From :sabahalbaghdadi@yahoo.com
Sent : Monday, September 25, 2006 3:09 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : للنشر مع المحبة والتقدير



 البرزاني وعلم التحدي والشموخ الأغر
صباح البغدادي



لم يكن قرار المدعو مسعود البرزاني بتنزيل علم العراق الأغر من محض الصدف , ولكن الأمر بالنسبة له كان إجراء يجب اعتماده بعد أن تم تتويجه ملك كأحد أمراء الحرب لإقطاعيته العشائرية البرزانية على ربوع شمال عراقنا الحبيب من قبل مليشياته البربرية الهمجية , فقرار ما يسمى بإقليم ( كردستان ) والذي أصدره الإقطاعي مسعود بإنزال العلم العراقي من دوائره ومؤسساته المخابراتية التجسسية والاكتفاء برفع علم مايسمى بـ (كردستانهم) المزعوم والموجودة فقط في مخيلتهم المريضة حيث جاء قرار زعيم القراصنة المرقم 60 ليوم الجمعة 1 أيلول 2006 هو لتكملة المشوار الخياني الذي بدأه والده الملا مصطفى البرزاني الذي تحالف مع الموساد الإسرائيلي في فترة كان العراق بأشد الحاجة لكل مكونات شعبه من أجل حماية التراب العراقي من التدخلات السافرة بشؤونه الداخلية والتأمر عليه لغرض أضعافه وتقسيمه كما يحدث الآن من قبل بعض المشبوهين والطارئين على بلدنا لغرض تحقيق حلم كابوسه بالاستقلال ونهجا في مسلسل خيانتهم للأرض المعطاء التي قبلتهم وآوتهم وأمنتهم من كل جوع ومرض بعدما كانوا هائمين على وجوههم في الجبال والوديان , والحجة التي أفتعلها صاحب الرأس الحربية المدببة ( كما وصفه حاكم العراق السابق بأمره بول بريمر في كتابه الفضيحة ــ عامي في العراق ) , بأن هذا العلم بنجماته الثلاث وكلمة الله أكبر والتي خطها الرئيس المخلوع صدام حسين أثناء أحداث حرب الخليج الثانية 90ــ1991 وما تبعها من مسلسل منهجي لإبادة جماعية عراقية منذ ذالك التاريخ ولحد الآن , حيث أعتبره الإقطاعي أن هذا العلم الموجود الآن من أشد الفترات سوادا في تاريخ العراق حسب تعبيره الشاذ المثلي , ولكن الابن العاق تناسى ما فعله والده ( الملا مصطفى البرزاني ) مؤسس ما سمي حينها بالحزب الديموقراطي , من الجرائم بحق مخالفيه من نفس قوميته الكردية من غير عشيرة البرزانيين وامتدت يده الغادرة إلى كل ما هو عراقي وطني من المسيحيين والعرب والتركمان بهدف السيطرة على شمال العراق ومحاربته مختلف الحكومات المتعاقبة على حكم العراق وقتل وإعدام منتسبي جيشنا العراقي البطل من ضباط ومراتب وجنود والشواهد والإحداث التاريخية الموثقة وتحالفه مع أقذر أجهزة المخابرات الدولية ومنها جهاز الموساد ( لمزيد من التوثيق والمتابعة راجع كتاب الباحث الإسرائيلي شلومو نكديمون المعنون ــ الموساد في العراق ودول الجوار ــ فليتذكر صاحب الرأس الحربية المدببة بأن العلم العراقي والذي يستهزئ به الآن وتعلن للجميع بعدم السماح برفعه فوق أراضي الإقطاعية التي توجت عليها كأحد أمراء الحرب الأهلية التي تجري في العراق الآن , هو ذاك العلم الأغر الذي قبلته مرات عديدة أمام عدسات التلفزة عندما أعادك هذا العلم الشامخ إلى العرش مع مليشياتك والتي استنجدت فيها بنفس الشخص المعتقل حاليا والذي تكيل أليه الشتائم في كل مناسبة وتدعوه بالمجرم