حيرة العالم تجاه الاسلام والمسلمين [3-3]
مجدى خليل
28 اكتوبر 2006
 

magdi.khalil@yahoo.com


من 11 سبتمبر 2001 الى ازمة تصريحات بابا روما 12 سبتمبر 2006 هناك ازمة حقيقية يواجهها الغرب في التعامل مع المشروع الاسلامي الدولي او بمعني اوضح مع الاسلامية الدولية بشقيها القيمى والعنيف،وبدا وكان مشروع الاسلامية الدولية انفجر في وجه الغرب كله من امريكا الى اوروبا الى استراليا وبدرجة اقل في وجه العالم كله من الهند الى الصين الى روسيا ومن اليابان الى الفلبين ومن جنوب افريقيا الى البرازيل.
لم يعد فقط العنف القادم من البلاد الاسلامية هو الخطر على الغرب وانما ايضا العنف المتصاعد من الجاليات الاسلامية في الغرب، وخاصة وان اختلاف منظومة القيم لم يؤدي فقط الى انعزال المسلمين فيما يشبه الجيتوهات في الغرب، ولكن هذا الاختلاف القيمي اصبح مقرونا بالعنف من قبل بعض افراد هذه الجاليات الاسلامية، بحجة ان من ينتقد قيمنا وثقافتنا وديننا سنواجهه بالعنف، وان التمسك بهذه القيم ياتي احيانا على حساب احترام القانون.
هناك عدد كبير من العناوين التي تشكل حيرة في الغرب تجاه المشروع الاسلامي نذكر منها:-
اولا: الحيرة في تعريف المسلم المعتدل
هناك حيرة في الغرب حول كيف يعرفون المسلم المعتدل وخاصة وان الكثيرين يستخدمون التقية لاظهار عكس ما يبطنون، والبعض الاخر يدعي انه ضد الارهاب كاجراء دفاعي عن الذات في حين انه عمليا لا يتخذ اي خطوات حقيقية ضد هذا الارهاب.
في تصوري ان هناك سمات تميز المسلم الذى يمكن تصنيفه بانه معتدل منها:-
1- لا يؤمن بالعنف تحت مسمي الجهاد سواء كان دفاعيا او هجوميا، وينبذ ويدين العنف بصورة واضحة لا لبس فيها.
هناك قوانين دولية تنظم المقاومة والدفاع عن الذات، اما استخدام لفظ الجهاد فهو تديين للاعمال السياسية والحربية يفضي في النهاية الى الحروب الدينية والارهاب.
2- يستبعد النص الديني ويحيده اذا تعارض مع القيم الانسانية المشتركة او يفسر النص لصالح هذه القيم.
3- لا يؤمن بان الاسلام دين ودولة، ولكن دين فقط، وبالتالي يخضع تقييم وعمل الدول الاسلامية للمعايير التي تخضع لها الدول الحديثة، ويظل الدين علاقة شخصية وايمانية فقط بين الانسان والهه.
4- يحمل المتطرفين المسلمين مسؤولية الارهاب الدولي المعاصر،وكما يقول عبد الرحمن الراشد في الشرق الاوسط "من المؤكد ان ليس كل المسلمين ارهابيون، ولكن الحقيقة هي ان معظم الارهابيين مسلمون. يجب ان نعترف كمسلمين ان الارهاب قد اصبح مشروعا اسلاميا وحكرا على الرجال والنساء المسلمين".
من خلال متابعتي لمن يطلق عليهم مصلحين مسلمين او من يصنفون انفسهم في اطار العمل لاصلاح الاسلام اجد فجوة واسعة بينهم ولا يمكن تصنيفهم كلهم في فئة واحدة ولكن يمكن تصنيفهم في ثلاث فئات.
الفئة الاولي: فئة التجميليين
وهؤلاء لا يعملون على اصلاح المشروع الاسلامى بقدر ما يروجون لصورة تجميلية غير موجودة لا في الواقع ولا في التاريخ ولا في النصوص. ويحاولون اقناع العالم ان المشروع الاسلامى الحقيقي لم يطبق تاريخيا ولا حاضرا. اذن متى واين سيطبق هذا المشروع؟ واذا كان خلال خمسة عشر قرنا لم يطبق المشروع الاسلامى الصحيح الذي يدعونه فنحن اذن امام وهم خيالي اسمه المشروع الاسلامى الصحيح.
