هاي تركي .. بيباي تركي .. وهاي هاي .. ميزانية أبوعابد ؟
ســعود الســبعاني
معارض لال سعود مقيم في السويد
22 ديسمبر 2006
http://geocities.com/alsabaani/blog.html


كالعادة طبل آل سعود وزمر أذنابهم للحجم الهائل والفائض في ميزانية الدولة لهذا العام والتي بشروا بها أبناء الشعب ثم بدأت تنهال وعودهم وبشائرهم بالمشاريع التنموية وقدوم العهد الزاخر والحياة الرغيدة وأعادوا لهم أسطوانة المشاريع الخرافية الموجودة على الورق وفي صحف وأدراج وزارات آل سعود فقط !

فقد تعود الناس في بلاد الحرمين على أن يسمعوا جعجعة لهذا الملك المخبول ولا يروا منهُ ولامن زبانيته طحيناً هي مُجرد عهود ووعود ومواعيدهم مواعيد عرقوب

إلا أن المُضحك حقاً هو لقاء الملك السعودي مع وفد مجلس الشوربة السعودي الخاص بمنطقة الجنوب وذلك الابتذال السخيف والممجوج بالنفاق والتزلف المُخزي من قبل آل زلفة وكذلك الطريقة المفضوحة في الضحك على الذقون التي مارسها الملك أبوعابد وبإخراج مسرحي هزيل وتافه !

والحقيقة أنني ولأول مرة أكتشف بأن الملك السعودي هو فعلاً أهبل ومُغفل وعلى درجة عالية من الحُمق و( مخفة ) عند أخوته وبقية مُستشاريه ؟

فتخيلوا أن الملك الهُمام أبوعابد ( زال ظله ) تحول إلى متعهد ومقاول بناء في عتيقة !

فهو يرجع السبب في التأخير بالمشاريع الصناعية وعدم البدء في تجديد البنية التحتية وتطوير البلد الى عدم وجود شركات وإنعدام المقاول حسب زعمه !

فعلاً أن الحماقة أعيت من يُداويها !

فالشركات العالمية سواء في البناء أو الصناعية تستقتل بل وتستميت في البحث عن المشاريع والعقود التجارية وأبوعابد يقول أنهم لم يجدوا مقاولاً واحداً للبناء !؟
( وين عايش أبوالشباب هذا !؟ )

فكيف بالله عليكم مثل هذا الأرعن يقود شعباً ويحمل هم أُمة وكيف إذن سيجد من يبني له مفاعلاً نووياً مثلاً وهو لم يجد شركة عادية للأعمار أو مُقاول كما يزعم لبناء مُجرد جامعة للدراسة !

ربما كان يقصد أبوعابد بأن أخوته الحرامية وخصوصاً أخيه ونائبه اللعين سرقان بن عبدالعزيز هُم من يمنع تلك الشركات من القدوم والحصول على عقود إلا بعد أن يدفعوا لهم ولأبنائهم رشى ونِسباً عالية من الأرباح و إلا فليس هنالك من عذر آخر يُقنع العُقلاء كما زعم الملك السعودي من عدم وجود مُقاولين !

طبعاً أنصح القراء متابعة لقاء الملك السعودي مع وفد مجلس الشوربة السعودي من أهل الجنوب والإستمتاع بطريقة أبوعابد في الحديث والتبرير مع الإشارات باليد وتكرار الجمل والتقطيع والبريكات في الكلام وسأنقل لكم نص الحديث لبعض ما دار في ذلك اللقاء وبدون أي تصرف في فحوى النص :

حيث يُبرر أبوعابد عن سبب التأخر في عملية الإعمار في منطقة الجنوب بقوله :

( أول , الشي يمكن .. أول يمكن الشي فيه شح , أما الآن ماعاد فيه شح !
نبي بس الشركات ألي تجينا الحين !؟

وفهم الناس يا أخ ( يقصد الزلفة ) .. الشركات مافيه ( شفرة طبعاً تحتاج إلى فك )

بس ندور الشركات .. يعني أغلب المشاريع كلها واقفة حتى من عرضها .. ويـن .. جامعة الملك خالد !

جوني وقالوا جزئوها !

هل .. هل أسال ليش ؟

قالوا : خليناها أم ثلاث وأم أربع سنين !

وماجانا إلا الشركات الصغار والشركات الكبار ماجانا أحد !؟

الحين أنا قلت لوزير التجارة ليش ما يندمجون أربع .. ثلاث أو خمس شركات .. يندمجون علشان ياخذون المشاريع الكبيرة ؟

راح لهم وجاب لنا منهم خبر .. إن عندهم رغبة ولكن لهم شروط !

