From : murad_rq@yahoo.com
Sent : Tuesday, January 3, 2006 11:15 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : رد على ما كتبه الدكتور أحمد منصور
 

في مقاله ما قبل الأخير – النهفة – استوقفتني عبارة للدكتور أحمد صبحي يقول فيها: "ومع ذلك فان الطرف الأقوى وهو اسرائيل أكثر رحمة بالفلسطينيين فلا تطلق النار عشوائيا ، بل تتحسب حتى تحصر الخسائر فى أضيق عدد ممكن" وقد قمت بارسال الرسالة التالية له على بريده الالكتروني وكان رده ان انتظر مقالتي القادمة لتجد الرد وهذا هو نص ما ارسلت له وقد ارسلته لعرب تايمز ولم ينشر في حينه

ليس دفاعا عن أنظمة القمع العربية ... ولكن هل عشت في فلسطين المحتلة مثلي لترى معنى اطلاق النار بشكل عشوائي ؟
وأي حصر للخسائر يتوخاه هؤلاء المجرمون الغاصبون عندما تقصف عمارة سكنية في محاولة اغتيال لمجاهد تتسبب بقتل 13 طفلا وامرأة.
ما معنى أن تأتي صباحا للمدرسة - الابتدائية وليس الثانوية- لتجد زميلا لك لا يتجاوز عمره 11 عاما غائبا لأن رصاصا صهيونيا - كان يتحسب الخسائر في أضيق عدد ممكن- أرداه وثلاثة آخرين قتلى.
ما معنى أن تعتقل وأنت في سن الخامسة عشرة وتعذب في معتقل الفارعة سابقا أو سالم حاليا,لانتزاع اعتراف منك بأنه سرت في مظاهرة ويصدر القاضي - البولندي المولد- حكما بسجنك 4 أشهر ؟؟؟
أتدري معنى أن تكون مزارعا وترى حقل زيتونك يباد أمام ناظريك بالبلدوزر الرحيم ؟ والكثير الكثير.

لماذا كل هذه الاشارات للتقليل من حجم جرائم هؤلاء القتلة؟
وكيف تصف المحتل الغاصب الذي يحاول اشباع رغباته بالقتل اليومي الممنهج في مدن الضفة و غزة بالمدني _ كسائق البلدوزر اياه- ؟
هل فقط لأنه يلبس الملابس المدنية في شوارع تل أبيب ونتانيا حيث يأخذ بعض الاستجمام واللهو ما بين ضحية وضحية.
هؤلاء كانوا مدنيين في بولندا وروسيا والمانيا, ولم نتوسلهم كي يأتوا لاحتلالنا.

ولماذا نقرأ لك مقالا - نشر في موقع غير عرب تايمز - في الدفاع عن عن علي سالم - وحقه- في التطبيع,
ولا نقرأ لك سطرا واحدا في الدفاع عن حق الناس - مسلمون ونصارى - في فلسطين في الدفاع عن أنفسهم وعن وطنهم.

عزيزي: كنت كتبت لك من قبل مشجعا ومباركا شجاعتك في تناول أمور يسكت الناس عنها وان كنت لا أوافقك الأمر في كل ما تطرح .
وأكتب الآن لك لاني أرى الأمور من نافذة الحق الذي لا يجزؤ.
أنظمة القمع هي ذاتها أنظمة التطبيع مع العدو الصهيوني والتي لا يرضى بغيرها تابعا ذليلا وشرطيا حارسا لحدوده.