التجميلون يصورون المشروع الاسلامى كما هو بنصوصه اروع ما يكون، ولا يستخدمون العقل لتفسير النصوص وانما التراث لتفسير النص الديني بشكل انتقائى وتجميلي. التجمليون هم اصوليون يعملون على تجميل ما لا يجمل. التجمليون يزورون التاريخ لصالح النص، ويفسرون النصوص بطريقة تلفيقية لكي تتوافق مع اغراضهم فى تضليل العالم المعاصر ويستخدمون ذلك في كثير من الاحيان لخداع الغرب اوللتبشير بالاسلام او لاسباب نفعية، وعندما تدخل معهم في حوار عميق تتضح اصوليتهم وتطرفهم، فهم مثل القبور المبيضة من الخارج ومن الداخل عظام نتنة.
التجمليون يسعون لتحسين الصورة لا لاصلاح الاصل، فهم يقبلون النص كما هو ويجادلون لاقناع الاخرين بانه اروع ما يكون هكذا.مثلا يقول التجمليون ان مواثيق حقوق الانسان المعاصر لا تتناقض مع الشريعة ويقدمون تفسيرات اصولية لدعم وجهة نظرهم ،مثل هناك شروط لقطع اليد وعمر اوقفها فى عام الرمادة وان هناك شروطا لتعريف الزانى ومن ثم عقوبتى الرجم والجلد، فى حين تقول مواثيق الحقوق ان هذه العقوبات محظورة ومحرمة دوليا وجرائم ضد الانسانية وغير مسموح بها تحت اى ظرف او مسمى، وكما يقول د.سعيد النجار "الحدود الاسلامية تتناقض تناقضا صريحا مع مكتسبات العقل الانسانى فى علم القانون والجريمة والعقاب".
التجميليون يقولون ان الاسلام دين ودولة وان الشريعة صالحة لكل زمان ومكان بدون ان يوضحوا لنا كيف؟ ومتى تم ذلك بشكل صحيح وانسانى فى التاريخ؟.
والتجمليون فى النهاية اصوليون فى الماكل والمشرب والملبس والطقوس ولكن يجملون الاصولية بدعوى انها لا تتناقض مع الحداثة ومع مواثيق حقوق الانسان ومع العالم المعاصر.
الثانية: فئة المصلحين
المصلحون يعرفون طريقهم وهو تحديث الاسلام، ففي حين يصنف التجمليين على انهم اصوليين، فان المصلحين يصنفون تحديثيين.
هؤلاء المصلحون يخضعون النص الديني والتراث للعلم والعقل وينطبق عليهم قول ابو العلاء المعري: كذب الظن، لا امام سوي العقل.
فاذا تعارض التاريخ مع النص الديني ينتصرون للتاريخ الحقيقي كما فعل طه حسين في كتابه الجدلى "في الشعر الجاهلي"، واذا تعارض النص مع العقل يفسرون النص لصالح العلم والعقل كما كان يدعو بن رشد. هؤلاء المصلحون مخلصون فعلا في اصلاح الاسلام، ولا يرون طريقا لذلك الا من خلال تحديثه وفصل الدينى عن السياسي والروحى عن الزمنى والعام عن الخاص. يؤمن المصلحون بالفصل التام بين الدين والسياسة ومن هذا المنظور يرون الاسلام دين فقط وليس دينا ودولة ،وان الشريعة نظام قيمى وليست نظاما قانونيا بمعنى اوضح ان الدولة تخضع للقانون الوضعى المناسب للبشر. ومن هذا المنطلق يقول الاصلاحيون ان مواثيق حقوق الانسان لها الاولوية على الشريعة فى التطبيق سواء تطابقت او لم تتطابق معها. من هؤلاء المصلحين المعتزلة وبن رشد وعلى عبد الرازق وطه حسين...الخ، وهم يمثلون قلة نادرة طوال التاريخ الاسلامي وتعرضوا لاضطهادات مريرة وتم اجهاض مشروعاتهم الاصلاحية، ومن ثم يشكل اتباعهم قلة في الدول الاسلامية. ويمكن تلخيص دعوة الاصلاحيين فى ما قراته للباحث الاسلامي المقيم فى امريكا احمد محمد الذي يدعو الى "اسلام جديد يواكب روح وثقافة واخلاقيات العصر ، وهو اسلام ديني وليس دنيوي ، لاهوتي وليس سياسي ، تسامحي وليس انتقامي ، تعاوني وليس تنافسي ، سلمي وليس عدواني ، عقلاني وليس ارهابي ، روحي وليس مادي ، تبليغي وليس اكراهي ".
