هل ينقذ ال سعود حارث الضاري من العقاب .. بعد ان فشلوا في انقاذ عميلهم صدام؟
كريم البيضاني
19 نوفمبر 2006


اردت الكتابة حول الضاري وحول لقاءاته على القنواة السعودية والقطرية..وحول مذكرة الاعتقال بحقة..وهو الان يتجول بين العواصم نفسها التي ساهمت في خلق المحنة العراقية بدعم صدام وحروبه والان الارهاب وازلامه..القاهرة عمان الرياض ...ولكن مدير قناة العربية السعودية عبد الرحمن الراشد كتب مقالا في جريدة الشرق الاوسط ..والذي كان يشتم الجزيرة لانها تروج لابن لادن والارهابيين جعلني اغير من الموضوع...اما الان فقد انظمت قناة العربية والراشد الى نهج قناة الجزيرة وقطر..في حملة طائفية مكشوفة للتستر على تورطهم في الارهاب في العراق.. ونقول لعبدالرحمن الراشد...

اولا ان الضاري كان قبل عدة ايام في احضان السعوديين بعد ان كشف هذا اللقاء عن من الذي يقف خلف الضاري وافعاله...وان فتاوى السعوديين الوهابيين في اثارة الفتنة في العراق لم تكن حالة فردية او ردة فعل عابرة من قبل اناس ارتضوا لانفسهم ان يضعوا نصب اعينهم محاربة الشعب العراقي عبر اثارة النعرات الطائفية والقومية..

فتباكي عبدالرحمن الراشد على (غلطة الحكومة العراقية) في اصدار مذكرة اعتقال الضاري. بعد المقابلة التلفزيونية التي اراد من خلالها مدير القناة عبدالرحمن الراشد ان ينفخ في جسد الضاري الملطخة يداه بدماء العراقيين .

فما يقوله السعودي عبدالرحمن الراشد انما هو رأي اصحاب القرار في النظام السعودي ..والذي تبين من خلال ردة فعلهم على قرار مذكرة اعتقال الضاري من قبل القضاء العراقي.. ان عصابة ال سعود واعوانهم يسابقون الريح لدس انوفهم في كل مكان من المنطقة..فانكشاف امر هؤلاء في دعم عصابات المحاكم الاسلامية في الصومال ودعم الضاري في العراق وتدخلهم السافر في لبنان وقتل ابناءه وحتى مايحصل في السودان وافغانستان ودول كثيرة تعيش ازمات وصراعات عرقية...للسعوديين الوهابيين دور كبير فيها..ان كان العمل رسميا او عن طريق عصاباتهم الارهابية...

كل وسائل الاعلام السعودي تطبل لحالة واحدة وهي ان العراقيين بكل طوائفهم ..قد اعتدوا على السنة العراقيين عبر حل الجيش الذين كانوا يعتبرونه معقلهم الذي بواسطته كانوا يستعيدون السلطة الى ايديهم بلمح البصر...والعراقيين اعتدوا على السنة العراقيين عبر السماح لانفسهم بتسلم السلطة وجعل رئيس الوزراء شيعي والرئيس كردي وهذه من المحرمات التي لاتقبلها السعودية الوهابية...ولايستطيع السعوديون كظم غيضهم عندما يصرحون وعلى كافة المستويات ..بان نجاح الشيعة والكرد في العراق سوف يغير خريطة المنطقة لغير صالحهم..وقد صرح اغلبهم ان تسلم الشيعة العراقيين الحكم في بلدهم جعل سقف مطالب الشيعة في السعودية والبحرين ولبنان اعلى...وهذا مالايقبله ال سعود الذين كانوا بحجة تطبيق الشريعة يقطعون رؤوس معارضيهم امام الناس...ولايستطيع احدا كتابة سطر واحد حول الموضوع..فكيف بهم وهم يجدون الاقلام التي نالت الحرية وهي تنبش جرائم ال سعود وفسادهم...

الكل يعرف الطريقة التي استطاع بها المال السعودي المنهوب من جيوب البسطاء في الجزيرة... من السيطرة على الاعلام العربي عبر شراء الجرائد والمجلات العريقة اللبنانية والعربية المحلية والمهاجرة ...وكيف وضف هؤلاء ابواق محترفة لكي تدس الاخبار كيفما تريد...فعملية التبادل السلمي للسلطة والديمقراطية لازال الاعلام السعودي يعتبرها جريمة قامت بها امريكا وورطت نفسها في تطبيقها ورفع شعارها في المنطقة..وكان الاجدر بالامريكان ان لايسمحوا للشيعة والكرد من نيل حقوقهم ..بل كان عليها.. اي امريكا.. ان تعمل على مساعدة انقلاب عسكري يقوده ضباط سنة موالين للسعودية وهي سوف تضمن ولائهم لامريكا...

