حول تقرير بيكر- هاملتون
د. عبدالخالق حسين
Abdulkhaliq.Hussein@btinternet.com
22 ديسمبر 2006


واجه تقرير بيكر هاملتون (مجموعة دراسة العراق) الرفض الشديد والنقد اللاذع من قبل معظم القادة السياسيين، والمعلقين في الصحافة العربية والعالمية، وحتى قبل صدوره بأسابيع. وقد رحب به الذين تمنوا الفشل للمشروع الديمقراطي في العراق والمنطقة واعتبروه "شهادة من أهلها" على هزيمة أمريكا !! والتقرير ينفي هذا الادعاء. وهذا يدل على الاستعداد النفسي والعاطفي لدى هؤلاء ضد التقرير، بمن فيهم أكثر الحريصين على مصلحة الشعب العراقي. فبعد قراءتي للتقرير بكامله (النسخة العربية)، خرجت بانطباع يختلف كثيراً عما كتبه زملائي وأصدقائي من الكتاب. وكلبراليين، من حقنا أن نختلف ونحترم حق الاختلاف.
في رأيي، أن التقرير هو أول دراسة علمية مكثفة ومحايدة وعميقة عن الوضع الراهن في العراق، استغرقت عملية جمع المعلومات له تسعة أشهر، حيث قابل القائمون خلالها المئات من أصحاب الشأن وذوي العلاقة، وفي مختلف المجالات والمستويات والجنسيات. وهو نتاج جهد كبير بذله عدد غير قليل من أصحاب الاختصاصات وبإشراف سياسيين محترفين يمتلكون خبرة واسعة لعشرات السنين في تبوئ أعلى المناصب في أهم مؤسسات أعظم دولة كالولايات المتحدة.
وكما وصفه المعلق الأمريكي (E. J. Dionne Jr.) في صحيفة الواشنطون بوست، أنه "تقرير دقيق وصحيح وكان يجب عمله عام 2002، أي قبل الحرب بعام." ولو عمل المسؤولون في الإدارة الأمريكية بهذه التوصيات منذ بداية الحرب لما حصل في العراق ما حصل. لذلك فهكذا تقرير يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل المسؤولين العراقيين والأمريكيين والمعلقين بمنتهى الجدية، وإذا كان لا بد من انتقاده، وهو حق مشروع ومضمون للجميع، فيجب أن يكون هذا الانتقاد مسنداً بالأدلة الواقعية وبمنطق الإقناع والحيادية العلمية، وليس بدوافع عاطفية متسرعة ومنافع آنية مؤقتة.
كذلك من المؤلم القول أنه من قراءتي للتقرير توصلت إلى نتيجة مؤداها أن الذين قاموا بتأليفه هم أكثر حرصاً على مصلحة العراق وشعبه من الكثيرين من العراقيين وخاصة الذين بأيدهم الحل والعقد. (اللهم احفظ العراق من العراقيين). لذلك أهيب بكل من اتخذ موقفاً سلبياً من هذا التقرير أن يعيد النظر في موقفه منه بعد قراءة تأملية عميقة وجيدة وبعد هدوء العاصفة، إذ لا يمكن التفكير الصحيح إلا في جو من الهدوء والتأني. فلو نفذ المسؤولون جميع التوصيات بحرص لتحول العراق إلى دولة ديمقراطية مزدهرة في وقت قياسي.

