نظرية سيدنا نوح في محاربة الفساد
بقلم : محمود الفروخ
m_froukh2005@yahoo.com



اِن المطلع على مؤسسات السلطه الفلسطينيه في هذه الايام يرى واِن كان اْعمى حجم الفساد المستشري داخل تلك المؤسسات , وهذا ليس بجديد فقد اْعلنت اْكثر من مؤسسه عالميه تعنى بشؤون الفساد اْن السلطه الفلسطينيه قد حازت على مرتبه متقدمه في لعبة الفساد وتنافس عالمياً على صدارة وفن هذه اللعبه,وذلك للفريق المميز الذي تمتلكه مؤسسات السلطه , فهم ما شاء الله عنهم يعشقون ممارسة هذه اللعبه ويتقنونها اْشد اتقان وهي اْيضًا من هوايات المدير والمدير العام والوكيل ورئيس القسم حتى المراسل يحلم في لعبتها,هذه الحاله ليست بغريبه ففي كل المجتمعات في العالم يوجد فساد بشتى انواعه ولكن بدرجات متفاوته ,ولكن هنا في مؤسساتنا والحمد لله العكس الاستقامه بدرجات متفاوته ,واْذكر هنا الرئيس ابو مازن عندما بداْ محاربته للفساد في اول ايامه بعد الانتخابات الرئاسيه السابقه حيث كان وقتها متحمس جدا لذلك, ولكن بردت وتيرته هذه الايام ربما لاْسباب خاصه بالوضع السياسي المكهرب, ولكن لا اْخفي احترامي للرئيس لاْنه اول من تجراْ على فتح هذا الملف رغم معرفته بان هذا الملف ليس سهلا لا عليه ولا على مستقبله ,كما و اْحثه ومن خلال مقالتي هذه ان يستمر وبجديه كامله في محاربة الفساد بشتى انواعه لاني كما الكثيرين انتخبناه على اساس هذا البرنامج , واقول هنا للرئيس ابو مازن ان الفساد يهدم ماتبنيه الايادِ السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه ....الخ,كما واْطلب منه ان يوفي بوعده ليس لي فقط وانما لجميع ابناء الشعب الفلسطيني والا ستمحى من ذاكرتنا الصوره التي رسمتها لنا بانك رجل مؤسسات واصلاح , ولو عرضنا هذا المرض(الفساد) على اْي طبيب سياسي متخصص في جراحة الفساد لقال لنا اْن هذا المرض قد انتشر في جميع اواْغلب اْجزاء الجسم المؤسساتي للسلطه فهو كالسرطان عندما ينتشر في جسم الانسان لاتنفع معه المهدئات ولا الكيماويات . وهنا لا اُريد ان اُخفي اْن العلاج لهكذا حاله هو الموت اْو الانتحار, ولكنني لا اْتمنى ان يحصل هذا لمؤسساتنا التي واِن اِستغلها الكثير من الفاسدين والوصوليين لكنها اْملنا في الحاضر والمستقبل , نسمع كثيرًا في هذه الايام عن محاربة الفساد والاصلاح والشفافيه والتي يتنادى بها الكثير من مسؤولينا واللذين هم في غالبيتهم راْس الفساد ومثل ما بقول المثل " حاميها حراميها " ولو تم اِختياري لرئاسة هيئة محاربة الفساد في يوم من الايام لا سمح الله ولا قدر لطبقت نظرية سيدنا نوح في محاربة الفساد والتي هي من اختراعي, والتي طبقها سيدنا نوح قبل الآف السنين على قومه عندما طغوا عليه وجحفت قلوبهم ولم يؤمنوا به وبدينه, فقام حينها ببناء سفينةٌ واِختار ركابها من زوجين مؤمنين من كل نوع وجنس, وبعد ذلك دعى ربه اْن يغرق باقي القوم الكافرين والملحدين, فنجا من كان معه بالسفينة فقط ومات الجميع, وهنا اْقترح اْن نختار من كل مؤسسةٍ من مؤسسات السلطه عشرة اْو عشرين اْوثلاثين....... الخ من هم اْقل فسادًا ومحسوبيه وكفاءات ونركبهم في سفينة الاصلاح اْما الباقي وغالبيتهم لا يملكون لا شهادات ولا سخام البين ومتعينين بالواسطه او لمصالح شخصيه كابن خالة الوزيروابن الوكيل وابن عم المدير العام وصاحبة رئيس القسم ..... الخ ونروحهم عالبيت, ونغرقهم بعدها بالاستقالات بدل الماء والطوفان الذي اغرق الله به قوم نوح,وبعد هذه الغربله لهذه المؤسسات بكبيرها وصغيرها يجب اْن نحدد معيار الكفاءه والشهادات والاختبارات وعدم التعامل مع اي وظيفه او اْي شاغر في اي مؤسسه الا على اساس مهني آخذين بعين الاعتبار اْن نظرية سيدنا نوح ستكون نهاية كل فاسد ومرتش ٍ وسارق , وبعد ذلك يمكننا ان نعيش في مجتمع غير فاسد ومؤسسات نظيفه من الحراميه , اْتمنى ان تطبق هذه النظريه حتى ولو كانت في نظر الكثيرين مثاليه وغير قابله للتطبيق في مجتمعنا لانه لا يوجد عندنا في هذه الايام لا سيدنا نوح ولا سيدنا عوكل, ولكن يوجد عندنا سيدنا ( احمد المّغني) الذي براْيي يتقن الغناء اْكثر من محاربة الفساد ولو غنى لنا "اْبتدي منين الحكايه" للمطرب الراحل عبد الحليم حافظ لقلت له ابداْ بالرؤوس الكبيره ولاتخاف ,لاْن السكوت عليهم هو كمشاركتهم الفساد والجريمه, واِنت بتعرفهم مليح ياسيد مّغني وبتغنيلهم دايما وهم سامعينك ولكنهم مش معبرين حده لاَْنهم بعتبروا حالهم كبار ووحوش وما في حده بقدر يطب فيهم, لكن لابد ان ياْ تيهم رجل ما كسيدنا نوح في يوم من الايام ويغرقهم ويفضحهم ويجعلهم عبره لمن اعتبر , لان اْموال الفقراء والايتام والشهداء والجرحى والشعب المختلسه والمسروقه ستثور على راْس سارقيها ومختلسيها لاْن الظلم لا يدوم على هذه الارض مهما طال الظلام .