كتب : زهير جبر

لم اكن اتوقع ردود الفعل الكبيرة عن مقالي عن مسلسل مدحت العدل عن عبد الحليم حافظ  الذي نشرته بعنوان مدحت العدل يكتسح بيوت العرب في امريكا ... اذا يبدو ان اشادتي بمدحت العدل ازعجت منتجي مسلسلات رمضانية اخرى ومنهم من اعتبر ما نشرناه مؤامرة من مدحت العدل او من العدل غروب مع ان الرجل لا ناقة له ولا بعير فيما نشرناه ... ولا ندري اصلا ان كان قد قرأ ما كتب عن مسلسله ... بل وعلمت ان احدا من الزملاء لا يعرف ايا من عائلة العدل حتى زميلنا رئيس التحرير الدكتور اسامة فوزي الذي تربطه علاقات واسعة بفنانيين مصريين بحكم عمله السابق في تلفزيون دبي كمنتج ومقدم برامج  ... ولما سألته عن مدحت العدل قال انه راه قبل سنوات في حفل راس السنة الذي احياه هاني شاكر بعد ان تجاورت المقاعد او الطاولات دون قصد ولم يتبادل معه الحديث لان الفوضى التي رافقت حفل هاني شاكر طغت على كل شيء

اريد من هذه الاشارة  الوصول الى القول ان ما نشرناه عن المسلسل من واقع ما لمسناه كشف لنا ان علاقات الفنانيين المصريين هي في حقيقتها علاقات سطحية وزائفة  يغلب عليها الحسد والحقد والمصالح الشخصية ... خاصة وان بعض من اتصل بنا كان يتحدث وكأن ابن العدل قتل اباه

على اي حال ... مئات من القراء طلبوا منا مساعدتهم في توفير اغاني عبد الحليم الوطنية بعد ان نفذت من الاسواق الامريكية خاصة الاغاني التي ورد ذكرها في المسلسل والتي  كشفت حجم الخلاف بين عبد الناصر ونائبه والذي وصل الى الاختلاف حتى على برنامج غنائي

في ذيل هذا المقال او حاشيته سيجد القاريء روابط لاشهر هذه الاغنيات ... وفيما يلي نص المقال الذي اثار ردود الفعل المشار اليها

رصدت عرب تايمز بعد مرور 24 يوما من رمضان ردود فعل الجالية العربية في امريكا والتي يزيد عددها عن اربعة ملايين لمعرفة اي من المسلسلات التلفزيونية الرمضانية احتل المرتبة الاولى في المشاهدة فاتفق جميع الذين اتصلت بهم عرب تايمز من مختلف الولايات حتى في الاسكا التي يعيش فيها 750 عربيا فقط على ان مسلسل مدحت العدل عن عبد الحليم حافظ يأتي في المرتبة الاولى

وقد داعب المسلسل احلام وذكريات الجيل الثاني من عرب امريكا الذي عاصر عبد الحليم حافظ واغنياته الشهيرة وخاصة الوطنية والعاطفية وقد نجح مدحت العدل كاتب القصة والسيناريو في رسم ملامح تلك المرحلة موظفا اغاني والحان عبد الحليم بطريقة ذكية ومؤثرة كما وفق المخرج الى حد كبير بتقديم وجوه جديدة في الكثير منها شبه كبير مع الشخصيات الاصلية خاصة شخصية عبد الحليم التي اداها مطرب مصري شاب اسمه شادي شامل على شبه كبير بعبد الحليم

وادى مزج مدحت العدل بين قصة حياة عبد الحليم وثورة يوليو الى اجتذاب قطاع كبير من العرب الذين افتقدوا ايام عبد الناصر ووظف العدل حكاية خطيبة عبد الحليم جيجي لبناء قصة حب مؤثرة ومأساوية ابكت ربات البيوت الامريكيات من اصل عربي

ووفقا لما علمته عرب تايمز فان محلات الفديو العربية ومحلات بيع الاشرطة الصوتية في مختلف الولايات والمدن الامريكية التي يتواجد فيها العرب شهدت اقبالا كبيرا من عرب امريكا لشراء افلام عبد الحليم واغانيه حتى من الجيل الذي لم يعرف عبد الحليم ولم يعاصره واخبرني الزملاء في قسم توزيع الكتب في عرب تايمز ان تسعين نسخة من قصة حياة عبد الحليم كانت موجودة على الرف منذ سنوات بيعت خلال يوم واحد في الاسبوع الثالث من رمضان

