اوقفوا القتال
صلاح المومني
s_4_momani@yahoo.com


من أجل الشهداء ...من أجل الأسيرات والأسرى أوقفوا القتال

أجل أيها الثوار ، أوقفوا القتال اليوم ، من اجلهم، من اجلهن ، من أجل كل الرجال والنساء الذين يقبعون خلف القضبان ... ينتظرونكم على صهوات جيادكم لتحريرهم...

اليوم وبكل سخرية قدرية تحققون حلم عدوكم المشترك، تحققون حلم قاتلكم بالأمس واليوم وفي المستقبل، أجل إنكم تجهزون على حلم النصر .

ليس منكم من هو مبرأ من دم فلسطين المسفوح ، وليس منكم من هو مبرأ من حقوق الأسرى والأسيرات الذين لم ولن يجدوا مخرجاً ، بل ولو خيروا بالخروج لآثروا السجن لكي لا يكونوا في عداد المقتولين برصاص رفاق رحلة الكفاح الطويلة.

اليوم تضيفون أسماءكم لقائمة أعداء فلسطين إن لم توقفوا القتال ، واليوم تخرجون من قائمة ألوية التحرير ...

كيف ستبررون للعالم ما يجري ، أهو خلاف رأي امتد إلى البندقية ولربما يكون أحزمة ناسفة قريباً ....؟

كنتم في يوم من الأيام الأمل ، فإذ بكم اليوم ألماً يعتصره قلب القدس ...

كنتم في يوم من الأيام حلم التحرير الجميل ، زينته جثامين الشهداء على امتداد المسيرة المباركة ، لكنكم اليوم باقتتالكم لستم إلا ألم السنين وقهر الزمن وبداية كابوس سيحرق كل الأحلام الجميلة ... أحلام أطفالكم الذين انخرطوا وساروا قوافل من أجل فلسطين وحريتها ...

أجل أيها الثوار ... لمن سنغني اليوم ... لقوافل الشهداء الفتحاوية أم لتلك الحماسية قتلت على أيدي الرفاق .... رفاق الدرب والحلم الواحد ... حلم التحرير ...

اليوم سيهنأ عدوكم وتقر عينه ... فطوبى لكل من أطلق رصاصة نحو صدر أخيه ... وطوبى لمن فجر نفسه ليقتل أخيه ... تلك هي قرة عيون المتربصين بكم ...

آه يا سخرية الزمان ... هكذا نحن ، وهكذا أمتنا ... أمة لا تحسن قطف الثمار ، تزرع وتعرق وتموت لكي تينع الثمار التي غرست ، وحينما تدنو منها ... يقطفها المحتل ... ويقطفها اللصوص القابعين في صحن دارنا وفي حقولنا وبياراتنا ...

أليست سخرية هذه يا رفاق المسيرة ... أليست مهزلة ...

فلسطين ، كل فلسطين ، أمانة في أعناق الأمة ، ومن يصوب سلاحه لصدر أخيه اليوم خائن لتلك الأمانة ، ومارق على تراثها وحضارتها ، أجل خائن ... خائن ... خائن من يشارك اليوم في معارك داخل الصف ...

أيها الفتحاويون ... الحماسيون ... ما أسوأ هذه التسميات ، دعونا منذ اليوم نناديكم ... أيها الفلسطينيون ... انبذوا كل هذه المسميات ، فالشعب واحد والدم واحد والحلم واحد ، وقدركم ومآلكم واحد ، إما إلى النصر سوياً أو إلى جهنم جميعكم ... فليس فيكم منتصر ... إلا إن توحدتم ... إياكم والهزيمة ... إياكم وأوهام النصر...

ها نحن نناشدكم بالله ... ثم بالوطن ، وبجموع الأسرى والأسيرات ينتظرون التحرير ، نناشدكم بالله ... ثم بأرواح شهداء المسيرة أن تكفوا أيديكم ، أن تحفظوا شرفكم ، وأن تعودوا عن فتنتكم ... احقنوا دماءكم أيها الأحرار إن كنتم كذلك- وارسموا صورة مستقبلكم بثقة ككل الشعوب التي كافحت من أجل حريتها ...

أيها الفلسطينيون ... ستأتي عليكم أيام سود مظلمة ، ولن ينيرها إلا إيمانكم بالوحدة ، والتفافكم حول الراية ... وثباتكم على الطريق ...

أيها المناضلون ... الثوار... الكادحون...

إن كنتم تريدون وطناً فأقيموا حدوده دون تسميات تجزئكم ، وإن أردتم النصر فأغمدوا سيوفكم ، وأطفئوا جذوة بنادقكم الموجهة نحو صدوركم ...

أيها المتحاربون ...

إما أن تتوقفوا ... وإلا فلستم فلسطينيين ، ولن تكونوا أهلاً للنصر ، لأن فلسطين المقدسة لن يحررها إلا النبلاء / وما هم بالنبلاء من يبيحون قتل إخوتهم وأهلهم ...

فلسطين تناديكم ... شهداؤها ... أسراها ... أسيراتها ... وكلنا خارج الحدود نناديكم

توقفوا ... توقفوا وأخرجوا من بينكم من يبعث الفتنة ... أخرجوا ابن سبأ ، وابن سلول ، وعودوا تحت سقيفتكم رفاق درب ... عودوا فالنصر قادم ... انه يلوح في الأفق ... إنه قاب قوسين أو أدنى ... اجل أيها ال...... فلسطينيون