لماذا تتجاهل وسائل الاعلام الاردنية والسعودية الجسور الجوية
 وهل سيتم التحقيق مع سعد الحريري في جريمة اغتيال والده رفيق الحريري
كتب : طاهر زعرور
2 سبتمبر 2006



كثيرة هي اللماذات التي ترد على خاطري ولا اجد لها اجابة لا في الجرائد العربية ولا في مقالات الكتاب العرب الذين ينشرون زوايا يومية في صحف عربية كبيرة خاصة الكتاب الذين لا يتركون شاردة او واردة الا ويكتبون حولها ولكنهم يتسمرون امام قضايا اخطر واكبر لو وقعت هنا في امريكا لسقط بسببها الرؤساء

مثلا : اذا قدمت الملكة رانيا ربطة بطانيات لمجموعة من بدو الجنوب تنشر الصحف الاردنية مليون صورة للملكة وهي تسلم البطانيات ويتسابق كتاب الرأي الاردنية الى الاشادة بالمكرمة الملكية ... ولكن حينما يحرك الملك عبدالله جسرا جويا من طائرات الجيش الاردني العسكرية الى هولندا لنقل خيول وجحشات اخته لا تنشر الصحف الاردنية خبرا قصيرا واحدا عن هذا الجسر الجوي وكأن تحريك هذا الجسر ممارسة لعادة سرية يخجل الملك منها ولا يريد لشعبه الوفي ان يعرف بها

مثلا : كل اللبنانيين يعرفون ان سعد الحريري ولد مخنث عاش حياته في السعودية التي يحمل جنسيتها ولم تكن له علاقة بالشأن السياسي في لبنان قبل مقتل والده ومع ذلك لا يفتح احد ملف الحريري على مصاريعه ... ولم يسأل اي زعيم لبناني مؤيد او معارض لجنة التحقيق الدولية عن السر في انها لم تحقق مع سعد الحريري باعتباره وريث او احد ورثة الملياردير المقتول وهذا اجراء معروف في جميع دول العالم ... هنا في امريكا عثرت الشرطة قبل عشر سنوات على طفلة عمرها خمس سنوات مقتولة ومغتصبة فكان اول من تم التحقيق معه امها وابيها ... في جرائم القتل الكل مشتبه به او على الاقل هو ملزم بالاستنطاق فما بالكم وسعد الحريري ورث مليارات ابيه ... الا يحق لاي مشتبه لبناني صغير بما في ذلك الضباط الذين اعتقلوا ان يسأل لماذا لم يتم التحقيق مع سعد واخوانه ... اليس هو اكبر المستفيدين من مقتل ابيه ... حيث ورث ملياراته ومناصبه واصبح بين يوم وليلة زعيما سياسيا مع انه كان في حياة والده مجرد غلام لا يظهر الا في حفلات نانسي عجرم وهيفاء وهبي ... الا يحق لاي سوري تتهمه اجهزة اعلام سعد الحريري باغتيال رفيق الحريري ان يزعم او يقول مثلا ان اصرار الحريري سعد على تلبيس السوريين التهمة هو ربما محاولة لابعاد التهمة عن نفسه

انا لا اتهم سعد الحريري بقتل ابيه ولكن اتحدث عن اصول مهنية في التحقيقات الجنائية نقرأ عنها في كل كتب القانون ونشاهدها في الافلام السينمائية ليل نهار ... فهل افلام القتل في لبنان مختلفة؟ هل قام القاضي اللبناني ميرزا بالتحقيق مع اي عنصر من عائلة الحريري بعد جريمة القتل واذا لم يفعل لماذا ؟ واذا فعل ما هي النتائج ولماذا لم تعلن ؟ خاصة وان حياة الحريري رفيق كانت معقدة ومتداخلة بصفته مليونيرا وله خصومات كثيرة وله ابناء من زوجة سابقة هي ام بهاء وسعد ولزوجته نازك اولاد من زوجها الاول وهناك خلافات مالية معلنة بين رفيق وامراء سعوديين ... وارتبط اسم رفيق في برنامج وثائقي بثته محطة الجزيرة قبل مقتله بعمليات مخابراتية ورشاوى مالية واجهزة امن دولية ... فهل تم النظر في كل هذا ولماذا الاصرار على اتهام سوريا مع ان الحريري كان عميلا لسوريا وهو الذي مرر قرارها بالتمديد للحود ... فلماذا تقتل سوريا عميلا لها؟