كما ذكرت آنفاً، يقدم التقرير وصفاً دقيقاً ومكثفاً عن الوضع العراقي الراهن. وهو بالأساس موجه إلى الشعب الأمريكي وحزبيهما، كما هو موجه للعراقيين وللرأي العام العالمي أيضاً. وتعترف اللجنة مسبقاً أنه "لا توجد عصا سحرية لحل جميع المشاكل العالقة في العراق. ولكن هناك بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحسين الوضع هناك وحماية المصالح الأمريكية." ولن أستغرب إذا قلت أنه تضمن التقرير الكثير من الحقائق التي ذكرناها مع غيرنا في مقالاتنا السابقة. ولا أدعي هنا أنهم اطلعوا على كتاباتنا واقتبسوا منها، معاذ الله!!، بل هذا يدل على أن الواقع الراهن المرير هو نفسه، سواء كتب عنه من قبلنا أو من قبل الآخرين المحايدين الذين يتوخون الحقيقة ومنهم أعضاء (لجنة دراسة العراق). فالتقرير يكشف بوضوح حجم (الخراب البشري في العراق )، ومدى تفشي الفساد الإداري في مرافق الدولة، واستشراء الجريمة المنظمة في المجتمع، وشراسة الإرهاب، وضياع الثروات الهائلة بسبب الفساد وسرقة الثروات، وغياب الشعور بالمسؤولية، وعدم الولاء للعراق، وتردي الانضباط العسكري لدى أفراد القوات المسلحة وتقاعسهم في تنفيذ أوامر قادتهم في أحيان كثيرة، وحجم اختراق المليشيات الحزبية والإرهابيين في هذه القوات ومؤسسات الدولة، وولائهم لعشائرهم وطائفتهم بدلاً من الولاء للوطن وللشعب والدولة. هذه الأمور كتبنا عنها مع غيرنا مراراً وتكراراً، فلماذا ننتقدها الآن.

كما ويشخص التقرير مشاكل العراق فيشير إلى "أن التحديات بالعراق على درجة عالية من التعقيد، والعنف القاتل يتزايد في حدته وشراسته، يغذيه التمرد السني والمليشيات الشيعية وفرق الموت والقاعدة وعصابات الجريمة المنظمة المنتشرة.." ويضيف: ".. ورغم أن الشعب العراقي يحظى بحكومة وطنية منتخبة بشكل ديمقراطي، إلا أنها حتى الآن لم تنجح فيما يخص تحقيق المصالحة الوطنية، وتوفير الأمن والخدمات والاستقرار، وهذا يجعل التشاؤم هو السمة الغالبة."
نعم التقرير موجه إلى الرأي العام الأمريكي وفيه تحذير للمسؤولين الأمريكان والعراقيين على حد سواء. قلنا تحذير ولم نقل ابتزاز كما قال غيرنا. فبعض المسؤولين العراقيين ونتيجة لعدم توفر خبرة سابقة لهم في إدارة الدولة، صاروا اتكاليين تنقصهم روح المبادرة والاستقلال في التفكير والتنفيذ، يعتمدون على الأمريكان في كل شيء، يفتقرون إلى العزم والحزم في التعامل مع التحديات ومعالجة المشاكل. لذلك وضع التقرير بعض التحذيرات ليس للمسؤولين العراقيين فقط، بل وحتى للأمريكيين. فيحث التقرير العراقيين على تحمل المسؤولية فيقول: "على الولايات المتحدة أن تغيِّر دورها في العراق ليكون تشجيع العراقيين للأخذ بزمام المبادرة بأنفسهم، وعلى الحكومة العراقية أن تسرع في توفيرها للاستقرار في البلاد من خلال زيادة القوات العسكرية العراقية كماً ونوعاً. وفي هذه الإثناء ولتسهيل العملية، على الولايات المتحدة أن تزيد من وجودها العسكري بما في ذلك القوات القتالية المنخرطة في الجيش العراقي والداعمة له. وخلال هذه التحركات يمكن سحب القوات القتالية الأمريكية خارج العراق." أليس هذا ما طالب به رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي؟
كما ويؤكد التقرير على أنه: "يجب تطوير المهمة العسكرية للقوات الأمريكية في العراق لتتحول إلى دعم الجيش العراقي الذي يجب أن يتولى بنفسه المهام القتالية." وهناك تأكيد متكرر "على الولايات المتحدة أن تبدي بوضوح استعدادها على الاستمرار في تدريب قوات الأمن العراقية وتقديم الدعم والعون لها، إضافة إلى تقديم الدعم السياسي و والاقتصادي لحكومة العراق."
نعم هناك تحذير للحكومة العراقية ونراه مفيداً لكي تتحرر الحكومة من الاتكال على الغير. إذ جاء فيه: "وإذا لم تحقق الحكومة العراقية تقدماً مطرداً نحو تحقيق هذه الخطوات في مجالات المصالحة الوطنية والأمن والحكم الذاتي، فعلى الولايات المتحدة تخفيض الدعم...الخ" (ص11-12).
ومن هنا نعرف أن التقرير لم يطالب بالانسحاب الفوري أو عن تخلي أمريكا عن التزاماتها ومسؤولياتها الإخلاقية في العراق والمنطقة. إذ يؤكد في المقدمة بكل وضوح ودون أي مجال للتأويل أنه "على الولايات المتحدة أن تعالج ما أمكنها المشاكل العديدة في العراق.. للولايات المتحدة علاقات ومصالح طويلة المدى معرضة للخطر في الشرق الأوسط وهي بحاجة إلى أن تبقى في قلب المعركة." (ص6).

