From :m-alkemisi@hotmail.com
Sent : Friday, October 27, 2006 8:09 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : إسبوع من الرعب في بغداد
 

الان اصبح لدينا مئة صدام - إسبوع من الرعب في بغداد *
للكاتب الصحفي الهولندي آرنولد كارسكينس
ترجمة / مظفر الخميسي


رهائن قبل موتهم يُعذبون بالمثقاب الكهربائي ... اطفال يقتلون في سوق شعبي ويتحولون الى مجرد شظايا بعد تفجير ارهابي .... كيف يعيش العراقيون ايامهم في عاصمتهم بغداد؟ الصحفي والمحلل ارنولد كارسكينس عاش المخاطر لمدة اسبوع في بغداد عاصمة العراق التي احتلها الاوغاد واعلنوها عاصمة الديموقراطية الجديدة ديمقراطية المخبول بوش واعوانه القابعين في الحضيرة الخضراء ... هاهو صحفي غربي يكتب عن رعب عاشه لمدة اسبوع فكيف الحال بشعب يعيش منذ اكثر من ثلاث سنوات ونصف بهذا الرعب ....؟ لنقرأ معا ما كتبه هذا الصحفي

القيام بزيارة الى اخطر عاصمة في العالم يتطلب الان القيام بخطة عسكرية محكمة للنجاة والرجوع حياً ... رجل صغير جذبني ودفع بي الى قاعة استقبال هائلة في مطار بغداد الدولي وفي طواف سريع له اصحبني الى نقطة التفتيش التي تبعد 8 كيلومترات عن مكان الوصول وهنا في نقطة التفتيش تتموضع القوات الامريكية تحت لافتة هائلة كُتب عليها "( الله للكل والوطن للجميع ).

توقفنا بين قطع من الاسمنت الصخري كانت هناك روائح نفاذة لتبول هنا وازبال نتنة الرائحة هناك الانتظار كان حتى نتيح للمركبة التي امامنا ان تقف كانت التعليمات تتوالى من الجندي الامريكي بواسطة مكبر الصوت لاصحاب السيارة " اني اراقبك ... انت تحت انظاري ... ابق وقف في مكانك ..." ارتفعت بعدها عارضات الحواجز عاليا تنفسنا الصعداء عميقا وبسرعة شديدة بدلّنا السيارة التي نركبها ارتديت حينها غطاء للرأس موسوم بمكعبات بيضاء وسوداء يسميه العراقيون( عكال ) والقيت نفسي في السيارة لتنطلق بي الى بغداد العاصمة .

في اثناء مرورنا السريع اخترقنا مناطق الحمراء والجهاد ومن وسط النخيل الذي يشق الشوارع حاول المتمردين اطلاق النار على سيارتنا سرنا سريعا بالسيارة وخالفنا بعض اشارات المرور التي تعمل وبرر السائق سرعته الفائقة هذه بالقول " بهذه الطريقة فقط نستطيع الافلات او انهم يلحقون بنا "

انه شهر ايلول 2006 وعجلة تجارة الخطف في العراق تدور باعلى مستوياتها الالاف من العراقيين ذُبحوا او اختطفوا في السنوات الثلاثة الاخيرة ، المختطفون وصلت بهم الجرأة الى حد ان يدخلوا الى متجر للكهربائيات والالكترونيات واصطحاب المتواجدين في هذا المتجر في وضح النهار من يستطيع شراء جهاز تلفاز فانه يملك الكثير من المال ... انها فكرة متخلفة ... ثمن اطلاق سراح العراقي المختطف يتراوح بين 25 الف دولار الى 250 الف دولار والاجنبي يعني فدية بملايين الدولارات للخاطفين حوالي 425 اجنبي تم اختطافهم في السنوات الثلاث الاخيرة تم العثور على العشرات منهم مقتولين ، الصحفية الامريكية جيل كارول التي تم اطلاق سراحها في 30 آذار / مارس بعد اعتقال دام ثلاثة اشهر كانت آخر هؤلاء الاجانب .

اذا ما دلفنا المدينة ورأيت احد عباري السبيل يمشي في الطريق يبدو لك ان كل شيئ هادئاً.. حسناً انه وجه مدينة واقعة تحت الحرب لثلاث اعوام خلت ، اللافتات التجارية للمحلات كانت قذرة واكثرها آيلة للسقوط وواجهات المتاجر كانت بلا استثناء قذرة ومغبّرة اما الطرق في المدينة فكانت مليئة بالثقوب مثل قطعة جبن هولندية ولكن هل هي خطرة الى هذا الحد ؟؟

محمد رجل ضخم يزن حوالي 120 كيلو وشارب ضخم كان مترجمي الخاص والى حد ما ( كشافي للمدينة ) سالته كم سيمر من الوقت علي قبل ان يتم اختطافي او قتلي اذا ما قمت الان في جولة حرة في بغداد ؟

محمدقال لي " هذا يتعلق بالمنطقة التي ستتواجد فيها ففي الاحياء الخارجية سيتغرق الامر حوالي عشرة دقائق اما في مركز المدينة فالامر لن يتجاوز نصف ساعة .... اكثر شيئ تعلمته هو ان المخاطرة في بغداد تُحسب بالدقائق.

