ما وراء أكمة سور آل سعود العظيم ؟
ســعود الســبعاني
http://alsabaani.tadwen.net/
20 نوفمبر 2006


يبدو أن آل سعود قد قرروا أخيراً بأن يتحولوا إلى إمبراطورية شرقية عُظمى على غرار إمبراطوريات الصين القديمة ولذلك فقد استلهموا من فكرة بناء سور الصين العظيم التاريخي الذي أقامته أسرة تشين في حدود عام 800 ق.م وذلك لحماية حدودهم الشمالية والشمالية الغربية من هجمات القبائل البدوية ؟


طبعاً مع الفارق الكبير في العقلية الصينية والحنكة والتفكير مابين حكماء الصين القدماء وشجاعة أباطرتهم مُقارنة بهؤلاء الجهلة والمُتخلفين الأغبياء من آل سعود الذين يتركز تفكيرهم مابين أفخاذهم فقط !

فدولة سافلة كدولة آل سعود تضع همها الوحيد في مُتعها الجسدية ورغباتها الجنسية وتهتم فقط في الترويج لحبوب الخصوبة والفحولة من نوع فياغرا و سنافي و سلس وتسوق عبر قنواتها دون خجل للحفاظات النسائية ألويز وتفتخر على الملأ بأنها صناعة سعودية 100 % فهذه دولة عهر ورذيلة فلن تبني جيشاً مُحترماً ولن تصنع رجال .

فسور الصين العظيم قام ببنائه الصينيون بأنفسهم فأمتد وكأنهُ أفعى ضخمة ملتوية أو تنيناً عملاقاً يحتضن أراضي وشعوب تلك الإمبراطورية الكبيرة , وإن كانت عملية البناء تتم عن طريق السخرة إلا أن الحاكم آنذاك شي هوانغدي لم يدفع مليارات أو ملايين ولا حتى نكلات صينية لدولة أجنبية لكي تبني له ذلك السور العظيم والذي أصبح لاحقاً من عجائب الدنيا السبعة .

ومع هذا فأن المدونات التاريخية تذكر بأن ذلك السور الصيني لم يستطع أن يصمد أمام الغزاة فيما بعد ولم يصد هجمات تلك القبائل البدوية المُتلاحقة لاحقاً فتحول شيئاً فشيئاً إلى موقع أثري ثم أصبح متحفاً عالمياً على الطبيعة فبات مزاراً لملايين السُياح الأجانب القادمين من كافة أصقاع العالم وهو لم يستثني حتى آل سعود أنفسهم ؟

الذين لطالما ذهبوا مع سلاتيحهم يصطافون بالقرب من ذلك السور لرؤية ذلك الصرح التاريخي العظيم فيتضاءلوا أمامه وكأنهم أقزام خائبين .

لكن كيف تفتق ذهن آل سعود فجأةً وقرروا بأن يقيموا سوراً أمنياً سعودياً على طول حدودهم مع العراق وبمسافة 900 كيلومتر تقريباً وبمبلغ خرافي وقدره 12 مليار دولار أي حوالي 51 مليار ريال سعودي !؟

فهل سيحميهم هذا السور الأمني المزمع إقامته على الحدود مع العراق من التغيير القادم وهل سيؤمنهم ويضمن لهم بقائهم في السلطة بعد أن تولي أمريكا الأدبار هاربةً من العراق ؟
وهل ستتحول مهلكة آل سعود إلى إمبراطورية مرخانية تتحصن خلف أسوارها الأمنية خوفاً من السقوط ؟

طبعاً أثبتت كل التجارب العالمية السابقة فشل مشاريع العزل وجدران الفصل إبتداءاً من سور برلين إلى الجدار الإسرائيلي العنصري وبات معلوماً للجميع بأن فكرة بناء الأسوار العازلة بين الشعوب وجدران الفصل بين المُدن والقرى لن تؤتي أُكلها ؟

ومن يسعى لعزل الشعوب وتحييد الناس والتضييق عليهم لن يعزل سوى نفسه وسوف يتقوقع هو فقط ومن يقف معه .

