هل يعيد الاستنكار الطيور المذبوحة؟!
الى الاطفال الاخوة اسامه واحمد وسلام بهاء بعلوشة من غزة
فلسطين-امتياز المغربي
emograbi@gmail.com
22 ديسمبر 2006


باقدامهم التي لم تاخذ بعد حيزا كبيرا من مساحة الارض ،واحلامهم بالحصول على علامات مميزة في امتحاناتهم المدرسية ،استقل الاخوة الثلاثة السيارة ،حملوا وجوها صغيره عبرت عن صغر حلمهم الذي كان يطير في مخيلتهم مع وحجمهم الصغير ابتساماتهم الاصغر وامتحان ذاك اليوم ،كل شي رحل مع اول الرصاصات وهرب من كثرة كثافتها.

زخ كثيف سبق زخات المطر الرحيمة اطلق الزخ الاول على أسامة 10 سنوات، أحمد 6 سنوات وصغيرهم سلام 3 سنوات، ابناء مسؤول الاستخبارات الفلسطيني بهاء بعلوشة، قتل الاطفال الثلاثة على مسمع امهم ليندا أبو طقية .

الكل ينتقد ويشجب ويستنكر ولكن ما هي النهاية، فقد بتنا نحمل في جعبتنا حقيبة نودع فيها كل صباح بيانات الشجب والاستنكار التي تتلائم مع المناسبة، ولكنني اسالكم بالله متى سيأتي الفعل؟ ولكن ان اتى هل سيعود من رحلوا قسرا الى الحياة من جديد؟.

لم يبقى حزب او فصيل او مؤسسة خاصة او عامة او حكومية او شخصيات اعتبارية او حتى ام محمد التي تستيقظ كل صباح وهي تحلم بان تقبض راتبها في هذا اليوم من اجل اطفالها السبعة والاب الغائب خلف القضبان او ابو سمير الذي يعمل كسائق سيارة على الخطوط بين المدينة وهو لا يكاد يستطيع ان يقبض على مقود السيارة بسبب كبر سنه وشدة البرد القارصة في ساعات المساء، كلهم استنكروا ولكن بعضهم يقول ما باليد حيلة، اما الاخرون فلنقف لكي نتفرج كيف سيعملون على اقفال عملية قتل الاطفال بطريقة حكيمة لا تستدعي محاسبة الجناة خوفا على شعورهم الرهيف جدا الذي قد يخدش من همسه.

دم هنا ودم هناك، اعتدنا على ذلك من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي وطغيانها ،ولكن كيف تقتل البراءة على ايدي افراد تجردوا من كل معاني الانسانية وعملوا الى جانب خفافيش الليل اذا لم يكونوا هم الخفافيش بأعينهم.

عندما تتسخ يدي احدنا سواء من بقيا الاكل او في العمل فاننا نقوم بغسلها مباشرة، ولكن هنا كيف سيتم غسل دم التصق على فوهات البنادق والايدي والشارع الذي شاهد الجريمة، لن يستطيعوا حتى ولو جاؤوا بكل مياه الدنيا فلن يغتسلوا من جريمة ارتكبوها بكل حذافيرها ولكنهم تناسوا انه لا يوجد ما يسمى بالجريمة الكاملة.

اذا لم تتطبق العدالة على ارض ففي السماء توجد العدالة الالهية التي ستعمل على العقاب الواجب لكل من سرق لقمة الخبز من فم طفل كان يذهب الى المدرسة برفقة اخويه و يحلم بان يحصل على اعلى العلامات في المدرسة من اجل ارضاء امه، ونقول لكل من يستطيع ان يفعل شيئا يكفي صمت فقد قتل الصمت في محرابكم.