ولكم ولنا من الله الهداية والسلام

على اي حال, فقد كنت قد راسلت الدكتور منصور منذ اكثر من عام بعيد ظهور مقالاته في عرب تايمز. صحيح انني أوافقه الرأي في جوانب كثيرة فيما يطرحه حول ضرورة اعادة النظر في مصادر التراث الديني وتنقيحها بما يتناسب والمصدر الأساس وهو القرآن الكريم. على أنني صدمت لأول الأمر عندما قمت ببحث سريع في محرك غوغل عن اسم الدكتور ومقالاته لافاجأ بمقال لا اعرف لم لم ينشره في عرب تايمز يدافع به عن المدعو علي سالم - المطبع اياه .وصدمت كذلك حين شارك الدكتور منصور في ما يسمى بمؤتمر الاقباط ولم اقرأ انه طالب بوقف الهجوم البذيء والسافل بحق النبي محمد في منتديات يشرف عليها ويدعمها ممولو المؤتمر اياه.
أقول هذا لان ما نراه الآن يعكس ازدواجية الدكتور في ما يدعيه حول الظلم الذي حاق بالأقباط تاريخيا ويعتقد انه لا يزال يمارس بحقهم - وكأن المسلمين في مصر مصهللين وآشيتهم معدن. كل هذا و الفلسطيني الذي يذوق الموت والدمار هو كلب ابن ستين كلب لانه يمارس "ارهابه" بحق الذي يحتلون ارضة.
عزيزي الدكتور: أرجو منك ان تحاول اقناع والدي أن عزرا و مناحيم ويغئال هم أحق بارضه الواقعة قرب قرية ام خالد منه. فهؤلاء ذوي العيون الزرقاء القادمون من بولندا أحق منه بها وهو الذي ولد فيها وزرعها وتشققت يداه من العمل فيها. رجاء حار يا عزيزي أن تقنع والدتي التي لا تعرف الألف من كوز الذرة أن أبناءها الذين اعتقلوا من مدارسهم بحجة
اطلاق الهتافات وقذف بعض الحجارة على مصفحة اسرائيلية كانت تتنزه قرب المدرسة اثناء الفسحة هم ارهابيون يعتنقون الفكرالوهابي وأن قائد الدورية الذي اطلق قنبلة صوت أتبعها بزخة رصاص اوقعت طالبين شهيدين وعدة جرحى هو مجرد زائر مسالم كاني ينوي حمايتهم من المندسين.
حاول كذلك ان تقنع والد زوجتي أن بيته الذي طرد منه في مجدل عسقلان هو للمدعو جدعون ووالدته أم جدعون وليس لوالدته الحاجة أم العبد.
واذا أردت يا عزيزي أن أزودك بهاتف الأهل في فلسطين لتكلمهم وتقنع ابن شقيقي عمر ذو الثلاثة عشر عاما أن الطيار الذي أطلق صاروخا على سيارة تمر قرب مدرسته الساعة العاشرة صباحا ليغتال اثنين شاهدهما الصغير عمر والمئات من تلاميذ المدرسة يحترقان ,أن هذا الطيار هو واد جدع وابن ناس ونظيف أوي ولابس قفازات وكان يتوخى الدقة كمان.

ولنعلن اذا ومن هنا : ان المدعو صلاح الدين الايوبي كان ارهابيا مجرما فقد حاصر جموع المدنيين الصليبيين في القدس , وكان بينهم نساء واطفال, وجوعهم وضربهم بالمنجنيق ولم يفهم منطق الدكتور منصور وعلي سالم في قانونية وشرعية الامارات والممالك الصليبية في المشرق العربي. وكان قطز والظاهر بيبرس اولاد ستين كلب لانهم لم يفهموا أن غزو ووجود التتار اصبح حقيقة واقعة وأمرا شرعيا بعد تدميرهم بغداد دار الخلافة الاسلامية.

