هذا بيان للناس
 الدكتور عبد الرزاق طبيشات
 


قال تعالى: يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين صدق الله العظيم

اشارة لبيانات الحكومة الرشيدة التي اعلنها الناطق الرسمي باسمها في جميع وسائل الاعلام مبتدئا صخبا اعلاميا مبيتا غير مسبوق ارجو ان ابين الحقائق التالية:
اولا: اصفق مع الذين صفقوا لتوجه الحكومة الهادف لمحاربة الفساد وملاحقة الفاسدين والمفسدين، ولكني كنت اتمنى على الحكومة ان تثبت جديتها في هذا التوجه وان تبادر الى فتح ملفات فساد حقيقية يعرفها الجميع، غير ان الحكومة آثرت ان تعتبر موضوع الكابسات قضية تتقدم على جميع قضايا الفساد الحقيقية المعروفة.
ثانيا: ان اثارة هذا الموضوع وبهذه الطريقة المثيرة يدل على توجه البعض للنيل من سمعة الاشخاص يدخل ضمن دائرة الاغتيال السياسي الامر الذي تعارض مع ادنى الحقوق والواجبات التي ينص عليها الدستور.
ثالثا: عندما تشرفت باستلام حقيبة وزارة البلديات في حكومة دولة المهندس علي ابو الراغب قرر مجلس الوزراء تنفيذ مشروع اصلاح وتطوير البلديات والذي تشرفت بالقيام بالاشراف عليه ومتابعته حيث كانت اوضاع البلديات في المملكة سيئة جدا اذ كان معظمها عاجزا حتى عن تغطية رواتب الموظفين فيها وقد قدمت الحكومة انذاك دعما لهذا المشروع بمبلغ خمسة ملايين دينار وتم الاتفاق على ان اول خطوة يجب القيام بها هي اعطاء موضوع النظافة الاهتمام الاول ووجدنا ان معظم البلديات لا تمتلك اليات لتساعدها على ذلك، وكان عظمها ينقل النفايات بقلابات مكشوفة وبناء على ذلك تم الاتفاق على ان الامر يستدعي شراء كابسات ولودرات بشكل مستعجل ولما كانت الكابسات الجديدة كلفتها مرتفعة جدا تفوق الموازنة المخصصة لهذه الغاية فقد قرر مجلس الوزراء بقراره رقم 25/8/1/12491 بتاريخ 27/08/2001 تشكيل لجنة من الخبراء والمهندسين برئاسة مدير عام بنك تنمية المدن والقرى للذهاب الى المانيا لشراء كابسات ولودرات مستعملة عن طريق الشراء المباشر وقامت اللجنة بالفعل بالذهاب الى المانيا وتم شراء مائة كابسة وكانسة اضافة الى واحد واربعون لودرا وجميعها بحالة جيدة وتوخيا لمزيد من الحرص فقد قامت اللجنة باستدراج عروض من عدة شركات واحيل العطاء على الشركة ذات العرض الافضل وباجماع كافة اعضاء اللجنة وفقد تم توزيع هذه الاليات على جميع بلديات المملكة ومجالس الخدمات المشتركة وعندما تركت الوزارة في نهاية عام 2003 اي بعد سنتين من استعمال هذه الاليات كانت جميعها تعمل بشكل جيد وما زال معظمها كذلك حتى الان ولم تكن هذه الاليات سكرابا كما ادعت بعض وسائل الاعلام.
رابعا: من حقي ان اتساءل عن معنى هذه الضجة الاعلامية غير المسبوقة والتي فاجأ بها الناطق الرسمي الشعب الاردني على شاشات التلفزيون والاذاعة والصحف -بشكل مكرر- ما دامت القضية مرفوعة الى مجلس النواب بالنسبة لي والى القضاء بالنسبة الى زملائي الموظفين ان مثل هذا الفعل يؤكد وجود توجه مبيت لتشويه السمعة والاساءة لي ولعائلتي وابنائي بدون وجه مشروع وبصورة مخالفة لنصوص الدستور والقوانين الاردنية المعمول بها.
خامسا: في اليوم الثالث لا ثارة هذه القضية اعلن المتحدث الرسمي وبالحرف الواحد لا يوجد سرية في هذه القضية ولا يوجد توجيه اتهام لشخص الدكتور عبد الرزاق طبيشات وليسمح لي معاليه ان اتساءل ما دامت الحكومة لم تقر بعدم توجيه اي اتهام لي فلماذا هذا التناقض الصارخ؟ وكيف يتوافق هذا الموقف مع الضجة الاعلامية الكبيرة التي اثارها معالي الناطق الرسمي وفاجأ الشعب الاردني فيها قبل اجراء اي تحقيق او محاكمة لي بهذا الشأن، وهذا فيه تعد واستهتار بالدستور والقوانين وتجاوزا للسلطة القضائية المختصة.
انني فخور جدا بقيامي بالاشراف على تنفيذ مشروع اصلاح وتطوير البلديات بشكل يرضي الله والضمير وان الشعب الاردني على امتداد ساحة المملكة يعرف ما حققه هذا المشروع من انجازات على ارض الواقع، تنفيذا لتوجيهات قائد المسيرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك المعظم من اجل خدمة الوطن والمواطن.
مع تأكيدي بان هذا التضليل والتشويش لن يحول دون استمرارنا في خدمة هذا الوطن وتحمل المسؤولية بامانة واخلاص.
وانطلاقا من الحقائق والوقائع التي اوردتها فانني اعلن استعدادي وترحيبي بتحويل هذا الموضع الى مجلس النواب للسير باجراءات التحقيق والمحاكمة واتمنى جاهدا ان تتم المحاكمة علنا بل وارحب اشد ترحيب ان تقوم محطات التلفاز والاذاعة بنقل بثها مباشرة او بالتسجيل ليعرف الجميع من هو الفاسد والمفسد.
قال تعالى وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال فلا تحسب الله مخلف وعده ورسله ان الله عزيز ذو انتقام
وقال تعالى بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون
صدق الله العظيم