والطاغية وغيرها من الألفاظ البذيئة في مجالس السمر والمتعة الخاصة بحاشيتك , والتي تليق بك شخصيا , حيث كانت سيرتك صاخبة بالرياء والانتهازية , وإذا كان لصدام حسين من فضل على أحد، فإن مسعود بارزاني يأتي في المقدمة، فلولا صدام لكان هذا الإقطاعي اليوم يقيم في عاصمة أوروبية أو مدينة أمريكية يدير شركات استثمارية بعيداً عن اربيل وصلاح الدين ودهوك، والوثائق الرسمية في بغداد تشير إلى إن النظام السابق زود مسعود في عام 1995 وحده بكميات ضخمة من الأسلحة من ضمنها أربعون مدرعة ودبابة وتوالت اجتماعات نيجرفان بارزاني مع قصي صدام حسين في غابات الموصل ، واستمرت زيارات أزاد برواري عضو المكتب السياسي إلى بغداد، وعقدت عشرات الجلسات بين مسؤول جهاز (باراستن) كريم سنجاري مع مديري جهاز المخابرات رافع دحام الناصري قبل وفاته ، وجليل طاهر الحبوش، حتى وصل الأمر برئيس دائرة شمال الخليج في وزارة الخارجية الأمريكية روبرت دويج إن يوجه رسالة إلى مسعود يدعوه إلى وقف علاقاته مع بغداد، ويرد عليها الأخير نحن جزء من العراق ولابد لنا من التعامل مع حكومته المركزية , وإذا تطرقنا ببعض التفاصيل للمواطن العراقي والعربي المغيب عن الحقيقة بالدرجة الأولى لما من أهمية قصوى للتعريف بهذه المرحلة الحساسة والتاريخية التي يمر بها عراقنا المحتل من صراعات بين مافيات الأحزاب حول تقسيم وإرادات العراق فيما بينها , فتلك المرحلة بين الغريمين المتصارعين على واردات المنفذ الحدودي إبراهيم الخليل والتي سميت حينها بحرب الكمارك والتي ابتدأت من صيف عام 1992 ولغاية ايلول 1996 , حيث ذهب ضحية تلك الحرب بين الغريمين أكثر من ثلاثون ألف بين قتيل وجريح ومئات العوائل الكردية للاستيلاء على المنافذ الحدودية في ربوع شمال عراقنا الأبي , ولعل كثيرا من العراقيين، وخصوصاً الأكراد منهم يعرفون جيداً انه لولا صدام حسين وحمايته لمسعود بارزاني ، لانتهى الأخير سياسياً في ذلك العام ، وربما كان كلام جلال طالباني صحيحاً عندما قال بعد عودته إلي السليمانية من إيران التي هرب إليها عقب (واقعة اربيل) إن مسعود وإخوانه وأولاد عمومته وأبناء عشيرته وقادة حزبه كانوا يستعدون لمغادرة قرية صلاح الدين ومنتجع سره رش وقصبتي بارزان وميركه سور إلى تركيا، وإنهم حصلوا على أذن مسبق من السلطات التركية للسماح لهم بالعبور إلي أراضيها لولا تدخل صدام.
ومن تابع أنباء تلك الفترة وخاصة قبل تخليص اربيل من طالباني وتسليمها إلى غريمه اللدود بارزاني، لتوقف عند تلك التعليقات الساخرة التي كان يطلقها جلال على مسعود، ومنها إن بارزاني لن يقدر علي رؤية اربيل حتى في الحلم، وقوله إن مسعود سيموت وفي قلبه حسرة لأنه لن يري اربيل، وإذا أرد أن ينظر إليها فلينظر إليها بمنظار يمتع بها نظره كلما أشتاق إليها وغيرها من النكات الكثيرة وبعضها غير صالح للنشر مطلقا , لما فيها من ألفاظ وعبارات تخدش الذوق والحياء, وقد نشرت في حينها الصحافة العراقية نص رسالة موجهة إلى الرئيس صدام حسين في حينها بتاريخ 22 أب 1996والمعنونة : من مسعود البرزاني رئيس الحزب الديموقراطي إلى الرئيس القائد صدام حسين ( حفظه الله ) .