للاجانب هناك مكانان لا ثالث لهم يستطيعون فيها قضاء ليلتهم في مدينة يسكنها الملايين اولها المنطقة الخضراء وهو مجمع رئاسي سابق كان يسكنه صدام حسين والمحتل الان من قبل القوات الامريكية واعضاء الحكومة الموالية للامريكيين والمكان الثاني هو مجمع للفنادق يحتوي على فندقي الشيراتون وفلسطين والى حد ما فندق الحمراء الذي اسكن قريبا منه واماكن الاقامة هذه محاطة بكتل خرسانية يبلغ ارتفاعها حوالي 4 امتار ومن يريد الدخول الى هذه الاماكن عليه اجتياز مجموعة من الحواجز والحراس يفتشون بمساعدة المرآة حتى الاجزاء السفلى من المركبات وزيادة في اجراءات الامان المتبعة تم احاطة كل طابق من الفندق الذي اقيم فيه بحواجز حديدية اضافية وفصل كل طابق عن الطابق الاخر والحاجز يُفتح بواسطة دائرة فديوية مغلقة والحالة تبدو هادئة للغاية ولا يشوبها شيئ ولكن الامان في بغداد شيئ من الخيال والهلوسة فبين حين وآخر تهبط قذائف مورتر وفي نهاية العام الفائت كانت هناك شاحنة مفخخة فُجرت عند المدخل الخلفي للفندق وقتل حينها سبعةاشخاص ،محمد مترجمي الخاص كان يحس اكثر بالامان حين كانت العمليات العسكرية على اشدها اثناء الهجوم الامريكي على العراق قبل ثلاث اعوام "حينها كنت تعرف اين ستسقط القذائف تسقط اما على معسكرات للجنود او مباني حكومية او على الجسور اما الان فانها تسقط حيث يتواجد اكبر عدد من المدنيين الامريكان قالوا لنا انهم سيجلبون لنا الحرية ولكن بالحقيقة انني لا استطيع الخروج من بيتي بعد السادسة عصراً ".

في البداية كانت الحرب بين القوات الامريكية والمقاومة العراقية والمعركة اصبحت شيئا فشيئ بين السنة ( 20% من مكونات الشعب العراقي 26 مليون نسمة ) وبين الشيعة( 60 % من الشعب العراقي )

بعد التفجير الذي حدث لاهم مرقدين شعيين( ذوي القبب الذهبية ) في سامراء في 22 شباط الماضي على ايدي مقاومين سُنة توعد الشيعة حينها بالانتقام وأخذ الثأر وارتفع حينها ضحايا الانتقام الى 800 ضحية .

ذهبنا الى مركز بغداد بواسطة السيارة قبل ثلاث سنوات كنا نستطيع التجول بحرية في كل انحاء بغداد اما الان فان معظم الاحياء السُنية ومثلها الشيعية يصلح ان يُطلق عليها مناطق ( ممنوع الدخول ).

" للتو انفجرت هناك قنبلة واذا شاهدك الناس هناك سيحاولون خطفك او قتلك " هكذا قال لي احد الاصدقاء العراقيين " ليس لديك الا بضعة دقائق للهرب وهذه مدة قليلة جدا بالنسبة لك "على طول الاسبوع تجولنا بمركبة ذات زجاج مظلل " بهذه الطريقة لا يستطيعون رؤيتنا من الداخل " فسر لي الامر السائق المرافق لي ولكن المشكلة ان التجول في هذا النوع من السيارات خطر حيث تعرضنا اكثر من مرة الى الملاحقة من قبل الشرطة وانتابني حينها شعور بالريبة لان اكثر حالات خطف الاجانب كان يتم على ايدي اُناس يرتدون ملابس شرطة .

اخترقنا عدة شوارع في بغداد كان الهدوء يلفها ،قمنا احيانا باستدارات وانعطافات لا ضرورة لها وفي الازدحامات المرورية حافظنا قدر الامكان على مسافة كافية للهرب .

