لماذا يُستَعبد الخَدم والعُمال العرب والمسلمين في السعوديه ويُعاملون بقسوة مُفرطة !؟
ســعود الســبعاني
معارض لال سعود مقيم في السويد
alsabaani@yahoo.com
19 اكتوبر 2006



ماتزال حالات ضَرب الخَدم الأجانب وإضطهاد الأيدي العامله وإستغلال الشغالات جنسياً وعدم دفع الأجور المُستحقة للعاملين تُمارس في السعوديه
وعلى نطاق واسع دون رادع أو خوف وبحماية آل سعود أنفسهم وكلنا يذكر قضية الأميره بنيه بنت سعود التي قامت بضرب خادمتها الأندونسيه ومن ثم سرقة مُتعلقاتها والحجز على جواز سفرها وحبسها ولولا أنها كانت تُقيم في أمريكا لما ظهرت تلك الفضيحه المُدويه ولما عرف بها أحد!

وآخر تلك الفضائح السعوديه الصارخة هي قضية الخادمه المسكينه فاطمه تلك الفتاة الأندونسيه المسلمة التي جائت لبلاد الوحي لكي تعمل بشرف وكرامه فتم ضربها ضرباً مُبرحاً في هذا الشهر الكريم شهر رمضان المُبارك من قبل أحدى الأسر السعوديه وتعذيبها على يد سيدة المنزل وعدم إعطائها لأُجورها المُستحقه ثم تم رميها في مطار الملك خالد لغرض تسفيرها دون ضجه !؟

ولولا أن بعض المُسافرين شاهدوا وضعها المُبكي في المطار فتبرعوا وقاموا بتصوير حالة تلك الخادمه المسكينه عن طريق كاميرات إجهزة الموبايل لما عرف أحد بمآساة تلك الضحية التي ظهرت وكأنها خرجت للتو من حادث سير وليس ضرب على يد كُفلائها !؟

تلك الحالات تتكرر يومياً وهناك عالشرات من تلك الحالات المُشابهه سواء كان بالضرب المُبرح أو التعدي والإغتصاب وغمط حقوق العاملين في مهلكة آل سعود !

للأسف الكبير أن الأيدي العامله الأجنبيه تُعاني الأمرين في نظام آل سعود القمعي وخصوصاً الفئات الضعيفه وأصحاب المهن الخدميه من فئات العمال والرعاة والخدم حيث يُعاملون مُعاملة قاسيه ويُستعبدون وتأُكل حقوقهم ويتعرضون لأشد الإساءآت والظلم والتعدي على كرامتهم وحقوقهم دون خوف من الله ولا خشية من قانون آل سعود الإنتقائي !؟( وقد نشرت عرب تايمز يوم امس خبرا عن معاناة ثلاثة الاف سجين عربي في سجن الملز تم سجنهم دون محاكمة بأوامر من الامير سلمان )

وهناك مئات الحالات من الإعتداءآت الجنسيه التي تتم بحق تلك الخادمات الضعيفات ويتم التغطيه عليها سواء عن طريق الواسطة أو إستغلال القانون السعودي الذي يضع الحق واللوم على الطرف الضعيف أو تبرير الجريمة وتحميل الضحيه للمسؤوليه كامله لأنها أغرت مكفولها أو ربما عملت لهُ سحر فدمغته !؟ وبهذا يُبرأون المُجرم ويُدينون الضحيه لأنهم يعتقدون أن كل الخادمات اللواتي جئن للعمل في السعوديه هُن عاهرات وساقطات وساحرات وينظرون لهن نظرة دونيه ويتناسون أن تلك الخادمات المسكينات قَدِمنَ لأجل كسب لقمة العيش الحلال ولو أردن إمتهان الدعاره لما تجشمن عناء تلك المسافات الطويله ولأختصرن الطريق وذهبن لجزيرة بالي السياحيه ؟

لو أن كل رب أُسره مُتسعود تخيل ولو للحظه أن إبنته أو أخته بسبب الفقر والعوز ذهبت للعمل بشرف كخادمه في إندونسيا لكي تُعيل أسرتها لما تجرؤوا على أعراض هؤلاء المساكين !

لقد إستطاع إبن سعود أن يَمسخ مُعظم من يتبعوه ويُقلدوه فأصبحوا رُعاعاً مثله فاقدين لمبادئ الرجولة والشرف وغير عابئين بالغيرة والكرامة بعد أن أستمرأوا التعدي على أعراض الآخرين ! والسبب أن بعض أفراد الشعب باتوا يُعانون من مرض نفسي مُركب لأنهم يشعرون بعقدة النقص والإضطهاد من قبل ولاة خمرهم آل سعود فيُطبقون تلك السياسة الدكتاتوريه الطاغيه الظالمه على من هُم أدنى منهم مستوى , فلم يجدوا أمامهم سوى هؤلاء الخَدم والعُمال المَساكين لكي يقتصوا منهم وينالوا من أعراضهم كنوع من تفريغ شحنات الذل والإهانه التي يتلقونها يومياً على أيدي هذا النظام الباغي وإثبات رجولتهم المفقوده في ظل الفحل الأوحد !