, يبين فيها إن مدينة أربيل تتعرض لعدوان شرير ومشترك من قبل زمرة جلال الطالبانى وعناصر إيرانية مما أسفر عن استشهاد وجرح العديد من المواطنين الأبرياء والعزل وتدمير ممتلكاتهم، وأوضح البرزانى في رسالته قائلا : إن المؤامرة أكبر من طاقتنا، لذا يرجى من سيادتكم الأمر إلى القوات المسلحة العراقية بالتدخل لمساندتنا لدفع الخطر الاجنبى وإنهاء تأمر وخيانة جلال الطالبانى . لقد وصف مسعود شريكه في الحكم جلال بالخائن والمتآمر، فكيف إذن أصبح رئيس جمهورية العراق؟؟
نعم أقول الواقع الذي حصل واكشف الحقيقة للقارئ، إن مسعود وقف ذليلا أمام الرئيس صدام يستجدي عطفه في التدخل العسكري السريع لمحاربة عدوه اللدود جلال الطالباني
ومن خلال هذا اللقاء كان مسعود يجلس بجانب (الرئيس!!) وخلفاهما ترتفع الراية العراقية على السارية، والتي يستنكف اليوم إن يرفعها خلفه أو على الدوائر الرسمية التابعة لمشيخته. واعتقد إن ذاكرة مسعود مازالت قوية لم يصبها العطب والعجز عندما ذكر في خطبة له إن الدبابات العراقية التي أنقذته من المصير المجهول الذي كان ينتظره هي التي كانت ترفع العلم العراقي نفسه . وإذا كان مسعود يرفض إن يرفرف علم العراق بحجة انه علم صدام الآن , وتم له ما كان حيث أمر الرئيس صدام بالإيعاز إلى قواتنا المسلحة بتحرير الأراضي التي سيطر عليها غريمه التقليدي جلال الطالباني , لم يكن مسعود في حينها يفكر ولو لمرة واحدة ويراجع قراره هذا بشأن حوادث حلبجة والأنفال والتي يتباكى على ضحاياها كل يوم مع زمرته على شاشات التلفزة مع رهط أخر من كتاب ووعاظ أمراء وتجار الحروب حيث أمر بمنح الكتاب الأكراد مبلغ ألف دولار عن كل مقالة تدعم قراره سيئ السمعة والصيت وبالتنسيق مع الدائرة المالية ونقابة صحفي ما يمسى بـ ( إقليم كردستان ) على أن ترفع جميع المقالات إلى مسعود ومنح المقال المتميز مبلغ وقدره خمسة ألاف دولار , ويذكر لنا أحد ضباط جيشنا العراقي البطل عمران ألأعظمي في مقالة نشرت له على صحيفة الحزب الشيوعي العراقي ــ الكادر ــ والذي كان حينها أحد ضباط قيادة الفيلق الخامس حيث استنجد مسعود بجيش الحكومة المركزية لطرد لصوص الطلباني من محافظة اربيل وما يجاورها ,و صدرت الأوامر لقيادة الفيلق الخامس ووحداته بالاستعداد لتحرير اربيل وكانت ساعة الصفر هي الساعة الخامسة من فجر يوم 31 أب 1996 وكان أفراد البيشمركة التابعين للبرزاني يركبون فوق ناقلاتنا المدرعة ودباباتنا ويرفعون علم العراق ويهزجون ويهتفون بأسم القيادة السياسية والعسكرية العراقية حتى تمكن جيش العراق الباسل من رفع العلم الذي يشرف كل الخونة فوق أبنية مدينة اربيل وكان البيشمركة هم أول من رفع ذلك العلم وكان البرزاني يتواجد مع القيادة العليا للقوات المسلحة العراقية في قيادة الفيلق