احد سكان حي المثنى حكى لي حادثة حدثت في ذلك الحي قبل بضعة ايام حيث هاجم 20 مسلحا يرتدون الملابس السوداء احد المساجد السنية واختطفوا ستة اشخاص كانوا متواجدين حينها في المسجد وبعد يومين اٌطلق سراح ثلاثة منهم وعُثر على جثث الثلاثة الاخرين " كانوا عسكريين سابقين عقيدين وعميد ، لقد تم اغتيالهم لانهم من الطائفة السنية وليس لانهم ساعدوا النظام البعثي السابق "

لم تكن هناك حدود للطرق السادية التي يتم فيها القضاء على الضحايا فهم ( الضحايا ) كانوا يعانون من التعذيب بعد ان يستعمل في تعذيبهم المثقب الكهربائي والكي وتعليقهم بالحبال لايام قبل ان يتم القضاء عليهم برصاصة في الراس . هذا الوضع المرعب يصيب اهل بغداد بالرعب وشلل بحياتهم اليومية قال لي احد سكان حي العدل " بعد الساعة الخامسة عصرا ادخل وعائلتي الى البيت واقوم باقفال كل الابواب والحواجز الاضافية ولا اخرج من البيت الى لامر ضروري يتعلق بالحياة او الموت " الموت هنا في بغداد يترقب الجميع .

عبرنا للتو بجانب عربة همفي امريكية عُلق في مقدمتها الامامية جهاز الكتروني يتحسس العبوات الناسفة المزروعة عن بعد ليتجنبها الجنود الامريكيون وبعد اكثر من ثلاث سنوات من احتلال العراق تجاوز عدد الجنود القتلى الامريكان حاجز ال 2500 جندي والذي يعني بصورة اخرى مقتل ثلاثة جنود امريكان كل يوم

المترجم محمد قال لي " مقتل جندي امريكي في العراق لايهم احد ولكننا اليوم اصبحنا معتادين على مقتل العراقيين ايضا، في السابق كان العراقيون ياتون بعد حفلات القتل الجماعية لمواساة بعضهم البعض ولكنهم الان يهزون اكتافهم بلا مبالاة وعدم اهتمام ..."

سكان مدينة بغداد يسلحون انفسهم بانفسهم ففي عام 2003 كان السلاح يباع بعشرة دولارات والان عليك ان تدفع لرشاش من نوع (اي كي 74) وهو سلاح روسي بسيط اكثر من الف دولار والطلقات من عيار 7.6 ملم التي كنت تستطيع جمعها من الشارع عليك الان ان تدفع ليس اقل من 35 سنت للطلقة الواحدة الناس مهووسون باقتناء الاسلحة وكل شخص يبلغ من العمر 25 عام يستطيع اقتناء سلاح واصبح سماع دوي الاطلاقات النارية في منتصف ليل بغداد من الاشياء المعتادة بعد عدة ايام قضيتها في بغداد اصبح بامكاني ان اخلد الى النوم وسط صوت القصف الي يهز ليل بغداد ولم يكن يوقظني الا الارتدادات التي تنجم عن الصواريخ والقنابل الشدية الانفجارات وكذلك صوت طائرات الاباتشي التي تحلق على مسافات منخفضة . بالرغم من ان الصحف ووسائل الاعلام تنقل الكثير من الاحداث في الشارع العراقي لكن الكثير من العراقيين يخافون او يتجنبون الحديث مع الصحفيين الاجانب " هناك اكثر من 25 جهاز مخابرات اجنبية في العراق واي حديث مع الصحفيين الاجانب سيُفسر على انه تعاون مع مخابرات اجنبية والتخطيط لاعمال عنف وهذا يوقع ضحايا عراقيين " هكذا قال لي احد الاصدقاء الذي يعمل هو نفسه لدى احدى الصحف الامريكية ولكنه لم يخبر احد بذلك وبالتاكيد جيرانه يقول ايضا " ليست لدي الجراة على حمل دفتر ملاحظات حين امشي في الشارع "

حاجي احد سكان حي حيفا الذي تكلم معي بحذر شديد في مطعم الفندق الذي اقيم فيه يملك متجرين ومعمل لتعبئة المياه المعدنية ويقود سيارة فارهة واستطاع جمع الكثير من المال ولكنه يفكر بترك العراق " هذا البلد لامستقبل له " قال جملته هذه بعد ان اختفى وراء كوب الشاي واكمل قائلا " اتمنى ان يحكمني ثلاثة من امثال صدام بدل هذا الوضع المخيف "

في السنوات الثلاثة الماضية حدثت انتخابات لمرتين مرة باستفتاء على الدستور ومرة ثانية لانتخاب برلمان ولكن البلد باعتقاد حاجي مازال بعيدا عن الديمقراطية .

مترجمي محمد الذي كان جالسا معنا قال " السياسيون هنا يريدون الحكم من اجل كسب المال " ومن اجل تقريب الصورة لي اخذ يقارن الوضع الحالي مع الدكتاتور القديم " في السابق كنا لدينا صدام واحد الان اصبح لدينا مئة صدام " حاجي يرى ان الديموقراطية في العراق شيئ من الخيال لا وجود له في الواقع .