( طبعاً أصحاب تلك الشركات التي يعمل وزير التجارة كسمسار ووسيط بينهم وبين الملك هُم أخوته الحرامية وأبناء أخوته وأبناءه وأذنابهم وهو نائم في العسل ويبحث له عن مقاول .. مسكين !؟ )


صورة لأبوعابد في الصيد ولاحظ صورة ذلك الخوي المنافق كيف منهمك في التشجيع

ثم ختمها بالاسطوانة المعهودة :

وأنتم ماضيكم وحاضركم .. وكلكم رجال إن شاء الله وأوفياء لدينكم ووطنكم ولا سمعنا منكم إلا كل خير .

ثم تداخل عضو مجلس الشوربة آل زلخة وأخذ يُطبل ويُهلل بمآثر جلالته ويلعق بجزم آل سعود الذي لولاهم لهلك هو وجماعته !

ثم كرر أبوعابد بأن الخير واجد بس المقاول ( ياذي المقاول إلي أبلشنا فيه ) ما لقينا هالشي .. عاد .. عاد وشنسوي دورنا ومالقينا !

ثم سأل الحاضرين : الصين جو والا ماجو ؟ ( الصين .. يحسبهم ساكنين في حي السويدي )

فرد عليه سعود كوبرا ( سعود الفيصل ) وبالبطيء ومع حركة مروحية مُعتادة في الرقبة فوضح له أنهم يحاولون الإتصال بالشركات ذات السمعة العالمية !؟ ( وكثر منها ياسعود كوبرا )

ثم رد أبوعابد قائلاً :

المشاريع الأولى شي مشى .. وشي لا !؟

ما بالك بالمشاريع الآن يبي يجيكم الآن .. وين .. وش نسوي ؟

( بالمناسبة فأن أبوعابد يتصرف وكأنهُ مُحافظ أو عمدة قرية وليس كملك لأكبر دولة منتجة للنفط في العالم !؟ )

طبعاً كلام مُتخبط وغير مفهوم وفيه تقطيع مع إشارات مُضحكة بيديه ويُعيد ويُكرر مشكلة الشركات وأنهم لم يُجدوا لحد الآن مُقاول !؟

فلا أعرف هل يضحكون على الشعب بهذه الحجج الواهية أم أن ملكهم هذا هو أخرق فيظهرونه أبناء السديرية بذلك الحمق لكي يزدروا به أمام الناس ويسخروا منه ؟

وعلى ذكر أبناء السديرية من أبناء عبدالعزيز وأخوالهم السدارى فأنا سبق وكتبت مقال عن أصل آل سعود وعن جدهم موردخاي الذي أصبح يُدعى لاحقاً بـ مرخان وكنت قد نوهت أيضاً لأصل مُسمى جدهم تركي ونسبة الاسم للمكان الذي أتى منه وهو تركيا ويبدو أن أحد السدارى من النوع ( التركي ) على الطريقة الأمريكية من الذين يكتبون في رقيعة الشرق الأوسط أراد أن يُكحلها فعماها وخرب بيتهم ؟

ويبدو أنهُ قد أنتبه مُتأخراً لمُسمى التُركي فأراد أن يُطيب خاطر إبن عمه تركي السديري فجائت مقالته غير الموفقة تلك كضربة موجهة لسيده الآخر تركي الفيصل الذي سلحوه قبل عدة أيام من واشنطن وبدل من أن يُرقع لهم الأمر فقد جعل من ذلك المُسمى والذي ينطبق على صاحبه وبجدارة سخرية وتهكم غير مُباشر بتركي الفيصل وكأنهُ يربط بين قصة ذلك الطالب السعودي المُغفل تركي الذي كان يسخر منه ويهزأ الطلبة الأمريكان فينادونه بـ ( هاي تركي ) نكاية به لأن مُسمى التركي لديهم تعني الرجل الأحمق والغبي ويبدو أن مناسبة تلك المُقالة لم تكن موفقة لا لتركي الفيصل التركي .. ولا لمشعل السديري الخراز إبن آخي تركي السديري ؟



فهل تعتقدون بأن تركي الفيصل قد غادر واشنطن فجأةً وفر بجلده لأن سيدته كوندي قد هلكته وطفشته بقولها له في كل مرة ( هاي تركي ) ؟

اللهم أجعل كيدهم في نحورهم وأجعل تدميرهم في تدبيرهم وأفضحهم ولا ترحمهم ولا توفقهم يارب العالمين وأضربهم ببعضهم وارنا فيهم وفي أعوانهم بأسك الشديد اللهم آميــن .