المؤسف ان مشروع هؤلاء المصلحين الشجعان في تحديث الاسلام قد اجهض تاريخيا ومتعثر حاليا.
الفئة الثالثة: فئة العلمانيين الراديكاليين
وهذه الفئة اكتشفت ان اصلاح المشروع الاسلامى صعب جدا وربما مستحيل، وقد تعمق هؤلاء في دارسة التاريخ والتراث والنص الاسلامي ووصلوا لنفس القناعة التى كتبها د. جلال امين فى جريدة الحياة فى مقولته الخطيرة " ان اصلاح الاسلام معناه نهايته". الراديكاليون كتبوا مئات الكتب تشرح النص الديني والتراث الاسلامي وتظهر عيوبه وتناقضاته وعنفه، وبعض هؤلاء كان اصوليا وبعضهم كان ماركسيا ولكن يجمعهم انهم جميعا مسلمون يسعون لنقد الاسلام من داخله، وبعضهم يعمل باخلاص لاصلاح التراث ولكن في محاولته لذلك اظهر عيوب التراث فبدا انه يهدم الاسلام ولا يصلحه.
وفي حين ان فئة المصلحين هي نادرة ومحاصرة ومضطهدة، فان كتابات فئة الراديكاليين صودرت او تم منع اعادة طبع معظمها فى الدول الاسلامية.ويظل التيار الرئيسى الذى يسيطر على الشارع الاسلامى فى يد شيوخ التطرف وكتابات المتطرفين.

ثانيا: الحيرة حول تصنيف الاسلام كدين ودولة:
من المعروف ان نبي الاسلام استمر في دعوته الدينية الخالصة لمدة ثلاثة عشر سنة في مكة، ولكن بعد هجرته للمدينة اسس دولة، وكان قائد ومؤسس للدولة وفي نفس الوقت نبي للاسلام. ونبي الاسلام محمد بصفته مؤسسا لدولة يصنف من القادة السياسيين الكبار في التاريخ. ولكن دولة النبي مثل اي دولة قامت واستمرت على قواعد السياسة، ولا تختلف دولة الرسول والخلفاء الراشدين عن اي دولة اخرى في التاريخ ينطبق عليها ما ينطبق على الدول الاخرى في التاريخ في تقييمها ونقدها وتشريحها.
ولكن اصرار قادة المسلمين على ان الاسلام دين ودولة، ومن ثم تجريم الاقتراب من دولة الرسول، والدولة الاسلامية من بعده( من دولة الرسول الى دولة طالبان) بمعايير وادوات التحليل والنقد العلمي التاريخي يصعب مهمة الباحثين، لانهم يتهمون بنقد الاسلام والهجوم عليه في حين انهم يتناولون الدولة الاسلامية وليس الدين الاسلامي، فلا يوجد باحث سياسى او تاريخى يقترب من الدين كمعتقد باعتباره علاقة حرة اختيارية بين الانسان وربه، ولكن الارهاب المسلط على كل من يقترب من تناول الدولة الاسلامية يضع الغرب في حيرة وارتباك ، حيث ان الحضارة الغربية قامت على تفكيك المقدس وحصره فقط في العلاقة الشخصية بين الرب والعبد اما ما عدا لذلك فهو قابل للنقد والتشريح.