مثلا : حزب الله هو الذي قاتل في جنوب لبنان وتسعين بالمائة من المنازل والمدن التي تهدمت تعود لمواطنيين لبنانيين من الشيعة ... فهل يجوز لسعد الحريري الذي قضى فترة الحرب متنقلا بين قصوره في الرياض وباريس ومنسقا مع دول عربية وقفت ضد بلده ثم عاد برعاية اسرائيلية الى بيروت ... هل يحق له ان يقول بوقاحة ان بطل التحرير والمقاومة هو فؤاد السنيورة واحمد فتفت ... وفتفت هذا هو الذي طالب بمكافأة العميد اللبناني الذي استضاف الجيش الاسرائيلي في حفلة الشاي الشهيرة المخزية التي تندر عليها الاسرائيلي قبل اللبناني

مثلا : لاعب كرة قدم مات يوم امس في مصر فخرج في جنازته ربع مليون شخص ... بينما لم يخرج وراء جثمان نجيب محفوظ في الحسين غير مائتي نفر نصفهم من الشرطة والنصف الاخر من عمال النظافة الذين تواجدوا بالصدفة في المنطقة بحكم العمل

مثلا : جميع مواطني الاردن بما في ذلك حمير بني صخر وصيصان عبد الهادي المجالي رئيس النواب وعرانيس الذرة في مزارع زيد الرفاعي في الغور وصولا الى مومسات محلات المساج في عمان ... كلهم يعلمون ان الملك عبدالله رجل قمرجي ... لعب على طائرة الملكية الاردنية وخسرها في لندن قبل ان يستردها عمه الحسن ... وجاء بنديمه في لعبة القمار باسم عوض الله ليضعه مديرا لمكتبه نكاية بكل نواب الجنوب في البرلمان ... ثم لا نقرأ كلمة واحدة حول هذا الامر في اية مطبوعة اردنية من تلك المطبوعات التي تتغنى بالحرية والديمقراطية في الاردن

مثلا : جورج بوش اعترف في حديث لمجلة نيوزويك انه اتصل بقادة السعودية والاردن ومصر وطلب منهم صراحة الوقوف مع اسرائيل ضد حزب الله ... ولبت هذه الدول الطلب ووقفت علنا بل وذهب الاردن الى التجسس علنا على المقاومة اللبنانية ولا زال يعمل لصالح الموساد في تفتيش الطائرات اللبنانية في مطار عمان كما قال زعماء لبنانيون ... ومع ذلك لا زالت بعض وسائل الاعلام الاردنية تتبجح بالحديث عن الدور الاردني في تحرير لبنان وكأن الملك هو الذي قاد حرب الصواريخ في جنوب لبنان وليس حسن نصرالله

بصراحة ... ما يدور في العالم العربي من ممارسات اعلامية وسياسية هو نوع من الدعارة المكشوفة ... نوع من اللواط ... هكذا عيني عينك ... واللي مش عاجبه يبلط البحر

الا يحق لنا ان نسأل بعد هذا : هل هذه شعوب عربية ام مجموعة من قطعان الماشية تقاد كما الابل وتعلف كما الاغنام ويلاط بها من قبل مجموعة من الحكام ثلاثة ارباعهم لم يكمل تعليمه الثانوي واشهرهم يحمل لقب صقر العرب وهو لم يقنص في حياته صرصورا ... وابرزهم يلقب نفسه بفارس العرب وهو راسب ابتدائية ولم يركب في حياته غير النسوان والغلمان