وبعد أن يستعرض التقرير المشاكل الكبيرة التي لا عداد لها والتي تهدد العراق كدولة وشعب، يضع 79 توصية لمعالجتها. ومن ضمن هذه التوصيات عقد مؤتمر دولي يضم الدول الكبرى والأمم المتحدة ودول الجوار وفتح قنوات التفاهم مع إيران وسوريا. ولكن ولسوء حض لجنة بيكر-هاملتون، أن معظم المعلقين أهملوا التوصيات الأخرى واكتفوا فقط بالتركيز على ما يخص فتح حوار مع هذين النظامين، وكأن التقرير خال من أي شيء آخر وكتب خصيصاً لمكافئة إيران وسوريا!! فلو تأملنا جيداً التوصيات الخاصة بمشاركة هذين النظامين، لوجدنا أنها كتبت بمنتهى الذكاء والدهاء والحذر بحيث لم تترك لهما، أي مجال للمناورة والمراوغة والتملص من المسؤولية، بل لسحب البساط من تحت أقامهما. إذ نسمع دائماً تصريحات مدوية من قبل المسؤولين الإيرانيين والسوريين يدعون فيها أنهم أكثر الناس حرصاً على أمن واستقرار العراق ويذرفون دموع التماسيح على الشعب العراقي، وأنهم يعملون كلما في وسعهم لمساعدته في تحقيق الأمن والاستقرار، ولكن أفعالهم على النقيض تماماً من أقوالهم. لذلك فدعوة هذين النظامين للتباحث هي في المحصلة النهائية لصالح العراق وأمريكا، ولفضح إدعاءاتهما الزائفة أمام الرأي العام العالمي.
فالنظامان الإيراني والسوري يركزان دائماً على الانسحاب الفوري للقوات متعددة الجنسيات من العراق وهذا مستحيل. بينما يؤكد التقرير على رفض وضع جدول زمني، وأنه يمكن الانسحاب التدريجي فقط بعد تدريب القوات العراقية وتصبح هذه القوات قادرة على حماية النظام الديمقراطي.
وفيما يتعلق بسوريا (التوصية 15) يضع التقرير ثمانية شروط على سوريا من أجل شمولها في المباحثات وعلى رأسها: التزام سوريا المطلق بقرار مجلس الأمن رقم 1701 من آب/أغسطس 2006، الذي يضع إطاراً لاسترداد لبنان سيادته على أراضيه. إضافة إلى مطالبة سوريا بعدم دعم حزب الله، والالتزام التام بقرارات الأمم المتحدة وجميع القرارات السابقة التي تتعلق بسحب القوات السورية من لبنان واحترام استقلاله وعدم التدخل في شؤونه وغيره من الالتزامات. فأين المقايضة بسيادة لبنان في سبيل استقرار العراق؟

