From :rajeh.sarmad@hotmail.de
Sent : Thursday, August 31, 2006 6:05 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : عذراً موسى الصدر
 

عذرا موسى الصدر
راجح سرمد


تحية وبعد..

عذراً .. موسى الصدر..لم يحن الوقت بعد..!

اسير..؟ مخطوف.. ؟ مسجون..؟ تعددت المصطلحات والمأساة واحدة..!!

تأتي حكومات..تذهب حكومات..والمظلوم يعانق القضبان..

والظالم يزداد وجهه سواداً كأنه جيفة على رمال الصحراء..

يصالح من يعاديه ..يصافح الشياطين.. يلهث في الدنيا وملذاتها..

يعانق الباطل ويعاند الحق .. ينسى ان الله لا ينسى .. فهل من غيه يستفيق..

وهل فعلاً يراد له ان يستفيق..؟

تزدحم الساحات ُترفع الرايات .. ُتقام الإحتفالات.. ُتقلب الاوراق وتصدح الحناجر..تعلو الصرخات وتموج الجموع كأنها سنابل قمح في حقل نابض بالحياة..تأخذ الشمس من وجوه الحشود حقها. وتلون المكان..تسمع صدى الإخلاص الممزوجة بالتساؤل والإحتجاج..وكأنك في وادٍ سحيق.. تخال الجبال براكين..والرياح زفير اسود..والحناجر تصدح ولا تدري هل هو عرساً..ام مأتم..ام إحتفال..؟

أم هي ساحة حرب بِلا رماح..ام جنوداً..ام أشجار نخل ..أم أشباح..؟؟

وبعد زئير..وأنين..وعنين..ها هو المذياع يعلن عن تعبه..وها هو الحشد يتململ..وها هي الشمس تكشف عن لون الارض الغبرة..وها هو صاحب الجمع يستعد لإعلان الختام..فتُجمع الاوراق عن المنابر..وتطوى الدفاتر..وُتجمع الرايات.. وُتكنس الشوارع من الشعارات..ويتفرق الجمع..

وتبقى انت يا سيدي تعانق القضبان..ويجدد السجان قضبان سجنك كلما أكل الصدأ منها قساوتها وبأسها..وتنتظر يا سيدي عل فينا من يفهم ان من فنى عمره في العطاء لا يكافئ بالصمت ..

ولا ينتظر له عودة بشعر..او بقصيدة..ولا بيافطة ُترفع مرة من كل عام..

عذراً سيدي..عذراً موسى الصدر..

عذراً يا رفيقي موسى الصدر..يا شيخ محمد يعقوب .. يا شيخ المغيّب..والمغيّب انت وهو..

ويا عباس بدر الدين..يا صاحب الكلمة..وأنت وصاحب الكلمة مغيّب..

يا اقمار كوكبنا اما حان لكم من طلة لتضيئوا ظلمة النائمين..؟

عذراً لكم ..فهل تقبلوا لنا من عذر..؟

لا ندري انطفأ لكم ثمانية وعشرون شمعة .. أم نضيء..؟؟

عذراً..موسى الصدر..لم يحن الوقت بعد..فعذراً لكم..!!