والغريب والعجيب ان من يستخدم امهات الكتب الاسلامية فى نقد الدولة الاسلامية تاريخيا ،وهي المليئة بالتفاصيل المرعبة حول ممارسات الدولة الاسلامية، يتعرض للارهاب وهذا وضع غير مقبول في مجتمعات تقدس الحرية ودشنت هذه الحرية بدماء ابنائها.
دمج المسلمين للدين والدولة يحمل الدين اخطاء الدولة ويضر بشدة بصورة الدين، وترهيب المتطرفين لكل من يقترب من الدولة الاسلامية يوحى وكان اخطاء الدولة هى توابع للنص الدينى ويوحى بان النص الدينى لم يستغل وانماجاء وسخر لخدمة الدولة .


ثالثا: الحيرة في التعامل مع الجاليات الاسلامية
فتحت المجتمعات الغربية ابوابها واسعة امام المسلمين، وتمتعوا بكافة الحريات الدينية التي لا يتمتعون بها في بلادهم الاصلية، وبمستوي عال من الرفاهية، وخضعوا لقواعد المواطنة على ارضية المساواة، وتسامح الغرب مع عدم اندماجهم في المجتمعات الغربية وسمح لهم باستقبال وممارسة كل ما يعزز هويتهم الخاصة، ولكن مع زيادة هذه الجاليات وانتشار التطرف الديني في البلاد الاسلامية واجهت المجتمعات الغربية تحديات سلبية من هذه الجاليات تمثلت في تمسك بعضهم بقيمهم وثقافتهم حتى لو خالف ذلك القانون، وايضا تمثل في تهديد متطرفيهم وارهابهم لكل من يقترب من هذه القيم بالنقد. فمن جهة هناك من القيم الوافدة من البلاد الاسلامية ما يخالف القانون ومنظومة القيم في الغرب مثل: تعدد الزوجات، وضرب الزوجة، لبس النقاب اثناء العمل الرسمي، تعطيل العمل بداعي الصلاة، القتل دفاعا عن الشرف كما افتي مؤخرا يوسف القرضاوي بجواز قتل المسلم الرجل اذا راه يزني بزوجته، بث الكراهية والدعوة للعنف، ختان الاناث، انتهاك حقوق الاطفال بما في ذلك الزواج المبكر والزواج خارج القانون، الدعوة لعدم شرعية محاربة المجند المسلم فى الغرب لدولة اسلامية. وقد حاول بعض الشيوخ تطويع الثقافة الاسلامية لتتوافق مع القيم الغربية ولكنها بدت مدعاة للسخرية اكثر مثلما افتي الشيخ على جمعة مفتى مصر على قناة الرسالة بتاريخ 26 مايو 2006 بقوله " الاسلام يسمح بضرب الزوجة في البلدان الاسلامية ولكنه ممنوع في الغرب".
ولكن مصدر الخطر ليس فقط مخالفة الثقافة الوافدة للقانون وحقوق الانسان وقيم الغرب، وانما تهديد وارهاب كل من يقترب من الثقافة الاسلامية الوافدة بالنقد، كما حدث من قبل في قتل مترجم رواية سليمان رشدي "ايات شيطانية" وقتل المخرج الهولندي فان جوخ واختفاء الفليسوف الفرنسي روبير رديكير اثر تهديد المتطرفين له بعد كتابته مقالة في الفيجارو بتاريخ 19 سبتمبر 2006 تؤيد راي بابا روما فيما جاء به عن الاسلام، والتهديد المتواصل التي تتلقاه العديد من دور النشر والصحف والاعمال الفنية التي تقترب من نقد هذه المقدسات الاسلامية والثقافة الاسلامية، وقد خرجت مظاهرة صاخبة في لندن عقب نشر الرسوم الدنماركية ترفع شعار، "الى الجحيم ايتها الحرية" فعندما تتصادم الحرية مع تراثهم فلتذهب الحرية الى الجحيم لصالح حراسة هذا التراث، وهي نفس الوصفة التي ادت الى تخلف البلدان القادمين منها، بمعنى اوضح هم يريدون فرض قيم التخلف على مجتمعات دفعت الملايين من دماء ابنائها لتجاوزه.