وأترككم مع مقالة السديري وتُركيه المُعقد المُنبوذ والمطرود من واشنطن .

 

أهلين تركي
يعجبني لحم الديك الرومي (المدخن) البارد، أحياناً آكله (كساندوتش)، وأحياناً قليلة كشرائح مع الإفطار، ولا أستسيغه مطبوخاً، وهو من أخف اللحوم هضماً، بل انه أخف وأقل دهوناً من لحوم الدجاج، وبعضهم يطلق على هذا النوع من الطيور، الديك الحبشي، أو الديك التركي، وهذا الأخير هو ما اشتهر به في أمريكا موطنه الأصلي، حيث إن العالم القديم لم يعرف على الإطلاق هذا النوع من الطيور، وصوته من أزعج الأصوات، وشكله أكثر إزعاجاً من صوته، لدرجة أنني أحاول ألا أشاهده كثيراً لأن مزاجي من كثرة ذلك سوف يتبدل.
ولقد شاهدت فيلماً وثائقياً وهم يرعونها بالآلاف وسط الغابات والأودية والسهوب، تساعدهم الكلاب المدربة كما لو أنهم كانوا يرعون قطعانا من الماشية، ويتردد صدى أصواتها بين الجبال كما لو أن هناك جيشاً زاحفاً أتى ليطبق على جيش آخر.
والأمريكان يطلقون على الرجل الأحمق الأخرق الغبي مسمى: تركي، وهذا ما جعل أحد الطلبة السعوديين عندما كان يدرس هناك إلى أن ينتقل من جامعته ومدينته التي ابتعث إليها من شدة معاناته من كثرة الإهانات (والتريقات) التي انهالت عليه من جراء اسمه، وقبل أن ينتقل إلى الجامعة الأخرى كان قد اختار لنفسه اسم شهرة آخر أخذ يتعامل بواسطته مع زملائه وزميلاته، صحيح أن اسمه ما زال في أوراقه الثبوتية كما هو (تركي)، لكن المهم هو ما ينادونه به، وصادف يوماً أن حضر إلى جامعته الأخيرة بعض من زملائه في الجامعة الأولى، وذلك بمناسبة مباراة رياضية بين الجامعتين، وما أن شاهدوه حتى أخذوا ينادونه ويصيحون عليه: هاي تركي، تعال تركي، كيفك تركي؟!، وبما أنه غضب من مناداتهم له باسمه الذي لا يعرفه زملاؤه الجدد، فقد تلاسن معهم بدون أي روح رياضية مما جعل المسألة تتطور وتلفت الأنظار، وكان هناك تدخل، وتحقيق، وتوبيخ، غير أن هذا كله رسخ الاسم عليه وأصبح زملاؤه الجدد في البداية يشيرون إليه من بعيد وهم يقولون همساً: (تركي)، ثم تطور الأمر إلى التصعيد أكثر، وكلما شاهدوه يضرب برأسه بالحائط من شدة الزعل، زادوا بإزعاجه أكثر، مما دعاه مرة أخرى أن يطلب الانتقال إلى جامعة ثالثة، فلما تقصت الملحقية الثقافية التي يتبع لها الطالب عن السبب، وعرفت كم هو تافه ورفضت انتقاله، وعاش المسكين السنتين الباقيتين شبه منطو على حاله، وتخرج أخيراً بتقدير متواضع، بسبب المعاناة التي كان يعانيها.
وهو بالمناسبة إنسان خلوق ووسيم وصاحب نكتة، لكن (دمّه فاير)، وهو الذي حكى لي حكايته بحذافيرها عندما قابلته في مدينة جدة صدفة، فعرضت عليه أن يتناول العشاء في داري وأنا نادراً ما أعزم، وعندما حضر مع صديق له، كان الطبق الرئيسي على المائدة هو (الديك الرومي)، وغضب مني وكاد أن يخرج من البيت معتقداً أنني تعمدت ذلك ـ وهذا صحيح ـ غير أنه هدأ بعد أن أبعدت ذلك الطبق عن المائدة.
هذا الكلام كان قديماً ما بين السبعينات والثمانينات، أما الآن فأصبح الاسم شائعاً ومعروفاً وليس هناك أي حساسية تجاهه.. والآن أناديه على البعد وأعتقد أنه يسمعني، وأقول: أهلين تركي.
وعلى فكرة: اسم (تركي) اسم عربي صميم، وورد ذكره بالأشعار العربية القديمة، وله دلالات واشتقاقات، ذكرها وأثبتها الأستاذ عبد الله نور رحمه الله، في بحث جاد ومشوق في هذا الموضوع.


رابط لمقال مشعل السديري

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=397820&issue=10249