أي إنسان شريف يمتلك ذرة من الشهامة والكرامه والإباء وكل مُسلم حُر وكريم يخاف الله لايرضى أبداً أن يُهان هؤلاء الأُجراء المساكين أولاً لأنهم بشراً مثلنا ومكسوري الجناح .

وثانياً لأن أغلب من يُساء إليهم ويُعتدى على أعراضهم هُُم مسلمون كادحون فقراء جاؤا من الأصقاع البعيدة ليبحثوا عن لقمة العيش الشريفه وليسترزقوا في بلاد الحرمين الشريفين ظناً منهم أن هؤلاء القوم المُتسعدنين هُم أحفادا للصحابه ولن يُظلم عندهم أحداً قط !؟ ولم يَدر في خلدهم بأن تلك الرعية الخانعه البائسه تتبع وتُقلد راعيها الفاجر الباغي وأن الناس على دين ملوكها وأن الظلم والفساد قد شاع وأنتشر كما النار في الهشيم في بلاد الحرمين الشريفين وأن الإسلام جاء غريباً وسيعود غريباً كما جاء !

فهؤلاء القوم الذين مُسخوا فأصبحوا بعد عزة النبوه وكرامة الإسلام عبيداً مُتسعودين إذلاء فقد تسعدنوا عنوةً وبأمر ولي خمرهم حفيد مريخان فباتوا لايعرفون من الإسلام إلا إسمه ولايُطبقون من العقيدة إلا القشور وتوافه الأمور !؟

فرسولنا العظيم عليه أفضل الصلاة والسلام قال في حق الأجير :أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه  فمن يُحب أن يُعامل بهذه الطريقه المُزريه ومن يرضى لنفسه أن تُسلب حقوقه دون وجه حق إلا يعلمون أنهم بحرمانهم العمال من أُجورهم وظلمهم لهم يرتكبون ذنباً ومعصيةً ألا يخشون أن تُصيبهم دعوة المظلوم التي ليس بينها وبين الله أي حجاب !؟

فبعض هؤلاء السَعادين يُقنع خادمته أو سائقه المغلوب على أمره بأنهُ سوف يجمع له رواتبه ويوفرها له حتى لاتضيع وفي النهايه لايعطيه منها إلا النزر البسيط بحجة هي كل رواتبه والبعض الآخر يُضارب فيها في سوق الأسهم وإذا خسرها قال لسائقه أو لخادمته ليس لك عندي شيء إصبر حتى يرزقني الله فأوفيك مالك !!! وكأنهم يعملون لدى هؤلاء الأوباش بنظام السخرة !؟( ملحوظة من المحرر : هذا ما حصل مع الخادمة الاندونيسية المسلمة التي كانت تعمل في منزل المواطن السعودي تركي الحميدان في ولاية كولورادو وقد تم الحكم عليه بالسجن 29 سنة بسبب ما ارتكبه بحقها من قبل هيئة المحلفين ).

وكل خادمه تُستقدم لمهلكة آل سعود فهي في نظرهم ساحرة شريرة وهي في حكم المُدانة قانونياً سلفاً وعليه فيجب أن يُحذر منها وتُفتش شنطتها دائماً ويُعبث بحاجياتها وتُمنع من إمتلاك جهاز الموبايل المدفوع الأجر وكذلك تُفتح رسائلها الخاصه سواء المُرسله لأهلها أو القادمه منهم حتى لاتعمل لهم عملاً فيه سحر وشعوذه !!! فأصبح غالبية هؤلاء القوم مرضى نفسيين يُعانون من علة الوسوسه ويعتقدون بمفعول السحر في فك العُقد وحل كل مشاكلهم العويصة التي تواجههم ويؤمنون بالسحره وكل تصرفاتهم أصبحت غير سوية ولاتمت للإنسانيه بأي صلة !؟

فكثيراً ماتُشاهد سيارةً عائليه من نوع جيب وفي المُقدمة يكون الزوج مع زوجته وأما الخادمه فتُركن مع الشنط في الخانة الخلفية مع العلم أن المكان الوسطي يكون فارغاً !!!  وكثيراً مايتناوب رب الأسره مع ولده البكر على السطو ليلاً على غرفة الخادمه لأجل إغتصابها والتي تُعتبر أمانةً في رقابهم !

وكم من خادمة سُفرت على وجه السرعه وهي حامل من قبل المعزب أو من قبل إبن المُعزب فتم طردها تحت حُجج واهيه أو مُفتعله كالسرقة أو السحر أو الفساد خوفاً من الفضيحه !؟ لعمري هي من علامات الساعة ومن بوادر الشر المُستطير والغضب الإلهي على هؤلاء القوم الفسقة الفجرة . فالغنى والعز لايدوم والفقر والعوز لايبقى وغداً ستدور الأيام وستلتف الدوائر على البغاة وحينها سيصبح أبناء هؤلاء أو أحفادهم أُجراء عند من ظلموهم فيُردوا لهم الصاع صاعين وهو ليس على الله ببعيد .

اللهُم نبرأ إليك مما يفعله هؤلاء الظلمة آل سعود وكذلك من أذنابهم الخونة وأتباعهم الفجرة فأشهد.