الغريب هنا ان بعض الدعاة المتأمركين يسلكون ذات السبل عندما يحاولون تمرير مقولاتهم المشبوهة فيما يتعلق بحقيقة الصراع مع الغزاة الصهاينة. اذ انهم يدعون في البداية الى ضرورة الاصلاح الديني وتنقية المصادر الاسلامية من الغث والدجل والتزوير - وهذا حق فيما أرى ... ولكن مهلا , فقد أريد به باطل. وكما يعظنا الدكتور منصور, يخرج أيضا علينا
الدكتور خليل محمد وهو استاذ الدراسات الاسلامية في جامعة سان ديغو الحكومية بمقولته التي فتحت له أحضان مراكز الدراسات الاستشراقية والسياسية وكذلك البرلمان الاسرائيلي- الكنيست - والتي تقول بان القرآن الكريم يدعم الفكرة الصهيونية في حق اليهود في فلسطين وذلك اعتمادا علي آية في سورة المائدة:"یا قوم ادخلوا الارض المقدسة التی کتب الله لکم"
الغريب انه صرح في بداية محاضرته التي ألقاها في الجامعة التي أدرس بها وبدعوة من منظمة صهيونية طلابية أنه لا يستقي مفاهيمه الدينية الا
من القرآن الكريم ولا يحفل بكتب التراث والسنة _ وله ذلك _ ولكنه وبمكر شديد حاول لي عنق الآية الكريمة وتفسيرها بما يحلو له(م).
وكذلك وصفه للفلسطينيين بالارهابيين والجرائم الصهيونية بحقهم بأنها مخالفات لحقوق الانسان ليس أكثر.
وكما فعل الدكتور منصور فقد خلط المدعو خليل محمد بين الجرائم الصهيونية وما يلقاه الفلسطينيون من معاملة سيئة واضطهاد في بقية الدول العربية وقارن بينها ليخرج باستنتاج مشابه لذلك الذي يروج له الدكتور منصور. ولقد رأيت في تلك المحاضرة مبلغ الحفاوة التي منحها الحضور الصهيوني والمسيحي المتصهين وكذلك الحضور من أقباط وهندوس من داخل وخارج الجامعة للمذكور.
عندئذ وجهت له سؤالا وقلت: أنا فلسطيني ولنفترض انني لا أؤمن بكتابك المقدس ولا كتبهم ولا يعنيني ما بها من وعود كما يزعمون وكما أردت أن تفسر الآية, فما ذنبي أنا أن أفقد بيتي وأن يقتل أهلي؟ وهل يرضى الهكم بمثل هذا الظلم وهو الذي يقول ان الله لا يظلم مثقال ذرة؟ ... فبهت الذي كفر وحاول أن يقول أن التاريخ يدعم حقهم في فلسطين وأنظر ما حل بهم في السبي البابلي, لذلك فهم شعب عاد الى وطنه بعد تشرد. فقلت:
وهل تعتقد ان مجرم حرب كشارون هو من أحفاد نبي كريم كموسى ؟ قال: أثبت العكس , فأجبت حينها :عندما تثبت لي بأنني لست من سلالة القوم الجبارين الذين كانوا فيها, وذلك في اشارة الى تكملة الآيات في ذات السورة.

على فكرة : الدكتور خليل محمد هو من قدم للمدعوة ارشاد مانجي في كتابها "الخلل في الإسلام" والتي بدورها تتهم الفلسطينيين بتحريض النازيين على ابادة اليهود ... شوف ازي.

أما مصطلح الوهابية فلتعلم يا عزيزي الدكتور أن الناس في فلسطين لا يعون ولا تعنيهم هذه المصطلحات. وكل ما في الأمر أنهم يمارسون أنسانيتهم وحقهم الانساني في مقاومة الظلم الواقع عليهم بدون تنظير سطحي ونصائح سمجة كالتي تسوقها لهم.
وهم من العرب _ وليس العربان - الذين يفهمون في "النسوان" ولكن نساء مثل هنادي وعندليب وآيات اللواتي يمتلكن من الشجاعة والاحساس والايمان ما لا يمتلكه الكثير ممن يسمون رجالا
وأخيرا,سأكون شاكرا اذا استطعت أن تقنع شارون نفسه بأن ما قام به من انسحاب هو حقن للدماء وأن السياسة الاسرائيلية بقيادته بدأت تتراجع.

مراد عرفات