كذلك بالنسبة لإيران. فالنظام الإيراني يسير الآن على خطى نظام صدام حسين، حيث يعمل على بناء السلاح النووي ويهدد بزوال إسرائيل من الخريطة ونقلها إلى ألاسكا!! كما ويؤكد المسؤلون في هذا النظام وعلى رأسهم الرئيس محمود أحمدي نجاد، أن إيران لن تتخلى عن برنامجها النووي مهما حصل. وكما هو معروف، فإن أمريكا هي الأخرى لن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي ولن تضحي بأمن إسرائيل مطلقاً. وهذا يعني أن الغرض من دعوة إيران وسوريا إلى طاولة المباحثات هو لتجريدهما من "أقوال حق يراد بها باطل". فالسياسة فن الممكن وإتباع منطق الإقناع، وتجريد الخصم من حججه وفضحه على الملأ.
وقد أكد التقرير بشكل واضح على وضع إيران على المحك وفضحها إذ جاء فيه: " إن اتصالاتنا المحدودة مع الحكومة الإيرانية تقودنا إلى الاعتقاد أن قادتها سوف لن يشاركوا في الجهود الدبلوماسية لدعم استقرار العراق، ويربطون هذا التردد إلى اعتقادهم أن الولايات المتحدة تسعى إلى تغيير النظام في إيران. ولكن، كواحدة من جيران العراق يجب أن يُطلب منها أن تلتزم بمسؤوليتها للمشاركة في مجموعة الدعم. والرفض الإيراني يثبت للعراقيين وللعالم التوجه الإيراني الرافض، الأمر الذي يقودها إلى المزيد من العزلة والإقصاء. وكذلك الرفض الإيراني للتعاون في هذا الشأن سيقلص فرصها في التعامل مع الولايات المتحدة في الحوار الأوسع الذي تنشده." (ص56). لذلك لا أرى أي مبرر للخوف من دعوة إيران وسوريا للمساهمة في استقرار العراق. علاوة إلى ذلك فإن الحكومة العراقية مستمرة على قدم وساق في مباحثاتها مع هذين البلدين فيما يخص استقرار العراق.

كذلك لا أرى ضيراً من مطالبة التقرير لحل المشاكل والصراعات المزمنة في المنطقة مثل الصراع العربي الإسرائيلي حيث يؤكد على: "إن الأساس الوحيد الذي يمكن تحقيق السلام عليه مبين في قراري مجلس الأمن 242 و338 وفي مبدأ "الأرض مقابل السلام". ومرة أخرى نسأل: وما الخطأ في ذلك؟ فالصراع العربي-الإسرائيلي صار ذريعة يستغلها المحرضون على تفريخ ونشر الإرهاب والتطرف. والمنطقة صارت بؤرة للمشاكل الملتهبة ولا يمكن تحقيق الاستقرار والتقدم إلا بعد إطفاء جميع هذه البؤر.

أما مطالبة التقرير بإجراء التعديلات على الدستور العراقي الدائم، فمعظمنا يعتقد أن هذا الدستور كتب على عجل وفي ظروف عاصفة، وفيه الكثير من المواد التي تحتاج إلى تعديل، ومنها المادة التي تتعلق بتوزيع الثروات الطبيعية مثل النفط، إذ يؤكد التقرير على أن هذه الثروات، المكتشفة والتي سيتم اكتشافها في المستقبل، يجب أن تكون تحت سيطرة الحكومة المركزية ليتم توزيعها على مناطق العراق بعدالة وحسب تعداد السكان في كل منطقة. وهذا هو المتبع في معظم الأنظمة الفيدرالية بما فيها أمريكا. لذلك نعتقد بصحة هذا المبدأ، وبخلافه يجعل حل الصراعات مستحيلاً.