وعادت حكاية جثة عبد الحليم الى الاضواء مرة اخرى واصبح المسلمون يتحدثون عن هذه الظاهرة المعجزة في اجتماعاتهم وهي الحكاية التي روتها قبل اسابيع مجلة روزاليوسف القاهرية وكتبت عرب تايمز عنها في حينه حيث تم فتح قبر عبد الحليم بعد 29 سنة من موته لنقل القبر الى مكان اخر لحمايته من المياه الجوفية فوجدت جثة عبد الحليم كاملة لم تتحلل وكأنه مات يوم امس

الكشف عن جثة عبد الحليم في قبره جاءت بعد قيام لجنة من اسرته ولجنة حكومية بفتح قبره لحماية المقبرة من تسرب المياه الجوفية اليها وكانت المفاجأة ان جثة عبد الحليم موجودة بكامل ملامحها ولم تتحلل وقالت "روزاليوسف" وفقا لمراسل عرب تايمز في القاهرة ان فريقا تشكل من أسرة المطرب الراحل وضم اثنين من حراس مقبرته بمنطقة البساتين ومثلهم من المشايخ الذين يتبعون مسجد الدندراوى الذى يقع على ناصية شارع الرحمة الذى به مقبرة عبدالحليم حافظ أكدوا أن عبدالحليم ما زال محتفظا بالصورة التى فارقنا بها بشعره الأسود وجسده النحيل حتى رموشه وملامح وجهه كاملة

قصة فتح مقبرة عبدالحليم كما تقول المجلة تعود إلى التقرير الذي نشرته روزاليوسف فى منتصف العام الماضى والذى تضمن تحذيرا بتسرب المياه الجوفيه إلى مقبرته.. في هذا الوقت خاطبت الأسرة محافظة القاهرة للتدخل لإنقاذ مقبرة عبد الحليم حافظ ، فرد عليهم أحد المسئولين بسخرية بما يعنى - لماذا كل هذا الهلع على عظام وتراب!! فقامت الأسرة باستدعاء مكتب متخصص ومسئول عن الحد من مخاطر البيئة برئاسة د. عصام عبد الحليم - وهو مركز تابع لجامعة القاهرة - والذى من جانبه قدم تقريرا للأسرة يتضمن أن الخطر قادم فعلا ولابد من حماية المقبرة وفى نهاية تقريره أوصى باللجوء إلى محافظة القاهرة باعتبارها الجهة التى تمتلك أجهزة متخصصة وفريدة فى مصر لمنع الضرر والتعامل مع مثل هذه الحالات لكن صمت المحافظة دفع الأسرة كما قال عبد العليم عون رئيس جمعية تخليد عبد الحليم حافظ وهو نفسه المسئول من جانب الأسرة منذ الذكرى السابعة بالإشراف عليها - للجوء إلى دار الافتاء للحصول على فتوى شرعية لفتح المقبرة وكان الرد بجواز فتحها للاطمئنان على وضعها ومع حسن معاملة جثث الموتى ومعاملتها كالأحياء

عبدالعليم عون قال أيضا أن الأسرة برئاسته وبحضور زينب الشناوى ابنة الحاجة علية والحاجة فردوس ابنة خالة عبدالحليم ومحمد شبانه ابن شقيق عبد الحليم فى حضور اثنين من حراس المقابر وهما محمد حسن صابر وابنه محمد ومؤذن ومقيم شعائر صلاة بمسجد الدندراوى الشيخ نصر القريب من المقبرة حضروا أثناء فتح المقبرة وأضاف عون: جسم عبد الحليم كما هو وكأنه نائم وأنا وضعت يدى على وجهه، المفاجأة كانت مذهلة بالنسبة لي باعتبارى أول من دخل المقبرة فقمت باستدعاء مؤذن الجامع وحراس المقبرة وأحد الأصدقاء وهو من أعضاء الجمعية اسمه معتز الذى سقط من هول المفاجأة.. فجثمان حليم كما هو تقريبا متماسك وبدون تغيير يذكر كما أن الرمال تحت جثمانه كانت شبه بيضاء ونقية جداً
روز اليوسف ذكرت انها اتصلت بالشيخ نصر مؤذن مسجد الدندراوى والذي أكد رئيس جمعية تخليد حليم إنه حضر فأكد لها بدوره ما قاله عون وأضاف: هذه حقيقة أحاسب عليها.. نعم رأيت عبدالحليم كما هو مغمض العينين ورأسه كما هي وأنفه وشعره !! وهذا المشهد ليس خرافة بل حقيقة أشهد بها بعد أن طلبت منى الأسرة متابعة إجراءات فتح المقبرة وتنفيذ ما جاء بالفتوى الشرعية بفتحها

* روابط الاغناي

* يا اهلا بالمعارك
* بلدي يا بلدي
* بالاحضان
* بركان الغضب
* احنا الشعب
* الوطن اللاكبر
* حكاية شعب
* ناصر يا حرية
* صورة
* يا جمال يا حبيب الملايين