رئيس الوزراء السابق الجعفري المسؤول عن الفوضى في العراق رفض حينها التخلي عن منصبه لانه كان يتقاضى مرتبا شهريا بلغ المليون دولار وابنه يسوق آخر موديل من سيارة الفيراري في لندن ..... في حين لايجد العراقيون لقمة الخبز في العراق .هو يجد ان هناك نوع واحد من الموظفين الشرفاء هم اولئك العاطلين عن العمل ممن ليس لديهم فرصة للسرقة .

في احد المقاهي الانترنت المليئة بالزبائن نظرا لتواجد التيار الكهربائي فيها قابلت احد المقاولين الغاضبين على الحكومة اخبرني عن خطته لربط البصرة في جنوب العراق بامارة دبي في الخليج اخبرني كيف يتعرض للمخادعة والعرقلة لان شركته تتعامل مع شركة الطيران العراقية التي هي بحسب رايه شركة لبيع الخداع للناس لا اكثر ولا اقل ويعتقد هذا المقاول " ان العراق لايقع تحت قبضة المتمردين ولكن تحت رحمة اولئك الذين لايريدون بناء البلد ..." ضد الثوار تستطيع ان تقاتل ولكنك لا لاتستطيع عمل شيئ ضد البيروقراطية والفساد "

عضو البرلمان الكردي محمود عثمان مّر من جانبي مسرعا نحو مقر البرلمان في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين وكان محاط بحراسة مشدده ولعل ذلك يعود الى شهرته كسياسي مستقل ذو طروحات جريئة ....( لا ادري من اين للصحفي هذه الفكرة فالمعروف عن محمود عثمان انه احد الانتهازيين وهو احد علوج الاحتلال البغيض قدم مع بساطيل الاحتلال وسيرحل مع بساطيلهم المترجم )

عزا هذا السياسي الكردي الفوضى الدائرة الى ثلاثة اطراف ...." صدام حسين وامريكا والحكومة العراقية الحالية " هو لم يذكر بلسانه كلمة حرب اهلية تشتعل بطيئا في العراق بل تكلم عن صراع طائفي لكنه اعترف ان هناك حروب اخرى تدور من وراء الحدود بين امريكا وايران ، امريكا وسوريا ، امريكا وحربها ضد الارهاب ممثلا بالقاعدة .

قبل يوم من مغادرتي بغداد حدثت ثلاثة انفجارات انتحارية ارتدى منفذوها ملابس نسائية واوقعت ضحايا من الشيعة بلغ العدد المعلن عنهم 80 ضحية ولكن عضو البرلمان رضا جواد تقي من المجلس الاسلامي الثوري لايريد ان يسمع حديث عن حرب اهلية وهو يقول " الفاعلين ينتمون الى جماعات صغيرة تتلاشى مع مرور الوقت ، هم اتباع للزرقاوي وفلول باقية من النظام الصدامي " يبدو متفائلا حين يتحدث عن عراق سيكون حرا بعد ثلاث سنوات " سنحصل على برلمان قوي ومستقبل واعد .."" كان الكلام بالهاتف اسهل من ان اقوم بزيارة لمكتبه فالطريق الى هناك مخاطرة بلا حدود .

لا ا تمنى لك ان تذهب الى بغداد لاي سبب كان ولكن اذا ما قُدر لك ان تذهب اليك النصائح التالية للبقاء حيا قدر الامكان :

عرقل الاختطاف قدر الامكان :ابق بعيدا عن الاحياء السنية والشيعية قدر الامكان وانس تماما منطقة الصدر الشيعية والاعظمية السنية .

قلل فرصة الموت بانفجار : ابق بعيدا عن المنطقى الخضراء ( المجمع الرئاسي السابق ) على نهر دجلة حيث تقبع السفارة الامريكية ( وكذلك السفارة الهولندية ).

تفادى المباني الحكومية :ابق بعيدا عن مراكز الشرطة ومقرات الاحزاب .

ابتعد عن الاسواق : بالضبط مثل محلات بيع المشروبات فان الاسواق والاماكن المزدحمة بالناس هي الاماكن المفضلة للانتحاريين.

انظر حولك جيداً:ابتعد قدر الامكان عن تلك السيارات التي تكون واقفة باهمال .

ارتدي ملابس عراقية :دع لحيتك تنمو والبس غطاء الراس التقليدي ( العكال ) واذا كنتي امرأة من الافضل ان لاترتدي نقاب ،شال على الراس سيكون اقل شبهة .

ثق فقط بالاصدقاء المقربين : لاتعرف احد في بغداد؟؟؟ اذن ستكون مخاطرتك كبيرة .

اعمل وثيقة تامين على الحياة : لن تستفيد منها .... ولكن عائلتك ستستفيد بالتاكيد .

* عن مجلة ريفيو الهولندية