العربية إلا أن عادت بدور قذر جديد , فعادت لتمارس هوايتها في العزف النشاز على أوتار قضية الحريري , فكان أن أطل الشاهد ( الصدِّيـق ) على شاشتها مساء السبت الماضي , ويبدو أن محطة العربية اختارت الصديق كونها تتفق معه في نقطة جوهرية تكمن في أن الإثنين ( الصديق والعربية ) من اسمهما براء .

ظهور ( الصدِّيـق ) كان حلقة جديدة من مسلسل طويل معروف المقاصد والأهداف ويأتي تكلمة للحملة الساعية لحصار حزب الله في الداخل , ومعاودة الضغوط على سوريا عبر قضية الحريري في الخارج .

( الصدِّيق ) ظهر , ولكن دون وهـج , ظهر بعد أن ثبت بـطلان كل أقواله , وبعد أن سقط من خلال التناقض الرهيب في أقواله وادعاءاته التي لم تعد تنطلي على أحد , ظهر كشاهد في الوقت الذي أيقن فيه الجميع أنه لا يعدو عن كونه ( شاهد ما شافش حاجة ) .

إذن , لماذا ( الصدِّيـق ) الآن من جديد , ولماذا محاولة نفخ الروح في جسـد هذا الشاهد الميت أخلاقيا , لماذا سمح للصديق الخروج الآن , ومن سمح له , وكيف مُـنع في الماضي من إقامـة أكثر من مؤتـمر صحفي ؟

الجواب واضح , ولا داعي لإخفائه بعد الآن , ويكمن في أن أسياد تلك القناة , وبعد أن تعروا تماما أمام الشارع العربي بفعل مواقفهم المخزية تجاه الحرب على لبنان , قرروا الهروب إلى الأمام وذلك عبر مواصلة الضغوط على سوريا , بغية تشويه صورتها الناصعة , التي لطالما عرتهم أمام شعوبهم , فكان استدعاء المهرج ( الصدِّيـق ) من قفصه , لكي يلعب دوره المرسوم له مرة أخرى , ولكن فاتهم هذه المرة أن لا مزيد من غسل عقول الشعوب بعد أن أيقظتها ضربات المقاوبة الأخيـرة , وفاتهم أن ( الصدِّيـق ) لم يعد إلا ورقة محروقة لا تصلح للعب إلى في خيالاتهم المريضة التي أدمنت الكذب , حالها كحال خيالات عبيدها حثالة جوقة الكذب في لبنان