على أن هناك نقطة واحدة أخطأ كتاب التقرير فيها وهي تكرار مصطلح (المتمردون العرب السنة) وأن ما يجري من صدامات دموية هو صراع طائفي (سني- شيعي). الحقيقة كما أراها هي غير ذلك. الصراع الدموي في العراق هو حرب فلول البعث وحلفائهم من أتباع القاعدة ضد جميع مكونات الشعب العراقي دون استثناء، والغرض منه هو إسقاط الحكومة الديمقراطية المنتخبة وإفشال العملية السياسية برمتها وإعادة حكم البعث أو إقامة إمارة طالبان إسلامية. ولكن نجح حزب البعث نجاحاً كبيراً في إعطاء صبغة الطائفية على ما يجري في العراق من مجازر وأعمال عنف. فهذا الصراع (سني- شيعي) يجري في المناطق التي يسكنها خليط من سنة وشيعة مثل بغداد وبعقوبة. بينما نفس هذه المجازر تجري في المناطق التي يسكنها أهل السنة فقط مثل الرمادي، صراع (سني-سني)، والمناطق التي يسكنها الشيعة مثل البصرة والديوانية (شيعي-شيعي). كذلك معظم العراقيين وقادتهم السياسيين من جميع الطوائف يدينون الطائفية ويتبرؤون منها. وكل هذا يدل على أن البعث هو وراء هذه المجازر ويرتكب أخس الوسائل دناءة من أجل إثارة الفتنة الطائفية لتحقيق أغراضه القذرة. والبعث بما تراكم عنهم من خبرة وخبث، يعرفون كيف يستثمرون الموروث الاجتماعي والديني والسياسي لأغراضهم. فقد تحالفوا مع معظم القوى السياسية في العراق عندما كانوا ضعفاء ومن ثم ركلوا حلفاءهم بعد أن أثبتوا أقدام في السلطة. ولكننا واثقون هذه المرة أن مصيرهم كمصير معظم الحركات العنصرية والفاشية والنازية، هو في مزبلة التاريخ.

خلاصة القول، لا يمكن تغطية التقرير بشكل كامل بمقالة واحدة، ولكن ما جاء في هذه المراجعة هو أهم النقاط المثيرة فيه للجدل. يجب أن يعرف العراقيون، قادة سياسيون ومواطنون، أن العراق ينوء تحت كم هائل من المشاكل المتراكمة المتوارثة عبر قرون. وليس بإمكان أية حكومة حل جميع هذه المشاكل بعصا سحرية بين يوم وليلة خاصة في هذه المرحلة التاريخية العاصفة. لذلك يجب على السادة المسؤولين أن يرتفعوا إلى مستوى المسؤولية وحل هذه المشاكل بالتدريج وحسب الأولويات وعلى رأسها مشكلة الأمن والاستقرار ودحر الإرهاب وتوفير الخدمات، ونشر ثقافة التسامح والتعايش بسلام وتحقيق المواطنة الصحيحة والإقرار بأن الكل سواسية في الحقوق والواجبات وتكافؤ الفرص، والعمل على إعادة الثقة بين المواطنين بأنفسهم وفيما بينهم.
يردد العراقيون دائماً أن أجدادهم علموا البشرية الكتابة واخترعوا العجلة، وبلادهم كانت مهد الحضارة البشرية ومهبط الأديان وتأسيس المذاهب والفلسفات الإسلامية وغيرها، فيا أبناء مهد الحضارة البشرية، لماذا هذا الإصرار في آخر زمان، على الانتحار الجماعي وإلغاء الآخر وإبادة بعضكم البعض؟
إنها فرصة ذهبية وربما الوحيدة وفرها لكم التاريخ حيث التقت مصالح الدولة العظمى أمريكا مع مصالح الشعب العراقي. فحتى إيران التي تسمي أمريكا بـ"الشيطان الأكبر" تتمنى لو تحظى ولو بعلاقة بسيطة معها. يجب على العراقيين عدم التفريط بهذه الفرصة، فالتاريخ لا يعيد نفسه إلا على شكل كارثة.