From : dr.maksoud@yahoo.com
Sent : Saturday, September 30, 2006 4:45 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : ردا على مقال الدكتور عبد الخالق حسين (ليس دفاعا عن البابا) بقلم الدكتور حسن عبد المقصود
 

السيد الدكتور/ أسامة فوزي
بعد التحية
أرجو نشر هذا الرد الموجز على مقال الدكتور عبد القادر حسين المعنون (ليس دفاعا عن البابا) عملا بقاعدة الرأي والرأي الآخر، ولكم الشكر الجزيل.
د. حسن عبد المقصود
كلية التربية- جامعة عين شمس



السيد الدكتور/ عبد القادر حسين
بعد التحية
أوافقك في أن بعض المسلمين يمارسون الإرهاب، وأريدك بوصفك لست مدافعا عن البابا ولا غيره أن تصف لي وصفا دقيقا ما تمارسه أميركا النصرانية في العراق، وما تقوم به ابنتها غير الشرعية إسرائيل في لبنا وفلسطين بل والشرق كله.. أهو سلام وتسامح أم إرهاب وتعصب؟
لا تقل إن ما جرى إنما زلة قلم من الرئيس الأمريكي الداعي إلى السلام، فبدلا من أن يوقع برفض الحرب وقع بالموافقة عليها!!!
إذا تكلمت يا دكتور فكن منصفا، وعليك أن تضع الأمور في أنصبتها الصحيحة، فالبابا- كما ذكرت أنت- ليس بحاجة إلى دفاعك، فهو يعرف ما يقول ويعرف ما يرمي إليه ... أما أن القضية حرب صليبية ضد الشرق ليس الهدف منها السلام ولا ضرب الإسلام بقدر ما هو سرقة ثروات الشرق فهذا أمر لا يختلف عليه العقلاء، وإن اختلفت درجات الاتفاق عليه.
من اللافت للنظر أنك استشهدت بآيات من القرآن الكريم، وليست هذه مشكلة، لكن المشكلة أنك لم تراجع هذه الآيات أثناء كتابتها، أو أنك عمدت إلى تحريفها، فليس في مقالك آية نقلت نقلا صحيحة، فهل هذا التحريف متعمد أيضا؟
هل أصبح الاعتداء على الإسلام سمة هذا العصر؟ من المسلمين الذين يريدون وصف أنفسهم بالسماحة. وبكل صدق أقول: يريدون تملق غير المسلمين، وهؤلاء المتملَّقُون يعرفون أن هذا تَمَلُّق، ويستخدمون هؤلاء الذين يصفون أنفسهم بالسماحة حتى يتم بهم ما يريدون، وعندها يلقون بهم في أقرب سلة للمهملات. وهناك أمثلة كثيرة أظنك تعرف الكثير منها، وعنها.
أم إن الاعتداء على الإسلام هو أقرب طريق للحصول على الشهرة؟
كما قلت قد أتفق معك في بعض الأمور، فلست ممن يحبون الصخب، ولو أن المسلمين سكتوا وكأن شيئا لم يكن فلربما مات البابا من الغم؛ لأن ما أراده لم يتحقق، ولكنهم بهياجهم حققوا له ما أراد من الضجة، وجعل الكثيرين ينشغلون بهذا الحدث، وطلب الاعتذار، وتوقع ردود الأفعال .... بدلا من أن ينشغلوا بالعمل والإنتاج لتحقيق مكانة أفضل، وتعديل الوضع المتردي في المجتمع الإسلامي.
ليست القضية فلسفة ولا تفكيرا منطقيا؛ إنما هي رؤية له، وهل نطالبه بأن يحب الإسلام؟! بالطبع كلا، ولو أنه مدح الإسلام لكان مخطئا أمام نفسه، وأمام النصارى الذين بوءوه رئاستهم.
لا أود أن أشير إلى الافتراءات التاريخية التي وردت في مقالك، فهي لا تحتاج إلى تعليق؛ لكنني فقط أذكرك أن مصر عندما فتحها عمرو بن العاص لم تكن نصرانية كما ادعيت؛ إنما كانت مستعمرة رومانية، وكان بعض أهلها يدينون بالنصرانية؛ لكن معظمهم كان على الديانات الفرعونية القديمة ... إذا لم توافقني في هذا فعليك قراءة تاريخ مصر قبل الإسلام.
أهل مصر ساعدوا عمرو بن العاص في فتحها؛ لأنهم كانوا يرون الفتح الإسلامي هو طريق تحريرهم من الرومان الذين مارسوا معهم من الإرهاب والظلم ما لا يتصوره عقل، وأرجو أن تخبرني عن حقيقة دين الرومان؛ فلربما كانوا مسلمين ونحن لا ندري.
الآيات التي دعت إلا قتال في القرآن الكريم كانت تشترط أن يكون القتال دفاعا لا اعتداء، ومن ثم فلا يصح قطع آية عن سياقها، ومناسبتها وظروف نزولها، وإلا كنا محرفين للكلم عن مواضعه. هذا معتقدنا في الإسلام. فما رأيك؟
أخيرا أرجو لك التوفيق


د. حسن عبد المقصود
كلية التربية- جامعة عين شمس