موقع ايلاف السعودي ينقل خبرعن ان.. الحكيم والربيعي.. هم من قاموا باوامر الاعتقال ضد الضاري...وان شخص مقرب من وزير الداخلية العراقية قد اخبرهم بذلك ..ويبرر الراشد سخطه على الحكومة العراقية في عملية اعتقال الضاري..عبرتبريرات ان هناك عملية اختطاف لبعض موضفي وزارة التعليم العالي وتحاول الحكومة العراقي التغطية عليها؟؟؟؟..

ولم يطالب الاخ الراشد بنفس الهمة بملاحقة من اختطف 65 عراقي من ابناء مدينة الديوانية في جنوب بغداد من قبل عصابات الضاري قبل هذا الحادث..وكيف تم قتلهم بدم بارد ومن ثم خطف عشرة اخرين من نفس العصابات الضارية وتم التمثيل بجثثهم...كما تتزامن الردود الغاضبة السعودية الاعلامية والرسمية حول مذكرة اعتقال الضاري مع تفجيرات اودت بحياة عشرات العراقيين ..فهذه الامور لاتستحق ان يذكرها عبدالرحمن الراشد لانها لاتطال انصار الضاري بل هي من فعل ايديهم الاثمة...

لقد جن جنون السعوديين الوهابيين وهم يرون ان الامور في المنطقة تسيرالى غير صالحهم.. بالرغم من توضيف كل الوسائل المتاحة لتشويه مظلومية الشعب العراقي...فحروب صدام كانت من الامور التي اصر السعوديين على دعمها ومباركتها..وجرائم الضاري الان تعتبر مبررة في نظر ال سعود وابواقهم الاعلامية من منطلق طائفي ..ويحاول عبدالرحمن الراشد ان يبرر للضاري افعاله بعدم سكوت الجانب الاخر ويقصد اغلبية الشعب العراقي في ردة فعل ضد مايقوم به الضاري واعوانه..ان مايريد قوله عبدالرحمن الراشد ان اي فعل قام ويقوم به الضاري واتباعه يعتبر مشروعا ..مادامت الاحزاب والتيارات العراقية لاتدين بالولاء لحكومة ال سعود ولاتعير لها اي اعتبار.. فما دامت خيارات تلك القوى السياسية العراقية لاتتطابق مع نهج مملكة ال سعود فهي اذا تصب في مصلحة ايران العدو اللدود لها ..والتي حاربتها قبلا عبر صدام..ولاتستطيع الان ان تعيد الكرة معها سوى معاقبة من لايريدون تنفيذ اجندتها..

ان تباكي السعوديون على حل الجيش العراقي القديم والاصرار على الفتوى باستباحة دماء منتسبي الجيش والقوى الامنية الجديدة..انما يدل على مشاركتهم الفعلية في محاولة افشال التجربة العراقية.لاسمح الله..

يقول الراشد مدافعا عن الارهابي الضاري الذي استقبله ال سعود بالاحضان قبل اسبوعين....

... لماذا تريد اعتقاله؟ ترد الحكومة لأنه يحرض على العنف الطائفي. انه مبرر غريب لأنه جاء في وقت هز العالم نبأ خطف اكثر من مائة موظف من وزارة التعليم العالي في وضح النهار. ورغم ان الجهة التي وراء الاختطاف معروفة، والجريمة تمثل اكبر إهانة وجهت الى الحكومة حتى الآن، فانها لم تصدر امرا بالقبض على من فعل الجريمة، بل لاحقت الضاري بدعوى التحريض.....

وهل ملاحقة الضاري تشبه ملاحقة من قام باختطاف بعض العراقيين؟؟؟؟..الضاري يقود جيش اسمه كتائب ثورة العشرين وهو جزء من منظمة القاعدة الارهابية..يقوم هذا الجيش بقتل العراقيين ويصور عملية القتل وينشرها على موقع كتائب ثورة العشرين..واذا كان الراشد مشغولا بامور اخرى فعليه اقتطاع وقت بسيط لكي يطلع على هذه الامور...لو شاهد الراشد كيف ياسرون الجنود العراقيين ويقتلونهم بدم بارد تحت تكبيرات الله اكبر..لما تباكى بهذا الشكل على حبيبه الضاري..

ان تباكي السعوديين على الضاري ليس مستغربا على العراقيين فهم يعتبرونه الكفة الاخرى في ميزان الصراع الطائفي في العراق...فحروب صدام والضاري التي تمت ضد ايران والكرد والشيعة...يقابلها الحكومة العراقية برئاسة السيد المالكي ورئيس العراق الكردي الاستاذ الطالباني...

انا لا اعرف كيف يبرر السعوديين تدخلهم في شؤون العراق... وانا لم اسمع يوما ان عراقيا تدخل في شؤونهم..فهم يضطهدون شعبهم وينهبون ثراوته الهائلة..ويفرقون بين ابناءه....ولكن في المقابل تجد الراشد وسعود الفيصل وال26 اعور وهابي يتدخلون بشكل سافر في شؤون العراق ..ويريدون تحديد من يكون وزيرا ومن يكون سفيرا..من غير ان يكون لهم حق في ذلك...فمادخل السعوديين ان اختار العراقيين شكل الحكم او طريقة ادارة البلد؟؟؟...