لكن في حالة آل سعود القضية مُختلفة تماماً لأن آل سعود أدركوا النتائج المتوخاة مُتأخراً لأنهم كانوا يعتقدون بأن سيدتهم أمريكا لن تُهزم أبداً وراهنوا على قوتها السوبرمانية القاهرة ؟

فجاءت النتائج مُريعة وكارثية بالنسبة لهم وعليه فأنهم قد تبلغوا رسمياً من قبل ولاة أمرهم في واشنطن بأن يتدبروا أمرهم ويجدوا لهم البدائل المناسبة لأن واشنطن سوف تسحب قواتها من العراق خلال عامين فقط ؟

إضافة إلى الخطر الإيراني المُتنامي والداهم والذي بات يُعسكر على حدودهم الشمالية في القسم الشيعي في جنوب العراق وكذلك تحكم إيران بمياه الخليج العربي وتحديها السافر للقوة البحرية الأمريكية والتي باتت عاجزة أمام التحرشات الإيرانية ؟

فأصبح آل سعود بين نار إيران ومطرقة الشعب الغاضب والمُتذمر من فساد آل سعود وتخاذلهم وعدم رغبتهم في بناء جيش مُدرب ومُحترم يقف بوجه أي اعتداء خارجي يُهدد البلاد ؟

لأن آل سعود يُدركون جيداً مغبة وخطورة بناء جيش نظامي وطني مُستقل لأنهم إذا جندوا مئات الألوف من هؤلاء الشباب العاطلين عن العمل وعسكروا الشعب سيكونون هُم الضحية لذلك الجيش بسبب فسادهم وتآمرهم مع الأعداء !؟

فتخيلوا لو أن آل سعود الحمقى قد خصصوا فقط ستة مليارات من مبلغ الـ12 مليار المُخصصة لبناء السور الأمني المزعوم لاستطاعوا أن يبنوا لهم جيشاً عرمرماً مُهاباً ومُنظم , مكوناً من نصف مليون جندي على أقل تقدير كلهم من أبناء الحرمين الشريفين يذودون عن وطنهم في المُلمات وأوقات المحن ويردوا عنه أطماع المُعتدين !

ولكن هيهات أن ينظف آل سعود من النجاسة ويبرؤوا من فسادهم فيتحولوا إلى رجال دولة صالحين يفكروا بعقولهم وليس بمؤخراتهم ويضعوا مصلحة البلاد والعباد مُقدمة على مصالحهم الخاصة !

فآل سعود يرمون من بناء هذا السور الأمني أولاً لحماية عرشهم المُهلهل وذلك بغلق الأبواب البرية على الخارجين والداخلين من وإلى المهلكة أي أنهم يخشون من تسلل بعض الشباب العائدين الذين سبق وأن تدربوا في العراق فيعودوا إلى ديارهم ليقتصوا منهم !

وكذلك هُم لا يريدون بأن يخرج بعض الشباب المُتحمس لنصرة أخوانهم في العراق وبهذا هُم يضربون عشرة عصافير بحجرِ واحد ؟

كما أن المشروع سوف يدُر عليهم مليارات الدولارات وخصوصاً لأفراد العائلة الهالكة ممن سترسو عليهم مُناقصة ذلك المشروع الخرافي ناهيك عن الكومشن التي سيحصل عليها هؤلاء السفلة من قبل الشركات صاحبة الامتياز .

فآل سعود لم يتعودوا أن يُدافعوا عن أراضيهم أو أعراضهم بأنفسهم لأنهم يعتمدون على قوة الأصدقاء وسطوة الحلفاء ولكن هذه المرة خابت مساعيهم فأمريكا العُظمى بقضها وقضيضها قد فشلت في العراق وقريباً ستولي هاربة وتترك أيتامها وأراملها يواجهون مصيرهم لوحدهم ؟

لذا فأن آل سعود بدؤوا يُغازلون الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ويتوددون لنظامه بطريقة مُذلة شعر بها الرئيس اليمني بوضوح وسوف لن يُفوت تلك الفرصة الذهبية التي دفعت بالبقرة السعودية الحلوب إلى البحث عن فحل يقيها أطماع الآخرين فجعلها تدخل في مزرعته لكي تطلب منه الأمن والأمان !

وعليه فأنني أُبشر آل تعوس ومن يتبعهم بأن سوركم العظيم هذا لن يحميكم ولن يقيكم من الأخطار لأن دائكم سيكون من الداخل وليس من الخارج وعندها لن ينفعكم لا سور ولا خنادق ولا جبال ولا حتى قلاع فقد سبقكم ابن سيدنا نوح عليه السلام حينما اغتر مثلكم فقال لأبيه :

( سآوي إلى جبل يعصمني من الماء )

( قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم )

فلا عاصم لكم يا آل سعود من غضبة الشعب وانتقام المظلومين بعد اليوم ولن ينفعكم كيدكم أو دعم أسيادكم لكم لأنكم أصبحتم أوهى من بيت العنكبوت