منحنى التردى فى علاقة الجاليات الاسلامية باوطانها الجديدة فى الغرب فى تصاعد، من فشل الاندماج ،الى مخالفة منظومة القيم للقانون، الى نمو الفكر المشجع للعنف، الى ممارسة فعلية للعنف، الى تراجع البعض فى الغرب وتقييد حرياتهم وقوانينهم لصالح المنظومة المتاسلمة. وعند لحظة معينة ليست بعيدة سيبدا الصدام والانفجار.
هل كان يتخيل احد ان تحدث مثل هذه الامور فى الغرب، مثل الغاء حفل اوبرالى لموتسارت فى المانيا لان مخرجه اضاف فى نهاية العرض لقطة عن انبياء اليهودية والمسيحية والاسلام والبوذية ولم يعترض على ذلك ويهدد سوى المسلمين ،امتناع سائقى التاكسى المسلمين عن توصيل الزبائن الحاملين للخمور فى مينسوتا، مستشفى محترم فى بريطانيا يجتمع العاملون فيه لمناقشة تغطية وجه المراة المسلمة اثناء العمليات الجراحية رغم ان الجسم كله يكون عاريا امام طاقم العملية!!،مناقشة فى بريطانيا حول احقية المراة المسلمة المنقبة للتدريس للاطفال الصغار وهى بنقابها الذى لا يظهر سوى عينيها.

رابعا: الحيرة حول من يتحدثون باسم الاسلام
هناك سؤال يتردد في الغرب من يتحدث باسم الاسلام؟،ومع من نتحاور؟. اكثر الهيئات والمنظمات الدينية في الدول الاسلامية تتراوح بين التطرف والارهاب وعند الحد الادني الانغلاق والاصولية. ويبقي ملايين من المسلمين المعتدلين ليس لهم صوت وليس لهم هيئة دينية تتحدث باسمهم او تعبر عنهم، اما الانظمة السياسية في الدولة الاسلامية فهى تقترب من الدين فقط عندما تريد استغلاله في السياسة لصالحها، وهي دائمة في سلوكها الاستغلالي هذا وتزايد على الشارع وعلى التطرف في سبيل هذه المصالح السياسية. مع من يتحدث الغرب اذن؟، ومن يمثل المعتدلين فى الدول الاسلامية والغرب؟.سؤال كبير يحتاج الى اجابة وصحوة للمسلمين المعتدلين من ثباتهم.

خامسا: الحيرة في استخدام قواعد العلم في تناول الاسلام
ماذا لو تعارضت نصوص دينية اسلامية مع العلم او مع المنطق او مع الحقائق التاريخية او تصادمت مع سقف الابداع المسموح به فى الغرب، فى ظل اصرار المسلمين ان الاسلام دين ودولة وامة ومنهاج عمل ودستور حياة؟.
على سبيل المثال الازمة التي وقع فيه د. طه حسين حين انحاز للحقيقة التاريخية على حساب الحقيقة القرانية، معلنا ان القران ليس كتابا للتاريخ وانما للاخلاقيات، وقد صودر الكتاب وفصل عميد الادب العربي من الجامعة وبقية القصة معروفة.
وهناك المئات الاخرى من الامثلة في تعارض العلم والتاريخ والمنطق مع نصوص دينية وتراثية.

سادسا: حيرة الغرب في التعامل مع الاسلام الراديكالي
هناك حيرة كبيرة في الغرب ايضا في اسلوب التعاطي مع التطرف الاسلامي وما هى الاولويات؟ وهل الحرب ثقافية ام قانونية ام عسكرية؟ وما هو حدود خطر الخلايا النائمة في الغرب؟ ومستقبل الجاليات؟ وحدود الانفتاح على الدول الاسلامية؟وجدوى الحوار؟.
هناك عشرات الاسئلة التي تحير الغرب تجاه المجتمعات الاسلامية سواء الخارجية او المقيمة في الغرب ومازالت مراكز الابحاث تعمل للوصول الى اجابات منطقية تجنب العالم المواجهات العسكرية التي حتما ستدفع البشرية كلها ثمنا باهظا لها.

المقالة الاولى:اسس الحوار والتعاون بين الاديان
المقالة الثانية:من يعتذر لمن ومن يحاكم من؟