ويقول عبد الرحمن الراشد..

...اختلف مع الضاري في فهمه للأزمة وفي طروحاته، لأن معظمها غير واقعية، وفي بعضها تدميرية، لكن لا بد من التذكير ان معظم سهام الرجل موجهة تجاه الاميركيين، وهؤلاء اناس جلودهم خشنة يتحملون النقد وليسوا في حاجة الى ان تدافع الحكومة العراقية عنهم....

ومن قال ان اراء الضاري تخيف احدا؟؟؟..المسألة يا اخ عبد الرحمن الراشد في سلوك الضاري وممارسته القتل للعراقيين متعمدا وتفاخره بذلك امام الناس...وما العمليات الانتحارية وتفخيخ السيارات ماهي الا اكبر الادلة على اجرام الضاري..

.ويبرر الراشد تدخل السعوديين بالشأن العراقي بطريقة بدائية تدل على ضحالة تفكير ابواق السعوديين ومنهم الراشد..وان كانوا يديرون وسائل اعلام مدعومة وممولة بسخاء من قبل العائلة المالكة الفاسدة السعودية ..

ومن قال ان الضاري لايقود اشرار عصابات صدام..الضاري اصبح القائد في نظر ال سعود لانه شتم اهله وشتم عشائر الانبار الشريفة.. التي انتفضت على سيده صدام .. واليوم تنتفض على من يسهل الاجرام الوهابي وايوائه في مناطق العراق الغربية وتسهيل مهمته في قتل ابناء البلد ..

فاليوم اصبح الضاري العراب الرسمي لال سعود في عملية التدخل في شؤون العراق. ومحاولة تنصيبه وصيا على اخواننا السنة في العراق .ماهو الا محاولة يائسة ودنيئة من جوقة الارهاب والقتل لتبرير فشلها في اثارة الفتنة الطائفية في العراق.... فمن قام بخطف موضفي التعليم العالي في العراق كان الى وقت قريب صديق وحليف لال سعود واستقبله السعوديون بالاحضان ايظا وقدموا له الدعم والمساندة.. واذا كان الان قد اختلف معهم ويؤدي نفس الدور الذي يؤديه الضاري واتباعه ..فماذنب الحكومة في ذلك..فيجب حسب قول الراشد السعودي ان يعتقل المتمرد الشيعي وتعتذر وتكافئ الحكومة المتمرد السني؟؟؟؟...من قام بتهديم مراقد الأئمة في سامراء هم اتباع الضاري...ومن كانت ردة فعله قاسية على الضاري واتباعه هم حلفاءه قبل التفجير فمادخل الشعب العراقي والحكومة بما يحصل..فالحكومة والشعب ضحية حلفاء ال سعود ومنفذي اجندتهم في العراق..

ويستمر عبدالرحمن الراشيد في نفخ هذا اللص الضاري عبر القول...

وما فعلته الحكومة العراقية باصدارها مذكرة الملاحقة، فيه حماقة انها جعلت الشيخ فجأة زعيم السنة الأول في العراق وفي اعين عرب كثيرين. دفعته من الصفوف الخلفية وأعطته اكبر جرعة دعم منذ ظهوره على مسرح الأزمة. ارادت الحكومة التشهير به فاعطته كل الشهرة وجعلته مركز النقاش. تحول الى مظلمة في اعين الكثيرين، خاصة ان منافسيه يخطفون ويقتلون ولا يلاحقون. أيضا ستضطر حكومات المنطقة الآن الى التعامل معه جديا بسبب قدرته على الاستقطاب الشعبي..

لماذا اصبح عبد الرحمن الراشد خصما للحكومة العراقية المنتخبة فجأة بعد لقاء حبيبة الضاري؟؟...فهل جائت التعليمات الجديدة من اولياء امره بعد ان التقى الضاري بوزير الداخلية السعودي وجهاز مخابراته؟؟؟..الضاري لم ولن يكون له اية شعبية في العراق ..لان من ينتمي اليهم الضاري لايساوون عشرة بالمائة من الشعب العراقي ..ومادام الضاري قدشتم اغلبية هذه النسبة ..العشرة بالمائة.. في مقابلته الاخيرة في قناة عبدالرحمن الراشد..فقد بقي نسبة واحد بالمائة فقط من الذين يساندون الضاري واغلبهم اعوان صدام والباقي جثث سعودين تستعمل لقيادة السيارات المفخخة وتفجيرها في جموع العمال وفي الاسواق وفي جموع متطوعي الجيش العراقي...

ولايبقى لعبد الرحمن الراشد الا ان نقول له العب غيرها ..فصديقكم البديل عن صدام سوف يقف على منصة الاتهام وسينال عقابه مثل سيده صدام ..

اما انتم ايها الوهابيين السعوديين فجدوا لكم جبهة اخرى تحاربون بها خصومكم..لان النار وصلت عقر داركم وقريبا سوف تنهار عصابة ال سعود المجرمة..وسيتحقق حلم ابناء الجزيرة في الحرية والديمقراطية.