جهاز المخابرات الفلسطيني وبطولاته في بوركينا فاسو...نكتة.. أم معجزة..!!
 عماد عفانة
compoq22@hotmail.com
15 نوفمبر 2006


كدت لا أتمالك نفسي من فرط الدهشة والاستغراب اللذان تملكاني وانأ اقرأ خبرا مفاده أن جهاز المخابرات العامة الفلسطينية نفذ عملية استخبارية ميدانية وتمكن قبيل منتصف ليلة الاثنين 6/11/2006 من تحرير ثلاثة رجال أعمال من أبناء قطاع غزة تم اختطافهم فجر يوم الاربعاء 31/10/2006 في العاصمة البوركينية ( واغا دوغو ) على أيدي احدى عصابات الاجرام الدولية".

وجالت في خاطي حينها تساؤلات لا حصر لها، فعلى سبيل المثال جهاز المخابرات الفلسطيني الذي اثبت عجزه وفشله الذريع في الدفاع عن قادته او حتى عن عناصره فضلا عن عجزه وفشله في الكشف عن هوية المعتدين على قيادة هذا الجاهز والتي تمثلت بعجز جهاز المخابرات عن الكشف عن هوية منفذي محاولة الاغتيال الفاشلة لمسؤول الجهاز طارق ابو رجب في قلب قلعته الامنية وداخل المصعد الشخصي له في قلعة المخابرات الحصينة في غزة والذي تولى الاشراف على تمويله و بناءه السي آي إيه.
وفشل جهاز المخابرات الفلسطيني في تأمين الحماية لرجل الجهاز القوي جاد تايه من عملية الاغتيال التي تعرض لها فضلا عن عجز المخابرات حتى اللحظة من الكشف عن هوية المجموعة التي نفذت عملية الاغتيال.
فكيف برزت مراجل جهاز المخابرات الفلسطيني في بوركينا فاسو هذا البلد الافريقي البعيد عن فلسطين والبعيد عن قوة الجهاز الحقيقية وعن وسئل الدعم اللوجستي اللازمة لاتمام اية عملية.
ويبرز تفاصيل الخبر المنشور عن بطولات جهاز المخابرات الفلسطيني في بروكينا فاسو:
" انه وفور تسلم المعلومات عن اختطاف الفلسطينيين الثلاثة قامت قيادة المخابرات العامة الفلسطينية بتشكيل خلية أزمة وصدر الاوامر بالتحرك الفوري للعمل على تحرير الرهائن الفلسطينيين وانقاذ أرواحهم بأي ثمن ، وأرسلت التعليمات لجميع ضباط الامن الخارجي في المخابرات العامة الفلسطينية لتركيز العمل بهدف الحصول على معلومات حول هوية الخاطفيين وأماكن تواجدهم" .
وهنا يبرز التساؤل عن دور جهاز المخابرات الفلسطيني في حماية الشعب الفلسطيني من عمليات الاغتيال والاختطاف التي يتعرض له الشعب الفلسطيني ونوابه المنتخبين وحتى وزراؤه..!!
وأين خلايا الأزمة التي شكلها جهاز المخابرات لحماية قيادات ومناضلي شعبنا الفلسطيني من الاختطاف او للإفراج عنهم بدءا من مروان البرغوثي مرورا بأحمد سعدات وليس انتهاء برئيس المجلس التشريعي عزيز دويك..!!.
كما تتضمن تفاصيل الخبر ايضا :
"على وجه السرعة تم ارسال فريق من الجنود المجهولين المخابرات العامة الفلسطينية العاملين في الخارج الى بوركينا فاسو وبعض الدول الافريقية المجاورة للعمل عن كثب . وقد تمكن هذا الفريق في اليوم الثالث للعملية من خلق قناة للاتصال مع الخاطفين بهدف التفاوض، و قامت المخابرات العامة الفلسطينية بالاستعانة بجهاز الاستخبارات الفرنسية الصديق وتم التنسيق بين جهاز المخابرات العامة الفلسطينية والاستخبارات الفرنسية في محاولة لرصد الاتصال من قبل الخاطفين مع فريق المخابرات العامة الفلسطينية المتواجد في الميدان للتفاوض على مبلغ الفدية .
وكان أحد أقمار التجسس الفرنسية يرصد الاتصال الهاتفي بالخاطفين في محاولة لتحديد المكان بدقة ، وبعد نصف ساعة اجري اتصال آخر من قبل الخاطفين تم من خلاله تحديد المكان بدقة ، وقد أطال فريق المخابرات المحادثة لاكثر من عشرين دقيقة كانت كافية لمداهمة المنزل من قبل قوات الشرطة البوركينية التي تعاونت بشكل كبير في هذه القضية" .
وهذه التفاصيل تبين ان جهاز المخابرات الفلسطيني يتمتع بخبرات سابقة، كما يتميز بان له جنودا مجهولين منتشرين في دول العالم يتمتعون بخبرات ومزايا وعلاقات تؤهلهم للقيام بعمليات تحرير رهائن او القبض على مجرمين او تأمين الحماية لشخصيات كبيرة..الخ..
كما تبين التفاصيل ان جهاز الخابرات الفلسطيني يتمتع بعلاقات مع اجهزة مخابرات دولية مثل جهاز المخابرات الفرنسي، ومعلوم انه العلاقة التي تحكم اجهزة المخابرات في العالم عموما هي علاقة المصالح المتبادلة، فماذا قدم جهاز المخابرات الفلسطيني يا ترى لجهاز المخابرات الفلسطيني ليستحق لقب الصديق؟، وما هو الثمن الذي قبضه جهاز المخابرات الفرنسي ليسخر امكاناته في خدمة جهاز المخابرات الفلسطيني؟، ومن هم الفلسطينيون الثلاثة وما هي مواقعهم التي استحقوا بناءا عليها ان يهب جهاز المخابرات الفلسطيني مستخدما كل امكاناته موظفا علاقاته الدولية لتحريرهم؟.
الم يكن حريا بجهاز المخابرات الفلسطيني ان يسخر كل امكانته لحماية ابناء شعبنا الفلسطيني في الداخل كما سخرها لتحرير الرهائن الثلاثة في الخارج.!
الم يكن حريا بجهاز المخابرات الفلسطيني ان يسخر امكاناته لحماية قيادات هذا الشعب من عمليات الاختطاف التي يتعرض لها فضلا عن عدم تسليمهم للعدو على يد قيادات هذا الجهاز كما حصل مع امين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات!.
اليس حريا بهذا الجهاز ان يسخر امكاناته لحماية قيادته المتمثلة بالرئيس الرمز ياسر عرفات من عملية الاغتيال التي تعرض لها فضلا عن الكشف عن هوية الفاعلين!.
الا يطرح الكشف عن الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها جهاز المخابرات الفلسطيني التساؤلات عن الجهات الحقيقية التي تقف خلف محاولة الاغتيال التي تعرض لها طارق او رجب وعملية الاغتيال التي تعرض لها جاد تايه.!
وانه اذا كان بامكان جهاز المخابرات الفلسطيني تحرير ثلاثة فلسطينيين من عصابات الاجرام الدولي في بوركينا فاسو اليس بامكان هذا الجهاز توفير الحماية او الكشف عن قتلة جاد تايه الا اذا كان المنفذين من داخل اجهاز المخابرات نفسه.!!.
واخيرا وليس آخرا أليس من حقنا التساؤل عن دور جاهز المخابرات الفلسطيني بما يتمتع به من امكانات وخبرات وعلاقات في حماية الشعب الفلسطيني من عمليات الاغتيال والاختطاف وحتى الاختراق..!