الخامس والتي اشرف عليها آنذاك الشهيد قصي صدام حسين وللتاريخ نقول بان البرزاني كان (يتلوك لقصي وللقادة الكبار) وينفذ كل ما يطلبوه منه ومن زبانيته , هذا العلم الذي أمر البرزاني بإنزاله هو نفس العلم الذي قبله هو وأفراد عصابته يوم 31 أب 1996 ,, لقد كان ذليلا خلال تلك المعركة وكان أشبه بالخادم المطيع وينفذ كل ما يطلب منه دون جدال أو نقاش ,وقد قام حينها بتكريم قوات الحرس الجمهوري في تحرير الأرض من قبل زمرة الطالبانيين الخونة وبتقبيل كتفي الرئيس صدام حسين حسب ما نقلته شاشة التلفزة العراقية في حينها وما زالت بعض الفضائيات تعرض تلك المقابلة باستمرار , أن الزمن الأغبر الذي أصبح فيه مسعود بارزاني يقول بملء فمه إني أكره بغداد، ويعمد إلى إنزال العلم العراقي الشرعي والرسمي والمركزي، ويمنع رفعه في المنطقة الكردية، ويصفه بأنه علم صدام، هو بالتأكيد زمان أغبر في كل المقاييس، وينطبق عليه المثل الشعبي العراقي الدارج (زمان اللي شيخ العكروك على الرك) والعكروك في اللهجة الشعبية تعني الضفادع، والرك ومفردها (ركة) تعني السلحفاة والمعنى واضح وصريح , وعندما كشف الحاكم الأمريكي السابق السفير بول برا يمر في كتابه (عامي في العراق) عن تردد مسعود في قبول عضوية مجلس الحكم الانتقالي لان بغداد اختيرت مقراً للمجلس، وانه يكره بغداد حتى الموت، فان كثيراً من السياسيين والصحافيين العراقيين ضحكوا من هذه الكراهية التي كان يخفيها (تقية) مثل أقرانه ورفاقه ممن جاء بهم الاحتلال الأمريكي من لندن وواشنطن وطهران ودمشق، وإلا كيف نفسر حديثه إلى صحيفة السفير اللبنانية في 2آب 1994، وفيها يقول بالنص: أن حنيني إلى بغداد عال جداً.. ولحد الآن فان المدينة المفضلة عندي في العالم هي بغداد.. وإذا كان لي الخيار لأعيش في مدينة، فاني سأختار بغداد، لأنني ترعرعت في بغداد، ودرست في بغداد، وعشت في بغداد، لذلك فان علاقتي ببغداد علاقة خاصة جدا !!! ولاحظوا تاريخ النشر جيداً، وإلى ماذا يرمز؟ وتذكروا أن صدام حسين كان موجودا في حينها بالسلطة ، واللبيب من الإشارة يفهم . تقول الحكمة من تعلم لغة قوم أمن مكرهم وشرهم , أتمنى أن أكون قد كتبة الاسم باللغة العبرية بصورة صحيحة ورحلة الألف ميل تبدأ بخطوة كما تذكر الحكمة الأخرى .

صبــاح البــغدادي

لمزيد من التفاصيل الموثقة يمكن للقارئ الكريم الإطلاع على كتاب الباحثة والروائية السيدة حميدة نعنع والمعنون ــ طارق عزيز ... رجل وقضية ــ الصادر عام 2000 الناشر المؤسسة العربية للدراسات والنشر ,,, والتي أشار إليها كل من الأستاذ خالد عزيز الجاف في مقالته الموسومة , والأستاذ الوطني العراقي هارون محمد في صحيفة القدس العربي الأربعاء 20 أيلول 2006 والمعنونة : مسعود البرزاني ... سيرة صاخبة بالرياء والانتهازية .