From :amralsharabi@hotmail.com
Sent : Sunday, October 8, 2006 4:24 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : مقال للنشر
 

 

الأسلام- دماءٌ تسفك حتى تغرق الركب.
عمرو الشرعبي
شاعر و كاتب يمني
محرر في صدى الشرق للأعلام
عضو مؤسس في الجمعيه الأجتماعيه


"الأسلام: كلما قتلت عدداً أكبر من المشركين كلما أزدادت فرصتك في الدخول للجنة من أبوابها الأثني عشر!"

أذهلتني هذه الجملة التي سألتني عنها د. ماريا رادجيفون -مدرسة أكادمية و رئيسة قسم المرضى بالهيزوفرينيا في مستشفى الأمراض النفسيه التابع للأكادمية الطبية في وارسو- في نقاشي معها حول الأسلام أستناداً للمقال الذي نشر عن الأسلام في صحيفة الحقيقة البولندية قبل عدة أيام و الذي أثار موضوع كلام البابا عن الأسلام و مدى مصداقيته (أن الأسلام دين قام على حد السيف) و يدعوا المؤمنين لقتل أكبر عدد من غير المؤمنين مستبيحاً بهذا دم الناس و هذا ايضاً استناداً لبعض الشواهد في العصر الحديث و أبرزها أحداث 11 سبتمبر اللادنية في نيويورك و التي تمثل أكبر دليل يمكن لهم الأستناد عليه للهجوم على الأسلام بأنه يشن حرباً مقدسه ضد بقية الأديان.

للأسف بعض الجماعات المتطرفه التي تقوم بخطف و قتل الرعايا الأجانب (غير المسلحين) في بعض الدول العربية بأسم الجهاد و بأسم الدين لا تعي بأنها تفسد أكثر مما تصلح (جا يكحلها عماها) لأن الجهاد بمثل هذه الطرق البائسه لا يزيد رصيد الأسلام عند الخلق إلا نقصاناً فكيف لنا ان نحمل هكذا رسالة الهداية التي كلفنا بها الرسول (صلى الله عليه و سلم) من بعده!

الكثير من سكان الدول العربية يعتقدون بأن ما حققه بن لادن في هجماته على برج الأقتصاد العالمي نصراً مبيناً بكل المقايس حيث أن أغلب المسلمين في المهجر يشعرون بطعم هذه الخسارة الفادحه! و نحاول هنا جاهدين أستغلال الخفايا التي لم تتضح تماماً للأن و هي عدم حضور عدد كبير من اليهود للبرج يومها و تناقل بعض وسائل الأعلام أخبار غير مؤكده بأن هؤلاء وصلتهم رسائل على المحمول تنذرهم بعدم الذهاب و كأن كل شيء كان مخططا له من قبل بتعاون أمريكي لادني.. غير هذا عدم ظهور أي بقايا للطائرة التي سقطت على البنتاجون أثنائها و قول بعض الخبراء انهم يشتبهون أنه صاروخ و ليس طائره! (فمن أين أتى هذا الصاروخ العابر للقارات يا ترى؟!) و هذا أكبر دليل على أنه القضية كانت شبه مفبركه على الرغم من الصعوبة بالجزم أنها كذلك لحرص الحكومة الأمريكيه في التكتم على الأمر. و للأسف قضية الأبهام التي تتلبس القضيه تحسب ضد الأسلام أكثر مما تحسب لصالحه! لذلك قد يكون كلام البابا المسيحي و هجومه على الأسلام بالنسبه لوجهة نظره (شخصياً) و وجهة نظر المجتمع المسيحي عامة تمثل نظرة واقعية بالنسبة للأسلام لأن احداً لم يحاول تصحيح هذه النظره! و من ثم أنهم غير ملزمون بدراسة التاريخ الأسلامي من أوله حتى يتفهموا حقيقة الأسلام بل هم يحكمون عليه من واقع الحياة في هذه اللحظه! حيث أننا لم نسمع بأرهابي مسيحي يقوم بعملياته بأسم المسيحيه على الرغم من ديانته! لكن كل أرهابي مسلم لابد أن يقول كلمة (الله أكبر) علناً في شريط مسجل يعرض على الفضائيات كي يعرف الناس أنه يجاهد و يرتكب ما يرتكب بأسم الدين و ربما قد صارت هذه عادة يتوارثها الأجيال و (حركة شطاره) يتبعها المخربون للتبرير بأن هناك شيء مقدس يحركهم!

لازال الكثير من أبناء المجتمع المسيحي يعتقدون أن المسلمين و العرب يعيشون في الصحراء بهمجية و تخلف, يعاملون المرأه بوحشيه و يضطهدونها, ربما لاننا لم نحاول الدفاع عن ديننا بشكل جيد و أيصال ماهية الأسلام الحقيقة للناس كأسلوب من أساليب الدعوه لهذا الدين.. بل أننا كثيراً ما ننفرهم من الدين دون أن نعلم و إن هذا لأمر عظيم.
من المؤسف أن هذا القدر من الألم يسببه بعض من (المتأسلمين) دون أن يحسوا بقدر الضرر الذي يسببونه للأسلام و للمسلمين.. في حين أنهم لا يدركون ان المسلمين القاطنين في المهجر يحترقون دفاعاً عن هذا الدين.